حفل خاص على شرف الوالي - د: حمدي موصللي

مسرحية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2002

Updated: Tuesday, September 16, 2003 11:38 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
حفل خاص على شرف الوالي

حفل خاص على شرف الوالي..

لوحة خاصة

المكان  : ساحة القصر

المنظر : حفل بهيج يضم: أعوان الوالي.. شخصيات.. باشوات.. أعيان.. عسكر.. حاشية.. خدم.. جوقة غناء.. أبواق.. أعلام.. موسيقى.. نصب متحرك على عجلات /منيكان شمعي/ يمثل سلطان البلاد.. يمكن تحريكه إلى أي جهة، ودائماً يجب الوقوف أمامه باحترام من قبل الحاضرين، وعلى رأسهم الوالي، والحاشية.. الخ..

ملاحظة : طبيعة التمثال تتغير بتغير الحالة أو الموقف.. تارة ظهره للجميع، وتارة الوجه ضاحك، وأخرى منفعل، وأخرى يبكي.. الخ

- يدخل الوالي وهو يشد قمبازه إلى الأمام كما يفعل الطفل المختون حديثاً ويرافقه ضيفه الباب العالي.. يهرع أعوان الوالي لاستقبالهما.

          ترافقهم جوقة الغناء، والرقص

/اللازمة/ المجموعة:

الليلة عيد

 

مولانا سعيد

بطهور جديد

 

أحلى عيد

 

 

مغنٍ أول:

 

الليلة نسهر

 

على شرف الوالي

طهماز وقاضينا

 

والباب العالي

 

 

مغنٍ ثان:

 

الكأس يغمر

 

بالمسك والعنبر

الدف يعلو

 

والنجر يفخر

واللعب يحلو

 

بحضور العسكر

المجموعة تكرر اللازمة:

الليلة عيد

 

مولانا سعيد

بطهور جديد

 

أحلى عيد

 

 

الباب العالي : (يهز رأسه بخبث) مبروك يا زيدون.. يا والي بلاد كفرون، إنها لمناسبة طيبة ونحن نلبي دعوتكم نيابة عن سلطان البلاد وحامي العباد /عبدون بن عبّاد/ خال حرمكم المصون الأميرة خاتون.. نزوركم في يوم ابتهاجكم في حفل ختانكم، وإكمال طهارتكم (يلتفت نحو خاتون).. يسأل عنك السلطان دائماً.. (يميل نحوها بهمس مسموع).. هل من أخبار أحملها له..؟

خاتون : (تهز رأسها بالنفي).. فقط بلغه محبتي، وإخلاصي له وقل له: أن عينه الساهرة بأمان، واطمئنان.. (تلتفت لزوجها بعينين مفتوحتين وتتابع حديثها المقصود) إذا أحست بالغبن وضعف الحنان.. تصرفت كعادتها أيام زمان.‏

الباب العالي : سأحمل هذا الكلام بمحبة ودفء لسلطان العباد ابن عبّاد..‏

(يلتفت للوالي وينفرد به).. ها.. نحن وحدنا الآن يا والي.‏

الوالي : ونحن جاهزون يا سدة الباب العالي.. التحصل دار طهماز.. جمع الهبات والضرائب، وما طالت يمينه في امتياز، ثم أودعها الصناديق التي وضعها على سنام العير وظهور الحمير، وحتى بغله لم يسلم من حمله.. وحمل معه حصتكم وحصته..‏

الباب العالي : (كمن غير مبال) آه صحيح.. حصتنا كم بلغت.. زادت أم نقصت؟‏

الوالي : كادت أن تبلغ الضعف لولا الجفاف الذي يعم البلاد منذ سنوات، وسوء حال العباد على كل حال سوف ننظر بعين الرضى في السنة القادمة ونجعل الضعف ضعفين، وأكثر إذا بقينا على كرسي الولاية في أمان واطمئنان (ينحني أمام التمثال، وينحني معه الجميع).‏

الباب العالي : (باعتداد وترفع) لا أخفيك سراً.. الحقيقة مركزك مهزوز عند السلطان عبدون والمنافسون على كرسي الولاية عديدون، وهم في ازدياد، والكل مستعد للدفع للسلطان ابن عبّاد.. فلولا الأميرة خاتون ونشاطك الكبير في تأمين المعلوم.. لكان وضعك غير مأمون.. (يخفض من صوته لدرجة الهمس).. أتذكر يا زيدون يوم أدخلوك على سلطان البلاد عبدون..؟‏

الوالي : ومن لا يذكر ذلك اليوم المشؤوم (يتنبه) عفواً.. أقصد يوم تعييني والياً على هذه البلاد.!‏

الباب العالي : أتذكر كيف دخلت على والينا ابن عبّاد.. بحضوري، وحضور التحصل دار طهماز، وقاضي السلطنة مهماز، ووالي ولاية تفتناز.. الوالي سعدون.. أخ حرمكم المصون خاتون، وبقية الحاشية..؟‏

الوالي : (يهز رأسه) نعم..!؟ وهل أنسى؟‏

الباب العالي : إذاً.. أنت تذكر تماماً كيف حملك اثنان من الحرس، وأدخلاك عارياً إلا من السروال؟‏

الوالي : (يضحك على مضض) وي.. وي.. وهل أنسى!..‏

الباب العالي : فأمر السلطان.. فأعطوك شروالاً فوق السروال، وجبةً وعباءةً، وعكازاً وقنبازاً وخاتماً ونياشين بثلاثة أطواخ.. وقال لك: هذه بضاعتنا نستردها وقت نشاء.‏

الوالي : (باعتداد كاذب).. سنكون عند حسن ظنه وثقته، ولسوف نعمل بتوجيهاته..‏

الباب العالي : نحن جاهزون للسفر الآن.. (يتذكر).. آ.. تذكرت لا تنس أن تنبّه مربية أطفالكم إلى أمر ختان أولادكم أولاً بأول.. حتى لا يحصل لهم ما حصل معك.‏

(يضحكون.. ثم يخرجون)‏

إظلام‏

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244