|
||||||
| Updated: Tuesday, September 16, 2003 05:03 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أدوات هندسيّة أحسّت العلبة المعدنيّة بحركة داخلها، فتحت غطاءها، قالت: -ما بكم يا أصدقائي، ما الذي يضايقكم؟ تنفّس المدور، بعد أن باعد قدميه، قال: -لأنّك تمنعين عنّا الهواء والنّور، فنشعر كأنّنا في السّجن. أيّدت المسطرة والمنقلة والمثلث كلام صديقهم، قالوا: -أجل.. نحن سجناء، فمنذ بدأت عطلة الصّيف، ونحن قابعون في العلبة لا نرسم خطاً، ولا نقيس طولاً، إنّنا نحبّ أن نلعب، مثل كلّ الأطفال. فكّرت العلبة قليلاً، قالت: -معكم حق.. لا مانع من أن تروّحوا عن أنفسكم. قفز المدور مسروراً، وقف على صفحة بيضاء، قال: -أنا أشبه الأرجوحة، سأرسم خطاً، وانتزعه، ثمّ أعّلقه على رقبتي، كي يصبح حبلاً تتأرجح عليه الأرقام. زحف المثلث إلى جانب المدور، قال: -أين قلم التّلوين الأزرق، أريد أن يلوّن مساحة الورقة بداخلي لأبدو كبحيرة مثلثيّة الشّكل. ضحكت المنقلة، قالت: -أمّا أنا فسأقف فوق ضفّتيك، ليشكّل ظهري المنحني جسراً تمشي فوقه الأرقام، فلا تغرق. انتهزت المسطرة فرصة حوار المنقلة مع المثلث، وزحفت إلى المبراة مستلقية فوقها، ممثلة حصان التّوازن. فرحت الأرقام عندما رأت المشهد مكتملاً، فتقافزت هنا وهناك الرّقم . واحد.. جلس على الأرجوحة، ممسكاً بيديه الحبل. الرّقمان سبعة وثمانية جلسا متقابلين على حصان التّوازن وبدأا يرتفعان وينخفضان. أمّا الرّقم اثنان، ذو الظّهر المحدّب، فأمسك عكازه، وبدأ ينظر من خلال نظارته إلى رفاقه الذين يتراشقون بالماء، والابتسامة لا تفارق فمه. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |