|
||||||
| Updated: Tuesday, September 16, 2003 05:03 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
صفحة تعارف دخلت مها بوّابة العمارة مسرعة، نطّت على الدّرج برشاقة مدّت سبّابتها، وضغطت زرّ الجرس، فرنّ رنيناً طويلاً. -على مهلك.. على مهلك، سأفتح، مالأمر؟ -افتحي يا ماما.. افتحي. فتحت الأمّ الباب، وقبل أن تستفسر من صغيرتها عن سبب تسرّعها، سألت مها: -ماما.. أين علاء؟ -في الصّالة، ما الأمر؟ ركضت مها نحو الصّالة، وهي تفتح حقيبتها. كان علاء يعلّق صدّارة المدرسة على المشجب، حين دخلت مها لاهثة، تقول: -علاء.. لقد نشروا صورتينا في مجلّة الأطفال، تعال لترى. رمى علاء الصّدارة على الكرسي، اقترب من أخته، قائلاً: -صورتي منشورة، أين؟ أرني إيّاها. قلبت مها على صفحة التّعارف، قالت: -تفرّج، هذه صورتك، وهذه صورتي، لاحظ، لا يوجد أحد من أصدقائنا الأطفال يضع نظارة سواي، أتعرف؟ كنت لا أطيق وضعها، لكنّها تبدو رائعة بإطارها المدوّر، آه كم أبدو جميلة. أمسك علاء المجلّة، تأمّل صورته مبتسماً، ثم قام متوجّهاً إلى خزانته، مخرجاً مقصّه الصّغير. سألته مها بدهشة: -لماذا المقصّ يا علاء؟ -سأقصّ صورتي، لألصقها على دفتري. -لا تفعل، ستشوّه الصّفحة. -هذا ليس شأنك، الصّفحة ملأى بالصّور، وأنا لا أحبّ أن يزاحمني أحد. -لكنّهم أصدقاؤك. -أنا لا أعرفهم. -تعرّف عليهم، انظر، كلّهم ظرفاء. قطّب علاء جبينه، زمّ شفتيه، وبدأ يقصّ صورته. بعد قليل، وحينما انتهى من لصقها على صفحة بيضاء، اقتربت منه مها، وقالت: -انظر يا علاء، صورتك تبدو حزينة، لقد كانت أجمل قبل القصّ، مؤكّد أنّها تشعر بالوحدة والملل، كان عليك ألاّ تقصّها. فكّر علاء بكلام أخته، تأمّل صورته، وفجأة.. انتزعها ثمّ أحضر لاصقاً شفّافاً، ولصقها في مكانها من جديد.. فرحت مها، نظرت إليه بمودّة، عانقته، قالت: أحسنت، لقد أعدت للصّفحة جمالها، ولوجهك إشراقه. نظر علاء إلى الصّفحة، فرأى وجوه الأطفال، فرحة ضاحكة، كأنّها تقول له: -مرحباً بصديقنا الجديد. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |