|
||||||
| Updated: Sunday, September 21, 2003 02:12 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
القبلات هذا الرجل يقبلها بحميمية لم تعهدها فيه..! كانت سنوات طويلة قد مضت دون أن يفكر بتوجيه حتى قبلة شفاهية من مسافة قريبة أو بعيدة منها.. كانت قد نسيت مذاق القبلات منذ زمن بعيد.. ولم.. ولم تعد تذكرها إلا عندما كانت تراها على شاشة التلفزيون، فتشتاق إليها، وتمني نفسها بقبلات لا تنتهي. هذا الرجل يقبلها بحميمية لم تعهدها فيه..! هل تسأله عن الأسباب.. يا للخجل.. هل تسأل زوجة.. زوجها لماذا يقبلها.. لماذا ينشد إليها على غير عهدها به.. حيرتها الأسئلة؟! ظلت تسأل نفسها.. ما الذي تغير فيها، ما الذي تغير فيه؟ استعانت بذاكرتها علها تسعفها بالأسباب.. كانت الأعوام الطويلة قد جعلتها تنسى كل شيء.. عن أول قبلة! .. وذات مساء رصدته، رصدت نظراته على الشاشة.. تنبهت إلى أنه ملتصق بالشاشة، يحدق في جسد يكشف عن مفاتن.. كانت خجلة منه، كان خجلاً منها،كانت في عينيه رغبة ملحة لمفاتن لم يشهدها قريبة منه، لحظة يسرقها منها بنظرة جانبية، كان يخشى أن تمسك به وهو يسرق منها مفاتنها التي لا تكشف عنها حتى في أشد اللحظات حميمية.. إلا أنها رصدته ذات صيف يحدق ملياً في تقاطيع جسدها، أحست إنها تعجبه، أنه شغوف بها، أن رغبته ملحة فيها، وإن قبلاته المحمومة، كانت بمثابة شكر، ثمناً محباً لهذه المنحة التي قدمتها لعينيه الشغوفتين بالفتنة.. ومنذ تلك النظرة المختلسة التي قبضته فيها.. أدركت أن الرجل مفتون بها وأن قبلاته صادقة وعاشقة.. ولم تبح له بشيء، لكنها أفلحت في شده إليها بفتنة لم تعلنها، ولم تبخل بها.. ولكنها كانت من الأسرار التي باتا يعرفانها معاً. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |