نظريات القراءة والتأويل الأدبي وقضاياها - دكتور حسن مصطفى سحلول

دراسة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2001

Updated: Monday, April 26, 2004 02:23 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الفصل الثالث :كيف نقرأ النصّ الأدبيّ؟

1- العلاقة بين النص وقارئه‏

1-1-نقصانُ النصّ‏

إن الإجابة على سؤال (كيف نقرأ نصاً أدبيّاً؟) تقتضي أن نحدّد نصيب كلّ من النص وقارئه في عمليّة تجسيد معنى النص، أي في عمليّة إخراج المعنى من حالة الكمون إلى حالة الظهور. فالقراءة ليست تلقياً سلبيّاً أبداً. وإنما هي تفاعل خلاّق ومشاركة حقيقيةٌ بين النص والقارئ. والعمل الأدبي يحتاج، تعريفاً، وبسبب طبيعته وبنيته، إلى مساهمة الموجّه إليه الإيجابيّة. فالعالم الذي يُنشئه النص لا يمكن له إلاّ أن يكون ناقصاً. إذ أنه ليس من المستحيل وحسب أن ننشئ عن طريق النص الأدبي عالماً كاملاً بديلاً للعالم الواقعي، بل إنه من المستحيل كذلك أن نصف فيه العالم الواقعي وصفاً شاملاً جامعاً وليس في مقدور الرواية قط أن تعرض كوناً يختلف الاختلاف كلّه عن العالم الذي نعيش فيه. فحجم الكتاب وعدد صفحاته لا يبيح ذلك. وهي كذلك لا تستطيع أن تذكر كلّ التفاصيل التي تتعلّق بالوسط الذي نتحرّك فيه وإلاّ صار الوصف بلا نهاية.‏

ويكفي أن ننظر في شخصيّات العالم الروائي. كيّ ندرك هذه الاستحالة المركّبة. فالنص الروائي يعجز عجزاً كاملاً عن إبداع شخصيّات تختلف اختلافاً كاملاً عن الشخصيّات الحيّة التي يحتكّ بها القارئ في حياته اليوميّة. بل وإن أكثر المخلوقات غرابة، كتلك التي نجدها في روايات الخيال العلمي مثلاً، تظلّ تحتفظ بصفات وخصائص يستعيرها المؤلّف من تجربة العالم الحقيقي الواقعي وليست هذه المخلوقات في نهاية المطاف إلاّ كائنات بشريّة مشوّهة. ولنتأمّل وصف العفريت التالي من ألف ليلة وليلة.‏

"ولكن خرج من ذلك القمقم دخان صعد إلى عنان السماء ومشى على وجه الأرض، فتعجّب غاية العجب، وبعد ذلك تكامل الدخان، واجتمع ثمّ انتفض فصار عفريتاً رأسه في السحاب ورجلاه في التراب برأس كالقبة وأيدٍ كالمداري ورجلين كالصواري وفمٍ كالمغارة وأسنان كالحجارة ومناخير كالإبريق وعينين كالسراجين، أشعث أغبر.."(1)‏

وهذه كلّها صفات بشريّة اكتفى الكاتب بتضخيمها.‏

وكذلك الأمر في كتاب زكريّا بن محمّد القزويني (1201-1283) الشهير عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات. فهو حين يريد وصف شياطين الدنيا الذين حشرهم الله أمام النبيّ سليمان يستعير التفاصيل من عالمي الإنسان والحيوان:‏

"فرآهم سليمان على صور عجيبة. منهم من كانت وجوههم في أقفيتهم وتخرج النار من فيهم، ومنهم من كان يمشي على أربعٍ، ومنهم من كان له رأسان، ومنهم من كانت رؤوسهم رؤوس أسدٍ وأبدانهم أبدان الفيل. ورأى سليمان شيطاناً نصفه صورة كلب ونصفه صورة سنّور وله خرطوم‏

طويل.."(2).‏

وسبب ذلك أنّه يستحيل على القارئ أن يتصوّر مخلوقاً يختلف عنه كلّ الاختلاف! وكذلك يستحيل على المؤلّف أن يصف وصفاً كاملاً إنساناً حقيقياً!‏

ولنفترض جدلاً أن بإمكاننا وصف مظهره ورسم طباعه على نحو يقارب الحقيقية، فإنّه ينبغي علينا كذلك، من أجل إنشاء صورته الكاملة أن نذكر كلّ العلاقات التي تربطه بالآخرين، وبألوف الأشخاص الذين صادفهم في طفولته ثمّ في صباه ومراهقته، والعلاقات التي تشدّه إلى البيئة المحيطة به كالطبيعة والبحر والهواء والحرارة.. إلخ وهذه حلقات من سلاسل لا تنتهي أبداً بالمعنى الحرفي الكلمة.‏

فأبو سفيان بن حرب (توفي نحو 652) أو أميّة بن أبي الصلت‏

(؟- 630) أو امرؤ القيس (500؟- 540؟) أو جبلة بن الأيهم (توفي نحو 644) هم فوق ما يصفهم به معروف الأرناؤوط (1892-1948) في روايته سيد قريش (1928). وفي ما ينوف عن 480 صفحة من القطع الكبير! (3) والنبي العربي محمّد بن عبد الله هو أكثر مما يقوله عنه نفس الكاتب في روايته المذكورة ومحمّد ابن إسحاق (توفي 767) في تهذيب سيرة ابن هشام والواقدي (747- 822) في المغازي معاً.‏

فهؤلاء الأشخاص التاريخيّون يستمدّون كثافتهم وقوامهم من ثقافة كلّ قارئ عربي والتحامه بتاريخه وهم يعيشون بكلّيتهم في ضميره. وبما أنّ الرواية تعجز عن الإحاطة الشاملة بهم فإن سيد قريش تسكن إلى معرفة قارئها بتاريخه ليُكمل ما لا يذكره النص الأدبي.‏

1-2- التلقّي بصفته استكمالاً للنصّ:‏

إنّ النص الروائي ناقصٌ بنيوياً ولا بدّ له من مشاركة القارئ. ويمكننا القول بأن على القارئ أن يُكمل النص في أربعة ميادين أساسيّة ألا وهي ميدان الاحتمال أو مشابهة الواقع، وميدان تلاحق الأحداث وتتابعها، وميدان المنطق الرمزي، وأخيراً ميدان مغزى النص العام. وسنناقش فيما يلي كلاً من هذه النقاط الواحدة تلو الأخرى.‏

وبما أنّه من المستحيل على المؤلّف أن يصف الشخصيّات الروائيّة أو إطارها الجغرافي أو الموقف الروائي وصفاً كاملاً فإن القارئ يُكمل السرد من خياله حسب ما يظهر له على أنّه محتمل أو قريب الوقوع.‏

ولنقرأ كيف يصف لنا علي عقلة عرسان (1941) زينب زوجة بطل روايته صخرة الجولان (1982) حين يذكرها للمرة الأولى:‏

"وتراقصت صورتها أمام ناظريّ وهي تعود من الحصاد، ثوبها مغمس بالعرق، والتراب يكسوها حتى أخمص قدميّها، وفمها ممتلئ بالغبار حتى لتغص به، ولا يكاد وجهها الحبيب يظهر من بين طبقات التراب المتراكمة عليه ورائحة الشقاء البشري تفوح منها إلخ" (4) وهذا الوصف يكاد يخلو من إشارة واحدة إلى شخص زينب. أهي طويلة أم قصيرة؟ سمراء أم شقراء؟ ما لون عينيها؟ ما شكل أنفها؟ هل تقاطيع وجهها متسقة أم لا؟ هل وجهها بيضاوي أم متطاول أم مستدير؟ الخ. وبعد صفحات قليلة يضيف النص إشارة توحي بأكثر مما تُظهر:‏

"وعلى صفرة الأسى في الوجه النحيل تطفو بقعة ربيعية كواحة ترتفع لظامئ في الصحراء"(5).‏

إن زينب الفقيرة التي تكافح أثناء غياب زوجها لإطعام عائلتها الصغيرة تهم راوي علي عقلة عرسان أكثر مما تعنيه صفاتُها الجسديّة. وعلى القارئ بلا ريب أن يستكمل ملامحها. وهي ستبدو لأغلب القرّاء امرأة ناحلة، سمراء أو قمحيّة اللون وذات عينين واسعتين سوداوين ترتدي ثوباً طويلاً غابت ألوانه. الخ.‏

فالإطار الجغرافي (حوران) الذي تشير إليه الرواية يفرض على القارئ مجموعةً من الصفات العامة التي يعرف بثقافته أو يعتقد أنها تميّز هذه المنطقة من سورية. وكذلك الأمر حين يتخيل بطلُ الرواية ابنه فإنه يقول:‏

"زيد بعيونه العسلية ووجهه الناعم وشعره الأسود الأملس"(6).‏

ولا بد للقارئ هنا كذلك من أن يُكمل من خياله بقية ملامح الطفل.‏

وكذلك يهمل السرد عادة ذكر تفاصيل الحركات الثانويّة فيلجأ القارئ إذّ ذاك ومن تلقاء نفسه إلى إعادة تركيب الوقائع وبناء مجموع الحركات الغائبة معتمداً في ذلك على منطق الحدث.‏

ولنأخذ على سبيل المثال وصف إطفاء اللفافة فهذه الحركة تفترض أن يمد المدخّن يده باللفافة التي يلتقطها بين إبهامه وسبابته فيطفئ جذوتها بأن يسحق طرفها في المنفضة. ولكن أحمد زياد محبك (حلب 1949) يكتفي بجملة قصيرة:‏

"وداد تُطفئ بقيّة سيجارتها"(7).‏

أي أنه يكتفي بذكر حركة واحدة من مجموع الحركات الضروريّة لإطفاء اللفافة ويقوم القارئ تلقائيّاً بتخيل الحركات الناقصة.‏

ونجد كذلك عند حسن حميد (1956) الجمل التالية ولعلّه من أكثر الكتّاب لجوءاً إلى هذا الإيجاز الشديد:‏

"ووضعوا رجلاً فوق رجل ودخنّوا الأراكيل كذلك"(8).‏

وكل من هذه الجمل يصف جزءاً واحداً من عمليّة معقّدة فيها كثير من الحركات ولكن القارئ يملأ الفراغ من مخيلته ومن ثقافته الحياتية. ولكنّه قد يعجز عن ذلك فيبقى هذا الجزء من السرد غامضاً يستغلق فهمُه عليه. كما هي حالة قارئ لا يعرف ما هي النرجيلة مثلاً ولا كيف تدخّن!‏

ولكن السرد قد يتطلّب مساهمة القارئ في تخيّل مجموعة من الأحداث أعقد بكثير مما ذكرناه ولننظر في المقطع التالي من ابن إسحاق:‏

"قال ابن إسحاق: وكان من حديث عبد الله بن سلاّم، كما حدّثني بعض أهله عن إسلامه حين أسلم، وكان حبراً عالماً، قال: لمّا سمعت برسول الله صلّى الله عليّه وسلم عرفتُ صفته واسمه وزمانه الذي كنّا نتوكّف له، فكنت مُسراّ لذلك، صامتاً عليه حتى قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة، فلّما نزل بقباء في بنى عمرو ابن عوف، أقبل رجل حين أخبر بقدومه.."(9).‏

فهذا النص يتراكب في ثلاثة طوابق. فالراوي الأول محمّد بن إسحاق بن يسار كتب مؤلفه في القرن الثاني للهجرة /القرن الثامن للميلاد ومات في بغداد (767م) والراوي الثاني عبد الله بن سلاّم توفي في القرن الأول للهجرة / القرن السابع للميلاد (664م) وهذا بدوره يحكي قصةً جرت معه قبل عام‏

(622) سنة جاء الرسول العربي فيها يثرب. وإذا استطاع القارئ أن يسافر عبر القرون من ابن إسحاق إلى ابن سلاّم ومنهما إلى رسول الله خلال بضعة أسطرٍ، ودون أن يشعر بانقطاع في الزمن أو في المكان السرديّين فلأنه استعان بثقافته التاريخية وملأ بها الفراغ الذي يفصل بين الراويين والأحداث التي يذكرانها.‏

ولقد يشير النص في أحيان كثيرة إلى شيء آخر غير ما يُظهره أو غير ما يظهر أنّه يعنيه، وهنا يتوجّب على الطرف المتلقّي أن يفكّ ألغاز اللغة الرمزية، ولكي يبلغ مراده هذا لا بد له أن يأخذ بعين الاعتبار انتقال النص من السرد المباشر إلى الإيحاء أو التشبيه أو التمثيل.‏

فالحب الذي يعيشه محسن وسليم وعبده في رواية توفيق الحكيم عودة الروح (1933) مثلاً هو الشكل الفني لمشاعر البورجوازيّة الصغيرة في مصر بعد الحرب العالمية الأولى، وتعلّق محسن وأعمامه بسنّية، الفتاة التي ترمز إلى مصر، هو الترجمة الروائية لتفتح المشاعر الوطنيّة عند تلك البرجوازيّة وبداية وعيها بانتمائها إلى ماضٍ تليدٍ. وبطبيعة الحال يمكن أن يرى القارئ العجول هذين الجانبين في عودة الروح على أنّهما منفصلان لا علاقة لأولهما بثانيهما أو على أنهما لحظتان متعاقبتان أو متوازيتان في السرد الروائي. ولكن قراءة يقظة يمكن لها أن تزيح النقاب عن سلسلة المعادلات الرمزيّة تلك وعن دورها في تنظيم الحكاية.‏

وفي مكنة القارئ أخيراً أن يكتشف المعنى العام الذي أراد المؤلّفُ أن تحمله روايتُه. ولهذا ليس على القارئ أن يرصد تدخّل الراوي المقصود في النص وحسب وإنّما عليه أن يُحيط ببنية النص العامة كذلك.‏

ولقد بنى توفيق الحكيم مثلاً روايته عصفور من الشرق على مجموعةٍ من المعارضات الجوهريّة والتي تتفرّع عنها متناقضات أخرى ثانويّة ينظّمها ذاتُ المنطق. ولا بد للقارئ من أخذها بعين الاعتبار ليدرك هدف الرواية العام أي إدانة الحضارة الأوربية الحديثة إدانةً شاملةً قاطعةً باسم قيم القرون الوسطى النخبوية الأرستقراطية التي مثلها الشرق بقسميه، البوذي من جهة ومجموعة الديانات الموحّدة من جهة أخرى، حسب ما يراه توفيق الحكيم، ومثاقفة محسن بطل الرواية يُفترض بها أن تبرهن للقارئ على التناقض الجوهري القائم بين الشرق والغرب. وهذه المثاقفة تتحقق خلال تجارب وفي ميادين تهدف إلى إبرازي التناقض الأساسي.‏

يشغل ميدانُ الأسرة الفصول الستة الأولى من الرواية . وهي تسعى إلى إقناع القارئ بتمزّق الروابط في صدر الخليّة العائليّة الأوربيّة، وتلخّص سيّدة فرنسية عجوز هذا الوضع بقولها:‏

"في زماننا كان البيت كل شيء! لقد ذهب كل شيء طيّب بذهاب زماننا.. ولم تعد هنالك أسرة.. الرجل والمرأة في المصنع طول النهار.. ولا أمل في أن ينشأ الولد على الخلق القويم . يا له من زمن عجيب!"(10).‏

وأما الميدان الثاني فهو ميدان العلاقة بين الرجل والمرأة. وفيها يمثّل محسن الرجلَ الشرقي وهو الطهر جُعل إنساناً ورمز الشعر والفن والخيال. وأمّا سوزان ديبون الفرنسيّة فهي ترمز إلى أوروبا وإلى نزوة الجسد وإلى لون الصلصال المحترق. وباختصار إلى الحيوانيّة الثقيلة والأنانيّة المجرمة اللتين تسمان كل النساء وخصوصاً نساء أوروبا منهن، كما يرى توفيق الحكيم.‏

وأمّا تجربة المثاقفة الثالثة ونعني صداقة محسن المصري مع العامل الروسي المهاجر إلى باريس فتهدف إلى رفض الفكر الأوروبي الحديث برمته وإلى إدانته بشقيه اليساري واليميني الغربيّين معاً.‏

وهذه السلسلة من المعارضات هي التي تقود القارئ إلى فهم غاية الكاتب من كتابه: إدانةُ النموذج الحضاري الذي تمثّله أوروبا الصناعيّة واستنكار افتتان النخبة الشرقيّة بمبادئها..‏

"كل هذا العلم الحديث الذي يبهرك ليس في حقيقته غير طريقة وأسلوب. نعم إن الجديد حقاً في العلم الأوروبي الحديث هو أسلوب التفكير المنتظم وطرائق البحث العقلي المرتب. أما أكثر من ذلك فلا [...] إنها مدنيّة لا تدرك ولا تعترف إلا بما يقع تحت لمسها وبصرها ومنطقها. ولا تقوم إلاّ على عالم المحسوس. وإنّي أصرّ على أن هذه الحضارة إن هي إلاّ مدنيّة ناقصة"(11).‏

ولكن يندر في العادة أن يجدّ القارئُ في الرواية الناضجة هذه المعارضات الصريحة والمكشوفة. وهي أكثر ما توجد في الروايات التعليمية أو في الروايات التي تهدف بصورة أساسيّة إلى الدفاع عن قضيّة عقائديّة معينة. وأمّا الروايةُ الفنيّة الناجحة فإنها تكتفي عادةً بإشارات رقيقة أو بتلميحات لطيفة فتترك للقارئ مهمة أن يُنشئ بمشاركته الفطنة معناها العام.‏

1-3- الثابتُ والمضطرب:‏

وإذا كان القارئ حرّاً ومقيّداً في آن واحد خلال عمليّة القراءة الأدبيّة فذلك لأن تلقّي النص يتحققُ حول قطبين أو محورين أحدهما ثابت واضح ويقيني والآخر قلق مضطربُ وظني.‏

وأما القطبُ الأول فهو الأماكن الصريحةُ في النص والمقاطعُ الواضحة فيه والإحالات البيّنة به. واستناداً إليها نتبين معنى النص العامَ. وأمّا قطبُ التلقّي الثاني فهو المقاطعُ الغامضة والإشارات المُلتبسة والتي تقتضي مساهمةَ القارئ لتأويلها.‏

والمقاطعُ الواضحة التي تؤّول أو تُقرأ مباشرة هي تلك التي تنشأ على القواعد النصيّة وعلى قواعد السرد كما أظهرتها المدارسُ ذات النزعة البنيويّة أو ذات الاتجاه الدلالي. وحين يكون أمامنا نصٌ كثيف يستغلق فهمُه فإنه من المثمر في أحيان كثيرة أن نؤسس التأويلَ على وشائج التشابه في مقاطع النص أو على تعارضها واختلافها أو على طريقة توزيعها وانتظامها انتظاماً هرميّا.‏

ومهما يكن الأمرُ فإنه من الضروري أن نميّز في كل قراءة بين جهتين أو بعدين الأولى هي تأويل يُبرمجه النص ويفرضه على القارئ، والثانية تأويلٌ لا يتعلّق إلاّ بالقارئ نفسه.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244