حـدائق عاريــة - حسب الله يحيى

قصص قصيرة جداً - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق - 2001

Updated: Sunday, September 21, 2003 02:12 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

طريق النجاح

كان يبذل جهوداً مضنية، يواصل الليل والنهار.. باذلاً جهوداً استثنائية حتى يحقق نجاحاً باهراً.. ويحصل على درجات عالية تؤهله لدراسة الطب.‏

لكنه فوجئ أن عدداً من زملائه الكسالى.. كانوا ينجحون ويحصلون على درجات ممتازة.. سأل أحدهم:‏

-لعلك تسهر طوال الليل.. تعد فيها نفسك للامتحان..‏

-لا.. بل أقضيه في الاستمتاع بمشاهدة الأفلام والألعاب الرياضية.‏

-لكنك موفق في درجاتك..‏

-لأنني أعرف أن مدرس المادة شبه أعمى.. لذلك أكتب له القليل.. القليل بحروف خشنة.. الأمر الذي يسعده ويدعوه لإعطائي درجات عالية!‏

وابتسم زميل كان يقف إلى جانبهما، قال:‏

-أما أنا.. فأعرف أن أستاذنا يقيس جهد الطالب وفق الأجوبة الطويلة.. لذلك أكتب له كل ما يرد في خاطري.. وأعلم أنه لن يقرأ ما أكتب.. فآخذ درجة موفقة على إجاباتي الثرثارة!‏

التحق بالثلاثة.. طالب رابع.. وسمع الحوار.. والإجابات.. فقال:‏

-الأمر أسهل بالنسبة لي.. أنا لا أكتب أصلاً، أسلم في الامتحان ورقة بيضاء لا تحمل سوى اسمي، ويتولى المدرس كتابة الأسئلة والأجوبة النموذجية..‏

-لقاء ماذا..؟‏

-لقاء هدية.. معروفة الثمن، قد تكون الهدية عينية أو رمزية.. فالمدرس يبذل جهداً وهو يكتب الأجوبة.‏

الأصدقاء الثلاثة.. ضحكوا سوية. الطالب المجد.. ضحك ساخراً من نفسه. قال: أنا لا أتقن هذه الألعاب..‏

فضحكوا منه هذه المرة، ضحك من نفسه، قال:‏

-سأبحث لنفسي عن لعبة رابعة.‏

-هذا ما كان يجب أن تفكر به منذ زمن.. فهذا من طبع الإنسان السوي.‏

-سأكون سوياً.. سأكون..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244