|
||||||
| Updated: Wednesday, January 14, 2004 04:06 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
اللوحة الخامسة /شارع بغدادي، حركة مشاة لائبة، ملامح البؤس واضحة من خلال البائسين والمتسولين..، محمود الأبله، أبو المعالي/. محمود : أسمعت المنادي بأمر الخليفة ـ إجازة للجند.. ـ إجازة مفتوحة للجند بغداد بغداد.. يا كريم.. سر من رأى.. سوء من رأى.. أسراب جراد.. والريح شرقية ويلي على البلاد.. يا كريم.. بغداد.. بغداد أبو المعالي: وبعد المقتدر بالله ولي القاهر، فما لبث أن قهر، وسُملت عيناه، واستعطى الناس في شوارع بغداد محمود : بالله عليك أكمل!! أبو المعالي: واستلم الراضي بالله، فكانت فارس في يد بني بويه، والموصل وديار بكر وحلب في يد بني حمدان، ومصر والشام في يد الفاطميين، والأندلس في يد عبد الرحمن الأموي.. وولي بعده المتقي بالله، وقد قبض توزون عليه، توزون التركي طبعاً، وسمل عينيه، واستلم المستكفي بالله، وأمسكه معز الدولة بن بويه فسمل عينيه، وضمّه إلى المتقي والقاهر، فصاروا ثلاثة، أثافيَّ العمى.. محمود : يا أمنّا بغداد.. يا عزّنا الغابر.. يا جرنا الثائر يا أمّنا بغداد.. أبو المعالي: (مشيراً بإصبعه) الشيخ عباس قادم. محمود : فكَّ أسري، وتكفلّني أمام الخليفة. الشيخ عباس: قصّر لسانك، عيون ابن العلقمي محمرّة منك. محمود : بغداد يا أمّي.. الشيخ عباس: من الحب ما قتل!! أبو المعالي: ومن الشعر ما قتل.. الشيخ عباس: تعالا إلى فتياني، فقد ظنّوا الظنون في "حتّى".. إن هرج عتاب، واحمرار عيني الوزير، وترنّح الخليفة سرُّ ازدهار أمِّك بغداد يا محمود /يسيرون جميعاً إلى الجانب الآخر من المكان، حيث تجمّع الفتيان للدرس). محمود : الأكل في الشوارع، وقوافل التجار.. لإيلاف قريشٍ، والسجون مكتظة، والخوازيق كثيرة يا أمنا بغداد.. يا عزنا الغابر يا جرحنا الثائر يا أمنا بغداد.. أبو المعالي: وهولاكو.. يسرح ويمرح في الخاصرة الشرقية محمود : (ساخراً) سيزجّه ابن العلقمي في الحبس، (مقلّداً صوت ابن العلقمي) زجّوه في السجن، ولتحمّر رقبته.. الشيخ عباس: سجون بغداد.. لا تتسع لجسد هولاكو (يقف الفتيان، ملامح الفرح على وجوههم..) فتى : يلعن "حتى" وأهلها.. ماذا فعلت بالشيخ عباس الشيخ عباس: (ضاحكاً) مسكينة حتى وأهلها.. فتى : ألم يشملنا أمر الخليفة في الإجازات. محمود : لستم من الجند.. فتى : لماذا الجند فقط؟ أبو المعالي: مسألة دقيقة، يعرفها ابن العلقمي، والراسخون في العلم. فتى : الشيخ عبّاس راسخ في العلم والمعرفة. محمود : شيخنا راسخ في /حتى/ (يمر المنادي) المنادي : (قرع طبلة) بأمر الخليفة أمير المؤمنين، حامي بغداد والمسلمين.. يمنح الجند إجازة للهرج والمرج (يتوقف المنادي قرب الشيخ عباس، يقرع على طبلته). أوصاني الوزير ابن العلقمي بإبلاغك.. أمر الخليفة.. وهو يشمل المدارس أيضاً.. الشيخ عباس: سمعاً وطاعة.. محمود : قبل ذَهاب الفتيان، أعرب لهم/أيضاً/ يا شيخ عباس. الشيخ عباس: أيضاً، مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره آض (ينصرف الفتيان تتلاقى نظرات الشيخ عباس في عيني أبي المعالي ومحمود باستغراب..، يتهامسون سراً.. أبو المعالي: نلتقي.. فقد بلغ السيل الزبى!! (يسمع قرع الطبلة من بعيد، ونداء المنادي..). |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |