المهرّج - خير الدين عبيد

قصص للأطفال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 2002

Updated: Tuesday, September 16, 2003 05:03 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

نقاش

جلس نبيل وليلى إلى مائدة الإفطار متقابلين‏

نظرت ليلى إلى باقة الورد أمامها، قالت:‏

-الله.. ما أحلى الورود، إنّها تفتح الشّهيّة.‏

تلمّظ نبيل، قال:‏

-صحيح، لكن أين الطّعام؟ أنا لا أرى سوى ملعقتين.‏

ثم مدّ يده ليمسك الملعقة، لكنّه توقّف وقال:‏

-انظري يا ليلى، الملعقتان تشكلان رقم سبعة.‏

تعجّبت ليلى، قالت:‏

-تقصد ثمانية.‏

-لا.. سبعة يا كسولة.‏

غضبت ليلى، قالت:‏

-قلت لك ثمانية يا غبي.‏

تعالت الأصوات، سبعة، ثمانية، كسول، غبيّة.‏

فجأة.. حضرت الأم ممسكة بيدها صحناً مليئاً (بالفول المدمّس). وضعت الصّحن على الطّاولة، قالت:‏

-لمَ الصراخ... عيب.. ما القصة؟‏

قال نبيل محتدّاً:‏

-أليس هذا هو الرقم سبعة؟ وأشار إلى الملعقتين.‏

ضربت ليلى الطاولة بقبضتها الصغيرة، قالت:‏

-بل ثمانية.. ثمانية، ألا تفهم؟!‏

ضحكت الأم، قالت:‏

-طيّب.. ليجلس كلّ منكما مكان الآخر، ويقرأ الرّقم.‏

وفور تبادلهما، سألت الأم:‏

-اقرأ يا نبيل.‏

خجل نبيل، وتمتم قائلاً:‏

-ثمانية.‏

-وأنت يا ليلى، اقرئي.‏

حكّت ليلى رأسها، قالت:‏

-سبعة.‏

أمسكت الأم الملعقتين، وقدّمتهما لصغيريهما، قائلة:‏

-كان يجب أن تتناقشا بهدوء، لتصلا إلى نتيجة سليمة، الآن.. تفضّلا بالأكل، قبل أن يبرد الفول.‏

ابتسم الصغيران، وراحا يأكلان بشهيّة.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244