|
||||||
| Updated: Tuesday, September 16, 2003 11:38 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
الفصل
الثاني: المشهد
الأول
إن من ينقذ خروفاً من
فم ذئب يراه الذئب طاغية بينما يراه الخروف فارساً
المكان
: القاعة الخاصة في قصر الوالي المنظر
: عند باب القاعة يقف ميمون بلهفة ينتظر الوالي.. /التمثال أدار ظهره للجميع/.. من
الداخل، وعلى جانبي الباب اصطفت باستعداد الفرقة الغنائية والرياضية لتأدية
برنامجها المعتاد من غناء ورقص وألعاب سيرك.. مجموعة من الجواري يتوزعن حول أريكة الوالي..
يتصاعد دخان البخور وتفوح العطور في القاعة –يدخل الوالي ويهرع ميمون إليه ويمسك
بقمبازه من الخلف ويرفعه قليلاً ويسير خلفه في الوقت الذي فيه يبدأ الغناء
والرقص.. مجموعة (1)..
مجموعة (2)..
-يدخل المهرج وهو يقفز في الهواء ويردد كلاماً معسولاً:
لمثل خصالك يحلو المديح، وتستقطر الأرض همس السحر، وأنت المدام وريح الخزامى وعطر التراب،
وسحر المطر.. الله أكبر.. الله (يتوقف فجأة عن متابعة الكلام)
-تكتنف الوالي حالة من الاكتئاب والانزعاج.. ي شير للجميع بالتوقف والخروج.. ميمون
: (يأمرهم بالخروج).. هيا.. احملوا أغراضكم وانصرفوا..
(المهرج مطأطئ الرأس.. يسير مع الجماعة باتجاه الخروج) الوالي
: إلى أين أيها المهرج؟.. المهرج
: (واقفاً.. ثم ينحني).. أمرتنا بالخروج يا مولاي الوالي
: إلا أنت.. المهرج
: أنا بين يديك سمعاً وطاعة يا مولاي الوالي
: (بابتسامة صفراوية) هكذا إذاً.. بدأت تتحين الفرص للذهاب.. (ينهض الوالي) قل يا
مهرج.. لم لم تكن موجوداً داخل هذه القاعة لاستقبالنا والترحيب بنا كعادتك
مثل كل المغنين والراقصين؟.. المهرج
: (في حيرة يحاول التماسك).. شيء من البرد والحرارة أوهنا جسدي الوالي
: (مقاطعاً بدهشة) منعاك من الحضور.. معقول!!.. ومع ذلك كنت أكثر الراقصين
والمغنين حركة ونشاطاً.. ما شاء الله.. مثل خنزير بري المهرج
: من أجلك ومن أجل راحتك يا مولاي.. أنهض من الموت.. انظر
(يرقص بمتعة ويغني للوالي)
الوالي
: (يرمي لـه كيساً من النقود).. عظيم ولد مهرج.. تستأهل..
(يصفق الوالي لـه ويشاركه ميمون التصفيق.. أثناء ذلك يدخل صاحب الشرطة على عجل وقد
علت شفتيه ابتسامة حادة..) ص.ش
: (ينحني).. مساؤك سعيد يا مولاي الوالي
: ما وراءك يا صاحب الشرطة؟ ص.ش
: خبر سار يا مولاي. الوالي
: وماهو هذا الخبر السار؟ ص.ش
: منذ أكثر من ساعة ونحن نحاصر القصر الوالي
: (ينتفض) ماذا؟!!.. (لنفسه هامساً).. فعلها السلطان.. بالتأكيد يريد رأسي أو
يريدني على الخا.. (يكلم صاحب الشرطة بهدوء حزين).. أنا جاهز لتنفيذ ما يأمر به
مولاي السلطان حفظه الله. ص.ش
: (يبتسم باعتداد) لا يا مولاي.. لقد ذهبت بعيداً.. السلطان لا علاقة له بذلك الوالي
: إذن؟!.. هو انقلاب!! ص.ش
: لا يا مولاي!! الوالي
: (ينفجر).. إذن.. لماذا تحاصرون القصر؟! ص.ش
: المجرم دخل القصر واختبأ فيه الوالي
: (بذعر) ماذا؟!.. المجرم في القصر!! كيف دخل القصر؟!.. أين الحرس ورجال السر
خفية.. أنت متأكد من ذلك يا صاحب الشرطة؟ ص.ش
: نعم يا مولاي الوالي
: كيف؟! ص.ش
: (يشرح له باعتداد الواثق).. العيون في كل مكان..
(يدار التمثال، وقد بدا مغمض العينين.. الجميع ينحني) الوالي
: (مقاطعاً بغضب) كيف؟! ص.ش
: أحد العيون في القصر شاهد المقنع يتجول ليلاً في حديقة القصر، فلحق به الوالي
: (بذهول مقاطعاً) يتجول!.. ص.ش
: نعم يا مولاي.. وهرب إلى داخل القصر الوالي
: (يسخر بهزء) هو الآن في القصر، وبين ظهرانينا.. يا سلام!! والقناع على رأسه..
أأنت متأكد يا صاحب الشرطة؟! ص.ش
: (مؤكداً).. نعم يا مولاي.. عيوننا صادقة الرؤية، ولا تكذب
(يدخل أحد الحراس) حارس1
: (ينحني ويكلم صاحب الشرطة) سيدي: أحكمنا تطويق القصر، وأغلقنا جميع المنافذ
والأبواب وحتى النوافذ، ومنعنا الدخول، والخروج منه بحيث يصعب على ذبابة صغيرة أن
تمر إلا بأذن ممهور بختم الولاية..
(يدخل حارس ثان) حارس2
: (ينحني) سيدي: قمنا بتفتيش كل العاملين وغرفهم في القصر، ولم نعثر على أثر واحد
يقودنا إلى المجرم. الوالي
: (مطرقاً يفكر.. لنفسه بصوت مسموع).. هو بيننا إذاً؟.. ص.ش
: (بغباء).. مولاي؟!.. ماذا تقول؟!
(يتلفت حوله.. يبادله الحراس نظرات الدهشة..) مولاي نحن جاهزون للقبض عليه (يمد
يده إلى سيفه).. دلنا عليه يا مولاي!! الوالي
: لا.. ربما يكون الوزير أو لا يكون.. من يدري؟ ص.ش
: لا أعتقد.. الوزير لا يقدم على فعل ذلك وهل هو مجنون؟ الوالي
: فسر السبب؟ ص.ش
: السبب بسيط.. أولاً لأنه عين السلطان عليك الوالي
: هذا معروف.. والثاني ص.ش
: عيني عليه الوالي
: وهذا معروف أيضاً، والثالث؟ ص.ش
: الخازوق يا مولاي الوالي
: إذاً لم يبق في الميدان إلا القاضي حديدان فأنا أشك به؟.. ما رأيك؟ ص.ش
: القاضي مستحيل؟!.. فهو عين السلطان علينا جميعاً الوالي
: وهذا معروف.. (يفكر ويتساءل).. ترى من لـه مصلحة في فعل ذلك؟.. أنت يا صاحب
الشرطة..؟ ص.ش
: (بفزع).. أنا!!.. مستحيل؟!.. الوالي
: ولماذا لا تكون أنت فعلاً؟ على كل حال.. اذهب الآن وتابع البحث ولا تنس ما أمرتك
به.. الخازوق بانتظار أحدكم.. هو أو أنت
-إظلام- ([1])نشيد صوفي معروف.. راجع أناشيد الصفا في
مدح المصطفى –طبعة 1984-1454هـ مكتبة الغزالي. | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||