|
||||||
| Updated: Tuesday, September 16, 2003 11:39 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الحكيم الشاب للكاتب الطاجيكي : ساطم أولُغ زاده - مقدمة المترجم (العنوان الأصلي للمسرحية)HaBOH(( ((H( C(HO ولد الكاتب الطاجيكي ساطم أولغ زاده عام 1911 لأسرة فلاحية فقيرة في ناحية (شُست)، من ولاية (نمانغان) الطاجيكية التابعة إدارياً في الوقت الراهن لجمهورية أوزبكستان(1). تلقى دروسه الأولى في مدرسة الأيتام، ثم تابع تحصيله في معهد التعليم الطاجيكي في طشقند، وتخرج منه عام 1929، ليصبح مدرسّاً للغة والأدب الطاجيكيين في المعهد نفسه. انتقل عام 1930 إلى دوشانبه عاصمة جمهورية طاجيكستان. ليعمل فيها محرراً أدبياً وثقافياً في بعض الصحف والمجلات. أوفد عام 1940 إلى موسكو لمتابعة دراسته العليا في معهد غوركي للأدب العالمي، لكنه قطع دراسته للالتحاق بالجيش السوفياتي مراسلاً صحافياً عسكرياً أثناء الحرب العالمية الثانية. شغل بين عامي (1944 و1946)، منصب رئيس اتحاد الكتاب في طاجيكستان، وأصبح في عام 1951 عضواً مراسلاً في أكاديمية العلوم الطاجيكية، ثم تفرغ بعد ذلك للعمل الإبداعي حتى وفاته عام 1997. أعماله الأدبية: يُعَدُّ أولغ زاده واحداً من كبار أدباء طاجيكستان في العصر الحديث، يشهد على ذلك الإرث الأدبي الغني والمتنوع الذي تركه في عدد من مجالات الكتابة، فقد ألف عدداً من الأعمال الروائية المهمة مثل: "الأصدقاء الأعزاء"، "العودة"، "الأرض المحروثة"، "فجر الشباب"، "الثائر الواسع"، "الصغد"، وقد ترجمت هذه الأعمال جميعاً إلى اللغة الروسية، كما ترجم بعضها إلى عدد من اللغات الأوروبية. اهتم أولغ زاده ـ إضافة إلى الإبداع الروائي والقصصي ـ برفد الثقافة الطاجيكية بروائع الأدب العالمي ولاسيما الروسي، فنقل إلى لغته الأم كثيراً من أعمال غوركي وأوستروفسكي وتورغينيف، كما نقل "هملت" لشكسبير، و"طبيب رغم أنفه"، لموليير، و"دون كيخوت"، لسرفانتس وغير ذلك. كرّس ساطم أولغ زاده جلّ وقته واهتمامه للإبداع المسرحي، فوضع عدداً من النصوص المسرحية التي تعالج قضايا المجتمع الطاجيكي المعاصر، مثل: مسرحية "شودمون"، و"الجوهرة المتلألئة"، و"الفدائيون الحمر".... ولكنه لم يستطع أن يقول كل ما لديه وهو يعالج القضايا المعاصرة، لذلك عاد إلى التاريخ كي يسقط آراءه على أحداثه، يُقوّل أبطاله التاريخيين ما لا يستطيع أن يقوله على ألسنة أبطاله المعاصرين، فكتب مسرحية "روداكي" التي تعالج سيرة حياة الشاعر الأعمى مؤسس الأدب الفارسي ـ الطاجيكي الكلاسيكي ثم وضع مسرحية "تيمور الملك"، التي تتحدث عن بعض الوقائع التاريخية المتعلقة بمقاومة الشعب الطاجيكي في ما وراء النهر للغزو المغولي، ووضع مسرحية"العلامة أدهم" التي تعالج قضايا النهضة والتنوير في إمارة بخارى، ومسرحية "الثائر واسع"، البطل الشعبي الذي قاد انتفاضة الفلاحين والفقراء ضد الملاك الإقطاعيين في إمارة بخارى... وأخيراً، وبعد أن ارتقى إلى مرحلة عالية من النضج والاحتراف الفنيين وضع مسرحية "الحكيم الشاب" المكرسة للاحتفال بالذكرى الألفية للشيخ الرئيس ابن سينا. هذه المسرحية يتحدث المؤلف في مسرحية "الحكيم الشاب"، التي نقدِّم ترجمتها للقارئ العربي عن لحظات إنسانية خاصة من أيام شباب ابن سينا، لكنه لا يلقي الضوء عليها من موقع المؤرخ أو كاتب السيرة، بل من موقع الأديب المبدع الذي يكتشف ويخلق ويُسقط، والذي "يُعصْرِن" شخصيته التاريخية ويشحنها بالحيوية لتغدو نابضة بروح العصر الراهن. شخصية الشيخ الرئيس هي واحدة من الشخصيات النادرة في تاريخ البشرية؛ نادرة بشهرتها التي طبّقت الآفاق وتجاوزت الحدود اللغوية والإثنية كلها... ونادرة بإشكاليتها الملغزة التي تحتاج إلى كثير من البحث العلمي الدقيق والمعمق، ونادرة بثرائها الذي يمكن أن يلهم الأدباء والشعراء فيضاً من الإشارات واللمحات الأدبية ذات المغزى الغني. لا يعالج أولغ زاده في هذا العمل الإبداعي سيرة حياة الشيخ الرئيس إلا بالقدر الذي يسعفه في معالجة مسألتين جوهريتين كانتا دائماً تعترضان مشاريع النهضة والتنوير في الشرق الإسلامي كله وما زالتا تعترضانها؛ الأولى هي مسألة فهم التاريخ وتأويله والموقف منه، والثانية هي قضية الصراع الذي تمثله ثنائية الخير والشر التي تتمظهر بأشكال مختلفة كالصراع بين العلم والجهل، بين العقل والخرافة، بين الطب والشعوذة، بين الإيمان النقي الصادق والشكليات الدعيَّة الكاذبة.... أما ترجمة هذا النص فهي جزء من مشروع طموح يهدف إلى تعريف القارئ العربي بآداب شعوب الاتحاد السوفياتي السابق (غير الروسية)، وقد نبَّهني إليه الصديق الأستاذ المستعرب نذر الله نزار رئيس الملتقى الثقافي الطاجيكي العربي. وبعد أن قرأته غير مرة وجدت فيه كل ما يمكن أن يدعو المترجم كي يختار نصاً ليترجمه إلى لغته الأم. فقد وجدت فيه النص التاريخي الذي يهمُّ الإنسان العربي بقدر ما يهم أي إنسان في الشرق الإسلامي، ووجدت فيه معالجة لكثير من القضايا الحيوية المعاصرة والملحة التي تمس الإنسان العربي على نحو مباشر، ووجدت فيه نصَّاً مُبْدِّعاً متقناً إتقاناً عالياً، وضعه مسرحي محترف، خبر خشبة المسرح وعرف أسرارها وخباياها، ووجدت فيه أخيراً عملاً صالحاً لخشبة المسرح العربي الذي يشكو أصحابه دائماً من قلة النصوص العربية الجيدة، فيقدمون على خشبات مسارحنا نصوصاً غربية غريبة لا تمس روح الإنسان العربي ولا تلامس وجدانه. كتب المؤلف هذا النص بلغته الطاجيكية الأم، ثم ترجمه بنفسه إلى اللغة الروسية التي أجادها إجادة لا تقل عن إجادته لغته الأصلية، لذا سوّغت لنفسي أن أنقل النص عن الروسية، لكنني كنت أقابله دائماً بالنص الطاجيكي يساعدني في ذلك الأستاذ نزار. وإذا كان أولغ زاده قد أغنى نصه المسرحي الروسي بكثير من أبيات الشعر العربي التي ترجمها إلى الروسية ترجمة جيدة، فإنه قد استخدم هذه الأبيات في النص الطاجيكي من أصلها العربي دون أي تعديل أو ترجمة، مما يدل دلالة واضحة على عمق معرفة الكاتب بالثقافة العربية، وعلى مقدرة المتلقي الطاجيكي على استقبال النص العربي دون معاناة أيِّ صعوبة، وهو ما يدل أيضاً على عمق الصلات الثقافية العربية الطاجيكية التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدعم. د.غسان مرتضى دوشانبه، 15 نيسان 1999. (1) تعد طاجِيكستان الحالية الوريث الحقيقي لما عرف في الثقافة العربية ببلاد "ما وراء النهر"، لكن بعضاً من ولايات ومدن هذه البلاد تقع حالياً ضمن الحدود الإدارية لجمهورية أوزبكستان مثل (سمرقند وبخارى وفرغانه) الخ.. علماً أن أغلب سكانها من الطاجيك. (المترجم). |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |