|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 02:11 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المناسبات السعيدة الأرملة الأنيقة، البشعة الخلقة، المتكئة على كرسي دوار.. تأمر وتنهي، تقرر وتحسم.. تريد أو لا تريد.. كما تشاء، وكل ما تشاء تعد لـه بقوانين وأسس، بمعرفة ووصولات في منتهى الدقة. الأرملة التي تلون شعرها، ومشاعرها، وأحذيتها، وعلكتها.. تخصصت في أفراح الحي وعزاءاته، وفي مناسبات الدائرة الدائمة الخضرة.. حتى إذا لم تجد شهراً يطل بمناسبة ما اقترحت مناسبة، اعتمدت مناسبة، وراحت تعد لها كل المستلزمات.. من المعجنات إلى المشروبات الغازية، إلى باقات الورود والزينة. كانت تحرص على الشراء من دكان واحد، وفاء المشتري للبائع. ووفاء البائع للمشتري.. شيء منها، وشيء منه.. والاثنان يفيدان دفء الجيوب من النقود. أفرحها أن يتم الاتفاق بينهما على عجل.. حتى إذا رافقها سائق الدائرة أو عضو من لجنة المشتريات.. كان كل شيء يتم بدقة وإتقان واتفاق. ومرة.. ذات مرة، مرة واحدة.. كانت مريضة. أجازها المرض، وكانت المناسبة حريصة أن تكون في موعدها.. والموعد يريد باقات من الزهور والكثير من الحلوى وماء الورد وأوراق الزينة والمشروبات الغازية.. أعد كل شيء، بأبهى حلة، بأفضل المواصفات، وبأرخص الأثمان. تأملت قوائم الأسعار، وجدتها زهيدة.. كانت تعرف أنها هي الأسعار الحقيقية.. خشيت أن تقارن هذه القوائم، قوائم أخرى من مشترياتها. وفكرت في سبيل للخروج من المأزق. -هذه القوائم تعود إلى مواصفات من الدرجة الثانية. -بل من الدرجة الأولى.. الممتازة. قال أحد أعضاء لجنة المشتريات.. -هل تكذبني.. هذا تجاوز على مدققة حسابات.. وهي تناقش في صميم عملها. -بل هي الحقيقة. وارتفعت الأصوات بين الصدق والكذب.. وحين وصلت الأصوات أقصاها وقف الجميع وفي مقدمتهم المدير ليشاهدوا.. الأرملة الأنيقة وقد بان على وجهها السواد.. فيما كان وجه الرجل يضيء.. قال الجميع: النهار يبدد سواد الليل، مثلما تبدد ومضة الحقيقة.. أثقال الكذب. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |