|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 03:59 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
11 - تطور المسرح العربي في سورية: نظرة نوعية وكمية لا نستطيع فصل الأدب المسرحي عن عملية إعادة إنتاجه عبر وسائل الاتصال، ولا سيما الخشبة والعرض أمام الجمهور، ففي مطلع السبعينيات، حقق المسرح العربي في سورية نهوضاً معتبراً من حيث اتساع روافده، ومن حيث شموله. ونذكر هنا تأسيس مسارح أخرى متعددةوانتظام عروضها في مواسم دورية مثل المسرح الجوال والمسرح الجامعي ومسرح الهواة، وسرح الشبيبة. تسلم علي عقلة عرسان، وهو مخرج وكاتب، إدارة المسارح والموسيقى عام 1969م، فنظم تظاهرات مسرحية لهذه الروافد المسرحية، مثل مهرجان دمشق للفنون المسرحية، الذي انتقل إلى رعاية الدولة في دورته الثانية عام 1970م، وقد تخرج من هذه التظاهرات خيرة المسرحيين فيما بعد، مثلما عززت إرادة العمل المسرحي بين العاملين ومحبي المسرح. وقد ظل الريف محروماً من المسرح، إلى أن أنشأت مديرية المسارح والموسيقى المسرح الجوال، عام 1971م، وقد عمل فيه مخرجون وممثلون ومؤلفون معروفون مثل يوسف حرب وأحمد قبلاوي وأحمد قنوع وإسكندر كيني، وقد قدم المسرح الجوال عروضه في مختلف المحافظات والقرى في سورية. ومن أبرز أعماله تمثيلية «سهرة» لممدوح عدوان، و«دبابيس» لأحمد قنوع، و«أجراس بلا رنين» لوليد مدفعي، و«حكايا من الريف» لأسعد فضة. تحول المسرح الجوال، في الفترة الأخيرة من أغراضه الشعبية ونشر الوعي المسرحي في الريف إلى تقديم مسرحيات عالمية وعربية لجمهور مدينة دمشق وبعض المدن في مراكز المحافظات. أما تظاهرة المسرح الجامعي، فقد أصبحت منتظمة منذ عام 1970م برعاية الاتحاد الوطني لطلبة سورية، فتبوأ المسرح الجامعي مكانة طيبة في حركة المسرح في سورية، وبخاصة أثناء مهرجان دمشق للفنون المسرحية. إن المسرح الجامعي قد أعطى الحياة المسرحية في سورية حيوية دافقة ومواهب كثيرة، وأغنى المسارح بمفاهيم متطورة. ومن أهم عروضه: «مهاجر بريسبان» لجورج شحادة و« في خدمة الشعب» لحسيب كيالي، و«هوبلا نحن نحيا» لارنست توللر، و«كيف تركت السيف» لممدوح عدوان، و«نكون أو لان كون» لرياض عصمت وممدوح عدوان، ودراكون و«رسول من تميرا» لمحمود دياب. وهناك فرق مسرحية أخرى عامة في القطر، مستمرة في رفد الحركة المسرحية، مثل مسرح الشعب (مسرح حلب القومي فيما بعد) الذي تأسس عام 1967م، والمسرح العمالي بحمص (بدأ عروضه عام 1973م). أما الفرق الخاصة فهي كثيرة وأشهرها فرقة محمود جبر، وهي امتداد لمدرسة عبد اللطيف فتحي، وفرقة «الأخوة قنوع» و«مسرح القهرة» لطلحت حمدي وأحمد قبلاوي، و«فرقة المسرح» لمجموعة فنانين، و«فرقة غربة» لدريد لحام. وعلى الرغم من اعتماد المسرح القومي، في بداءته، على نصوص المسرح العالمي أساساً، فإنه اتجه منذ مطلع السبعينيات إلى نصوص الأدب العربي، وشجع التأليف المحلي، وهكذا قدم كتاباً من الأقطار العربية هم: محمود تيمور وتوفيق الحكيم ويعقوب الشاروني وعلي سالم وألفريد فرج (أكثر من مسرحية) ومحمود دياب (أكثر من مسرحية)، ونعمام عاشور، ومحفوظ عبد الرحمن (وجميعهم من مصر)، ويوسف العاني (العراق) والطيب العلج (المغرب). أما الكتاب العرب من سورية فهم: عبد اللطيف فتحي (أكثر من مسرحية، وغالياً ما تكون معدة أو مقتبسة) ووليد مدفعي (أكثر من مسرحية) وأحمد قنوع، ويوسف مقدسي، وعلي عقلة عرسان (أكثر من مسرحية) وحكمت محسن، وعلي كنعان، وأحمد يوسف داود، وسعد الله ونوس (أكثر من مسرحية)، وصدقي إسماعيل، وعيسى أيوب، ومصطفى الحلاج (أكثر من مسرحية)، وفرحان بلبل، وممدوح عدوان (أكثر من مسرحية، وأغلبها معد)، ووليد إخلاصي ونذير العظمة. ومن الملحوظ، أن غالبية هؤلاء الكتاب انتقلوا لكتابة المسرح، بعد انتشاره، من فنون أخرى الشعر مثل علي كنعان وممدوح عدوان وأحمد يوسف داود ونذير العظمة، والرواية مثل صدقي إسماعيل والصحافة مثل يوسف مقدسي. وقد برزت أيضاً ظاهرة الإعداد والاقتباس عن نصوص تراثية عربية وعالمية كما هو الحال مع سعد الله ونوس وممدوح عدوان عبد اللطيف فتحي. أما الملاحظة الأهم فهي حرص المسرح القومي على تقديم عروضه باللغة الفصحى، ثم لجأ في السنوات الأخيرة إلى تقديم عروض تجريبية كما هو الحال مع مسرحيات «الكوميديا السوداء» و«مقام إبراهيم وصفية» و«حكاية بلا نهاية»، وهكذا ما شجع الكتاب على ارتياد تجارب جديدة في التأليف المسرحي والتزام اللغة الفصحى في الوقت نفسه، وهي ظاهرة تؤيد النجاحات الكبرى التي أحرزتها الكتابة المسرحية في سورية من حيث لغة الحوار ومخاطبة الجمهور، واستطاعة الفصحى على الاستجابة قضية المسرح الحديث بصورة عامة. ونورد هنا بعض الملاحظات حول تطور الأدب المسرحي في هذه المرحلة: أولاً: استمداد الظواهر المسرحية القديمة في بناء المسرحية كشكل «الحكواتي» أو الراوي الشعبي مثلما فعل سعد الله ونوس في مسرحيته «سهرة مع أبي خليل القباني» (1973م) وثمة أشكال أخرى مستمدة من الاحتفالات الشعبية، إذ أعاد عبد الفتاح رواس قله جي احتفالات العرس والذكر طلباً لمشهدية تتميز بالسلامة والقوة والأصالة في «عرس حلبي» (1984م). وتجري هذه المحاولات، ومثيلاتها، في إطار تأصيل المسرح العربي والبحث عن هوية متميزة. ثانياً: عناية الكاتب المسرحي بلوازم التجسيد ومتطلباته، والانتقال خطوات واسعة من مسرح الأفكار باتجاه «المسرحة». فقط أصبحت غالبية النصوص تحتاط لحاجات التجسيد، أو هي مكتوبة لتلبي طبيعة «المسرحة»، ومن النادر أن نجد مسرحية ما مكتوبة للقراءة وحدها، ومايزال الكتاب البارزون اليوم من المخرجين أو رجال المسرح والأدب الذين عايشوا العمل المسرحي فترة طويلة، مثل علي عقلة عرسان ودريد لحام وسعد الله ونوس وفرحان بلبل وممدوح عدوان ووليد مدفعي. إن أصوات مسرح الأفكار قليلة في خريطة التأليف، ومثالها مسرحيات إلياس زحلاوي وعبد العزيز هلال وأحمد داود. ثالثاً: انتعاش الكتابة المسرحية في أنواع لم تكن تجد إقبالاً مثل المسرح الشعري ومن أبرز مؤلفيه عدنان مردم بك، وخالد محي الدين البرادعي، وعلي كنعان، والمسرح التسجيلي، ومن مؤلفيه جان ألكسان ومحمد أبو معتوق، وتعالج غالبية مسرحياتهم الموضوعات القومية من خلال استخدام الوثيقة بالدرجة الأولى، ومثل المسرحية القصيرة ذات الفصل الواحد، وبرز في هذا المجال مصطفى الحلاج ووليد إخلاصي وفرحان بلبل وسعد الله ونوس، ومثل المسرح التاريخي، كما فعل ممدوح عدوان وأحمد يوسف داود وعلي ونوس ونذير العظمة. رابعاً: شيوع النزوعات التجريبية لدى الكتاب الجدد كالتعبيرية والرمزية والانطباعية مما يوقع المسرحية أحياناً في الالتباس أو الغموض أو الإبهام، ونذكر من هؤلاء الكتاب على سبيل المثال أمين صالح وغازي حسين العلي وسامي حمزة وفيصل خليل، ومثل هذه النزوعات تصب في وضعية التأليف المسرحي: انقطاع صريح عن تراث المسرح من جهة، واحتفال شديد بفكرة عصية على التجسيد من جهة أخرى. بينما ظهر كتاب جدد آخرون يتميزون بالوضوح الفكري والاستجابة السياسية والاجتماعية المباشرة مثل محمد أبو معتوق ورياض سفلو ولؤي عيادة. خامساً: استغراق العروض المسرحية في العقد الأخير في كتابة المؤلف أو المجموعة المسرحية المباشرة على سبيل الكتابة للعرض المسرحي دون الاعتماد على نص أدبي مكتوب، فصارت العروض المسرحية المعتمدة على نصوص أدبية قليلة أو نادرة، على الرغم من وفرة النصوص المسرحية المكتوبة. ولعلي أورد ثبتاً للمسرحيات المكتوبة والمنشورة مما يؤيد فاعلية تطور التأليف المسرحي، وقد اعتمدت على الفهارس التي أعدها(1) الدكتور أحمد زياد محبك حتى عام 1985، وأكملتها بنفسي حتى عام 2002، مثلما عدّلت بعض المعلومات الواردة. سادساً: تنامي عمليات التأليف النقدي والبحثي حول المسرح العربي المعاصر تنظيراً وتطبيقاً، ومعاينة حول مختلف الظواهر والقضايا في الجوانب الكثيرة لواقع المسرح العربي المعاصر. وكنت نشرت ثبتاً(2) بالكتب المؤلفة كلياً أو جزئياً عن المسرح العربي في سورية وعلائقه المحلية والعربية والعالمية، وتقصيت حركة التأليف حول المسرح حتى عام 2002 للتعرف إلى أمداء التطور النوعي والكمي كما تظهره هذه الفهارس. هامش: (1و2) «الموقف الأدبي»، دمشق، آذار، 1986. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |