|
||||||
| Updated: Wednesday, January 14, 2004 04:06 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
اللوحة السادسة /الوقت ليلاً، مدرسة الشيخ عبّاس.. أبو المعالي.. محمود.. الشيخ عباس يبدو التعب والخوف والاحتراس عليهم.. بيدهم الفؤوس.. يرقص أبو المعالي ومحمود بالفؤوس يتحرك الشيخ عباس بفأسه بحركة شيوخ الطرائق الدينية). ومحمود : (يغني بهدوء) يا أمنا بغداد.. يا عزّنا الغابر.. يا جرحنا الثائر.. يا أمنا بغداد.. الشيخ عباس: كسرنا الخازوق يا أبا المعالي ومن يدري؟ أين سنكون غداً..هذه أفكار محمود. أبو المعالي: قاعدة الخازوق قاسية، أتعبتنا في الهدم.. يجب أن نرحل إلى بيوتنا، ففي الهزيع الأخير من ليلتنا هذه.. ستكون منشوراتنا أو لنقل ـ منشورات محمود ـ في كلّ الحارات، وزعت الأجرة سلفاً.. محمود : (بابتسامة وانتصار) خسر أبو المعالي دنانيره، مادامت الأجرة أرغفة فما هي الخسارة؟ أبو المعالي: دنانيرك طافحة يا مقمّل؟ (ويحك رأس محمود) الشيخ عباس: يجب أن لا نلتقي صباحاً.. محمود : (ضاحكاً) إذا حمل الصباح شمساً كعادته أبو المعالي: هل قامت القيامة؟ محمود : من زمنٍ بعيد والقيامة قائمة. اسأل الفقراء والبائسين، واسأل جوعك، ونصف كلامك. الشيخ عباس: هل بقي نصف كلامٍ لنا..، شوك تحت اللسان، ورمل في العيون، وعطش في الحلق، وقرقرة في البطون. أبو المعالي: (متابعاً) وعصا ابن العلقمي وذيوله فوق الرؤوس، وعتاب تستكمل دورها في حضرة الخليفة.. الشيخ عباس: (باستغراب وتذكّر). والله ما قرأت المنشور. أبو المعالي: استنهضنا الناس على التمرد، وعصيان ابن العلقمي، ودعونا الجند إلى رفض الإجازات وعودتهم إلى أمكنة عملهم، فهولاكو على الأبواب، والخليفة مشغول بالمراهنات مع ابن العلقمي وتزيين شجرة النسب!! محمود : وكسرنا الخازوق (يهزّ فأسه). الشيخ عباس: خوزقك لسانك يا محمود، وخوزقتَ أيّامنا، يا ستّار، لنخرج إلى بيوتنا متسللين، فالصباح سيحمل الويل والثبور على عربة شؤمه. (ينصرفون بطريقة محترسة، فؤوسهم بأيديهم، ويسود المكان ظلام دامس). |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |