|
||||||
| Updated: Tuesday, September 16, 2003 11:40 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الخلق الجديد للكاتب المسرحي الطاجيكي : جمعة قدوّس - مقدمة (العنوان الأصلي للمسرحية) :HY(BBAT( OX(P(H جمعة قدّوس (مواليد 1958) من أشهر الكتّاب الشباب في جمهورية طاجيكستان، مؤلف أكثر من 40 قصة ومسرحية ينزع معظمها منزعاً كوميدياً: "الرجال لا يبكون" و "عرس بلا عريس" و "الحلم المقلوب" و "مملكة الخراب" و "زهرة آخر الخريف" و "ركّاب سفينة محطمة" و "الخلق الجديد" ومسلسل "ماما بيكا وماما زيكا" وغيرها من المسرحيات الفكاهية التي عرضت على خشبة المسرح والشاشة الصغيرة ونالت إعجاب المشاهدين. مسرحية "الخلق الجديد" التي اخترناها للترجمة هي عمل فكاهي درامي خيالي جديد من نوعه في الأدب الطاجيكي المعاصر، يضع المؤلف فيه يده على كثير من العلل والعيوب التي عانى منها المجتمع الذي يعيش فيه منذ عهده القديم إلى يومنا هذا؛ أي بدءاً من المنائر التي بناها الطاغية المغولي "تيمورلنغ" (تيمور الأعرج) من جماجم القتلى في القرن الرابع عشر الميلادي، مروراً بأعمال العنف والنفي لآلاف الأبرياء التي مارستها السلطة الشيوعية، وانتهاءً بتردّي الأخلاق وتفشي الفساد والاقتتال وإراقة الدماء وعشرات أخرى من الجرائم بحق الإنسانية. يحاول المؤلف بأسلوبه الفني المميز إضفاء مسحة رمزية على معالجة القضية الأساسية وهي قضية العدالة الاجتماعية من خلال بعض الرموز مثل التفاح ولعبة الكعاب، إضافةً إلى أسماء الشخوص الذين أصيبوا بفقدان الذاكرة ونسيان الماضي نتيجة كارثة كونية انتهت إلى فناء العالم الذي كانوا يعيشون فيه. من البديهي أن تصدر عن الإنسان الذي فقد وعيه وذاكرته تصرفات ساذجة غير هادفة، وأن يظل ميّالاً إلى اللعب واللهو والتسلية. وهنا نجد المؤلف يختار لأبطاله لعبة الكعاب، أو ما يسمى بلعبة الملك، وهي من أكثر الألعاب شيوعاً بين أطفال طاجيكستان، يتسلّون بها ما دام المربي غائباً. أما المربي في هذا النص فهو (طالب العلم) الذي يبدو أنه على الرغم من تعرضه للكارثة نفسها فقد استطاع أن يحتفظ ببعض ذاكرته، ليوجّه بفضله أبطال المسرحية نحو نظام اجتماعي مثالي مبني على تقوى الله، وسيادة القانون، والاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع، خالٍ من الصراع والطمع والمراوغة والمخادعة. يتمحور معظم أحداث المسرحية حول لعبة الملك التي تتحول بدورها من اللهو إلى الجدّ تدريجياً، ومن اللعب إلى الصراع الدموي، إذ تأخذ أبعاداً خطرة تهدد كيان الأبطال، وتؤدي بهم إلى النهاية المأساوية التي يدفع المؤلف أبطاله نحوها معتبراً أنها النهاية الطبيعية المحتومة لكل مجتمع تتفشى فيه مظاهر الجهل والتخلف والأنانية من جهة، ويظل غير متهيئ – من جهة أخرى- لتقبل أسباب العقل والوعي التي يمكن أن تُخرجه من الظلمات إلى النور، وترتقي به نحو الأخلاق الحميدة والرفيعة. وعلى الرغم من أن سياق النص المسرحي يشير صراحةً ومباشرة إلى أن تحكّم الغزائر الشريرة في الإنسان، وتمنعه على التربية والتهذيب لا بد أن يؤدِّيا به إلى الهلاك والفناء، وهذا ما قد تم فعلاً في المسرحية، إلا أن المؤلف يُبقي على شخصية (طالب العلم) التي بقيت واثقةً من أن الأخطاء والخطايا التي ارتكبها الإنسان في ماضيه ستلقّنه درساً يصحح به مسيرته في حاضره ومستقبله، والذي يتابع مسيرته الكفاحية في سبيل بناء عالم جديد مؤسس على قيم أخلاقية رفيعة ومثل إنسانية عليا. نذر الله نزار دوشانبه، 25 نيسان 1999 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |