حـدائق عاريــة - حسب الله يحيى

قصص قصيرة جداً - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق - 2001

Updated: Sunday, September 21, 2003 02:12 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

تحت أية نجمة أنت؟

فوق.. على سطح المنزل، فوق، اهرب من القمة ومن جمرات الصيف.. إلى السطح. تغطيني السماء.. وهناك بين الغطاء السماوي وروحي التي أسرجت قنايدلها.. أفتش عنك.‏

اسأل: تحت أية نجمة أنت الآن..؟‏

السراج الذي في روحي يتضاءل، كما لو أنه يريد أن ينطفئ.. تتوسل إليه روحي أن يضيء، أن يبدد القمة التي أسدلت ستارة الرؤية على العينين الذابلتين..‏

وأفتش، لا أملّ التفتيش. كنت أخشى هذه الكلمة من قبل.. وكنت معي.. اتكئ على مبكى القلب.. يا قلبي.‏

وافتح مساحة الروح.. أفتش أرجاء السقف السماوي عنك.. اسأل:‏

-هل رأيتم قطرة من شذى القلب، نفحة من الروح، نسمة من هوى الغياب.. مر من هنا. ترك جواباً، ترك سؤالاً.. انسيا لم يجب..؟‏

هنا نجمة. هنا نجمة. هناك نجمة.. وعندي نجمة.. أين نجمتي بين هذه النجوم جميعاً؟ نجمة، فوق نجمة، تحت نجمة، في قلب نجمة.. نجمة.. نجمة..‏

أفتش، أسأل، أقاتل الأسئلة والأجوبة معاً، أحارب حيرتي.. وظمأي إليك،‏

.. تحت أية نجمة أنت الآن.. يا نجمتي، يا قلب قلبي؟‏

تمر الأوقات.. سريعة تارة، ثقيلة تارة.. تمر الأزمنة القاتلة والقتيلة.. تمر الأشياء حارة، باردة كلها.. لا تعنيني، كما لو أنني لم أكن.. لن أكون.. لا شيء يعنيني، لا شيء أعنيه..‏

فوق.. على سطح المنزل.. شعب من النجوم.. فتحت، فوق، في أي مكان من هذا النجم أنت الآن.. الآن، كنت، تكونين، ستكونين.‏

.. بكيت في القمة.. في جمرات الصيف. أشفقت السماء علي، بكت لحالي، رثتني.. وأمطرت دموعها..‏

بقيت أبكي.. قلت ساخراً من وجعي وحزني وانتظاري قلت:‏

-هذا مطر صيف..‏

قلت وأنا أتوسل الجواب: تحت أية نجمة أنت الآن.. الآن.. يا قلب قلبي؟‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244