|
||||||
| Updated: Wednesday, January 14, 2004 04:06 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
اللوحة الثامنة (قصر المستعصم... وقد فقد ترتيبه هولاكو بقسوة وجهه، المستعصم في قيده، ابن العلقمي، جند من التتر.. آثار دم في أنف المستعصم، جراح في الجبهة). هولاكو : (للمستعصم) ها قد جئنا بغداد.. (بزهو) هولاكو ملك التتر، سيد البحر والسهل والجبل والبشر (يضرب المستعصم على أنفه) بغداد جميلة، قصورها شامخة، ومياهها عذبة.. (يمشي في المكان.. بعجرفة وانتصار وزهو) وأشجارها وارفة.. جدك الرشيد.. جدك يا مستعصم لو رآني الآن لقدّم الطاعة والولاء وبايعني إلى الأبد ألم تسمع بي (يحاول تذكر اسمه) آ..آ.. مستعصم. المستعصم: بلى.. هولاكو : بلى.. ـ هكذا ناشفة ـ دون توسل واستجداء.. بكم خرجت إليَّ.. المستعصم: بأربعين ألف. هولاكو : (تتعالى ضحكاته) مزقتهم جميعاً.. (يقترب من المستعصم، يضرب رأسه بيده) ووليتَ الأدبار، أمام جيش التتار. ابن العلقمي: (راكعاً.. ومتعلقاً بمطوى ساق هولاكو) العين لا ترتفع على حاجبها سيدي. هولاكو : ما الذي شغل المستعصم (يضحك). ابن العلقمي: عتاب يا سيدي.. المستعصم: ويلي من التاريخ، ماذا سيكتب عني (يرتفع صوته، تخنقه دموعه، هذيان). ابن العلقمي: يا تاريخ.. وأنا .. وأنا يا تاريخ!!! هولاكو : أتدري يا مستعصم؟ كم قتلت من أهلك؟ المستعصم: ابن العلقمي يا تاريخ.. وأنا وأنا يا تاريخ.. هولاكو : قتلت ما ينيف على ثلاثماية وسبعين الفاً.. (بخيلاء) في ثلاثة أيام فقط. ابن العلقمي: ومرّت الخيل على كتب المستعصم في دجلة.. جسراً لخيل مولاي هولاكو الظافر، القاهر الناصر.. (يدخل قائد من قوّاد هولاكو) القائد : (انحناءة وركوع) مولاي: استصفينا أموال ودفائن المستعصم كاملة، والساحة مليئة بأتباعه.. يتقدمهم أبناؤه كبّلناهم جميعاً يا مولاي!!؛ وقتلنا من لاذ بالمساجد. هولاكو : ترمى رقابهم، ولتكن الافتتاحية بأولاد المستعصم (ضحكات..). القائد : أمرك مولاي.. هولاكو : يوضع المستعصم في كيس ويرفس بالأرجل إلى أن يموت!! المستعصم: (بين الضحك والبكاء) نهاية تليق بي.. ؟؟؟ ابن العلقمي يا تاريخ.. وأنا وأنا يا تاريخ. هولاكو : اخرس.. لا أقبل أن يتكلم الأسير أمام سيده القائد : عثرنا على مكتبة تحوي آلاف المخطوطات. هولاكو : (مقاطعاً) كل المخطوطات إلى النهر.. ويمثّل في أجساد القرّاء والكتّاب. ابن العلقمي: الكتب خطر قاتل، ووبال على البلاد. هولاكو : اخرس يا علقمي.. لا تتكلم إلا بأمر.. ابن العلقمي: أمرك مولاي (ارتجاف وركوع وهلع) (الجنود تجر المستعصم إلى كيسه) المستعصم: ابن العلقمي يا تاريخ.. وأنا وأنا يا تاريخ.. (ويسمع صوته في الكيس نواحاً وعتاباً..). يا أمنا بغداد يا عزنا الغابر ياجرحنا الثائر يا أ منا بغداد ابن العلقمي: (إسراف في الركوع والسجود أمام هولاكو) ماذا يأمر مولاي هولاكو بشأني.. هولاكو : هل أنسى خدمتك، هولاكو.. يأمر بخصيك وقتل أولادك. ابن العلقمي: (متوسلاً) مولاي.. مولاي (يضع يديه في منتصفه خوفاً وهلعاً). هولاكو : عمل احترازي فقط.. (يضحك) يخشى أن تنجب، ويخشى من أولادك.. يكفي أن تبقى حياً.. (يضحك هولاكو ساخراً). عمل احترازي فقط.. على الرغم من أني غير مقتنع بأنك لم تنجب، فكم اعتديت على نساء المساجين وأمهاتهم، وأعتقد أن لقطاءك كثيرون.. وسيتناسلون, ومن يدري.. سيكون من نسلهم أمراء وسلاطين وساسة، وقوّاد.. ابن العلقمي: ولكن يا مولاي!! هولاكو : (مقاطعاً) كلمة أخرى.. سأضعك في الكيس وتقتل رفساً بالأرجل.. كن مطمئناً يا علقمي.. لدينا طبيب بارع يخصيك بلا ألم أعرف أن هذه المسألة، تشغلك سترى براعة طبيبي.. إنه دقيق جداً، وأدواته حادة.. وستتعافى خلال فترة وجيزة. (يضحك هولاكو) تصوّر يا علقمي.. تكريمي لك.. فالطبيب الذي سيقوم بخصيك هو الذي يخصي بعض خيولي.. لا تخف.. لن أحجز الطعام والماء والكساء عنك.. أتطمع بأكثر من ذلك.. ابن العلقمي: (يبكي، يضرب رأسه). هولاكو : نفذّوا ما أمرت بابن العلقمي.. هيّا.. جرّوه إلى طبيب خيلي (تجره الجند) (يرتمي هولاكو على كرسي الملك.. ويخلو المكان). |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |