المهرّج - خير الدين عبيد

قصص للأطفال - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 2002

Updated: Tuesday, September 16, 2003 05:03 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

السّبورة

في غرفة مزنة، سبّورة صغيرة، معلّقة على الحائط.‏

مزنة تقف أمام سبورتها طويلاً، تجمع الأرقام، أو تكتب الأناشيد، أو ترسم المناظر الجميلة.‏

اليوم.. رسمت فراشات حلوة، تطير بين الأزهار، حتّى إنّها نسيت حدود السّبورة، ورسمت فراشة صفراء، على حائط غرفتها.‏

دخل أخوها حسام، نظر إليها مستاءً، قال:‏

-أف.. ما هذه الفراشات، إنّها بشعة، تشبه الذّباب.‏

غضبت مزنة، أمسكت الممسحة، محت الفراشات، ثمّ جلست على الكرسي مديرة ظهرها لأخيها.‏

خرج حسام من الغرفة، وهو يضحك.‏

أغلقت مزنة باب الغرفة، وبدأت ترسم من جديد.‏

دخل حسام مرّة أخرى، نظر إلى السبّورة، فرأى عليها زهريّة مملوءة بالورود الملوّنة.‏

ابتسم ساخراً، وقال:‏

-أف.. لقد عدت إلى الخربشة؟!‏

قطّبت مزنة جبينها، وقالت:‏

-يا لك من أخ مزعج، كثير التأفف،‏

تفضّل أرسمْ زهرّية، لنرى مهارتك.‏

أمسك حسام قطعة طباشير، وصار ينظر إلى زهريّة أخته، ليرسم مثلها.‏

صاحت مزنة:‏

-التّقليد لا يجوز، يجب أن ترسم من خيالك.‏

بدأ حسام الرّسم، ويده ترتجف.‏

وبعد انتهائه، رجع إلى الوراء، ليشاهد زهريته، فرى خطوطاً مبهمة، كأنّها خربشة دجاج.‏

نظر إلى زهريّة أخته، فوجدها حلوة جذّابة.‏

احمرّ وجهه خجلاً، أمسك بالممسحة، وقبل أن يمحو زهريته لمح أخته تبتسم ابتسامة عريضة.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244