|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 03:31 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
مدخل إلى الأسطورة و الفكر الأسطوري لا يُعنى هذا المدخل بتتبّع تعريفات الأسطورة، وباتجاهات الدرس الأسطوريّ، بقدر ما يطمح إلى استجلاء أكثر تلك التعريفات والاتجاهات بروزاً، وإلى تبيّن المفهومات الحافّة بتعبير "النزوع الأسطوريّ" الذي تطمح هذه الدراسة إلى اكتشاف مرجعيّاته، وشواغله، وتجلّياته، وأنساقه الجمالية، في الرواية العربية المعاصرة. 1 – تعـــريف الأســـــطورة: تتعدّد تعريفات الأسطورة تعدّداً واسعاً، بسبب تعدّد منطلقات الدرس الأسطوريّ وغاياته ووسائله وتداول المصطلح في مختلف مجالات العلوم الإنسانية، أي صلته بما يُسمّى: "الحضور الكلّي"(L’ubiquité) في المعرفة، أو "الدراسات البينية"(L’interdisciplinaire) التي تعني تردّد موضوع واحد بين أكثر من حقل معرفي. ومن اللافت للنظر أنّ ثمّة تبايناً، أحياناً، بين تلك التعريفات، يمتدّ ليشمل الباحث الواحد أحياناً أيضاً، وغالباً ما يكون لكلّ تعريف دوره الوظيفي، بحيث يطوّعه هذا الباحث أو ذاك، أو يلوي عنقه، لصالح الحقل المعرفي الذي يشتغل في مجاله. ومهما يكن من أمر هاتين السمتين المميّزتين لمجمل اتجاهات الدرس الأسطوريّ، التعدّد والتباين، فإنّ ثمّة قاسماً مشتركاً يجمع بينها جميعاً، هو أنّ الأسطورة: "رواية أفعال إله أو شبه إله.. لتفسير علاقة الإنسان بالكون أو بنظام اجتماعي بذاته أو عُرف بعينه أو بيئة لها خصائص تنفرد بها"(1)، أو هي "مظهر لمحاولات الإنسان الأولى كي ينظّم تجربة حياته في وجود غامض خفيّ إلى نوع ما من النظام المعترَف به"(2). وقد اشترط "غريمال"(Grimal) لتسمية مغامرات العقل الأولى بالأساطير أن تكون تلك المغامرات حول تكوين العالم وولادة الآلهة، أي: "الأساطير التيوغونية"(المتعلّقة بنسب الآلهة)، أو"الأساطير الكوسموغية"(المتعلّقة بنشأة الكون)(3). وغير خافٍ ما يضمره هذا الحدّ لدى "غريمال" من دلالة على المعطى الأساسي للأصل الإغريقي لكلمة "Myth" التي كانت، في نشأتها الأولى، تعني: الحكاية المقدّسة، أي الحكاية التي تروي تاريخاً مقدّساً، أو حدثاً جرى في الزمن البدئي، وتعلّل كيف جاءت حقيقة ما إلى الوجود، بفضل مآثر اجترحتها كائنات عليا، اتصفت أفعالها بالقدسيّ والخارق(4). 2 – نشـــــأة الأســــــطورة: ثمّة نظريات كثيرة حول نشأة الأسطورة، يحاول أعلام كلّ منها دحض مقولات سابقيه، وإنتاج مقولات جديدة، كما يحاول ليّ عنق الدرس الأسطوريّ وفق المنهج الذي يصدر عنه. ويمكن تنضيد معظم تلك النظريات في ثلاثة، هي: أ – الأسـطورة والطقـوس السـحرية والديـن: يردّ أصحاب هذه النظرية مجمل الأساطير إلى الطقوس التي كان الإنسان في المجتمعات الأولى يؤدّيها استرضاء لقوى الطبيعة، ويحاجّ هؤلاء بذلك التشابه القائم بين الأساطير القديمة، أي تشابه الدوافع التي أنتجتها. وقد رأى "جيمس فريزر"(James Frazer) الذي عالج الميثولوجيا الإغريقية بوصفها وجهاً من وجوه الديانة الإغريقية، وقال بتبعية الأسطورة للطقس ونشوئها عنه، أنّ ثمّة اعتقاداً كان شائعاً في المجتمعات القديمة بأنّ هناك وسائل تمكّنهم من اتقاء شرور الطبيعة حولهم وأنهم "يستطيعون أن يعجّلوا في سير الفصول أو يبطئوا منه بفنّ السحر. ولذا قاموا ببعض المراسم وقرأوا الرقى والتعاويذ ليحثّوا المطر على السقوط، والشمس على الإشراق، والحيوانات على التكاثر، وفواكه الأرض على النموّ"(5)، وقد اكتسبت تلك المراسم / الطقوس، بفعل الزمن، سمة القدسية، التي تحوّلت، بفعل الزمن أيضاً، إلى ما عُرف فيما بعد بالأديان. ويؤكّد ذلك د. عبد المنعم تليمة بقوله إنه على الرّغم من التطوّر الذي حققه الإنسان البدائي في مواجهة الطبيعة، وفي تسخيرها للوفاء بحاجاته الأساسية، فقد ظلّت سيطرته عليها ومقدرته على تفسير ظواهرها الخارقة قاصرتين، ولذلك كان يحسّ بالعجز إزاءها، لكنه "لم يستسلم.. بل لقد تخطّى كلّ ذلك بأداة فذّة خلق بها عالماً جديداً، ولم يكن هذا العالم المخلوق وهماً وإنما كان هدفاً عجزت أدوات الإنسان وخبرته العملية عن خلقه. وكانت تلك الأداة الفذة في يد الإنسان البدائي هي الأسطورة"(6). ب – الأســـطورة والتـــاريخ والواقــــع: يذهب أصحاب هذه النظرية إلى أنّ الوقائع التي ترويها الأساطير هي وقائع تاريخية احتفظت بها الذاكرة البشرية لفترة طويلة قبل أن يكتشف الإنسان الكتابة، وعزّز هؤلاء نظريتهم بالقول إنّ عدداً غير قليل من الأساطير القديمة هو نوع من التدوين البدائي للتاريخ، بمعنى أنه يحفظ في داخله بعض الحقائق التاريخية الموغلة في القِدَم. وقد علّل الفرنسي "م. إلياد"(M. Iliade) ذلك بقوله إنّ "ذكرى حدث تاريخي، أو شخصية حقيقية، لا تدوم في الذاكرة الشعبية أكثر من قرنين أو ثلاثة.. وتُعزى تلك الظاهرة إلى كون الذاكرة الشعبية تجد صعوبة في الاحتفاظ بالأحداث الفردية وبالوجوه الحقيقية. إنها تعمل على نسق مغاير وبواسطة بنى مختلفة، فتحتفظ بالأصناف بدلاً من الأحداث، وبالنماذج القديمة بدلاً من الشخصيات التاريخية"(7). وكما رأى عددٌ من دعاة هذه النظرية أنّ التمييز بين التاريخين الأسطوريّ والتاريخي تمييز معاصر، تابع آخرون القول إنه إذا كان ثمّة شيء من التاريخ في بعض الأساطير، فهو "شبيه بالتاريخ"، الذي "لا يسجّل ما حدث، بل ما حسب الناس، أو اعتقدوا في أوقات مختلفة، أنه قد حدث"(8)، أو هو"تاريخ متنكّر"(Déguisé)، فآلهة الأساطير "رجال تجمّع حولهم ضباب الزمن والخيال فضخمهم وحوّر أشكالهم حتى خلع عليهم صفة القداسة"(9). ج – الأســــطورة والرمــــــز: تنهض هذه النظرية على أنّ الأساطير جميعها فعّالية مجازية ورمزية، وتتضمّن في داخلها الحقائق التاريخية، أو الأدبية، أو الدينية، أو الفلسفية، ولكن على شكل رموز، تمّ استيعابها بمرور الزمن على أساس ظاهرها الحرفي. وقد رأى "تايلور"(Taylor)، أحد أهمّ أعلام هذه النظرية، أنّ الإنسان في المجتمعات الأولى كان يتمتّع بقدرة خاصة، تكاد تكون نوعاً من المَلَكَة، على صنع الأسطورة، نتيجة نظرته العامة إلى الكون، وإيمانه بـ"حيوية الطبيعة"(Animisme) لدرجة تصل إلى حدّ تجسيد مظاهرها كلّها على نحوٍ رمزيّ. فالطقوس التي كان يؤديها كانت تهدف إلى أشياء أخرى غير ما تنبئ به ظواهر تلك الطقوس، بمعنى أنها كانت تجسيداً لبعض الأفكار الغامضة لديه عن وجود كائنات عليا تملأ الكون، ولم تكن تلك الكائنات التي زخرت بها أساطيره سوى نوع من العون المادي الذي ساعد على إضفاء شكل من أشكال الوجود والذاتية على تلك الأفكار، كما لم تكن سوى رموز لهذه الأفكار نفسها(10). ويمكن تلمّس مصادر هذه النظرية لدى فلاسفة الإغريق الأوائل الذين فسّروا الأساطير على أنها "كنايات ومجازات، اخترعها مؤلفون، فضّلوا اللجوء إلى التلميح والرمز والاستعارة"(11)، والذين عدّوا آلهة الأساطير رموزاً لقوى مادية، أو لمفاهيم مجردة. 3 - الأســطورة وأشــكال التخييــل الأخــرى: تُعدّ الأسطورة المغامرة الإبداعية الأولى للمخيّلة البشرية، وما لبثت هذه المخيّلة أن ابتكرت مغامرات جديدة، عبّر كلّ منها عن الشرط التاريخي لعصره من جهة، وعن محاولات الإنسان الدؤوبة لتملّك واقعه تملّكاً معرفياً وجمالياً من جهة ثانية. وإذا كانت تلك المغامرات أشكالاً تعبيرية اتّسمت بالجدّة تماماً، فإنّها، في الوقت نفسه، لم تنتج قطيعة مع الأسطورة، إذ تضمّنت في داخلها الكثير من خصائص التفكير والتركيب الأسطوريّين، كما جاءت استكمالاً لفعاليات التخييل التي أبدعها الإنسان منذ أول ارتطام له بأسئلة الكون والوجود. ويمكن صوغ تلك المغامرات في نسقين إبداعيين أساسيين: ينتمي الأول إلى حقل الأدب، كالشعر، والملحمة، والمسرحية، والرواية،.. ويرتبط الثاني بما هو شفاهي أو جمعيّ، كالحكاية الشعبية، والخرافية، والبطولية، والطوطمية، والخوارق،.. أ – الأســـطورة والأنـــواع الأدبيـــة: ترتبط الأسطورة ارتباطاً وثيقاً بالأدب، "فكلمة Mythos الإنكليزية، ومثيلاتها في اللغات اللاتينية، مشتقة من الأصل اليوناني Muthos وتعني قصة أو حكاية. وكان الفيلسوف أفلاطون أول من استعمل تعبير Muthologia، وعنى به فنّ رواية القصص، وبشكل خاص تلك القصص التي ندعوها اليوم بالأساطير"(12). ولا يتحقّق هذا الارتباط من خلال أصل الكلمة فحسب، بل إنه يمتدّ ليشمل عدداً من الخصائص التي تجعل من الأسطورة أدباً بالمعنى التام، أو نصّاً مدوّناً يوفّر لنفسه خصائص النصّ الأدبي جميعها. فإذا كانت الأسطورة شكلاً من أشكال النشاط الفكري، فهي بهذا المعنى تلتقي بالأدب بوصفه نشاطاً فكرياً أيضاً، كما تلتقي معه في أنّ لكليهما وظيفة واحدة، هي إيجاد توازن بين الإنسان ومحيطه. وكما تسهم الأسطورة في تحرير العقل من سطوة الواقع، وتحلّق به فوق عالم المحسوسات، وتمنحه طاقة لترميم حالات التصدّع التي ينتجها هذا الواقع، فإنّ الأدب يُعدّ هو الآخر بحثاً في الواقع ولكن من دون امتثال لقوانينه الموضوعية أو الانصياع لأعرافه المادية. وتتجلّى العلاقة بين الأسطورة والأدب على نحوٍ أشدّ وضوحاً من خلال الأنواع الأدبية التي يمكن عدّها حلقات متصلة في سلسلة النشاط الإبداعي للفكر البشري، ولاسيّما "الشعر" الذي يُمثّل الحاضن الأدبي الأول للأسطورة، والذي فيه، وعبره، تمّت صياغتها، و"بفضلها.. اكتسب.. نفحة الحكمة"(13). ولعلّ من أبرز الصلات التي تقيمها الأسطورة مع الشعر، أو التي يقيمها الثاني مع الأولى، هو أنّ لكليهما جوهراً واحداً على مستويي اللغة والأداء. فعلى المستوى الأول يشترك الاثنان في تشييدهما لغة استعارية تومئ ولا تفصح، وتلهث وراء الحقيقة من دون أن تسعى إلى الإمساك بها، ويتجلّى الثاني من خلال عودة الشعر الدائمة إلى "المنابع البكر للتجربة الإنسانية، ومحاولة التعبير عن الإنسان بوسائل عذراء لم يمتهنها الاستعمال اليومي"(14). وعلى النحو نفسه تتجلّى علاقة الأسطورة بـ"الملحمة"، التي تُعرّف بأنها: "قصة مكتوبة شعراً.. تتناول الآلهة، خلقها وصراعها، كما تتناول سيرة بطل (ملحمي) ومغامراته"(15)، ثمّ بالمسرح الذي نشأ في أحضان عبادة الآلهة الأسطوريّين، ولاسيّما علاقتها بـ"المأساة"، التي "أعطت الأسطورة صوتها، ومنحتها الأسطورة قوّتها"(16)، وأخيراً "الرواية"، التي تُمثّل "استطالات للسرد الميثولوجي"(17)، والتي مارست فكرة "الأحدوثة"(Episode) المميّزة للأساطير بعامة دوراً حاسماً في تشكّلها(18)، بوصفها وسيلة تعبير جديدة تُضاف إلى ما سبقها من وسائل التعبير الدّالة على خصوبة المخيّلة البشرية وثرائها. ب – الأســـطورة والحكايـــــة: تتداخل الأسطورة مع أشكال حكائية أخرى عدّة: الحكاية الشعبية، والحكاية الخرافية، والحكاية البطولية، والحكاية الطوطمية.. فالأولى "حطام أساطير أو بقاياها أو أشلاؤها المتأخرة"(19)، أو تحتفظ بالكثير من خصائصها(20)، وفي الحكاية الخرافية "موروثات باقية من الأساطير"(21) أيضاً. وفي الثالثة مظاهر أسطوريّة، و.. وما تعنينا الإشارة إليه، في هذا المجال، هو أنّ ثمّة صلات تقيمها تلك الأشكال الحكائية مع الأسطورة، وأنّ من أكثر تلك الصلات بروزاً هو أنها تشترك جميعاً في كونها حفريات للذاكرة الجمعية، وفي أنها نتاج لمخيلة واحدة تهدف إلى البحث عن إجابات لأسئلة الواقع حولها، وأخيراً في كونها تشكّل، معاً، مصدراً من مصادر الإبداع الإنساني أو وسيلة للتعبير عن "رحلة طموح إلى الزمن أجمع (الزمن الأبدي)، وإلى المكان أجمع (المكان الأبدي)"(22). وما تعنينا الإشارة إليه أيضاً هو أنّ ما هو أسطوريّ في هذه الدراسة يتحدّد بالمعنى الدقيق لمصطلح الأسطورة، بمعنى أنه لا يُعنى بتلك الأشكال، ذلك أنّ ما هو فوق واقعي فيها لا ينتسب إلى ما هو أسطوريّ، ليس لأنه يشكّل انزياحاً عن الدلالة الأصل للمصطلح فحسب بل لأنه يبدي تعارضاً معه أيضاً. ومهما يكن صحيحاً أن الشعوب تنتج في الحاضر أساطيرها الخاصة بها، فإنّ ذلك لا يدخل في نطاق الأسطورة، فما يتردّد في روايتي السوريين حيدر حيدر، وياسين رفاعية: "الفهد" 1969، و"مصرع الماس" 1981، على سبيل المثال، من شخصيات تجترح ما يجاوز طاقات البشر يظلّ لصيقاً بما هو حكائي / شعبي، وليس بما هو أسطوريّ. إنّ الأسطورة ليست اختراقاً للمألوف فحسب، بل هي بناء أيضاً، بمعنى أنها شكلٌ أدبيّ له سماته المميّزة من الأنواع الأدبية الأخرى، فالسمة التي تمنح النصّ الأدبي خصيصة "الأسطرة" فيه لا تتحدّد بما هو حكائي مفارق للواقع، وإلا فإنّ ما يُعرَف بـ"رواية الخيال العلمي" التي تصوغ عوالم مجاوزة للواقع يمكن عدّها من وجهة النظر تلك أسطورة من نوع ما. إنّ هذا النوع، بل هذا الشكل من أشكال الكتابة التي تتماهى والجنس الروائي من جهة، والخيال العلمي من جهة ثانية، لا يتّصل بمفهوم الأسطورة سوى كونه ينجز واقعاً مغايراً للواقع المألوف، ممّا لا يكفي وحده لعدّه تشكيلاً أسطوريّاً. والصياغة الأسطوريّة للواقع لا تكتفي بتحطيم قوانين العقل فحسب، بل هي أيضاً تعيد إنتاج هذه القوانين وفق رؤية تقوّض الحدود الفاصلة بين ما هو واقعي وما هو فوق واقعي، وهي تبتدع قوانينها الخاصة التي تتجاوز السائد في محاولة منها لتملّك الواقع الذي تعاينه تملّكاً جمالياً قادراً على إعادة النظام إلى واقع محتشد بالفوضى، والعماء، وقيم السلب والانتهاك. 4 – المنهـج الأسطوريّ فـي النقـد الأدبـي: ينطلق المنهج الأسطوريّ في النقد الأدبي من أطروحة مركزية تُسمّى: "الأواليات، أو الأنماط الأولى"، أو"النموذج البدئي"(Archétype)، تستمدّ مرجعيّتها الأساس من مفهوم "الذاكرة الجمعيّة"، أو"اللاوعي الجمعيّ"، الذي يُمثّل الحامل الرئيسي لنظرية "يونغ"(Jung) في التحليل النفسي، والذي يعني أنّ ثمّة أنماطاً أولية ما تزال تمارس تأثيرها في هذه الذاكرة منذ فجر التاريخ إلى اليوم. ويُعدّ كلّ من: "م. بودكين"( M. Bodkin)، و"وليم تروي"(William Troy)، و"فرنسيس فيرجسون"(Francis Fergusson)، من أبرز المشتغلين بهذا المنهج والمنظّرين له، كما يُعدّ "نورثروب فراي"(Northrop Fray) من أبرز دعاته، وممّن أرسوا دعائمه في كتابه "تشريح النقد" 1957. انطلق "فراي"، في محاولات تأصيله للمنهج، من مفهوم الـ"ميثة"(Mythos)، الذي يعني: الأسطورة في حالتها الأولى، أي حين كانت الوظيفة الطقسية، وحدها، هي التي تحدّدها، قبل أن تتحوّل، بفعل الممّارسة، إلى ما سُمّي فيما بعد بالأسطورة. وقد رأى "فراي" أنّ ثمّة أربع "ميثات" أساسية(23) يعبّر كلّ منها عن فصل من الفصول الأربعة في دورة الطبيعة، فـ"ميثة" الربيع تنتج "الكوميديا/الملهاة"، و"ميثة" الصيف تنتج "الرومانس/الرواية"، و"ميثة" الخريف تنتج "التراجيديا/المأساة"، و"ميثة" الشتاء تنتج "الهجاء". وبعد تتبّعه لخصائص كلّ "ميثة"، وما يتمّخض عنها من شكل أدبيّ، خلص إلى القول إنه منذ ما قبل "سوفوكليس" بزمن بعيد إلى اليوم لم تتغيّر تلك "الميثات"، وإنّ الأدب برمّته ليس سوى تنويعات عليها، و"ليس هناك أدباء يبدؤون أدباً جديداً. إنهم يتابعون ويغيّرون ضمن الإطار العام للميثة فقط"(24)، وإنه "مهما ربا عدد الأدباء، فإنّهم يظلّون ضمن الدائرة المغلقة التي أحكمتها الأسطورة"(25). وانطلاقاً من ذلك، فقد كان "فراي" لا يرى بين الأدب والأسطورة "أيّ فرق، لا في النوعية، ولا في الشكل إلا قليلاً"(26)، وجلّ هذا الفرق، في رأيه، ينحصر فيما ينتجه النصّ الأدبي من "انزياح"(Ecart) عن الأسطورة الأصل، ولذلك فإنّ مهمة النقد تنحصر، في رأيه أيضاً، في اكتشاف درجة الانزياح التي ينتجها هذا النصّ عن مصدره الأسطوريّ(27). لقي المنهج الأسطوريّ حفاوة واضحة من لدن عدد غير قليل من النقّاد العرب، وفي أكثر من موقع من الجغرافية العربية منذ النصف الأول من سبعينيات القرن العشرين، ومن أمثلة ذلك في النقد التطبيقي دراستا الفلسطينية ريتا عوض: "أسطورة الموت والانبعاث في الشعر العربي الحديث"1978، و"أدبنا بين الرؤيا والتعبير"1979، ودراسات مواطنها علي البطل: "الصورة في الشعر العربي"1981، و"شبح قايين بين إيديث سيتويل وبدر شاكر السياب"1984، و"الأداء الأسطوريّ في الشعر العربي المعاصر"1992، ودراستا السوري محيي الدين صبحي: "الرؤيا في شعر البياتي" 1986، و"دراسات رؤوية" 1987. ويُمثّل السوري "حنّا عبّود" أحد أبرز المشتغلين بهذا المنهج، وأحد أهم الذين أبدوا حفاوة بأطروحات "فراي"، ترجمةً وتطبيقاً نقدياً، ولعلّ من أهمّ ما قدّمه في هذا المجال هو أنّ ثمّة مطابقة بين أقدم شاعر أو غاريتي وأحدث شاعر سوري، وأنّ عبثية "كامو" و"يونيسكو"، وسواهما، لا تزيد على عبثية بعض النصوص التي عرّجت عليها الألواح السومرية(28)!! تؤطّر أطروحات المنهج الأسطوريّ الأدبَ، والإبداع بعامة، في مجال مرجعيّ ضيّق، لا يعكس ثراء مصادر الأدب، وتنوّعها، وتحوّلاتها. و"فراي" لا يكتفي بنفي الواقع والإجهاز على دوره في عملية الإبداع فحسب، بل يسلب هذه العملية كلّ صلة لها بشرطها التاريخي / الجمالي. ومهما يكن صحيحاً أنّ "الأسطورة.. تعيش جنباً إلى جنب مع الأدب وتدخل في صلات معه"(29)، فإنّ ذلك لا يعني أنها تمثّل "الرحم التي يخرج منها الأدب كلّه"(30)، كما يذهب إلى ذلك "فراي". والنقد الذي يسعى إلى وضع النصّ الأدبيّ في طبقة أسطوريّة ما لا يقدّم شيئاً إلى هذا النصّ، ولا إلى متلقّي النقد، ليس لأنه يحدّد الممارسة النقدية في حقل معرفي بعينه فحسب، بل لأنه يقوم باختزال تلك الممارسة إلى أصغر دلالاتها ضيقاً، وإلى أقلّها ارتباطاً بمعنى الإبداع الذي يبدو أنّ من أهمّ الخصائص المميّزة له تعدّد مصادره. وإذا سلّم المرء بأنّ أيّ نصّ أدبيّ وريث كلّ الظواهر الإبداعية السابقة عليه، فإنّه، في الوقت نفسه، استمرار خلاق لكثير من سمات تلك الظواهر وقيمها التعبيرية، كما هو بداية إبداعية نوعية جديدة تختلف عن كلّ ما سبقها من ظواهر(31). وغير خافٍ ما يقوم به المنهج من نفي الخصوصية القومية، أو المحلّية، عن الإبداع، فالتنويعات القومية التي تمايز بين أدب أمة وأخرى، أو بين أدب شعب وآخر، ليست، في رأي "فراي"، سوى "أصباغ لا أوضاع"(32)، الأمر الذي يسلب الإبداع تعبيره عن قضايا المجتمع الذي يصدر عنه، وعن المشكلات التي تخصّه، وتعيّن بنيته على المستويين المادي والفكري، وتجعل منه إبداعاً "كوزموبوليتانياً" لا يعبّر عن انتمائه لبيئة مكانية محدّدة، ويفتقد الخصوصية والأصالة. وإذا كان مفهوم "النظام الأدبي"، الذي يعدّه منظّرو المنهج الأسطوريّ نسقاً يضبط معظم فعاليات التخييل عبر العصور، ويوحّدها، ويجعلها خاضعة له، وهو ما يعلّل به هؤلاء أطروحتهم القائلة إنّ الأدب كلّه أسطورة منزاحة عن أصولها، وإنه لا فضيلة للإبداع اللاحق سوى كونه تعديلاً لتلك الأسطورة، فإنّ ذلك ينفي عن الإبداع طبيعته الحيّة التي تأبى الانصياع لمقاييس ثابتة، كما ينفي عنه كونه نشاطاً تخييلياً تتجدّد أسئلته بتجدّد أسئلة الواقع ومثيراته، وتتعدّد مصادره بتعدّد مصادر هذه الأسئلة. إنه "تشكيل إبداعي حيّ نابع من الحياة، وتحقّق الحياة به استمرارها وتجاوزها لذاتها"(33). وأطروحات "فراي" في هذا المجال، وفي أغلبها الأعمّ، كما يرى أحد أكثر أشياع "فراي" من العرب، تأمّلية أكثر منها تحليلية(34)، الأمر الذي يعني نأيها عن الدرس العلمي، ويجعلها لصيقة بالتأويل الذي لا سند نصّياً له ولا مسوّغات كافية تعلّله. ويؤكّد ذلك أنّ "يونغ" نفسه، الذي تُمثّل أطروحته في "الذاكرة الجمعية"، أو"اللاوعي الجمعي"، الأساس النظري الذي بنى "فراي" منهجه عليه، كان حذراً في تطبيق تلك الأطروحة على الأدب(35). وعلى الرّغم من أنّ معظم الاتجاهات الفنية دعا إلى العودة إلى منابع الأدب الأولى، فإنّ هذه الاتجاهات جميعها كانت تدعو في الوقت نفسه إلى إنتاج أساليب تعبير جديدة، وأجناس أدبية جديدة أيضاً. فمع أن الكلاسيكية، على سبيل المثال، كانت ترى في إنجازات الأسلاف المثال الفني الذي يجب أن يُحتذى، إلا أن مهمة الكاتب الكلاسيكي كانت الإضافة إلى سابقيه، و"ليس مجرّد إخراج صور مكرّرة ونسخ باهتة للأعمال الأدبية التي سبقته"(36). ومن المهمّ الإشارة، في هذا المجال، إلى أنّ المنهج الأسطوريّ في النقد الأدبي يحمل في أحشائه فكرة فنائه بنفسه، فكلمة "Myth" التي عدّها "فراي" الأصل الذي تنبثق الأسطورة عنه تعني الكلام المنطوق، الذي لا يحيل إلى أي قيمة أدبية، لأنّ من أهمّ شروط الأدب هو أن يكون مدوّناً، بمعنى أنّ "الميثة" سابقة على الأسطورة، ولا يمكن عدّ الأخيرة أصلاً، بل فعالية إنسانية جديدة، تفضي، حسب قانون التطوّر، إلى فعاليات غيرها. 5 - حــــدود المصطـــــلح: يعاني الخطاب النقدي العربيّ قصوراً واضحاً في وعي المصطلح أو المصطلحات التي يستخدمها، ويعكس هذا القصور جانباً من الإشكاليات الكثيرة التي تسم معظم أنواع الممارسة النقدية في المشهد الثقافي العربي، وجانباً من خصائص التقاطب بين فعّالية نقدية وأخرى، واستخدامٍ وآخر للمصطلح الواحد، وربّما لدى الناقد الواحد أيضاً. ومسوّغ ذلك، كما يبدو، تقحّم الكثيرين الساحة النقدية من غير ما زادٍ معرفيّ كافٍ بمعنى تلك الممارسة، ومن غير ما وعي، كافٍ أيضاً، بدلالات المصطلح وحدوده، الأمر الذي أنتج نوعاً من الهجانة في الخطاب النقدي، وعمّق ذيلية هذا الخطاب وتبعيته للآخر دائماً. ولكي لا يوغل المرء فيما لا يبدو من شواغل هذه الدراسة، تجدر الإشارة للتوّ إلى أنّ ثمّة تداخلاً بين الأسطورة وما يمكن عدّه صفاتٍ، أو مظاهر نصّية، أو تقنيات، لبعض النصوص الأدبية، يُمثّل عنصر المفارقة لقوانين الواقع الموضوعي السمة المشتركة فيما بينها من جهة ثانية، كالعجائبيّ والغرائبيّ بخاصة. أ - العجـــــــائبي: كما يعاني الخطاب النقدي العربيّ خلطاً بيّناً في استخدام المصطلحات، فإنّ المصطلح نفسه يعاني تعدّداً في الترجمات العربية التي تحيل إليه. ولئن كانت هذه السمة تجهر ببعض مثالب التجزئة التي تمتدّ لتشمل ما هو ثقافي أيضاً، فإنّها، في الوقت نفسه، تومئ إلى بعض مرجعيّات الوهن في هذا الخطاب الذي ما يزال مولعاً باستبداله الأسماء وإبقائه المسمّيات على نحو متكثّر ودالّ على انتسابه لسواه من جهة، وعلى رغبة في المغايرة فحسب من جهة ثانية. ومن أمثلة ذلك التعدّد مصطلح "Le Fantastique/ The Fantasy"، الذي يتردّد في الترجمات العربيّة باسم: "العجائبي" أحياناً، و"الفانتازيا" أو"الفانتاستيك" أحياناً ثانية، و"السحرية" أحياناً ثالثة، و"الخيال الخارق" أحياناً رابعة، و"الخيال الحرّ" أحياناً خامسة، وسوى ذلك ممّا يحيل إلى كلّ أو جزء من دلالته في مصدره الغربيّ. ومهما يكن من أمر هذه السمة المميّزة للتجلّي العربي للمصطلح، فإنّه يعني ذلك "التردّد الذي يحسّه كائن لا يعرف غير القوانين الطبيعية فيما يواجه حدثاً فوق طبيعي"(37). وقد رأى "تودوروف"(Todorov) أنّ انتماء النصّ الأدبيّ إلى هذا المظهر من مظاهر الإبداع يتطلّب شروطاً ثلاثة منجَزة: يتعلّق الأول بالقارئ، ويرتبط الثاني بشخصية أو شخصيات من النصّ، ويتّصل الثالث بمستويات التأويل. وهذه الشروط هي: أن يُرغم النصّ قارئه على التردّد بين مستويين من التفسير للأحداث، تفسير طبيعي وآخر فوق طبيعي، ثمّ أن يكون هذا التردّد محسوساً من طرف شخصية في النصّ، وأخيراً أن ينتهي القارئ إلى اتخاذ موقف إزاء النصّ. غير أنّ مفهوم الإنجاز لدى "تودوروف" لا يعني توفّر الشروط الثلاثة معاً، فغياب الشرط الثاني، كما رأى، لا ينفي عن النصّ صفة العجائبي إذا وفّر هذا النصّ لنفسه الشرطين الأول والثالث(38). وسمة "التردّد"(Hésitation) نفسها، لازمة العجائبي عند "تودوروف"، تبدو في تعريف "ت. ي. أبتر"(T. E. Apter) للفنتازيا / العجائبي أيضاً، ففي أعماق الفنتازيا: "ثمّة شكّ في العالَم الذي تنتمي إليه الحكاية. أهذا هو العالم أم عالم مغاير تماماً"(39)، وهي السمة نفسها التي أطلق "أبتر" عليها، في موقع آخر من دراسته للفنتازيا، تعبير "المأزق الإدراكي"، الذي عدّه، كما فعل "تودوروف" قبله، "لا غنى عنه بالنسبة لقوّة الفنتازيا"(40). والعجائبي لا يعني تضمين النصّ حقائق غير معروفة، بل وسائل غير معروفة في وعي الحقائق والتعامل معها، إنه استغوار للواقع، ولكن بوسائل غير واقعية، تحرّر الإنسان من المألوف، وتنبّه على المخاطر التي تحدق به ممّا ينتجه هذا الواقع حوله من مفارقات غاشمة تبدّد إنسانيته، وبقصد "تحريره من سكونيته، وليس لتقديم أجوبة جاهزة"(41) عنه. ولذلك فإنّ مهمّة الكاتب الفانتازي، كما يرى "أبتر"، هي "استجلاء إمكانات خارج حدود المعقول، فضلاً عن الرغبة القوية لانتزاع معنى من اللامعقول"(42). ب – الغرائبـــــــــي: الغرائبي (L’étrange) عجائبي انتُزعَتْ منه سمة التردّد التي تُعدّ شرطاً لازماً للثاني، إذ ما إن يحسم القارئ هذا التردّد، ويخلص إلى أنّ ما ينتجه النصّ من مفارقات لقوانين الواقع الموضوعي لا يعدو كونه وهماً تعانيه الشخصية أو الشخصيات، أو تخييلاً، وأنّ تلك القوانين لم تتغيّر، حتى يتحرّر النصّ من صفة العجائبي ويتّصل بصفة الغرائبي. وإذا كان ثمّة شرط لازم للعجائبي لدى "تودوروف"، هو "التردّد"، فإنّ ثمّة شرطاً لازماً للغرائبي أيضاً لدى "أبتر"، هو "الخوف"، وقد عرّف "فرويد"(Freud)، الغرائبي بأنّه: "تلك المجموعة من الأشياء المفزعة التي تعيدنا ثانية إلى شيء سبق أن خبرناه أو شعرنا به من قبل"(43)، أي إلى شيء مكبوت في أعماق اللاشعور. غير أنّ استجلاء "فرويد" لخصائص الغرائبي في بعض النصوص الأدبية دفعه، من غير أن يُعنى بذلك كما يبدو، إلى إضافة "الرغبة" كشرط لازم لـ"الخوف"، الأمر الذي يمكن تلمّسه في تركيب "أبتر" لمعنى الغرائبي بقوله: "إنّ الخوف من عدم القدرة على التفريق بين الإدراك الحسّي والخوف والرغبة يُعدّ ركناً أساسياً بالنسبة للتأثير الغرائبي"(44). على الرّغم من أنّ العجائبي يبدو لصيقاً بالأسطوريّ، ويتماسّ معه، ويتداخل أحياناً، إذ يشاركه فعّالية إنجاز عوالم ما فوق واقعية، ويقترض منه سمة تعدّد مستويات التأويل، ويُمثّل أحد جذوره(45)، فإنّه، في الوقت نفسه، يبدو على قطيعة معه تماماً. وتتبدّى هذه القطيعة في الشرط اللازم له، شرط التردّد، أو المأزق الإدراكي، المعبّر، كما يبدو، عن ذهنية محكومة بعمليات التجزيء، والتشطير، والتنضيد لعوالم مستقلّ بعضها عن بعض تمام الاستقلال من جهة، ومتضادة فيما بينها من جهة ثانية. على حين لا تبدو الذهنية الأسطوريّة كذلك، فهي تنظر إلى العالم بوصفه كلاً لا يتجزأ، تشكّل مظاهره نسقاً واحداً، لم يكن، بالنسبة إلى المجتمعات التي أنتجت الأساطير الأولى، "موضع شكّ أو مجال تساؤل"(46)، نسقاً تمّحي فيه ومعه الحدود الزائفة بين ما هو واقعي وما هو فوق واقعيّ، وتتداخل، لتشير إلى شيء واحد فحسب، كما أنّ "معنى "القابل للتصديق"، في الأدب التخييلي وفي الحياة، يختلف من شخص إلى الذي يليه، ومن عصر إلى آخر"(47). وتتجلّى السمة نفسها في الغرائبيّ أيضاً، الذي لا يتحقّق من دون توفّر شرطي الخوف والرغبة، المرتبطين "فقط بأحاسيس الشخصيات وليس بواقعة مادّية تتحدّى العقل"(48)، على حين تنأى الأسطورة عن ذلك، حيث لا تمايز لدى الشخصيات فيها بين الذات والموضوع، وحيث يحيل كلّ منهما إلى الآخر دونما إحساس بأنّ ثمّة فروقاً بينهما. وغير خافٍ أنّ كلاً من العجائبي والغرائبي(49) مرتبط بما ينجزه القارئ أحياناً، أو شخصية في النصّ أحياناً ثانية، بينما ينجز الأسطوريّ مبدع النصّ. وبهذا المعنى، فإنّ "النزوع الأسطوريّ" ينتمي إلى الطرف الأول من أطراف الفعّالية الإبداعية، أي: المرسل، بتعبير اللسانيات، على حين ينتمي العجائبي والغرائبي إلى طرفيها الثاني والثالث: الرسالة، والمتلقّي. ( - هوامش وإحالات: (1) - بسيسو، عبد الرحمن. "استلهام الينبوع، المأثورات الشعبية وأثرها في البناء الفنّي للرواية الفلسطينية". ص (34). (2) - بلفينش، توماس. "عصر الأساطير". ص (12). (3) - انظر: غريمال، بيار. "الميثولوجيا اليونانية". ص (17). (4) - انظر: الياد، مرسيا. "مظاهر الأسطورة". ص (10). (5) - فريزر، جيمس. "أدونيس أو تموز". ص (15). (6) - تليمة، د. عبد المنعم. "مقدّمة في نظرية الأدب". ص (28). (7) - الياد، مرسيا. "أسطورة العودة الأبدية". ص (76). (8) - رانفين، ك. ك. "الأسطورة". ص (22). (9) - عيّاد، شكري محمّد. "البطل في الأدب والأساطير". ص (77). (10) - انظر: التحرير. "الرمز والأسطورة والبناء الاجتماعي". مجلة "عالم الفكر". ص (12). (11) - عيون السود، د. نزار. "نظريات الأسطورة". مجلة "عالم الفكر". ص (214). (12) - السواح، فراس. "الدين والأسطورة كنظامين مستقلّين ومتقاطعين". مجلة "الموقف الأدبي". ص (32). (13) - غريمال، بيار. "الميثولوجيا اليونانية". ص (10). (14) - داوود، د. أنس. "الأسطورة في الشعر العربي الحديث". ص (11). (15) - فريحة، أنيس. "ملاحم وأساطير من الأدب السامي". ص (211). (16) - استييه، كولييت. "أسطورة أوديب". ص (50). (17) - إلياد، مرسيا. "مظاهر الأسطورة". ص (178). (18) - انظر: زيرافا، ميشيل. "الأسطورة والرواية). ص (5). وللتوسّع، انظر: المرجع المذكور. ص (23) وما بعد، ولاسيّما آراء "جورج لوكاش"، و"كلود ليفي شتراوس". (19) - عبد الحكيم، شوقي. "الحكاية الشعبية العربية". ص (8). (20) - انظر: عيّاد، شكري محمد. "البطل في الأدب والأساطير". ص (75). (21) - زكي، د. أحمد كمال. "الأساطير، دراسة حضارية مقارنة". ص (40). (22) - هالبرين، جون. وآخرون. "نظرية الرواية، مقالات جديدة". ص (133). (23) - انظر: فراي، نورثروب. "نظرية الأساطير في النقد الأدبي". ص (11). والاس، مارتن. "نظريات السرد الحديثة". ص (113). (24) - فراي، نورثروب. "نظرية الأساطير في النقد الأدبي". ص (12). (25) - المرجع السابق. ص (17). (26) - المرجع السابق. الصفحة نفسها. (27) - انظر: المرجع السابق. ص (19). (28) - انظر: عبود، حنا. "النظرية الأدبية الحديثة والنقد الأسطوريّ". ص (6). (29) - هو، غراهام. "مقالة في النقد". ص (173). (30) - المرجع السابق. ص (172). (31) - انظر: العالم، محمود أمين. وآخرون. "الرواية العربية بين الواقع والإيديولوجيا". ص (11). (32) - عبّود، حنا. "النظرية الأدبية الحديثة والنقد الأسطوريّ". ص (44). (33) - العالم، محمود أمين. وآخرون. "الرواية العربية بين الواقع والإيديولوجيا". ص (21). (34) - عبّود، حنّا. "النظرية الأدبية الحديثة والنقد الأسطوريّ". ص (27). (35) - انظر: ويليك، رينيه. "مفاهيم نقدية". ص (482). (36) - راغب، د. نبيل. "المذاهب الأدبية، من الكلاسيكية إلى العبثية". ص (11). (37) - تودورف، تزفيتن. "مدخل إلى الأدب العجائبي". ص (144). (38) - انظر: المرجع السابق. ص (49). (39) - أبتر، ت. ي. "أدب الفنتازيا، مدخل إلى الواقع". ص (13). (40) - المرجع السابق. ص (41). (41) - حليفي، شعيب. "شعرية الرواية الفانتاستيكية". ص (20). (42) - أبتر، ت. م. "أدب الفنتازيا، مدخل إلى الواقع". ص (240). (43) - المرجع السابق. ص (67). (44) - المرجع السابق. ص (75). (45) - انظر: حليفي، شعيب. "شعرية الرواية الفانتاستيكية". ص (67). (46) - مجموعة كتّاب. "سحر الرمز، مختارات في الرمزية والأسطورة". ص (41). (47) - مارتن، والاس. "نظريات السرد الحديثة". ص (75). (48) - تودوروف، تزفيتن. "مدخل إلى الأدب العجائبي". ص (60). (49) - يميّز بعض النقّاد الفرنسيين بين الفانتاستيك والعجائبي والغرائبي، ويرون أن الأول "يتموضع بين ما هو عجائبي وما هو غرائبي"، بمعنى أنه يشكلّ مظهراً مستقلاً بنفسه، وأن كلاً من الأخيرين يتحدّد بمدى قربه من، أو بعده عن، الفانتاستيك، فإذا انتهى التردّد إلى تفسير ما فوق واقعي عُدّ الفانتاستيك عجائبياً، وإذا انتهى إلى تفسير واقعيّ عُدّ غرائبياً. وغير خافٍ ما يتّسم به هذا التصنيف من كونه فعّالية نظرية، إذ قلّما يعثر القارئ على نصوص حدّية على هذا النحو تماماً. للتوسّع، انظر: حليفي، شعيب. "شعرية الرواية الفانتاستيكية". ص (50) وما بعد. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |