|
||||||
| Updated: Tuesday, September 16, 2003 11:39 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الجزء الثاني (يخرج عمر الخيام من خلف الستارة). عمر الخيام: لا أنا عالمٌ ولا أنتَ سرّ الـ ـدَّهرِ أو حلّ مشـكلٍ منه دقّا نتلطّى خلفَ الستارِ فإن زا لَ فـلا أنت أو أنـا ثم نبقى أتسمعني يا معلم؟ يتحدث معك تلميذك أبو الفتح عمر بن إبراهيم الخيام، بعد أن مرت أربعون سنة على اللحظة التي ضمتك فيها ألواح القبر!... ألا تسمع!... كيف يستطيع أن يرى إلى الأمام بعيداً، لكن أن يسمع... حتى لو كان يسمع، ماذا كان يمكنه أن يفعل؟!... آه لو أني خُلقت قبل الآن! لكنت حميته. يقاس ارتفاع المنارة بطول ظلها وتقاس عظمة المرء بعدد حسّاده. كان يعلم أسرار الحكمة، ولكن هل حماه علمه من أذى الناس وحسدهم؟ كان مضطراً طوال حياته إلى الترحال كي يحمي نفسه من متعقبيه. بعض حساده ما زالوا أحياء لم يجف عن شفاههم اللعاب المسموم، لكنهم يحاولون التستر وراء مجده؛ ففي ظل سموه يجدون أنفسهم أعلى. آه لو كنت عشت وقتها في بخارى لكنت قلت له: كن حذراً. إن الذي تأنس فيه الـوفاء لا يحفـظ الودّ وعهد الإخاء. فعاشر الناس على ريبـة منهم ولا تكثر من الأصدقاء. آه، ماذا أقول... حتى لو أنني ولدت من قبل، وعرفت ما أعرفه الآن، وحاولت أن أحميه، لم يكن ذلك ليغير أي شيء. سأل إسكافي حكيماً:"أتتبع في حياتك كلّ ما تنصح الناس به؟". أجاب الحكيم: "لا، وهل تحتذي أنت كل الأحذية التي تصنعها؟!". شيئان في الدنيا هما أفضلُ في كل ما تنوي وما تعملُ لا تتخذ كل الورى صاحباً ولا تنـل مـن كل ما يؤكلُ كان أبو علي في حياته يشرب الكؤوس المترعة فحسب، وهذا يعني أنه عاش حياة حافلة بالأحداث منذ مطلع شبابه في مسقط رأسه بخارى. (تُرفع الستارة بإشارة من عمر الخيام). |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |