حفل خاص على شرف الوالي - د: حمدي موصللي

مسرحية - من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2002

Updated: Tuesday, September 16, 2003 11:38 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
الفصل الأول :

الفصل الأول : المشهد الأول

الوهم شيء، والحقيقة شيء آخر

المكان           : القاعة الخاصة في قصر الوالي

المنظر           : (القاعة وقد بدت في أبهة مترفة تماماً. الوالي على كرسيه العاجي وقد بدا في ثوبه الفضفاض المزركش محشواً فيه وأقرب إلى الشكل الكروي المضحك ويراقب بفرح طفولي مهرجه، ويستمع إلى حكاياته بمتعة واندهاش في حين جلس نديمه وخادمه الخاص "ميمون" عند قدميه يقدم له الشراب، ويشاركه متعة المشاهدة.. التمثال وظهره للجميع..)

المهرج        : (واثباً).. ما أن أصبحنا داخل الغابة يا مولاي، حتى صرخ صاحبي بأعلى صوته.. احترس.. إنه آت نحوك من الخلف..!! (بحركة بهلوانية سريعة يثب).. استدرت بسرعة نحو الخلف.. (يتوقف عن الكلام)..

الوالي         : (مأخوذاً).. ها.. تابع!!.. تابع يا مهرج!

المهرج        : (يعبر بخوف) انكمشت في مكاني.. ركبتاي تسمرتا من شدة الخوف، وقلبي راح يدق مثل طبل أجوف، وعيناي جحظتا.. فتحتا أنفي بدأتا تزفران، وشفتاي ترتعشان.. وأصابع يدي ترتجف.. (يتعمد التوقف عن الكلام ثانية)..

الوالي         : (بتوتر وانفعال).. تابع يا مهرج؟!..

               (يضاحك ميمون.. ثم يلتفت بهمس مسموع وكمن يذكره بأمر ما)

               أتذكر يا ميمون يوم كنت صغيراً؟.. (ميمون يهز رأسه).. كانت مربية حضرتنا تحكي لي مثل هذه الحكايات.. (يضاحك ميموناً).. وكثيراً ما كنت أستيقظ في الصباح وأنا مبلل..

ميمون         : (بغباء مقصود يتابع).. من المطر يا مولاي..

الوالي         : (نافياً بدهشة).. لا!.. بل.. (يضحكان).. حتى الفراش أبلله..

المهرج        : (بخبث).. أكنت تفعلها أيضاً يا مولاي؟!..

الوالي         : (بمتعة وعفوية وهو يضحك).. مثل كل الأولاد.. تابع.. تابع الحكاية.

               (يدخل الحاجب)

الحاجب        : (ينحني).. وزير الولاية في الباب يا مولاي.

الوالي         : (يلتفت نصف التفاتة، ويشير بانفعال).. دعه ينتظر.

الحاجب        : أمر مولاي.. (يخرج)

الوالي         : (بلهفة).. تابع يا مهرج.. تابع.

المهرج        : (بفزع مقصود).. فإذا بدب ضخم له عينان سوداوان كبيرتان يتجه نحوي يريد التهامي..!!

               (يقلد حركات الدب بالرقص، ثم يتوقف فجأة في مكانه، ويحبس أنفاسه وينظر بجحوظ إلى الوالي.. الوالي يبدي بعض القلق والخوف)

الوالي         : يا للهول!!.. (بغباء) التهمك الدب؟!..

المهرج        : وهل يجرؤ!

الوالي         : (بفزع).. وماذا فعلت؟!.. لا بد أنك هربت..؟!

المهرج        : أهرب!.. لا.. صاحبي هو الذي هرب.. تسلق شجرة عالية، كانت قريبة منه.

الوالي         : (بلهفة) وأنت.. ما.. ماذا فعلت؟!..

المهرج        : (بخبث مقصود).. كان الدب كبيراً يا مولاي!!.. كبيراً!!

الوالي         : (نافذ الصبر) أعرف.. ولكن أنت ماذا فعلت حيال هذه المشكلة؟!..

المهرج        : (يسأل) بعد إذنكم يا مولاي..؟

الوالي         : (في حرج).. ماذا تريد أن تقول؟

المهرج        : (مطأطئ الرأس وبحياء).. يا مولاي.. لو قدر الله وكنت مكاني

الوالي         : (مقاطعاً) ماذا؟!..

المهرج        : (معتذراً) عفوك مولاي.. لا أقصد
إلا قضاء الله.. أنت مؤمن بالله وقدرته.. أليس كذلك؟

الوالي         : (براحة) بالطبع!.. مؤمن بالله وقدرته!

المهرج        : لو كنت مكاني.. ماذا كنت تفعل؟

الوالي         : (ثم إجابة سريعة) أهرب بسرعة..!

ميمون         : (مزايداً) تالله.. ما تفعله عين الصواب..

               (يدخل الحاجب)

الحاجب        : (ينحني).. قاضي الولاية في الباب يا مولاي.

الوالي         : (بلا مبالاة).. القاضي.. لينتظر هو الآخر.. (للمهرج).. أنصحك بالهروب.

المهرج        : أتنصحني بالهروب يا مولاي..؟!

الوالي         : (متابعاً).. وبسرعة.

المهرج        : ماذا ستقول العامة عني؟!.. مهرج الوالي جبان..!!

الوالي         : لكن الهروب أفضل من أن تصبح في خبر كان..!.. ما رأيك يا ميمون؟

ميمون         : نعم الرأي يا مولاي.. تالله ما يقوله مولاي جواهر..

الوالي         : على الأقل يقال جبان، ولا يقال ياحسرتي على فلان.. التهمه دب جوعان!

ميمون         : تالله.. ما يقوله مولاي عين الصواب.. جواهر

المهرج        : وصاحبي المعلق.. يا مولاي؟

الوالي         : تقصد صاحبك الذي هرب، وصعد الشجرة؟!!..

المهرج        : نعم يا مولاي..

الوالي         : ما له؟

المهرج        : سوف يشهر بي، ويرغي ويكيل بالكلام كالسعير، إنه مثل الوسواس الخناس.

الوالي         : (مقاطعاً) دعنا من صاحبك، وأخبرنا..؟

               (يدخل الحاجب على مضض)

الحاجب        : (ينحني).. مولاي.. الوزير والقاضي ما زالا واقفين ينتظران عند الباب.

الوالي         : (بانفعال).. يلعن الطيب من أهلكم.. العماء يملأ عيونكم.

               (يلتفت للمهرج، وبالعامية يكلمه) يا مهرج: شو عملت بعدين مع الدب أبو العينتين؟

المهرج        : (يثب بسرعة).. لجأت إلى الحيلة يا مولاي.

الوالي         : (بدهشة) الحيلة.. عظيم!!.. كيف؟

               (المهرج يأخذ وضعية جديدة، ويدخل في حالة إيمائية تضفي نوعاً من الخوف، الوالي يراقب المشهد بانفعال وحذر)

المهرج        : جعلت من جسدي جثة هامدة.. (ينبطح أرضاً) توقفت عن تحريك رأسي.. حبست أنفاسي.. أرخيت أعصابي.. (يدخل في سبات مقصود..)..

الوالي         : (بغيظ شديد) ها.. أكمل..؟!.

المهرج        : (يتابع الإيماء).. اقترب الدب مني.. جسني، ولحس بلسانه جسدي ورأسي ثم شمني، وقلبني بين يديه، ثم دحرجني برجليه.. كرر ذلك مرات ومرات.. (يضحك).. ظاناً أني حي.. (يتوقف قليلاً)..

الوالي         : (بلهفة) ها.. تابع يا مهرج..!!

المهرج        : بعد كلل وملل.. أيقن يا مولاي أني جثة ميت فطيس.. فولى عني يلعن حظه التعيس..

الوالي         : ها.. لا أصدق.. أيعقل ذلك..؟!

المهرج        : نعم يا مولاي..

الوالي         : كيف؟..

المهرج        : كما تعلم يا مولاي: للدببة عذرها

الوالي         : (مقاطعاً) لا أفهم..؟

المهرج        : الدببة لا تأكل لحم الفطيس يا مولاي.

الوالي         : (بدهشة) ها!! جماعة كلها ذوق!!..

               (يضحكون)

المهرج        : (كالفاطن لأمر).. لكن يا مولاي، وأنا بين يديه يقلبني.. همس في أذني قائلاً:

               (يتوقف عن الكلام.. الوالي مشدوداً، ومتلهفاً لسماع النتيجة)

الوالي         : وي. وي.!!.. الدب همس لك!؟!.. ماذا قال؟!..

المهرج        : (يثب نحو ميمون ويجلس قربه).. قال لي يا صديقي المهرج

الوالي         : (بدهشة كمن جف ريقه) ها!!.. وي. وي.. الدب قال لك يا صديقي؟!..

المهرج        : (يهز رأسه).. نعم يا مولاي.. (يقاطعه).

الوالي         : وماذا قال أيضاً؟!

المهرج        : قال: قل لصاحبك المعلق على الشجرة: مهما تسلق وارتفع سيأتي اليوم الذي فيه يقع.. عندها سوف أنتف له ريشه ولحيته شعرة.. شعرة..

الوالي         : (يتأمل المهرج ويتحسس لحيته ثم يكلم نفسه) مهرج خبيث..!.. (يلتفت نحو المهرج) ماذا تقصد يا لعين من هذه الحكاية الكمين؟!

المهرج        : إنها مجرد حكاية لا كمين.. يا مولاي.

الوالي         : أعرف أنها حكاية.. لكن صديقك الدب.

المهرج        : (مقاطعاً يتعمد الدهشة).. صديقي!!

الوالي         : ألم يقل لك يا صديقي؟

المهرج        : بلى.

الوالي         : ماذا يقصد صديقك من جملته الأخيرة المحيرة..؟

المهرج        :.. (يتصنع التفكير).. تقصد الجملة الأخيرة!

الوالي         : هي بالذات يا ملعون النوايا!!.. أعدها على مسمعي!!

المهرج        : (يكرر).. قل لصاحبك المعلق مهما ارتفع وتسلق سيأتي اليوم الذي فيه يقع.

الوالي         : (يهز رأسه مقاطعاً) وي. وي.. مهرج ملعون يا لطيف!! (بنزق).. يا ميمون.

ميمون         : أمر مولاي.

الوالي         : (يمد إحدى يديه) دلك.. اُدلك لي أصابعي بحنان.

ميمون         : (بإطراء، ونعومة يداعب الأصابع ويحاكيها..)

               أصابع والينا قدك المياس.. تميس نشوة بالخمرة والكاس

               مكسوة بالزمرد والألماس.. يا رب الكون وخالق الناس

               احفظها من شر الحاسد

               (يلثمها بشغف.. أثناء ذلك يدخل الحاجب)

الحاجب        : (ينحني).. صاحب الشرطة وصل أيضاً يا مولاي.

الوالي         : (بحدة مصطنعة).. هو الآخر وصل؟..

               (يفكر قليلاً..).. لينتظروا.. أو ينصرفوا.. لا رغبة لي في لقائهم الليلة.

الحاجب        : أمر مولاي.. (ينحني)..

الوالي         : (يتمعن بالمهرج ثم يصرخ).. مهرج زفت.. قطران.

المهرج        : (يثب نحو الوالي).. أمر مولاي وقرة عيني.

الوالي         : اسمع: لست مرتاحاً لتلك الجملة اللعينة التي نطق بها لسان صديقك.

المهرج        : (بخبث وشيطنة).. تقصد الدب يا مولاي؟

الوالي         : ..لا؟! بل صاحبك الذي هرب.

               (ينظر إلى التمثال بسرعة.. يبادله التمثال النظر بملامح فزعة.. يحاكي نفسه بخوف وبكلام غير مفهوم.. المهرج يحاول الانسحاب.. ينتبه إليه الوالي)..

               إلى أين أنت ذاهب يا مهرج؟

المهرج        : (في حرج..) أنا؟!.. بين يديك يا مولاي.. (يهمس إلى ميمون).. افعل شيئاً يا ميمون.. الوالي يبدو معكر المزاج.. عصبياً.

ميمون         : في الحال يا صديقي.

               (يصفق بيديه ويشير باتجاه باب القاعة، فتدخل مجموعة من الجواري والصبيان.. الجواري يرقصن والصبيان يحملون الصواني وعليها ما لذ وطاب من طعام وشراب، وخلفهم تدخل جوقة الغناء والعزف ويبدأ الحفل.. وخلال الغناء تدخل زوجة الوالي خاتون وملامح الغضب بادية عليها..

اللازمة

يا مبدع الأقمار

 

بالحسن والأنوار.. (3)

إلى متى أعذار

 

قلبي اشتعل بالنار

عطفاً على حالي

 

ارع جوار الجار

- محاورة غنائية.. يتقدم كل مغن على حدة إلى أمام الوالي وزوجته.. وهكذا:

 

الأول

 

هجرني حبيبي

 

ولا ذنب لي

وزاد بي لهيبي

 

ولا رق لي

 

الثاني

 

ناديت يا طبيبي

 

بالله رق لي

جس الطبيب نبضي

 

ولم يرق لي

 

الثالث

 

غزالي هجر

 

ومني نفر

وخلف لعيني

 

البكا والسهر

الوالي         : (بلهفة مصطنعة لزوجته) الريم عندنا؟!.. يا مرحبا.. يا مرحبا..

خاتون         : (في دلع مصطنع).. ابن عمنا وبعلنا تعود هجرنا إلى سماره وندمائه، وتركنا وحدنا مع الشياطين.. لا يسأل عنا إلا إذا أراد منا.. منّة أو شفقة..

الوالي         : الوصيفات والجواري كلهن حولك.. يا ملاكي.

خاتون         : (ساخرة تشير للحضور).. بل هن حولك.. ما شاء الله..

الوالي         : (بشغف كاذاب).. خاتون.. يا قرة عيني، وحشاشة كبدي، و..

خاتون         : (مقاطعة وبحدة) الأميرة خاتون يا والي.. لا تنس من أكون؟! (تسخر) لا تأكل عقلي بكلامك المعسول يا صاحب الأكباد، والعيون (تردد جملته).. خاتون يا قرة عيني، ويا حشاشة كبدي..

               (تتجه نحوه وتدور حوله.. نلاحظ ملامح الوالي وقد أخذت تتبدل).

               منذ شهر، وأنت لم تدخل المخدع، أو تبعث إلي من يخبرني عن أمورك، وأحوالك.. منذ ختانك، وأنت تتهرب مني ولا تريد رؤية وجهي..

الوالي         :أنا أتهرب من ملاكي، ومن أميرة الحسب والنسب ابنة خال السلطان الأعظم..!

               (ينحني.. ثم يتابع حديثه باعتداد مصطنع)

               إنه العمل..!.. المسؤولية.. أمور الرعية ومشاكلها، يا أميرة الولاية

خاتون         : (تزيد في السخرية).. أمور الرعية أم أمور الـ.. (تشير نحو الحاشية)..

الوالي         : (متابعاً) وهذا من صلب العمل أيضاً.. بروتوكول لا يجوز الاستغناء عنه، وإلا؟!

خاتون         : (مقاطعة تسخر).. وإلا سخر منك ولاة الجوار أليس كذلك يا مولاي..

الوالي         : (بمتعة ودهشة يقاطع).. عظيم!!.. رائع!!..

               البروتوكول جزء لا يتجزأ من نظام عمل الولاية، وهو الصورة التي تعكس الحالة الحضارية للتطور والازدهار للبلد الذي تنمو فيه.. (يأخذ وضعية اتزان واعتداد)

               اسمعوا إن حاجتنا لهذا البروتوكول حاجة ماسة، كحاجتنا للطعام والشراب، والدواء والنوم. كثيرة هي الولايات التي لم تنهض أو تتطور (مطاطئ الرأس بحزن مصطنع) لأنها لم تطور بروتوكولا.. تها.. ها.. (تصفق الحاشية بانبهار، واندهاش)..

               خاتون يا قرة عيني وحشاشة كبدي.. على هون.. أخاف عليك شر

خاتون         : (تقاطعه ساخرة).. شر البروتوكول

الوالي         : لا.. شر الحاسدين إذا حسدوا..

خاتون         : من هم؟

الوالي         : أولاد الحرام.. أبناء عمومتنا.. ولاة البلدان المجاورة.. أصحاب البروتوكولات المتخلفة كم حاولوا تقليدنا، وفشلوا وعزلوا، وهذا سر نجاحنا، وعدم عزلنا عن منصبنا (بإطراء).. هذا يعود للبروتوكول، ولك.

خاتون         : لي؟!

الوالي         : نعم.. بفضل رعايتك للبروتوكول وتوجيهاتك يا بنت خال السلطان

خاتون         : (بانبهار) داهية.!.. (لنفسها بصوت مسموع).. يومان أسودان مرا في حياتي

الوالي         : (يلتقط الكلام مقاطعاً ومتابعاً).. الأول يا أميرتي؟

خاتون         : (بغيظ شديد).. زواجي منك

الوالي         : (يقاطعها بخبث) وي. وي.. لا.. معقول!!.. والثاني يا قرة عيني؟

خاتون         : يوم أمرتُ بختانِكَ على أمل أن أحظى بولدٍ يُنسيني همومي معك

الوالي         : وي. وي؟.. والله صحيح؟!.. الحق معك (يرفع صوته باعتداد الواثق)..

               قريباً سيكون لك.. أعدك بشرفي.. توأم.. اثنان.. دفعة واحدة..

خاتون         : (تضحك ساخرة).. دفعة واحدة اثنان..؟!.. معقول؟!..

الوالي         : أنت مؤمنة بقدرة الله.. أليس كذلك يا أميرتي؟

خاتون         : (ضاحكة).. بلى

الوالي         : إذاً.. الله قادر على كل شيء.. يحيي العظام وهي رميم

خاتون         : ولكن.. أنت الذي قررت وأقسمت، وليس الله..؟

الوالي         : قررت وأقسمت على ماذا؟!..

خاتون         : (تكرر جملته).. أعدك بشرفي.. توأمان دفعة واحدة..

الوالي         : وهو كذلك.. (يغير مجرى الحديث.. بإعجاب زائد)

               أخي طهماز قرر الختان أيضاً.. (يضحك)

خاتون         : للمرة الثانية.. عظيم!!.. سلالة ترفع الرأس

الوالي         : هل تصدقين أن مربية حضرتنا نسيت أن تتأكد من ختانه مرة ثانية..

خاتون         : (ساخرة) معقول؟!.. تتأكد كيف؟.. لم أفهم؟!..

الوالي         : (في حيرة يشير بحركة تفسيرية لمعنى التأكد المقصود) تتأكد يعني تتأكد.. مثل كل العامة عندما تتأكد من..؟!

خاتون         : وأنت..؟

الوالي         : (بفزع).. أنا..!

خاتون         : (ساخرة).. هل تأكدت؟

الوالي         : (متابعاً) نعم.. وقررت أن أفعلها وفعلتها.. (كمن يبكي)..

               أربعون سنة مضت (يجفف دمعه بمنديل طويل) لو فعلتها من زمان.. لكنت أنجبت أربعون سنة مضت (يجفف دمعه بمنديل طويل) لو فعلتها من زمان.. لكنت أنجبت

خاتون         : أنت تنجب؟!

الوالي         : لا.. أنت

خاتون         : (ساخرة) لم أفهم..

الوالي         : (يهمس لها.. يضحكان) أعدك سيكون لك عشرة.. الصحة والحمد لله.. بم..

إظلام

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244