زهـرة بابنج للعصفورة - طلال حسن

قصص للأطفال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 2002

Updated: Tuesday, September 16, 2003 05:02 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الحلزون والنورس

عادت الحلزونة، بأسرع ما تستطيع، إلى البيت. فهي تخشى أن يخرج صغيرها حلزون في غيابها، ويتجول وحيداً على الشاطئ.‏

وحالما وصلت البيت، هتفت: "حلزون".‏

لكن حلزون لم يرد، وكيف يرد، وهو ليس في البيت؟ وحين عرفت الحقيقة، انطلقت نحو الشاطئ، تبحث عن حلزون من غير أن تبالي بما قد يواجهها من أخطار.‏

وعلى منحدر قرب كومة الحشائش لمحت قوقعة، إنه هو، صغيرها حلزون. وانطلقت نحو القوقعة، تصيح لاهثة: "حلزون.. حلزون".‏

وجمدت في مكانها، حين رأت القوقعة فارغة. وراحت تتمتم باكية: "يا ويلتي، لا بد أن النورس قد..".‏

ومن بين الحشائش، ارتفع صوت تعرفه، يحذرها: "ماما.. النورس".‏

وانتفضت خائفة، وسرعان ما تخلصت من قوقعتها، وانطلقت نحو كومة الحشائش، تختبئ إلى جانب صغيرها حلزون.‏

وانقض النورس على القوقعة، الشبيهة بالحلزون تماماً. وحين أدرك أنها فارغة، أطلق صيحة غاضبة، ومضى مبتعداً لا يلوي على شيء.‏

وتنفست الحلزونة الصعداء، فنظر صغيرها حلزون إليها، وقال: "يا للصدفة لقد هاجمني هذا النورس اللعين نفسه".‏

وهزت الحلزونة رأسها، فيما يشبه العتاب، وقالت: "وفعلت بقوقعتك ما فعلته بقوقعتي".‏

فغمز حلزون أمه، وقال متفاخراً: "لقد كبر ابنك".‏

وحضنته أمه قائلة: "ستبقى ابني مهما تكبر".‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244