الـرقصة ... الأخيرة ـــ كمال صياح الحمد

رواية ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2003

Updated: Wednesday, October 15, 2003 12:25 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

-2-

القذارة في مهجع السجن، الذي يحوي عشرة ضباط، أعلاهم رتبة نقيب... جعلت أعصابه أوتاراً مشدودة.. يمكن لها أن تنقطع في أية لحظة.‏

هذا ما حصل فعلاً.. لقد اصطدم بأحد النقباء.. الذي من عادته أن يترك.. بقايا طعامه في أوعيتها، ويرمي بأعقاب سجائره كيفما اتفق.!‏

ضابط آخر قززه بالرائحة الكريهة التي تفحها قدماه، وجواربه التي لم يغسلها ولو لمرة واحدة.!‏

استطاع بعد أيام، وبمساعدة بعض المهتمين، من التخفيف من هذه الوساخة وخيل إليه أن الأمور جرت بشكل أفضل.‏

دارت نقاشات متعددة، وأحياناً حامية، وفي مختلف الموضوعات. استطاع أن يتلمس في العيون.. مدى ما قدمته هوايته المحببة إلى قلبه.. المطالعة... مُذ كان طالباً... فبدا لزملائه ضابطاً عارفاً، ملماً.. لقد شاركه في ذلك.. ضابط.. آخر حاز على إعجابه، لنباهته، وقدراته، ودقته، وموضوعيته في طرح المسائل.. وتحليلها.. هذا الضابط كان الملازم الأول جهاد.. وقرر في نفسه.. إنه متميز.!‏

تحدثوا عن العقيدة الشرقية في القتال. أبدى النقيب أمجد رأيه قائلاً:‏

-لقد أخذناها مقَوْلبة، وطبقناها ببغاوية، وكان من الأجدى لو طورناها بشكل تتلاءم وطبيعة، ونفسية المقاتل العربي.. وبحسب إمكانياتنا، وجغرافية أرضنا ولا بد لي من القول، أن تسييس الجيش أبعد القادة عن الاهتمام بأمور عديدة من المسائل التدريبية.‏

خالفه في رأيه ضباط آخرون.. قال أحدهم: -نقيب أمجد.. إن الجيش الذي يؤمن بعقيدة (أيديولوجية)، يكون الأقدر على الرؤى السياسية، والأقدر على تحفيز المقاتلين، وتكون المعرفة أعمق بقضايا الأمة من خلال دروس التثقيف والتوجيه السياسي. بينما أكد ضابط آخر أن الإيمان بحب الوطن، وبالوحدة يكفي لشحن الجند بروح القتال، وضرب على ذلك أمثلة... فالمجاهدون ضد الاستعمار العثماني، والثورة السورية الكبرى، ضد المستعمرين الفرنسيين، لم يكونوا ينتمون لأي حزب عقائدي. وطرحت للمناقشة القضية الفلسطينية، وإسرائيل، والمشروع الصهيوني، والمشروع القومي العربي، ونكسة حرب حزيران.. قال أمجد، والكلمات تندفع من فمه حارة، متدفقة:‏

-لقد وجَّه الاستعمار الغربي ضربة قاصمة للحلم القومي، وآماله في الوحدة من خلال اتفاقية (سايكس- بيكو..) لقد أصبحت الأمة أقطاراً متناحرة، وعلت المصلحة القطرية على القومية، وعمقت شروخها الأنظمة الحاكمة.. حيث الأولوية عندها لسدة الحكم، وتغييب قرارات شعوبها، واللعب على الحبال.. مرة (بالديماغوجية)، ومرة بالاستقواء بالأجنبي مصلحة، وقهراً، ومرة بالوعود والشعارات البراقة.. وقال مؤكداً: -إن قصة الحمار، والجزرة، هي الواقع الذي يحكم الناس.. وعندما تصبح اللعبة مكشوفة.. يكون القمع، والملاحقة وكم الأفواه هو الحل.‏

أيده بعضهم بتحفظ، وحذر، وكانت العلامة الكبرى للمناقشات نكسة حزيران أسبابها، وبعض ما يعلمون من خفاياها. انبرى أحد الضباط قائلاً:‏

-برغم أن الاتحاد السوفييتي.. قدم الكثير من المساعدات لنا سواء بالدعم المادي، والعسكري، والمواقف السياسية إلا أنه خُدِع من الغرب.. وخاصة من أمريكا، عندما أصر على جمال عبد الناصر.. ألا يكون البادئ في الهجوم على إسرائيل.. وخاصة في سلاح الجو.. كذلك لم يقدم للعرب الأسلحة المتطورة كالتي قدمتها أمريكا لاسرائيل..لذلك استمر التفوق المعادي مسيطراً، وخاصة أن الدول العربية لم تضع قيد التنفيذ أية استراتيجية موحدة، وأن قصة الدفاع العربي المشترك، خرافة!!‏

الحوار الذي كان يشارك فيه الجميع بحميمية، هو حديث الحب.. لقد سرد العديد منهم مغامراته، وحكايا عشقه، وآرائه في اختيار شريكة العمر، وشاركهم في ذلك المتزوجون.. الذين نصَّبوا أنفسهم كخبراء في هذا المجال.‏

أرهقته أسئلة الضباط، ومحاولاتهم المستمرة لمعرفة سبب توقيفه.. إلا أنه تمترس كصخرة خرساء، وبالرغم من أن الكلمات كانت تشرئب في صدره وعلى لسانه.. وكم ود لو ينثر كلامه مطراً فوق رؤوسهم.. فينساب في آذانهم كالطوفان.. ولكنه فضّل ألا يبيع قصته مجاناً لأناس سيغادرهم، ويغادرونه بعد حين.‏

أما الحضور الأصفى، والأقرب إلى روحه من كل هذه الوجوه الحبيسة كان وجه جهاد... عيناه البراقتان.. تشتعلان ذكاء، وإن كانتا مسكونتين بالحزن الصامت.. تشعان قدراً كبيراً من التعبير الصوفي العميق.. هادئ الملامح، ناعمها.. بينما يتدفق خلف سهوب صمته، وشفيف رقته.. شلال من النور.. يوغل بالحيوية، والوعد.. جسده يشتعل بالنشاط، والمروءة.. مستعد لتقديم خدماته لزملائه في أي وقت، وهي منداة بالتواضع الفروسي النبيل، وقراءاته له.. أنه شاب مشدود إلى حقائق الحياة، وواقعيتها.. في تناغم عملي.. مع ألوان خيالية.. ليست صارخة الآمال، وممكنة التحقيق.‏

يتعاطف الحزن الإنساني، وتسطع العذابات النابضة في القلوب.. فتقرع أجراس الصداقة في شغاف القلوب، ومآقي العيون في (هارموني) من المشاعر المخلصة. هذا ما حصل في ليلة مقمرة، دافئة... جلسا على مقعد خشبي في حديقة السجن. قال له:‏

-أخي جهاد.. لِمَ تتوارى، وتجلس وحدك مسكوناً بالألم.؟! ازرع حزنك في صدري، وكلماتك في دمي.. فكلنا في النهاية بشر، ولا بد لنبع الألم من الفيضان.‏

-هذا كلام شاعر.. هل تكونه؟!‏

-في بعض أوقات الفراغ.‏

نظر إلى السماء.. خرجت من فمه تنهيدة حرّى، وارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة، وقال:‏

-كنت ما زلت طالباً في الكلية الحربية، عندما حصلت نكسة حزيران.. كان والدي رئيس مخفر شرطة في محافظة ريف دمشق.. وهو يعبر الطريق بالقرب من مطار المزة، بدأ الطيران المعادي هجومه.. أصابته شظية أودت بحياته، أما أمي، وأخواي، وأختي.. كانوا يقطنون بيتنا في قرية مجدل شمس عندما احتلها الصهاينة.. لم أرهم منذ أربع سنوات.. ورغم محاولاتهم العديدة لزيارتي، إلا أنهم فشلوا.. نتواصل بالمراسلة عن طريق الصليب الأحمر. أما عمي الذي كان ملاذهم.. فقد أودعه الإسرائيليون السجن لنشاطه ضد الاحتلال ولم يبق لهم سوى جدي.. الذي تجاوز السبعين من العمر... ما رأيك.. هل تجد الأمر محزناً.؟.. إن ذلك مؤلم جداً.. على الأقل بالنسبة لي.. أرجو ألا أكون قد أثقلت عليك؟‏

أخرج سيجارة.. أشعلها، ونفث مع دخانها زفيراً طويلاً، وتابع: -على أية حال وجودي في الوحدات الخاصة.. يريحني، فالتدريب المستمر، والعنيف حتى الإرهاق غالباً، وندرة أوقات الفراغ.. يشغلني عن التفكير المستمر بهم.‏

قال له متسائلاً: -وسبب العقوبة؟‏

-لا.. إنه أمر عادي.. شجار مع رتبة أعلى.‏

عندما نهضا.. كانا يعرفان بعضهما أكثر. من المؤكد أن رابطاً صداقياً حميماً.. ألف بين قلبيهما بنبض روحي مريح.. لقد سجل كل منهما واسطة الاتصال البريدي، والهاتفي.‏

صوت خطاه تتأوه في جوف الشارع خلفه... وأمامه تبتعد خطوات مسرعة في وحشة صامتة.. مرت سيارة مسرعة.. نثرت مياهاً مطرية متحقنة في جوف الشارع.. تلوث نصفه الأسفل.. نظر إلى نفسه.. وجد الأمر محتملاً.. تمتم بشتيمة. نصف ساعة مرت على امتلاكه حريته. مهمته تؤكد التحاقه الفوري بوحدته.. إلا أنه صمم على رؤية أهله، ولو لدقائق.. عندما دلف إلى التاكسي.. أحس بالدفء يحضنه.. مطر خفيف ينزلق بخجل على زجاج السيارة، والمساحتان تكشطانه برتابة كسولة.‏

-سيادة النقيب.. يقولون أن عدد القتلى من الضباط في بلدة نوى تجاوز العشرة.‏

-متى حصل هذا؟!‏

-البارحة.. في الغارة الجوية على قيادة اللواء.. ألم تعلم.؟!‏

-يا إلهي.. إنه لوائي.! قال ذلك همساً، وتابع بصوت عال:‏

-لا.. كنتُ في إجازة.‏

أهازيج فرح.. زغرودة أطلقتها أخته الكبرى.. احتضنته.. إخوته استقبلوه بفرح راقص.. إنه الأكبر بينهم. أما والده.. الجندي القديم، فقد رحب به بتجهم حاول إخفاءه، وعندما اختلى به.. قال زاجراً:‏

-أسِجْنٌ في بدء حياتك العسكرية.؟!! يجب ألا يتكرر ذلك.. لقد أمضيت أكثر من ثلاثين عاماً في الجيش، ولم يدون في سجلي سوى عقوبتين عاديتين.. إنه عار أيها النقيب ما حصل لك..!‏

بعجالة شرح لوالده الموقف.. انبسطت أساريره قليلاً.. إلا أنه علَّق:‏

-ومع ذلك كان قرارك متسرعاً.. لقد رحموك.‏

أشارت الساعة إلى الحادية عشرة صباحاً.. عندما حمل حقيبته مودعاً، وغادر ملتحقاً إلى عمله.‏

خلال زيارته القصيرة لذويه.. حاول مرتين أن يسأل أخته الكبرى عنها.. إلا أن صوته لم يعبر شفتيه.. والسؤال بقي حاراً.. يتعرق خجلاً في فمه.. (قمر) حلم يتكثف.. يتهطل في فؤاده.. كتراكم الندى على قمم السفوح وأهدابها.. ويتجمع.. ليتدفق نهراً من الشوق.. تسبح فيه خيالاته. النافذتان المتقابلتان في منزليهما.. تتناجيان.. تغردان.. ترسلان الإشارات المنداة برحيق الشفاه.. تحلق خافقة في الفضاء الفاصل بينهما، والرسائل الصغيرة العجولة، المختبئة بأيادي الأطفال.. تدخل غرفتيهما مزقزقة بالكلمات الحنونة، الرقيقة.. زارعة الأحلام في القلبين الخافقين بالحب المترع باللهفة للقاء.‏

عندما اجتمعا لأول مرة في نادي (الكريزي كات) واحتوتهما الأضواء الخافتة.. لم يتحدثا خلال النصف الساعة الأولى.. لأن شفاههما أشعلت حريقاً ملتهباً من القُبل الظمأى لرحيق العشق.‏

بدأ حديثه جدياً: -لماذا اخترت الحقوق.. يا قمر؟‏

-الحقوق يا أمجد (جوكر) فروع الجامعة.. إنه الأقوى.‏

ضحك للتشبيه بقهقهة عالية لفتت انتباه الحاضرين.. اعتذر عن تصرفه وأردف قائلاً: -وما هي مخططاتك المستقبلية؟‏

-حلمي الأكبر أن أصبح محامية.‏

-المحاماة للمرأة عمل لم يتقبله مجتمعنا بعد، والثقة في قدرتها خوض هذا المجال.. متواضعة جداً.‏

-الثقة يبنيها الإنسان بجده، وتصميمه على إثبات ذاته.‏

-صحيح ولكن للناس رأي آخر.‏

-الناس تحترمك، وتعترف بك، بعد أن تبرهن أنك الأجدر.. إن وقوف محامية في قاعة المحكمة متسلحة بالعلم، والفصاحة، والحضور القوي، يعطيها مهابة واحتراماً يفوق الرجال.‏

أثنى على طموحها، وحماسها، وزاد ذلك من تعلقه بها.‏

ناقشا خططاً مستقبلية.. كان خوفه.. أن يصلها خبر سجنه مشوهاً.. ومع ذلك لم يخبرها بحقيقة ما جرى.‏

عندما وصل وحدته عصر ذلك اليوم.. كان استعراض القوة، والبطش، يحوم في السماء.. رفان معاديان من طائرات الميراج، والمستير، يهدران في فضاء المنطقة.. ويخترقان خط الجبهة.‏

استقبلته سريته بابتهاج.. جاء (الحنبلي) كان هذا لقبه عندهم. أسلوب قيادته حديث مرؤوسيه طيلة غيابه.. مدحوا اهتمامه الشديد بروحهم المعنوية.. وقتاله العنيد مع السلطة الأعلى عند أي تقصير بحق سريته.. وتحمله مسؤولية قراره وتندروا طويلاً بأوامره التي يصدرها سيوفاً قاطعة، تبتر كل مخالفة مهما صغرت.. في الانضباط.. واحترام الوقت.. والتدريب. اللافت في شخصيته حرصه الشديد على أناقته في كافة الظروف.‏

لمدة يومين.. قام بتفقد كل شيء.. شكر نائبه، وضباطه على اهتمامهم.. ألقى كلمة في الاجتماع الصباحي.. إلا أنه لم يتعرض لما حصل عند الوادي، بعكس ما توقعه الجميع، بل ركز على التدريب، والأخطاء التي لاحظها إبان الاشتباك مع العدو.. أثنى على العسكريين الذين نفذوا مهامهم بكفاءة.. تهللت وجوههم وتوردت كأرغفة خبز طازجة.. خرجت لتوها من نار الفرن.. عندما أمر بمنح المجيدين إجازات مع التقيد بنسب الغياب.. وقع إجازات لثمانية منهم.. حملتهم أجنحة الفرح.. فطاروا من المعسكر برفة عين.‏

انتهى العمل اليومي.. دخل براكته.. بدأ بتوقيع البريد.. انتابه نعاس مرهق، هو أيضاً شعر بالحاجة إلى الاستراحة، بعد تلك المدة التي هرسته بين الجدران المعتمة، والنوافذ الدائرية الصغيرة.. التي لا تسمح لأشعة الشمس بالمرور إلا بجواز سفر مؤقت.. يحمله شعاع مريض.. ملأه بالضيق، والكآبة. قرر أن يقابل قائد الكتيبة.. سيستغل وجوده مناوباً، ويزوره هذا المساء.. خمسة كيلو مترات تفصله عنه.. ليست مشكلة.. سيجد وسيلة تنقله إليه.. حتى لو اضطر لقطعها على قدميه. عندما هاتفه.. فوجئ به يقول:‏

-أعتقد أن ثمانية أيام كافية لتنسيك ما جرى يا أمجد.. قابلني غداً عند الواحدة ظهراً.. مع تقرير عن وضع وحدتك، وستجد إجازتك بانتظارك.‏

قناعات، ورؤى مشتركة.. ربطته بهذا القائد.. صداقة، واحترام متبادلين. والذي وطد ذلك.. حرصه على إبقاء فارق العمر، والرتبة، متوَّجين بالجدية والانضباط، ولم يفكر مرة باختراق هذه القاعدة.‏

سأله مرة أحد الزملاء الذي نقل حديثاً، كقائد لإحدى السرايا عن رأيه فيه أجابه: -من المفضل أن تكوِّن رأيك بمفردك.. عن المقدم محمود.‏

وعندما أصر على ذلك، قال: -من وجهة نظري.. إنه قائد يؤمن بالحوار الديمقراطي.. لا يتخذ قراره متسرعاً.. يحكمه المنطق، لكنه عندما يصدر أمره يصبح جبلاً لا يتزحزح.‏

عندما حياه مودعاً، وإجازته تزغرد في جيبه.. قال له: -نقيب أمجد.. لو كنت مكانك، وفي الظروف عينها.. لاتخذت نفس قرارك.. مع العلم أنني لست في مهارتك في الرمي.‏

-شكراً يا سيدي.. لكن معنوياتي لا بأس بها.!‏

-ما أقولـه هو الحقيقة، وأنا لا أجامل في أمور كهذه.. وأنت تعلم ذلك.. على أية حال.. لست متفرداً في هذا الرأي.‏

كان قول قائده مدهشاً، بل رائع الدهشة! أزاح عن فؤاده الكثير من أثقال الشعور بالذنب، والإحباط. تحدثا عن الغارة الجوية على قيادة اللواء، وأكد المقدم محمود.. أن المكان، وبما يجري فيه.. كان مكشوفاً لأعين الرصد المعادي، وأنه نجا، ومجموعة من الضباط.. حين تأخروا عن الدخول إلى القاعة دقائق عدة كونهم من المدخنين، وقال مازحاً:‏

- ويتحدثون عن مساوئ التدخين.‏

...‏

- سيجبر عظم ساقه خلال خمسة عشر يوماً.. حصل على نقاهة لمدة شهر أما أين سيقضيها، فهذا ما لا نعلمه.‏

هكذا قالوا لـه في المشفى الحكومي، بمدينة درعا، عندما عرج لزيارته قبيل انطلاقه إلى دمشق، لقضاء إجازته.. أسف كثيراً.. لكم ودَّ لو رآه.‏

 

يتبـــــع

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244