|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 02:11 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الحمل/ الثعلب تبدو أمامه حملاً وديعاً، تبدو في كامل رقتها وهدوء طبعها. .. لكن جميع من يعرفها يصفها كل على مزاجه: بريئة.. كأخوة يوسف. ناعمة.. مثل ثعبان.. زئبقية، تلدغ وتصيء.. مثل عقرب. تدعي الفهم في كل شيء.. ولا تفهم أي شيء.. سوى البحث عن إجابة لسؤالها الداخلي الملح: أين تكمن مصلحتي في هذه المسألة..؟ وعندما لا تجد مصلحتها في مسألة ما.. تلغيها، تحذفها حتى النهاية.. وتجد من يستجيب لحذفها. كانت محاسبة.. ومن طبع الحساب.. الدقة.. والدقة تتطلب أن لا يراقب عملك أحد، لا يعرف أسرار عملك أحد.. لذلك اعتمدت دوام ما بعد الدوام.. فلا وجود للئام، على مائدة الطعام.. ولا حساب على من يحسب لكل شيء حساباً. .. ومرة اكتشف موظف حقيقة ما يجري في دوام ما بعد الدوام.. كيف توزع المكافآت والحوافز، كيف يتم تقسيم فوائد المشتريات، كيف تتغير أرقام وتضاف أرقام.. كيف يتم التنسيق مع هذا.. وهذا. كيف يمكن إشغال المدير، كيف يتم إبعاد كل نابه قريب منه. كيف تبنى علاقات المنفعة.. كيف.. كيف..؟ كانت المرأة/ الثعلب.. والتي تبدو بثياب حمل.. كانت امرأة الحسابات، تحسب للخطأ حساباته.. حتى لا يكتشف.. مثلما تحسب للفوائد الذاتية.. حسابات من يكتم السر حتى عن نفسه. لكنها.. ذات مرة.. المرة الوحيدة التي حدقت فيها، في مرآتها الحقيقية، فاكتشفت، اكتشفت إنها ثعلب، ثعلب حقيقي بزي حمل وديع..! خافت من الوهلة الأولى.. لكن خوفها في المرة الثانية زال تماماً، وما زالت تمارس عمل الثعلب بصفته حملاً.. دون أن تلتفت لأحد.. لأن الأحد.. يوم راحة.. والراحة من طبع لا يعنيه أحد.. لأن لا أحد هناك.. لا أحد هنا! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |