عرس الشام و أشباح سـيناء - د.خالد محيي الدين البرادعي

مسرحيتان شعريتان - من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2002

Updated: Tuesday, September 16, 2003 11:42 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الصوت الجماعي:

قُتِلْتَ بلا ثَمَنٍ، وانْتَهَيْتَ مُخادَعَةً‏

فلستَ إلى جَنَّةٍ صائِراً‏

ولستَ إلى الهاوِيَهْ‏

المشوه :‏

فقلتُ ضريبةُ كُلِّ الحُروبِ الدّماءْ‏

تخيَّرْتُ دَرْبَ الشَّهادَةِ مِنْ أَجْلِ شَعْبٍ‏

ينامُ على حاجِزٍ بَيْنَ أُولي الأَمْرِ والاشْتِهاءْ‏

فَقالَ لي الطاهِرونْ‏

الصوت الجماعي: (بنفس الهدير)‏

تَحَرَّ المآتِمْ‏

لتعْرِفَ عَنْ أ يِّ حربٍ قُتلتْ‏

وعَنْ أَيِّ شَعْبٍ تُساقُ إلى الموَتِ‏

إنَّكَ عائِمْ‏

وموتُكَ غائِمْ‏

ووعْدُ السَّماواتِ قائِمْ‏

المشوه :‏

تساءَلْتُ هل تُرْجِعُ الأَرْضُ أَمْواتَها؟‏

وكيفَ تَضيقُ السماءُ بأَطْيَارِها؟‏

الصوت الجماعي:‏

يَعودُ الشهيدُ ليقْتَصَّ مِنْ قاتِليهْ‏

ويوقِدَ أَجْفَانَهُ في طَريقِ شَهيدٍ يَليهْ‏

يعودُ الشهيدُ‏

مُحَمَّلَةً كَفُّهُ بغريبِ الرَّمادْ‏

فينثرُهُ في عُيونِ الخَدَيعَهْ‏

وينزعَ أوسَمَةَ الأُمَّةِ المستباحَةِ‏

عن صَدْرِ بائِعِها بالمزَادْ‏

ويرسمُ أَطفالَهُ بَعْدَ فَصْلِ الفَجيعَهْ‏

يعودُ الشهيدُ ليمحو السلامَ المُزَوَّرَ‏

والراسمينَ على جَحْفَلِ الغَزْوِ أُضْمُومَةً مِنْ رُقادْ‏

المشوه :‏

ولكنَّ سَيْفِي تَكَسَّرَ مابَيْنَ أَهْلِي وبينَ الغُزاةْ‏

وأمسيتُ أنشوطَةً مِنْ دَمٍ‏

جَرَّها الموتُ نَحْوَ الحَياةْ‏

صاحب التاج:‏

كُلَّما قلتُ وَهْمٌ... خَبا.. أَوْ هَدَأْ‏

يتفَجَّرْ بسَمْعي سَيْلُ افْتراءٍ وسَيْلُ خَطأْ‏

لا أُصَدِّقُ ما قلتُهُ أَنْتَ‏

وما قالَهُ الغائِبونْ‏

المشوه :‏

الشَّهيدُ خَطَأْ‏

والصِّغارُ. المَلاكُ. المراضِعُ‏

بعضُ الخَطَأْ‏

وأَمَّا الذي يَستكينُ لقاتِلِ أَوْلادِهِ‏

ويَحْنِي لفارِشِ منزلِهِ بالسَّكاكِينِ رَأْسَهْ‏

ويحرسُ بالغَزْوِ عَرْشُهْ‏

ويَمْلأُ مِنْ جَرَّةِ الذُّلِّ كَأْسَهْ‏

هُوَ الفارِسُ الفَرْدُ بينَ الخَرابِ وبينَ الرَّمادْ‏

صاحب التاج: (محاولاً الخروج من سيطرة المشوه. يلتفت فيرى السيدة تسرق النظر إليه من وراء شجرة النخيل).‏

أَلستُ أنا الباعِثَ الدَّمَ في قَلْبِ تاريِخِنا‏

السيدة : (من بعيد)‏

أَنا قلتُ ذلِكَ في بَدْءِ رِحْلَتِنا‏

لَحْظَةَ ميلادِ هذا الهَوى‏

صاحب التاج:‏

أَلستُ أنا فاضِحَ اللُّغَةِ التي هَدَّمَ السوسُ أَطْرافَها‏

وعَرَّيْتُ.. جَمَّدْتُ جَعْجَعَةَ العائِدينَ إلى القُدْسِ‏

بالْخُطَبِ الزُّورِ بَعْدَ السنينَ المجمَّدَةَ القَلْبْ‏

السيدة : (تقترب خطوات).‏

وما كنتَ إلاَّ مُبَدِّلَ لَوْنِ الفُصولْ‏

ومُغْسِّلَ ثَوْبَ الزَّمانْ‏

صاحب التاج: (بصوت مرتفع جداً).‏

لماذا اتُّهِمْتُ إِذَنْ‏

بالخِيَانَةِ والزُّورِ والسيرَةِ السَّيِّئَهْ؟‏

المشوه : (يظهر أمام صاحب التاج ويصرخ).‏

بِأَيِّ اللُّغاتْ‏

يُسَمَّى الحِوارُ مَعَ الْغَزْوِ سِلْما؟‏

صاحب التاج: (يصرخ فتخاف السيدة وتتراجع لكنها تحملق به).‏

كَفَفْنا سُيولَ الدِّماءْ‏

بِظلِّ الحُروبِ تموتُ بِأَجْمَعِها‏

وتَنْمو يَدُ المَوْتِ في زَحْفِها‏

بَيْنَ وادي الْجَمَاجِمِ والْجُلْجُلَهْ‏

المشوه : (بصراخ يفقد صاحب التاج توازنه).‏

فَمِنْ أَجْلِ ماذا صَرَخْتَ بِتَشْرِينَ‏

حَرْبٌ مُقدَّسَةٌ، إِنْ تَخوضوا‏

وقلتَ عَنِ الحَرْبِ: تَقْلِبُ عَصْراً يَنامْ‏

ولنْ يُبْزُغَ الفَجْرُ مادامَ مليونُ طِفْلٍ‏

بظلِّ الخِيامْ‏

وبعدَ أَنْ انْزَرَعَتْ أَعينُ الشُّهداءِ على الطَّورِ‏

قلتَ: السَّلامْ؟‏

فخَلَّفْتَ أَرمَلَةً في العَراءْ‏

وعَذْرَاءَ تَرْقُبُ عاشِقَها مِنْ وراءِ الخَصاصْ‏

وتسالُ عَنْ موعدِ الصبحِ كُلَّ مَساءْ‏

فلا صُبْحُها مُقبلٌ ولا لِلْمَنامْ‏

أَصابِعُ تنزعُ مِنْ شَفَةِ الليلِ بعضَ الكَلامْ‏

رأَيْتُ أَنا طِفْلَةً‏

تُغَمِّسُ أَظْفارَها في المَجَاعَهْ‏

وطِفْلاً يُراوِدُهُ الخُبْزُ عَنْ نَفْسِهِ‏

بينَ هذا المَنامِ وذاكَ المَنامْ‏

فَلا الحَرْبُ تَمَّتْ لتُنْهِي الدَّمارْ‏

ولا السِّلْمُ سِلْمٌ لِتَنْبُتَ في عَصْرِهِ وَرْدَةٌ‏

ويَهْدُلُ سِرْبُ حُمامْ‏

صاحب التاج: (يدور حول نفسه. السيدة تقترب محاولة أن لا يراها صاحب التاج. لكنها تسمعه بوضوح.).‏

سَتُرغِمُني.. لا.‏

سَأُرْغِمُني.. مَنْ؟‏

أَنْ أَبُوحَ بِسِرِّ الفُصولْ‏

وقَدْ يَخْتَفي دَرْبُها بينَ عَقْلِ الشهيدِ وبَيْني‏

الفَواصِلُ بينَ العُصورْ‏

يُثَبِّتُها الضالِعونَ، ويَخْلَعُها الضالِعونْ‏

أُولِئَكَ خَلْفَ الزَّمَانِ وَتَقْوِيمِهِ‏

وفي وَطَنٍ مَزَّقَتْهُ خَناجِرُ أَشْياخِهِ‏

وأَسْيافُ حُرَّاسِهِ‏

نَعيشُ حَيارى بشتَّى المَواسِمْ‏

نَسُلُّ السُّيوفَ فَتُنْزَعَ مِنّا مَقابِضُها‏

والمَوانِئُ لَيستْ بِحَجْمِ رُؤانا‏

وأَحْلاَمُنا كُلُّها‏

كَفِراخِ العَصافيرِ تَنْثُرُها الريحُ تَحْتَ المَطَرْ‏

المشوه :‏

يَخورُ الْجَبَانُ بمفردِهِ تَحْتَ سَطْوَةِ سَيْفِهْ‏

ويَخْشى الخَئونُ مِنَ النَّصْرِ وَحْدَهْ‏

والهَزائِمِ تَنْمُو بأَكْبادِ صُنَّاعِها‏

صاحب التاج:‏

كنتُ وَحْدِي... وأَشْيَاخُ هذا الوَطَنْ‏

غادَروا دَفْتَرَ العَهْدِ، واعْتَصَمُوا بالغَنائِمِ‏

وما كنتُ وَحْدِي القَديرَ على رَفْعِ عَصْرِ الْخَرابْ‏

المشوه :‏

ونحنُ..؟‏

وراءَكَ كُنَّا‏

يُزغرِدُ مِنْ دَمِنا الخَصْبُ‏

فَطَهَّرَ عَصْرَاً تَفَسَّخَ تحتَ أكاذيبِ حُكَّامِهِ‏

وأَيُّ السيوفِ تخَونُ سَواعِدَ أَصحابِها‏

وأَيُّ الجِيادِ إذا حَمْحَمَتْ تَخْذِلُ فُرْسانَها‏

صاحب التاج: (يصرخ).‏

حامِلُ السيفِ أَعْمَى إذا ما هَدَاهُ القَرارْ‏

وكنتُ أَنا مَنْ تَصَدَّى لِصُنْعِ القَرارْ‏

المشوه :‏

قَرارُ الفِرارْ‏

صاحب التاج:‏

قرارُ السيِّادَهْ‏

المشوه:‏

قرارُ الفِرارْ‏

أنا صَاحِبُ التَّجْربَهْ‏

أنا رائِدُ المَرْكَبَهْ‏

أنا مالِكُ القَوْلِ وَحْدي‏

لأني المَغَرَّبُ وَحْدي‏

ومَنْ يَبْدَأ الحَربَ باللُّغَةِ المُسْتَباحَةِ‏

يَسْهُلْ عليهِ الفِرارْ‏

صاحب التاج:‏

أَشْتَهِي أَنْ أُغَمِّسَ سَيْفاً بأَحْشائِكَ البالِيَهْ‏

فكيفَ؟.. وأنتَ تموتُ مِنَ الموتِ. فاسْكُتْ‏

المشوه :‏

أُغَنيِّ.. ومَنْ يمنعُ الشُّهَداءْ‏

مُساءَلَةَ العَصْرِ والحاكِمينْ؟‏

صاحب التاج:‏

ما نَفْعُ أَنْ يتبَعَ الميِّتُ الحَيَّ‏

لا قَدَمٌ.. لا يَدٌ.. لا سِلاحْ؟‏

فَغَنِّ كما شِئْتَ، وانْفُذْ إِنْ اسْطَعْتَ‏

مِنْ أَيِّ شِقٍّ. وسابِقْ جُنونَ الرِّياحْ‏

المشوه :‏

غِنائِي يَحْمِلُ طَعْمَ دَمي‏

ورائِحَةَ الأَرْضِ والدَّمْعَ والذَّاكِرَهْ‏

وأَنْتَ تَمُرُّ مِنَ العُدْوَةِ الخاسِرَهْ‏

إلى العُدْوَةِ الخاسِرَهْ‏

وأَيُّ بَقاءٍ لِمَنْ هادَنَ القاتِلينْ‏

وباعَ الشَّهادَةَ والأَرْضَ والزَّارِعينْ‏

وباعَ الشُّموعَ وأوْرِدَةَ العاشِقينْ‏

وخُفْرَ العَذارى وأَطْفَالَهُ القادِمينْ‏

صاحب التاج: (يفرك عينيه يغير اتجاهه.)‏

بأَيِّ العُصورْ‏

يَعَودُ القتيلُ يُحاسِبُ أَسْيَادَهُ‏

والعُصورُ لها قادَةٌ‏

في السلامِ وفي الحَرْبِ كَيْ تَسْتَقِرّْ‏

المشوه :‏

بعُصرٍ غَريبْ‏

تَزُفُّ المَراضِعُ فيهِ مَواليدَها للسَّماءْ‏

ويَنكْصُ طاغوتُها للوَراءْ‏

فَيتَركَ زَغردَةَ الحاضِناتِ مُعَلَّقَةً في الهَواءْ‏

ليُنْقِذَ مِنْ نَفْسِهِ نَفْسَهُ‏

ويَزْرَعَ في قَوْمِهِ رِجْسَهُ‏

وَيَنْهَبَ مِنْ واهبٍ دَمَهُ.. ذَلِكَ الدَّمْ‏

صاحب التاج:‏

تتكلمُ ألسنَةُ المَوْتَى.. تَتَلاطَمُ أَشْلاءُ الشُّهداءْ‏

لكِنَّ الفِعْلَ بَعيدٌ عَنْ لُغَةِ الأَشبْاحْ‏

لَوْ أُمْسِكُ بِهْ‏

لَوْ أُطْبِقُ هذا الْفَمْ‏

لو قلتُ لَهُ: يا وَلَدي‏

إرجعْ للقبرِ وَنَمْ‏

أَفْضَلُ.. أَفْضَلْ‏

المشوه :‏

وكيفَ تَعودُ إلى نَبْعِها‏

مياهٌ مُسافِرَةٌ في الضِّياءْ‏

وتَرجعُ للثَّغْرِ زَغْرَدَةٌ‏

بَعدَ انْطلاقَتِهَا في الهَواءْ؟..‏

صاحب التاج: (بهدوء).‏

كما أُفْلَتَ الأَمْرُ مِنْ راسِميهْ‏

كذلِكَ أُفْلِتَ مِنْ صانِعيهْ‏

فلا دَمُكَ اليومَ يُرْجِعُ أَمْرا‏

وليسَ رُجوعيَ عَنْ رسمَ صَكٍّ سيصنَعُ نَصْرا‏

فَعُدْ وَاسْتَرِحْ في التُّرابْ‏

المشوه :‏

المَيِّتونَ، وهُمْ يَزْحَفونَ بظلٍّ المَوائِدْ‏

يَبْقونَ حتى جَفافِ المَوائِدْ‏

وأَمَّا أَنا‏

فَقَصْرُ الشَّهادَةِ يَرْفُضُني‏

وأَرْفُضُ كُلَّ الدُّروبِ المُضاءَةٍ زُورا‏

صاحب التاج:‏

وهلْ تَسْتَريحُ لهذا الوُقوفِ بِخاصِرَةِ الدَّرْبِ‏

لا مَيِّتَاً.. لا شَهيداً.. ولستَ المُحارِبْ؟‏

المشوه :‏

سَأَبْقَى مُعَلَّقَةً هامَتي‏

فوقَ بابِ الزَّمانْ‏

وأَنشرُ أَوْرِدَتي‏

على الْجِسْرِ بينَ العَشِيَّةِ والصُّبْحِ‏

سأَبْقَى‏

لأُطْعِمَ صَوْتِي ريحاً ولوداً‏

تُوَلْوِلُ ما بَيْنَ فَصْلٍ وفَصْلِ‏

سأَبْقَى كما الرَّعْشَةُ الدافِئَهْ‏

بَيْنَ ثَدْيٍ لِمُرْضِعَةٍ وثَغْرٍ لِطِفْلِ‏

سأَبْقَى‏

سأَبْقَى غَريباً بأَهْلي‏

أُغَنِّي.. أُوَلْوِلُ في دارِ أَهْلِي‏

لأَسْرُدَ للقادِمينَ وللرَّاحِلينَ‏

حِكايَةَ قَتْلي‏

(يختفي المشوه عن ناظري صاحب التاج.. تكون السيدة على مقربة منه تراقبه. لا يراها).‏

صاحب التاج: (كأنه مخمور).‏

أَيْنَ مَنْ جاءَتْ تَرُشُّ الدِّفْءَ والحُبَّ‏

وتُنْسِيني.. تَفاهاتِ الرَّعايا؟‏

اظْهَري يا أَنْتِ‏

عَرَّيني تَعَرَّيْ‏

وامْلأَي كُلَّ الكُئوسْ‏

إِنَّما الخَمْرَةُ تُوقِظُ وَعْيي‏

أَطْفِئي النَّوْمَ وهذا الوَهْمَ‏

يا أَيَّتُها الحُلوةُ هَيّا‏

(يدور فيبصرها جامدة تحملق به شبه عارية).‏

إِشْرَبي مابِكِ‏

عودي للسِّباحَهْ‏

أُرْقُصي..غَنِّي... فإني‏

لكِ في هذا الْجَمالِ الرَّحْبِ والخُضْرَةِ مابِكْ؟‏

السيدة : (بصورة مفاجئة).‏

بي؟‏

خَيْبَةُ الأَمَلِ الحُلْوِ، وانْتِحارُ رُؤايَ الجَميلَهْ‏

بي؟‏

لَوْثَةٌ راوَدَتْني‏

تُمَزِّقُ ما طَهَّرَ العشْقُ مني‏

صاحب التاج: (يقترب من السيدة يحاول عناقها فتصده)‏

أَجَدُّ جَديدٌ على قَلبكِ البكرِ أيتها العاشِقَهْ؟‏

أَغاضِبَةٌ مِنَ العاشِقِ المُتوهِّجِ فيكِ‏

أَوَهْمٌ تَغَشَّاكِ‏

أَمْ حُلُمٌ كانَ عنكِ غَريباً أَجيبي‏

السيدة : (وهي ترتدي مئزرها)‏

كنتُ في حِلُمٍ وصحوْتُ يا سيدي‏

صحوتُ أَمامَ اعْتِرافِكْ‏

بأَنَّكَ لم تَصْنَعِ الحَرْبَ والسِّلْمِ يا فارِساً‏

بَلِ الضَّالِعونْ‏

واعترَفْتَ بأَنَّكَ كُنْت أداةً لهم‏

وأَمَّا أَنا‏

عشقتُكَ تنفُخُ في الأَبْجَدَّيةِ روحَ الطُّفولَهْ‏

عشقتُكَ تَرْكُزُ في الأَرْضِ رُمْحَ البُطولَهْ‏

عشقتُكَ تَجتازُ ليلَ الْخَنى بشمُوعِ الرُّجولَهْ‏

ولم أَعْشَقِ المَكْرَ والزورَ... ثَوْبَيْنِ لَكْ.‏

وتَحْتَهُما جَسَدٌ للخِيانَهْ‏

(تبتعد.. ثم تغيب).‏

صاحب التاج: (بعد أن غابت).‏

أَنْتِ لستِ امْرأَةً‏

أَنْتِ شَبَحْ‏

اَنْتِ. حَتَى أنتِ تَأْتِينَ مَعَ الأَشْباحِ‏

في اليقْظَةِ تَسْقينَ الذي أَحْبَبْتِ‏

هل يُقْدِرُ مِثلي‏

أَنْ يُواري نَفْسَهُ في ظِلِّ كَأْسٍ أَوْ قَدَحْ؟‏

(يحملق في الفراغ وحيداً..)‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244