المهرّج - خير الدين عبيد

قصص للأطفال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 2002

Updated: Tuesday, September 16, 2003 05:03 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ردود سريعة

الصّديقة (ريم الكاتب)، ليتك تبذلين جهداً في تحسين خطّك، الخاطرة الّتي أرسلتها ملأى بالأخطاء الإملائية، ننصحك بالمطالعة، أهلاً بك صديقة للمجلّة.‏

ألقت ريم مجلّة الأطفال جانباً، ركضت إلى خزانتها، وأحضرت النسخة الثّانية لخاطرتها، ثمّ ذهبت إلى المطبخ، وقالت لأمّها غاضبةً:‏

-ماما.. هل هذه الخاطرة سيّئة؟!‏

مسحت الأم يديها المبلّلتين بالمنشفة، ثمّ جلست على الكرسي وبدأت تقرأ بصوت مسموع:‏

البحر‏

البحر كالسّماء الصّافية، و...‏

توقّفت الأم فجأة، قرّبت الورقة من عينيها، ثمّ نظرت إلى ريم وقالت:‏

-ما هذه الكلمة يا ريم؟ إنّها غير واضحة، فخطّك رديء.‏

تلعثمت ريم، بلعت ريقها، وقالت:‏

-هدير.‏

تابعت الأمّ القراءة:‏

وهدير أمواجه مثل صوت الرّعد، إنّه كبير جداً جداً، وعندما تصطع. ومرةً ثانية توقّفت تسأل:‏

-ما هذا يا ريم؟ كيف تستبدلين حرف السّين في كلمة تسطع بحرف الصّاد؟!‏

احمرّ وجه ريم، بينما تابعت الأم القراءة:‏

عندما تسطع الشمس على وجهه، يلمع مثل المرايا، الأطفال يسبحون كأنّهم أسماك صغيرة، إنّ البحر المالح هو الذي يشعرني بالانتعاش.‏

توقّفت الأم عن القراءة، مسحت على شعر صغيرتها، قالت:‏

-يجب أن تهتمّي بدراستك، وتقرئي قصصاً كثيرة، وأعدك أن أشتري لك كلّ أسبوع مجلّة أطفال.‏

وفعلاً.. صارت ريم تقرأ المجلاّت التي تحضرها أمّها، إضافة لاهتمامها بدروسها.‏

بعد عدة أشهر، وما أن فتحت ريم على صفحة الرّدود السّريعة حتّى خفق قلبها، ركضت فرحة إلى أمها، وقالت:‏

-ماما.. ماما، اقرئي ردّ المجلّة على قصّتي الأخيرة.‏

أمسكت الأم المجلّة، وقرأت:‏

-الأديبة الصّغيرة (ريم الكاتب)، أنت موهوبة، ترقّبي نشر قصّتك الجميلة في العدد القادم، وشكراً.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244