|
||||||
| Updated: Monday, November 17, 2003 12:18 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ الفصل التاسع سيرة روائية للنهضة والسقوط مقدمة ينطوي القرن العشرون كما انطوى القرن التاسع عشر، ويطل القرن الحادي والعشرون ولا تزال أسئلة النهضة مفتوحة، ابتداءً من سؤال البداية: هل كانت في العهد العثماني على يد السلطان أحمد الثالث أم السلطان محمود الأول أم السلطان سليم الثالث؟ هل ابتدأت النهضة مع بيان قصر الكلخانة أم مع لجنة النظام الجديد والبعثات العثمانية إلى فرنسا وأصداء الثورة الفرنسية في السلطنة العثمانية؟ أم إن البداية كانت على يد الأمير بشير الثاني (لبنان) وأحمد باشا باي تونس والوهابية، أم إنها لم تكن عربية ولا عثمانية، بل فرنسية حملها نابليون؟ وماذا إذن عن تلك العلامة النهضوية الكبرى في مصر لذلك الخديوي الألباني الأصل محمد علي؟ 1-الغائب الحاضر أو النهضة. الحداثة على عتبة قرن جديد: سندع التخوم تتراوح وتهوّم فوق ما يصنعها من التفاصيل الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية، لتقيم إهاباً سرعان ما يضيق بالصدى الأوروبي، عصر النهضة أو عصر الأنوار أو عصر التنوير، وصولاً إلى الحداثة. وها هو فيصل دراج يقول: "شكلت الحداثة قوام الفكر التنويري العربي في أطيافه المختلفة، منذ بداياته الأولى في منتصف القرن الماضي إلى نهاياته المأساوية بعد حرب 1967. ومع أن الحداثة كانت قائمة كمعنى ومنظور، فإنها لم تكن حاضرة ككلمة(1). بذا ينتقل السؤال إلى مفصل جديد من الهزيمة أو السقوط كما تتعدد الأسماء. ومن جديد تتراوح التخوم وتهوّم فوق ما يصنعها، فيتكاثر المآل كما تكاثرت البداية، أو تبقى السلسلة مفتوحة في متواليات النهضة والسقوط، وفي كلّ حال تنشب أسئلة الغائب الحاضر: النهضة التي تسمّت بالحداثة أو الحداثة التي كانت النهضة. في عام 1934 أصدر سلامة موسى كتابه (النهضة الأوروبية). وفي عام 1962 جعل عنوان الكتاب في طبعته الجديدة: (ما هي النهضة) مجدداً ما صدع به مجايليه وأسلافه: إننا نحن الأمة العربية نسمع ونقرأ كثيراً عن النهضة، ولكن هل ندري دلالتها أو هل ندري شروطها؟ هل نحيا حياتنا العربية في نهضة أم في قرون وسطى؟. من عام 1934 إلى عام 1962 ظل سلامة موسى يردد الجواب: نحن نحيا في قرون وسطى، لكنه يرى (نور الفجر قد بزغ)، وسيردف عام 1963 في كتابه: (مقالات ممنوعة) أن النهضة لم تعن في الماضي ولا تعني الآن سوى البشرية، أي إن البشر أو الإنسان يجب أن يشتغل ويعتمد على نفسه في هذا العالم، ويعمل لحضارته وسعادته في جراءة وفهم. وفي تحديد آخر يرى سلامة موسى النهضة تحريراً للشخصية البشرية من التقاليد والغيبيات، وإقبالاً على العلم التجريبي، وفصلاً للدين عن الدولة، ودعوة للإنسان كي يأخذ مصيره في يده ويتسلط على القدر بدلاً من أن يخضع للقدر، وانتزاعاً للخير من الطبيعة، وليس الانتظار كي تسدي إليه الطبيعة فضلها وبرها. أما الانحطاط – السقوط؟ - فهو عند سلامة موسى، الآن كما في القرون الوسطى، في الشرق وفي الغرب، ليس سوى قصر الذهن البشري على خدمة ما وراء الطبيعة ونشدان السعادة والهناء في غير هذه الأرض، والاقتصار في العلوم والفنون على خدمة الآراء والعقائد الدينية. والآن، وكما في أمس الأطياف النهضوية جميعاً، ودارسيهم جميعاً، يقوم من يذهب أبعد من سلامة موسى، ومن ينقضه، ومن يوازيه إلى حين، ومن يتقاطع معه قليلاً أو كثيراً. وإذْ يتفرع سؤال النهضة، سنرى مفكراً مثل زكي نجيب محمود يصدر مثل هذا الحكم القاطع: هذا التراث كله بالنسبة إلى عصرنا قد فقد مكانته. وسنرى مفكراً مثل برهان غليون يأخذ بالنهضة كمحاولة لعقلنة الحداثة الداخلة يومياً وحتماً إلى الحياة اليومية، وسيميز بين الحداثة كممارسة وبين النهضة كمشروع تاريخي اجتماعي. أما فيصل دراج فيقلّب القول بين الحداثة العربية التنويرية والحداثة العربية المتأخرة التي تتبدى قطعاً وانتقاماً متأخراً من الأولى المهزومة. وعلى العكس من محمد عابد الجابري ومن غالي شكري، ومن برهان غليون إلى حد ما، يرى فيصل دارج أن النهضة (الحداثة العربية التنويرية) رأت في الثقافة دائماً شأناً جماعياً واجتماعياً، بخلاف الحداثة العربية المتأخرة (الراهنة) التي تدور حول ذاتها، تحاكي مصدراً منفصلاً عنها، وتنفصل في محاكاتها عن الواقع، لتلبي أغراض نخبة ثقافية جديدة، مضخمة العنصر اللغوي. ينتسب هذا القول إلى درس العقد السابع من القرن العشرين فصاعداً لأطياف النهضة جميعاً. ويتابع ويعمق هذا القول ما أخذ يتواتر من نقد الحداثة من داخلها، وأقربه من سورية ما كتب سعد الله ونوس وبرهان غليون ومحمد جمال باروت وعبد الرزاق عيد ومحيي الدين اللاذقاني ومصطفى خضر. ولعل من المفيد هنا المتابعة إلى ما تحدد من ذلك لدى فيصل دراج بمهاجمة بعض المثقفين العرب لمفهوم التقدم والتنوير ودلالة المثقف وزمن الأيديولوجيات، وبرطانة هذا الشطر الحداثي وما بعد الحداثي بالكوكبية وصلح الحضارات ـ أم صراعها؟ ـ وتحول مثقف هذا الشطر إلى تقني نظيف، يشيد ويوطد الجدار السميك الفاصل دون الوقائع العربية، لتقوم حداثة شكلانية تلفيقية ومتلفحة ـ أحياناً ـ بالرومانسية المتشائمة المستعارة من الشقوق الأوروبية، وهكذا تستأنف الحداثة العربية المتأخرة ـ الراهنة ـ الشكلانية البلاغية العربية القديمة، وتغدو على يد بعضهم رثاثة حداثية، تخلط بين التملك المعرفي والموضة الفكرية، وينفلت فيها المعنى من عالمه إلى صحراء اللا معنى، فيعثر العمل الفني على الأشكال ويضيع مضامينها، ويطرد الحداثي التنوير ليأخذ بواقع الحال، ويصرف العقل ليكتفي بالحدس وبخديعة الأفكار الكبرى: إنها الحداثة التابعة، الحداثة السلطوية التي تعتاش من اعتقال المضامين وتعويم الكلام، فيما ترتسم الحداثة، (النهضة) العربية المرجوة ضد المحاكاة الصماء، تحايث بين الوعي التاريخي والقول الحداثي، تشتغل بالأسباب التي عوقتها محلياً، وتستلهم من فرانتز فانون الاحتفاظ بالإيجابي الأوروبي فتتخلى عن أن تكون ممارسة بلاغية. ولعل مداخلة دراج هذه من أدق وألمع ما أرسل الجميع في هذا الصدد حتى الآن. لقد طال العهد حتى أطلّ َالقرن الحادي والعشرون. وعلى الرغم من تواتر الجهود من جيل إلى جيل ـ كما في الأمثلة التي رأينا ـ تبدو النهضة وهي تتشكل بالحداثة، لا تزال ذلك الغائب الحاضر، فمتى ينتفي الغياب ويكتمل الحضور؟.. 2 ـ المقاربة الروائية للنهضة والسقوط: بينما تمفصل الفخامةُ السقوطَ بعام 1967 أو تجعله السقوط الأكبر، نرى من الرواية العربية ما يحسب أن سقوطاً صغيراً وأصغر وكبيراً وأكبر قد كان في مسلسل الهزائم المبكرة والمتأخرة. وعلى وقع أي سقوط، عانقت الرواية العربية أي نهوض (أو حداثة)، فحاولت قراءة ما كان. ومن ذلك كانت محاولتها في قراءة من قرأ ما كان. فكيف سارت هذه القراءة ـ الكتابة الروائية؟. وإلى أين وصلت؟. 2 ـ 1 ـ الإرث الروائي النهضوي: يبدو إرث سبعينيات القرن العشرين من الاشتغال الروائي على الأطياف النهضوية، محدوداً. وتظل ثلاثية نجيب محفوظ الرمز الأكبر لهذا الإرث الذي يتصل أيضاً بما كان من (الرواية التاريخية) كما كرسها جرجي زيدان ومعروف الأرناؤوط. بيد أن حديث الرواية التاريخية (والجبلية، والنهرية، والانسيابية، والأسرية) سيتواصل منذ العقد السابع من القرن العشرين، ليتشكل في صلب الاشتغال الروائي على لحظات النهضة والسقوط، الطريف منها والتليد، وليفتح في هذا الاشتغال فصلاً جديداً يتلامح بالتراث السردي، وبأسئلة الحداثة الروائية وغير الروائية، وبهذا وذاك بات حديث الرواية التاريخية قطعاً مع عهده (الزيداني)، بل واللوكاتشي، وغدا (حديث الرواية) وحسب. وبالعودة إلى الأطياف النهضوية الأولى تطلع تجربة تجديد السرد واللغة في إهاب جديد يتسمى بالرواية، ويُعنى براهنه: من الحدث أو القضية إلى القارئ إلى الترجمة، وعلى نحو يبدو أكثر التصاقاً بالمجتمع. ولعل العجالة هنا لا تجافي الصواب إذ تمايز بين استغراق أغلب الأطياف النهضوية الأولى والتالية في الهم السياسي وإصلاح النظام ومسألة السلطة والصراع الأيديولوجي والرؤية التجزيئية، مقابل اندفاع البدايات الروائية (الجنينية والنهضوية) إلى الشأن الاجتماعي، لكأنها تنتسب إلى الثقافة الدنيا مقابل انتساب أغلب الأطياف النهضوية إلى الثقافة العليا. فلنتذكر (غابة الحق 1865 ـ درّ الصدف 1872)، لفرنسيس مراش، ونعمان القساطلي في (مرشد وفتنة 1880 ـ الفتاة أمينة وأمها 1880 ـ أنيسة 1881)، ومن بعد عبد المسيح إنطاكي في (فتاة إسرائيل 1903)، وشكري العسلي في (فجائع البائسين 1907 ـ نتائج الإهمال 1913) ورفيق رزق سلوم (أمراض العصر الجديد 1909) وكل ذلك وسواه من سورية، قبل أن نصل إلى زينب فواز ومحمد حسين هيكل. ومن اللافت أنه مقابل هذه (الفورة) سيخفت الصوت الروائي في الأطياف النهضوية التالية خلال العقود الثلاثة الأولى، حتى يصدح في نهايتها شكيب الجابري في (نهم 1937 ـ قدر يلهو 1939) ونجيب محفوظ في رواياته التاريخية، إعلاناً عن نقلة روائية جديدة ستعزز منذ الأربعينات تخييل الرواية لراهن كتابتها، وإنجازها للحظة التقليدية، وصولاً إلى اللحظة الحداثية في ستينيات القرن العشرين، والموران الروائي منذ العقد التالي. 2 ـ 2 ـ الإرث النقدي النهضوي: لأن هذه الشبكة روائية، فأمرها يتصل بالنقد الأدبي. وقد كان ذلك في رأس ما دفعني إلى نقد هذا النقد في كتابي (النقد الأدبي في سورية)(2)، حيث تعرفت أو جددت التعرف على رزق الله حسّون وجمال الدين القاسمي وعيسى معلوف وأديب اسحق وقسطاكي الحمصي ومحمد الخالدي ومحمد سليم الجندي وعبد القادر المغربي وعبد القادر مبارك ومحمد البزم وعز الدين التنوخي ومحمد كرد علي وأحمد شاكر الكرمي وخليل مردم وشفيق جبري وسواهم، كما عرفني أولاء أو جددوا تعرفي على مجايلين لهم وعلى تالين، في النقد وفي غير النقد، مثل جميل سلطان وسامي الكيالي وعمر فاخوري ورئيف خوري وسليم خياطة وقسطنطين زريق وسامي الدهان وصلاح الدين المنجد وأمجد الطرابلسي وشكري فيصل وأنطون سعادة وخليل الهنداوي وأسعد طلس ومحمد روحي الفيصل ونسيب الاختيار وعبد النافع طليمات وقدري العمر ونزيه الحكيم ومحمد حاج حسين وزكي المحاسني وجميل صليبا وشاكر مصطفى وسواهم. ومن متأخري هؤلاء من كان لي شرف التتلمذ على يديه في جامعة دمشق 1963 ـ 1967. لقد كان لهذه الأطياف النهضوية أثرها فيما عاصرتْ من الرواية. وإذا كانت الشبكة الروائية ـ و النقدية أيضاً ـ قد (قطعت) مع الكثير من ذلك الأثر، فبعضه تواصل. ومن دونه سيظل حديث النهضة ـ الحداثة، وحديث الرواية والنقد، ناقصاً. 2 ـ 3 ـ الورثة: إثر السقوط الأكبر (1967) تفجرت التجربة الروائية العربية الحداثية التي كانت ـ بالكاد ـ قد أكملت عقدها الأول. ومنذ ذلك الحين حتى اليوم عانت هذه التجربة ما يخصها من مرارة الحداثة العربية. بيد أنه بدأت منذ عقد على الأقل، تجربة أخرى أعنونها بالمنعطف الروائي العربي الجديد الذي يستثمر منجزات ما تقدم من اللحظتين الحداثية والتقليدية في الرواية العربية، ويحاول تجاوز ما اعتورهما. ولأن للنقد الأدبي هنا حضوره اللازم أيضاً أشير إلى أنه عرف مثل هذه السيرورة. لقد مضى الاشتغال الروائي منذ سبعينيات القرن العشرين عبر سبيلين: أولهما يعود إلى لحظة أو أخرى من العقود الأولى من هذا القرن، ونادراً ما يعود أبعد، وثانيهما يقبل على الراهن. وفيما استأثر بالسبيل الثاني الاشتغال على لحظات السقوط، وبخاصة منه لحظة 1967، استأثر بالسبيل الأول الاشتغال على لحظات النهضة بعمقها الشعبي ومحمولها الاجتماعي وأحياناً السياسي. ومن ضمن ذلك كان يأتي اشتغال هذا السبيل على لحظات السقوط السابقة. هكذا تصدرت سبعينيات القرن العشرين من السبيل الثاني روايات هاني الراهب وحيدر حيدر وغادة السمان وسواهم، بينما تصدرتها من السبيل الأول روايات حنا مينة وسواها. أما رواية (الزيني بركات) لجمال الغيطاني فقد رادت لاشتغال روائي آخر يفتح السبيل الأول إلى ماهو أبعد من لحظات السقوط والنهضة عبر التاريخ، وهو ما واصله في العقدين التاليين آخرون من آخرهم رضوى عاشور وبنسالم حميش. ربما غلبت على السبيل الثاني الشواغل التقنية للحداثة الروائية، فيما غلبت على السبيل الأول الشواغل التقنية للتقليدية الروائية، قبل أن تشرع ثمانينيات القرن العشرين لمنعطف روائي جديد، يتراجع معه الميز بين تقليدية وحداثية، ويفتح القول على (مابعد الحداثة) ولكن في الرواية العربية، وبمعزل عن بريق ورطانة مصطلح (مابعد الحداثة) في غير هذا التحديد. وإذا كانت رواية السبيل الثاني قد شكت من ضمور النقدي فيها، فقد ناءت أيضاً تحت وطأة الهجائية والعصابية والشعارية والصراخ والمازوخية. وبالمقابل، إذا كانت رواية السبيل الأول قد عرفت الشكوى نفسها، فقدناءت تحت وطأة المؤرخ ودهشة الاكتشاف وتمجيد الماضي. وفي الحالين بدت الرواية غالباً صوتاً واحداً ولغة يقلّبان ما كان وما هو كائن، وبدا الروائي منافساً للشاعر والسياسي والمفكر والمؤرخ. وعلى النقيض من ذلك أشرع المنعطف الروائي الجديد للنقدي وللأصوات وللغات. 2 ـ 4 ـ البطل الروائي النهضوي: في التفسير الغولدماني لقول كاتش في البطل الإشكالي، يبدو هذا البطل طامحاً إلى بناء كليات نوعية جديدة على أنقاض بنى تقليدية متداعية، وباحثاً عن القيم في وسط منحل. وفي استعارة عبد الرزاق عيد لذلك يبدو لـه طه حسين البطل الروائي لنص الحياة العربية على مدى أكثر من نصف قرن، ويقول: "هذه الشخصية الإشكالية تتكثف فيها كل خيوط نسيج رواية حياتنا بكل تناقضاتها، وسجالاتها، وصراعاتها، وتشددها الصارم، وواقعيتها المرنة، وانشدادها المبهر نحو الغرب، واستكناه فكره وثقافته وأدبه، وتشددها الأصولي الصارم في مراعاة القواعد الكلاسيكية للثقافة العربية بنحوها وصرفها وقواعدها البيانية والبلاغية، وتقاليدها الفكرية والثقافية، حتى لتبدو هذه الشخصية مفعمة بتناقضاتها ومآزقها وتأزماتها في صلتها بالشك واليقين معاً. وتكاد هذه الشخصية أن تكون مرآة ـ على حد تعبير عيد المفضل ـ لعصرها بكل أهوائه وجموحاته، لكنها ليست كمرآة ذي الرمة (الغربية) التي يتحدث عنها طه حسين، بل بمقدار ما هي (المرآة) متجاورة، فهي تارة مقعرة، وتارة مهشمة، وفي أكثر الحالات محرقية" (في كتاب عيد: طه حسين، العقل والدين)(3). خاتمة: لقد عددت الشبكة الروائية هذا البطل وهذا النص اللذين يشخصهما عبد الرزاق عيد بامتياز في طه حسين. وعبر ذلك حقق الغائب في الشبكة حضوراً يبدو أكبر منه في مجالي الحياة الثقافية وغير الثقافية. وإذا كان الغياب بعامة يدفع الحلم ويجدده، فهو أيضاً يشير إلى النقص. ومهما يكن من أمر الرواية أو النقد أو الثقافة، فسيبقى إلى حين ـ لا يبدو قريباً ـ ذلك الغائب الحاضر (النهضة ـ الحداثة) سؤالاً مفتوحاً. الهوامش: (1) ـ مجلة الكرمل ، العدد 51، ص 64. (2) ـ دار الفارابي، ط1، بيروت 1980. (3) ـ عبد الرزاق عيد، طه حسين: العقل والدين، مركز الإنماء الحضاري، ط1، حلب 1999، ص 7. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |