|
||||||
| Updated: Tuesday, September 16, 2003 05:10 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
يوميّات عصفور اليوم الأول في آخر النهارْ تلوّح الشمس ورا غيماتها الصغارْ وترتمي محمرةً في زرقة البحارْ فيعبس الأفقْ وتنعس الأشجارْ وحمرة الغسقْ تطير كالبخارْ *** سهرتُ كي أراقب النجومْ تضيء في فخارْ تمرّ من ستائر الغيومْ كأسْهمٍ من نارْ لكنني نعستُ في لحظة فنمتُ حتّى أطلّ الفجرُ في هالة من نورْ كأنه يقولْ: تعال يا عصفورْ! يوم ثانٍ وقفتُ عند شرفة حمراءْ نمتْ على حوافها أغصانُ ياسمينْ زهورها بيضاءْ نظرت من ستارة الشبّاكْ رأيت طفلة تنام كالملاكْ وساعة زرقاءْ تنام قربها دقتْ لها: تك تاكْ تثاءبتْ وأسرعت لتفتح الشباكْ زقزقتُ كي تسمعني هناكْ فضحكتْ ساعتها الزرقاءْ وبدأتْ رنينها لينتهي اللقاءْ. يوم ثالث اليوم حدّقت إلى السماءْ رأيتها كأنها بحيرة زرقاءْ فرحتُ في رحابها أطيرْ لأنني مسرورْ لكنَّما سحابة سوداءْ غطّت سريعاً زرقة السماءْ ونثرتْ من جفنها دموعْ كأنها ينبوعْ فطرتُ أستحمّ بالمطرْ لكنني سرعان ما أحاطني الخطرْ فالبرق قد أضاءْ شعلته الحمراءْ والرعد قد قصفْ فزلزل الفضاءْ وها أنا أعودْ للعشّ باطمئنانْ فدفئه يعيدْ لقلبيَ الأمانْ. يوم رابع بالأمس يا أصحابْ قد كنت مشغولا إذْ زارني الأحبابْ من شاطئ "الحولة" دوري وشحرورانْ حطّوا على الفننِ واستذكروا الألحانْ عن روعة الوطنِ *** قالوا: ورا الحدودْ أبناؤنا الصغارْ.. تناولوا الحجارْ رموا بها الجنودْ فأقبلوا يعوون كالذئابْ لكنّما الأطفالْ قد ألفوا العذابْ وخبّؤوا الحجار في حقائب المدارسْ وأقسموا بأنهم للوطن الحبيب خير حارسْ وها أنا يا أخوتي الصغارْ قد صرتُ أروي تلكم الأنشودةْ عن موطن الأحرارْ وأشتهي لو أنّ لي "بارودةْ" كي أطرد الأشرارْ. يوم خامس بالأمس نمتُ باكراً في عشّيَ الوثيرْ وها أنا في الفجرِ.. قد نهضتُ في حبورْ مرفرفاً لشاطئ الغديرْ مرتلاً أغنية حفظتها من دفتري الصغيرْ فأغسل الجناحْ بالماء والعبيرْ وينشر الصباحْ حولي رحيق النورْ أحسّ أنّ ريشيَ الحريرْ وأنني فخورْ فأشكر الله الذي قد صاغني عصفورْ يوم سادس سقْ سقْ سقا سقْ سقْ سقا الآن هذي زقزقةْ رددتها طول النهارْ أُغنية ترضي الصغارْ سقْ سقْ سقا سقْ سقْ سقا أرسلتها من عند سور المدرسةْ طول النهارْ أصغيتُ يأتي صوتُ أحبابي الصغارْ ترلمْ للمْ ترلمْ للمْ هذا نغمْ نهديه للعصفورْ لعلّه ابتسمْ أو رفّ فوق السورْ كأنه علمْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |