|
||||||
| Updated: Wednesday, September 17, 2003 04:00 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
6 - آخر مسرحية لسعد الله ونوس «الأيام المخمورة» ونقد التردي الاخلاقي تنتمي مسرحية سعد الله ونوس الجديدة «الأيام المخمورة» (دار الأهالي، دمشق 1997) إلى موجة إدانة الفساد الأخلاقي والاجتماعي، وهي المرحلة الأخيرة في كتابته المسرحية، وتشمل مسرحياته «يوم من زماننا» (1993)، و«طقوس الاشارات والتحولات» (1994) و«أحلام شقية» (1994)، و «ملحمة السراب» (1995). شغل ونوس بالتردي السياسي، في رؤى تاريخية نقدية،في غالبية مسرحياته، حتى مسرحيته «منمنمات تاريخية» (1993)، التي عادت، شأن مسرحياته «مغامرة رأس الملك جابر» (1971) و«سهرة مع أبي خليل القباني» (1973) و«الملك هو الملك»» (1978)، إلى قراءة جذور الراهن في مهاد التاريخن أو مهاد التفكير بالتاريخ. ولعل مسرحيته «الاغتصاب»(1990) ذروة اعتماله بالسياسة والتفكير السياسي في أكثر موضوعاته راهنية، أعني به موضوع الصهيونية والصراع العربي ـ الصهيوني، ولكنه في فترته التالية، فترة المرض، التفتت في غالبية مسرحياته إلى معاينة التردي الاجتماعي والاخلاقي في اطار تاريخي، كما في مسرحية «طقوس الاشرات والتحولات»، أو في اطار راهن، كما في مسرحيته «يوم من زماننا» و«ملحمة السراب»، و تحفل هذه المسرحيات بأشكال متعددة لادانة ما يشين الروح الإنسانية يحاكم الضمير الاخلاقي في مسرحيته «الأيام المخمورة» الفساد المنتشر مجسداً في صوت الحفيد وحضوره المتواري، رابطاً بين الأحداث، بما يعنيه الوازع الاخلاقي من دلالات؛ إعمال الذاكرة أو تنشيطها، ومعاينة أفعال الخير والشر، وإثارة دوافع الحرية والمسؤولية، تأويل الماضي ورؤية الحاضر والتنبؤ بمآل المصائر التي احتشدت على أصحابها، وخلل ذلك كله، إكمال الثغرات الزمنية والمضي إلى التفسير والتحليل والتأويل إن لزم الأمر. بل ان المسرحية تبدأ بسؤاله عما جرى، ووعده أن يكشف عنه، ويسميه دملاً في العائلة (ص5) ولماذا يتسترون عليه، أما هو فيريد أن يفقأ الدمل، ويرفع الأستار، عن الأحداث، كما في بداية كل مسرحية، وعن معنى الأحداث، إشارة للمستوى المجازي الذي لا يخفى، ثم تنتهي بتعليقه شاباً يشخص دور الحفيد، و«بدلاً من الحقيقة، أعدت صياغة العائلة في رواية» ص(125) معولاً على وظائف الحكاية، لأنها كما يقول الاراجوز الذي يشخص المأساة: «وحدها هي التي تخفف العذاب، وتداوي الجروح. وحين تعلم الانسان كيف يحول مصائبه إلى حكايات، تتقاسمها الآذان والرياح والأزمان، كان يكتشف بلسماً سحرياً للجروح والآلام» (ص126). وقد أعطى المؤلف بعداً وطنياً للمثال المنشود في مواجهة انتشار التردي الاخلاقي، فقد أكدت الصبية التي تشخص دور ليلى أم الحفيد أو الشاب: «في 29 أيار 1945، وكان عمرك سنتين ونصف، استشهد أبوك شامل السيراون مع حامية الدرك، التي أبيدت، وهي تدافع عن البرلمان ضد القوات الفرنسية، التي كانت تريد السيطرة عليه. إياك أن تنسى هذا التاريخ. في 29 أيار سنة 1945» (ص126). على أن المؤلف، يحتفي، في ختام مسرحيته، بالتطهير، على غرار المسرحية التقليدية، منذ اليونان، وإلى وقتنا الراهن، فيذكر الشاب محاولات جدته للتكفير عن ذنبها، ويدور هذا الحوار الدال بينه والصبية التي تشخص دور والدته ليلى: «الشاب: وأذكر أن جدتي أصرت أن يمدّ فراشها على الأرض، وخلال فترة لا أعرف كم امتدت، تعودت أن أراها دائماً متمددة على ظهرها، ويداها معقودتان فوق بطنها. وكانت لا تكف عن التمتمة، وقليلاً ما تأكل أو تتحدث. الصبية: مرة قالت لي.. أشعر أن داخلي مليء بقطن أبيض ومندوف. بياض يرهب ويُبهر. لا أستطيع أن أصلي او ابتهل. ابتهلي لي.. إن كنت احتاج رأفة أو مغفرة. الشاب: أكانت جدتي بحاجة إلى الغفران. الصبية: اللّه أعلم...» (ص127 ـ 128). يوزع ونوس مسرحيته إلى فصول، ويضع لكل فصل عنواناً، مستفيداً من بعض خصائص السرد الروائي، وبلغ عدد الفصول 26 فصلاً تقارب طبيعة المشاهد في المسرحية التقليدية، على الرغم من التزامه بتمهيد الحفيد للفصول أو تعليقه عليها، على طريقة الجوقة أو الكورس، مطوراً بعض مهامها لتتناسب مع نزوعه الملحمي في اتجاه كسر الايهام، كما يتبدى في العنوان الشارح لكل فصل، وفي مخاطبة المتلقي مباشرة، في فصول التشخيص التي يقوم بها الاراجوز وفرقته التمثيلية، أو في حديث الحفيد نفسه، كما في التمهيد ـ المطلع: «فيما بعد.. مع نمو إدراكي وفضولي، أيقنت أن العائلة دُملاً يتستر عليه الجميع. وأدركت على نحو غامض، أني لن استقر في اسمي وهويتي إلا إذا كشفت الدمل وفقأته. بدأت البحث مع أمي. ما طلتْ كثيراً، وتهربت طويلاً. وفي النهاية.. حكت لي عن ذلك الصباح» (ص5). كان الدمل هو التردي الاخلاقي الذي منيت به العائلة في مناخ الفساد المنتشر، وكان الكشف عن المأساة فصلاً أثر فصل، مع محاولة مباشرة الخطاب المسرحي واستثارة وعي المتلقي وإشراكه في المصير العام، لأن المأساة عامة بعد ذلك، وهذا ما سعى إليه ونوس في مسرحياته الأخيرة التي أشرنا إليها، وفي هذه المسرحية على وجه الخصوص. أما الحكاية فهي سيرة عبد القادر الطحاوي التاجر الدمشقي وزوجته الشابة سناء سليلة آل العجان المعروفين بتجاربهم وورعهم الديني، وأبنائه عدنان المنخرط في سلك الشرطة، وسرحان طالب الجامعة الامريكية ببيروت، وسلمى، وليلى. وتبدأ الحكاية مع سناء، وقد دخلت المرأة (ربما هي صورة سناء أو ضميرها) لتشجعها على الحياة والحب، فالرجل (الحبيب) ينتظرها، «والزوج لا يلمس وجودك إلا وقت شهوته أو حاجته»(ص12). وحين يقام عيد للأب، لا تشارك الأم سناء في الاحتفال، ثم تغادر حزينة إلى غرفتها، بينما عدنان وسرحان يحاوران أباهما أن يغير قديمه، فهو متمدن، ولكنه يتسربل بالماضي ولباسه، ويحضران الخياط، وتشارك سلمى في رمي سترة العصملي، ويطلبون من الخياط أن يجدد اباهم (ص17)، ويرضخ الأب، ولكنه يصرّ على استمرار ارتدائه للطربوش، لتكون فرصة للمفاخرة بين الطربوش والقبعة، توكيداً على محنة الصراع بين القديم والجديد، والتباس التقدم، وانعكاسه على مصائر العائلة، والمجتمع بعد ذلك. ثم يطرح التساؤل على قسوة الأب مع الأم، فتفضح سلمى ما رأت في فراش أمها وأبيها، لأن «الفراش هو الأرضية، التي يتقرر فوقها شكل العلاقة، ومصير الزواج ذاته»(ص23ـ24). ويوضح «فصل الفراش الزوجي» بين الأب والأم ذلك، فهي تستجيب له في الفراش، وهو يعنفها، وترضخ لتوجيهه، فيباشرها بعنف، مما يضطرها إلى إعلان كرهها له، وكانت تعني ذلك، بينما يعتقد الأب أنها تؤدي ذلك لاستكمال طقسه المرغوب (ص26)، ويعلق الحفيد: «كانت الأيام مخمورة، تترنح بالاباحة المفاجئة، والرغبات الذاهلة»(ص27). وفي جانب الأبن سرحان، نتعرف إلى عصمت البوري المهرب وعشيقته سونيا، وإلى اندفاعة سرحان في دربهما الوعرة، لأن نفسه عافت الدراسة، ويسارع البوري لتلقينه وتدريبه وادخاله في «الحياة الحقيقية» ليوغل في الفساد، ويجرّ معه اخته سلمى التي تطمئن إلى زوجها، فهو، برأيها، ملائم بليونته. وتتصاعد الأحداث بلقاء الأم سناء وحبيبها «حبيب» المسيحي، وهما يتناجيان، ويسردان جانبا من سيرتهما ووقوعهما في الحب على الرغم من فوارق المذاهب والعادات، فيصارحها أنه ينتظرها حتى تأتي، وتغادر وهي لا تدري! (ص37). ثم يبالغ المؤلف في كسر الايهام باللجوء إلى تشخيص ما يقع، وكان فعل شكسبير ذلك من قبل في «هاملت»، فخصص «فصل جريمة العصر» لإماطة اللثام عن مقاربة العلاقة بين الأب والأم، فتعلق سناء، متفرجة، أمام المرأة، أنها مهتاجة من رؤية المرأة المخيفة فترتعش من جرأتها على الفعل، فتجيبها المرأة: «لا سعادة إلا أذا ملكنا بعض جرأتها» (ص47). على أن سرحان يدعو أخاه عدنان للدخول في الفساد، بينما هو ينتظر صديقه شامل السيروان الذي سيغدو زوج اختهما ليلى. وتقرر الأم أن تعترف بحبها لحبيب، و«تلك هي الحقيقة، أنا أحب رجلاً، وأريد أن أعيش معه»(ص54 ـ55). غير أن ابنتها ليلى ترفض قرار أمها، وتفقد النطق أما ابنتها سلمى فترى أن بامكان أمها درء الفضيحة، واتخاذ عشيق بالسر، وتنبش للحفيد الذاكرة، وتروي وقع المصيبة على العائلة، فيمزق الأب ثياب التمدن، بينما ينخرط الأبناء بالبكاء، مما يضطر الحفيد إلى الاعتراف، على طريقة المسرح الملحمي، بأنه يملأ الفراغات، فثمة «فجوات كثيرة، لم أجد ما يسعفني على ملئها إلا خيالي.. وعلى كل، كنت كلما تقدمت في عملي أدرك أن ما أجمعه، وأرتبه، ليس إلا أخباراً، يتشابك فيها الحقيقي والخيالي معاً» (ص63). وهكذا صور حبيب وسناء في بيت جبلي، وهما يستحضران ذاكرتهما، أما أبو سناء فيستغل الحادث المؤسف لينهي اتفاقات العمل مع الأب عبد القادر مما يزيد من خسائره، ويفاقم وطأة المصيبة عليه وعلى مصالحه. ويتابع المؤلف وصف التخلف في «فصل الجني والجسد المسكون»، فقد لجأ أهلها إلى الشيوخ والطب الشعبي، فضربت بالسياط لإخراج الجني من جسدها الواهن، وكي اللسان وما يورثه من آلام مبرحة لمدة طويلة. أما سرحان فقد أصبح رأس الفساد حين رحل مع معلمه البوري شريكاً إلى مصر وقبرص وغيرهما، وعاد وحده يحمل نبأ وفاة البوري في ظروف غامضة، فاحتل مكانه وعمله وامرأته سونيا، لأنها مضطرة، وتحتاجه حامياً على الرغم من يقينها بأنه القاتل، ويشرك سرحان اخته سلمى في مشروعاته، وتُسمى ملكة اللذة. ويتوج السرد المسرحي باعلان الحفيد ازدهار أعمال الملكين: سرحان وسلمى، ولا يخفى أن الازدهار يعني الفساد، ليبدأ بعد ذلك تشريح آلية التردي الأخلاقي في مرتع الفساد، نتاجي سناء ذاتها (المرأة) عن متعتها بعريها مع حبيب غير أن نداء الغيرة يشتعل. ويقرر حبيب أن يبني سوراً حول البيت لحمايتها من غضب الأبناء، وترفض هي، ويستجيب ثم تستجيب آخر الأمر. ويطالب الأب أبنه عدنان بالنسيان، ويمدح نجاح سرحان الذي فاق التوقعات. ويلتفت المؤلف إلى ليلى، وشامل السيروان، الذي صارحها بحبّه، بينما تراه هي مخيفاً، وتخشى أن يكون حبه شفقة، ولا يقبل هو كلامها، لأنه أحبها ويستعملان الكتابة بينهما. ويختلف الأبناء، عدنان وسرحان في متاهة الأم، ويخبر الأول الثاني أنه وجد مكان الأم مع حبيبها «حبيب»، ويستغرب الثاني أن الأول ما زال يدور في هذه المتاهة، وينصحه ألا يفكر بالعار، وأن ينساها، ويعرض عليه العمل معه، ويرفض، وعندما يغادر يخاطب الثاني نفسه: «ما أطيبه، وما أغباه! أنا ملك اللذة، يريدني أن أجرد حملة لمحاربة العار وغسله» (ص96). تمضي ليلى في رحلة شهر العسل مع شامل الذي يقرأ معها رسالة أمها، الخانية والحادبة على الحب، فالحب وحده «سيفك عقدة لسانها» (ص99). وبالفعل، تحرر لسانها من عثراتها بعد ليلة عامرة بهيجة، واسترد طلاقته، وأخبرها في الصباح: «انه واحد من الشباب الوطنيين، وأن نضالهم لن يتوقف حتى تنعم البلاد بالاستقلال» (ص100)، ولا شك، ان هذه الاشارة تدعيم للقيم الاخلاقية في بعدها الوطني. ثم يسرع عدنان لمواجهة أمه، ويضعف، وهي تحنو عليه وتضمه، وتخاطبه: «هل جئت لتقتلني؟». (ص102)، وتخبره أنها لن تتوسل ما يعارض قدرها، وتحفزه ألا تتآكل عزيمته، ولكنه يضعف، ويهرب، ونعرف... ان سرحان وشى باخته سلمى لدى الفرنسيين حرصاً على مملكته التي «تزدهر وتزدهر»(ص106). لقد انتهى بناء السور، وظلت الأم كئيبة، لأن ما فعلته لم يكن إلا وهماً بددته زيارة» الابن (ص108) ويحاول حبيب أن يبدد الوهم خلل فعل الحبّ في فضاء حريتهما، غير أنها تحسّ رصاصة تخترق رحمها، وتمضي إلى حطام روحها، فهي لا تستطيع المتابعة، وتنحفر الفاجعة بانتحار عدنان، أما سرحان فيفلسف نفعيته في خطاب براق: «ما بدد عائلتنا، وما يبدد حياة الأغلبية من البشر هو الأوهام»، «ومدار الحياة الفعلي سيظل يدور حول الرغيف والفرج»(ص119). وتنخرط الأم في الأحزان والفشل: «العجز في رحمي يا حبيب»(ص122)، فتتمنى أن تموت في الشام، وتطلب منه أن يرتب الموت والقبر ختاماً مأساوياً لفاجعة إخلاقية مدمرة. ولعل هذا العرض التعريفي والنقدي للمسرحية يشير إلى أنها ترسيخ لانعطافه جديدة في مسرح ونوس، فقد حرص على البعد السياسي والايديولوجي، المباشر والصارخ، في غالبية مسرحياته، حتى ظهور مسرحيته «الاغتصاب»، ليعمق نزوعه الاخلاقي والانساني متوشحاً ببعد اجتماعي أو بعد وطني في مرحلته التالية، ولا تخرج مسرحيته «منمنمات تاريخية» (1993) عن هذا الاطار، فهي محاكمة تاريخية لعلاقة المثقف بالسلطان في التاريخ العربي، من خلال شخصية عالم الاجتماع والعمران العظيم عبد الرحمن بن خلدون. وإننا لنعزو قسوة ونوس على هذا العالم إلى التأثير الإخلاقي، إلى حدّ التطرف في تجاذبات التاريخي والجوهري في وجدانه المرهف المعنى بوطأة المرض وتداعي المثال العقائدي. ونورد بعض الالماحات إلى خصائص هذه المسرحية في مسرح ونوس: 1ـ غلبة السرد الروائي على الفعلية (الدرامية)، فثمة تداخل بين المسرح والرواية، بين الصراع وسرده، وكان طمح لذلك مسرحيون بارزون مثل توفيق الحكيم في روايته «بنك القلق» (1962)، ففي هذه المسرحية يُحكى عن الصراع، أكثر مما يعنى بمسرحته. 2ـ لا تستعيد المسرحية شكلاً أو صوغاً مسرحياً شأن غالبية مسرحيات ونوس السابقة، بل هي تحرث في أرضها، أرض الفساد الأخلاقي والاجتماعي، المشبع بدوافعه الانسانية، على الوجدان المروع بحجم الخراب، وهي أرض طالما حرث فيها ونوس في مرحلته الأخيرة بمزيد من اللوعة وعذاب الوجود. 3ـ ثمة حرص بادٍ على إضاءة البعد الوطني للقيم الأخلاقية والانسانية، فلا ينسى ونوس الإحالة إلى الشروط التاريخية، من الاستعمار الفرنسي والمفوض السامي السيد دي مارتل، إلى مواجهة الاستعمار والاستشهاد دفاعاً عن البرلمان، موئل الحرية والديمقراطية وقيم المجتمع المدني. ولا تخفى الاشارات الأخرى إلى معضلة التخلف والتقدم في تمحيص المفاخرة بين القبعة والطربوش، أو في تبيان ضغوط الفوارق الدينية والطائفية والفئوية على معاني الوجود، الاخلاقية والانسانية. 4ـ التوكيد على الفاجع في المصير المأساوي لمحنة الذات، فقد عبر ونوس عن يأسه المطلق من هذا السواد الذي يمحي الأمل في تضاعيفه وسجفه التي تغطي الرؤية، فالحب، خلاصاً أو أملاً أو رجاء، لا يحمي، بل هو يصير إلى مصدر للعذاب والاختناق والعقم والمرض، وأي تبشير بالولادة (العجز في رحمي يا حبيب). تتصارع في هذه المسرحية الفكرة الانسانية مع الفكرة الدينية، أما العناصر الايجابية في المسرحية إلى حد كبير أو قليل مثل ليلى وشامل وعدنان، فهي تعاقب بالبكم (ليلى)، أو تنتحر (عدنان)، أو تستشهد (شامل). «الأيام المخمورة» مسرحية جديدة لونوس يؤصل فيها نزوعه الاخلاقي في رؤية سوداء قاتمة للعالم، فالفساد المنتشر كفيل بخنق تباشير الأمل. وإنه لنداء حي لن يتلاشى في وقت قريب!. [جريدة «الشرق الأوسط» (لندن) 1997] |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |