|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 02:12 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
مهنة الجوع لم يعد يملك شيئاً يمكن له أن يبيعه ليشتري بثمنه قوتاً ليوم واحد. كل شيء.. صار ملكاً للآخرين.. من ثوب العرس، إلى مهد طفله الأخير. امتهن كل المهن.. الخفيف منها والصعب.. حتى ضاقت المهن بشيخوخته.. وصارت تختار جيلاً من الصبيان والشبان. لم يكن هناك سبيل إلى التسول، التسول.. توسل وهو لن يتوسل أحداً.. شيء واحد يتوسله هو الموت. لكن زوجته وأطفاله.. يتوسلونه أن يحيا.. فلا حياة لهم بدونه. كان يدرك أنهم قد ربطوا مصيرهم بمصيره. توجه إلى السوق الشعبي. استعان بالعتمة ليجمع بقايا الخضر.. ثم استعان بالإنسانية.. ليبيع دمه لمن هو بحاجة إليه من المرضى.. كان البعض يعينه بغذاء شهي يخفيه لعائلة تترقب.. والقلة كانوا يمنحونه نقوداً أكثر مما يتفاءل به.. وعندما جف دمه.. لم تعد هناك حاجة إنسانية يدعيها لنفسه.. لكنه انتقل إلى مهنة أخرى.. قد تشكل نقلة في حياته.. وما دامت نقلة نوعية كبرى.. فلا سبيل إلى امتهانها إلا باتفاق هذه المرة. اتفق على مبلغ لم يكن يتخيله.. مقابل كلية.. يتبرع بها إلى مريض غني يحتاجها.. وأنه مسؤول عن حياته.. المريض عاش حياته الباذخة من جديد.. فيما كان الآخر يعاني من آلام تزداد كل يوم.. وتجر الأقدام إلى نهاية عاجلة. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |