|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 02:12 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الرسائل اعتاد الجندي أن يوزع الرسائل إلى عوائل زملائه.. في كل إجازة يتمتع بها. كان يدرك أهمية أن يسهم في سعادة الناس، وينقذهم من حالة القلق والترقب التي يعيشونها في غياب أبنائهم.. وصار الجنود ينتظرون إجازته ليكتبوا إلى ذويهم رسائل حنان وأشواق حميمة.. كما صارت العوائل تحب أوقات وصول الجندي. مثلما تنتظر وصول الأبناء.. حتى إذا تعذر وصول الأبناء، كانت الرسائل تأتي في مواعيدها الثابتة.. كعقارب الساعة الدقيقة في تحديد زمانها. لكنه مرة، مرة واحدة تأخر عن موعده.. ساعة، لمدة ساعة فحسب.. عندئذ خفق قلب فتاة كانت ترقب وصوله، مثلما ترقب وصول رسالة من أخيها في الجبهة. القلب اختنق.. والفتاة احتبست أنفاسها. أدركت أن أمراً قد حدث. أن حزناً ثقيلاً ينتظرها. أن رؤية الجندي الباذخة السعادة، وهي تتبادلها معه قد ذهبت إلى الأبد.. حاولت أن تبعد عنها هذا الهاجس الأسود. مرت أيام ثقيلة لم يأت فيها.. تراكم الزمن مثل جبل لا طاقة لها على إزاحته عن صدرها.. في العتمة.. وفي موعد لم يكن منتظراً، جاء النبأ من أخيها المجاز.. -لقد استشهد.. لا تنتظري رسالة. ليس بوسعي كتابة رسالة وإرسالها مع أحد.. لا أحد مثله. أحست بقلبها يتوقف.. وأنفاسها تحتبس.. ودموعها تنهمر في العتمة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |