|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 02:11 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
جسر الشهادات هذا مكان معد لهم.. شهاداتهم مركونة في بيوتهم.. صلابة الحديد، البرد الأصيل.. لصيق بمؤخراتهم.. كل شيء معد للبيع هنا.. حركة السيارات تمر من تحتهم.. تاركة صخبها ودخانها. جسر الشهادات مكانهم.. كل العاملين هنا من حملة الشهادات العليا.. ضجة الناس في "الشورجة" تمر بهم، تعلو إلى سمائهم.. باعة محترمون. يقول البعض هذا.. والآخرون يبتاعون ما قل سعره وزاد وزنه.. لا يهم من يبيع. لا يهم من يشتري. ما بين البائع والشاري يفتح الله.. صار هذا القانون معروفاً عند الباعة في "الشورجة" وفوق جسر الشهادات. لا أحد يعنيه من أمرهم. لا أحد يتأمل الوجوه التي قد يكون عرفها في المدرسة أو الكلية أو دائرة ما.. البعض احتفظ بجوهر أصيل.. واكتفى برزق زهيد.. والبعض الآخر راح يستثمر موهبته بالربح السريع.. السريع، كأنما يسابق الزمن. فئة أخرى كانت تبحث عن عمل، عن بقعة صغيرة فوق جسر الشهادات.. ولأن الشهادات تكاثر أهلها فوق الجسر.. فقد أحس الجميع به وهو يئن من ثقل الحزن والرثاء.. بات يصدأ، بات الحديد على الحديد يصيح من قسوة ومن برد ومن فقر. ثم يحتمل الجسر أحماله من الشهادات.. ورمى بنفسه وسط الشارع.. مرت السيارات بالشهادات وأصحابها.. وتحول الجميع إلى أوراق تذهب بها الرياح.. وأوحال تملأ المكان. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |