الدلالة الإيحائية فــي الصيغة الإفرادية ـــ د.صفية مطهري

دراسة ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2003

Updated: Wednesday, October 15, 2003 01:40 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
الفصل الأول الدلالة الإيحائية في الصيغة الحديثة

الفصل الأول الدلالة الإيحائية في الصيغة الحديثة

إن الصيغة الإفرادية الحديثة هي ذات الدلالة الزمنية، وهي ما تعرف بالصيغة الصرفية. فهي شكل الكلمة أو مادتها الأصلية التي تتكون منها، وهيئتها التي بنيت عليها حروفها سواء أكانت أصلية أم زائدة، ووظائفها الصرفية التي تمتاز بها وهي دلالتها على الحدث المقترن بالزمن وإيحاءاتها الدلالية الناتجة عن مادتها وهيئتها التي بنيت عليها وعن استعمالاتها المختلفة والمتنوعة التي أكسبتها بتنويعها دلالات عديدة.

التلوين الصوتي لصيغة الفعل الإفرادية

تنقسم الصيغة الإفرادية الفعلية إلى عدة أقسام هي:

1-من حيث تركيبها الصوتي إلى ثلاثية وغير ثلاثية.

2-من حيث نوع عناصرها إلى صحيحة ومعتلة.

3-من حيث وظيفتها إلى متعدّية ولازمة.

وهذا ما أثبته سيبويه بقوله "اعلم أنه يكون كل ما تعدّاك إلى غيرك على ثلاثة أبنية على فَعَلَ يَفْعُلَ وذلك نحو ضَرَبَ يضرِب، وقَتَلَ يقتلُ، ولَقِمَ يَلْقَم. وهذه الأضرب تكون فيما لا يتعداك، وذلك نحو جَلَسَ يجلِس، وقعَد يقعُد ورَكِنَ يركَن، ولما لا يتعداك ضَرب رابع لا يشركه فيه ما يتعداك، وذلك فَعُلَ يَفْعُل نحو كَرُمَ يكرُم" ([1]).

وهذا ما أطلق عليه المحدثون اسم القواعد التوليدية والتحويلية للغة العربية وذلك بأن دراسة الفعل تتم وفق ثلاثة أنواع من السمات المعجمية.

أ-"      السمات الفونولوجية أو الصوتية التي تحدِّد كيفية النطق بالمفردة المعجمية وتنص على خصائصها الصوتية ومخارج الأصوات التي تؤلفها...

ب-      السمات التركيبية التي تحدد الفئات الكلامية الموافقة تحليل التراكيب اللغوية...

ج‍-      السمات الدلالية التي تحدد دلالة المفردات" ([2]).

لقد قدم لنا سيبويه من خلال نصه السابق صيغ الثلاثي في الماضي والمضارع، المتعدي منها واللازم. وإذا كان هذان الأخيران مشتركين في صيغة واحدة فإن أساس دراستنا لهذه الصيغة هو وزنها. وقد قام الصرفيون بتلوين الوزن وتنويعه وذلك بأن قابلوا بين أصوات الموزون وأصوات الميزان معتمدين الصوت الوسط للصيغة الثلاثية. ونتيجة لذلك تولدت صيغ ثلاث بتلوين صوامت الميزان بالصوائت العربية الثلاثة.

أما ابن الحاجب فلم يُفَضِّل في كلامه واستغنى عن كل ذلك بأن قدَّمَ لنا البناء الصوتي لهذه الصيغة بقوله "للثلاثي المجرد ثلاثة أبنية: فَعَل وفَعِلَ وفَعُلَ"([3]).

وبهذا فقد تم تحديد أقسام الصيغة الفعلية في الزمن الماضي بثلاثة كما تم تحديد نوعها مفتوح العين ومكسورها ومضمومها، وهذا بتوزيع الصوائت الثلاثة على مواضعها الثلاثة فكان أن نتج ثلاث صيغ.

1-فَعَلَ:

ويأتي منه المتعدي واللازم. أما المتعدي فمُثِّلَ له بـ: ضَرَبَ وقَتَلَ وأما اللازم فمُثِّلَ له بجَلَسَ وقَعَدَ.

إن صيغة فَعَلَ هي أكثر وروداً في الكلام من غيرها وهذا ما أكَّده سيبويه بقولـه: "وإنما كان فَعَلَ كذلك لأنه أكثر في الكلام، فصار فيه ضربان، ألا ترى أن فَعَلَ فيما تعدى أكثر من فَعِلَ، وهي فيما لا يتعدى أكثر، نحو قَعَدَ وجَلَسَ" ([4]) وسبب ذلك يعود إلى أن الفتح أخف من الكسر والضم ولذلك تواردت صيغة فَعَلَ بالفتح في الكلام أكثر من فَعِلَ بالكسر وفَعُلَ بالضم وهذا ما يوضِّحه د. إبراهيم أنيس من خلال عملية إحصائية قام بها فتوصل إلى أن صيغة فَعَلَ "هي الأكثر شُيُوعاً في الأسلوب القرآني لأن به حوالي 107 من الأفعال الماضية الصحيحة التي صيغتها فعَل وحوالي 24 فعلاً من صيغة فَعِلَ." ([5]) 

وحينما قمت بعملية إحصائية في المعجم الوسيط وذلك من خلال سمة الأفعال الذاتية لا الانتقائية أي بعيداً عن السياق الكلامي الذي يرد فيه الفعل، وجدت أن الأفعال الثلاثية المفتوحة العين في الماضي هي في حدود 2500 فعل. وهذا ما أطلق عليه اللغويين تسمية حديثة عند تقسيمهم الأفعال من حيث وظيفتها الكلامية اختيارية  Volontaire وإجبارية  Involontaire. فالفعل الاختياري هو الذي يناسب هذا الباب، وهو الذي لنا الاختيار في حدوثه حتى ولو كان لازماً مثل جَلَسَ وقَعَدَ. أما الإجباري فهو الذي لا اختيار لنا في حدوثه مثل: كَبُرَ وضَعُفَ ([6]) والكثرة الغالبة من الأفعال في اللغة العربية هي من الأفعال الاختيارية.

وإذا كان سيبويه قد علل هذه الظاهرة بخفة صائت الفتحة وتوصل
د.إبراهيم أنيس إلى صيغة فَعَلَ هي الأكثر في الأسلوب القرآني كما أن "نسبة شيوع الفتحة في اللغة العربية حوالي 460 في كل ألف من الحركات قصيرها وطويلها، في حين أن الكسرة حوالي 184 والضمة 146" ([7]) فالمسؤول المطروح لماذا كانت وتيرة دوران الفتحة أكثر من غيرها؟.

إن للصوائت الثلاث مخارج في الجهاز النطقي وذلك باعتبار دلالة مصطلحاتها.

فالفتحة هي صوت لين قصير متسع ينفتح معه الفم وينتصب اللسان، أما الضمة فهي صوت لين قصير يرتفع معه اللسان عند النطق، وكذا بالنسبة للكسرة فهي صوت لين قصير ضيق إذ ينكسر معه طرق اللسان ويضيق المجرى الهوائي.

وإذا كان اللسان يرتفع مع الضم فهو ينكسر مع الكسر وبالتالي فهما صوتان متضادان في حين نجد الفتحة تتوسطهما باتساعها إذ منها تنطلق الحركة متجهة نحو الضم أو الكسر وهذا ما نستنتجه من خلال الرسم الآتي ([8]):

فهو يبين لنا وضعية الصوائت وصورها واتصالها ببعضها وتآلفها وتنافرها في الصيغة الواحدة. فالضمة يرتفع صوتها لأعلى ثم يتجه نحو الفتحة أو الكسرة في نهاية الفم أي الشفتين.

وعليه فإن الضمة والفتحة متجاورتان متباعدتان والفتحة والكسرة متجاورتان متقاربتان، والضمة والكسرة متباعدتان وإن الاتجاه من الضم إلى الكسر هابط بينما يكون العكس من الكسر إلى الضم فهو متصعد وفيه صعوبة.

دلالة الصيغة الإفرادية فَعَلَ:

1-الدلالة على حكاية الحدث: إن المقصود من ذلك هو أن الفعل لا يعبر عن معنى مفرد تعبير اللفظ المفرد وإنما يعبر عن معنى تعبر عنه جملة. فالفعل خَتَمَ يعني وضع خاتمة ومثله الفعل طَبَعَ. وقال تعالى: "وطَبَعَ الله على قلوبهم فهم لا يعلمون" ([9]) و"كذلك يَطْبَعُ الله على قلوبِ الكافرين" ([10]).

2-الدلالة على حالة فيسيولوجية: قال تعالى: "ويَحْيَ من حَيَّ عن بَيِّنَة"([11]).

3-الدلالة على حالة سيكولوجية: قال تعالى: "إن لك أَلاَّ تجوعَ فيها ولا تَعْرَى" ([12]) و"هو الذي يُنَزِّلُ الغَيْثَ من بعد ما قَنَطُوا" ([13]).

4-الدلالة على الاضطراب: قال تعالى" "يَوْمَ ترجُفُ الأرضُ والجبالُ" ([14]).

5-الدلالة على الاختفاء: قال تعالى: "فَلَمَا أَفَلَ قال لا أُحِبُّ الآفلين" ([15]) أَفَلَ بمعنى غاب واختفى.

6-الدلالة على الفراغ: قال تعالى: "تلك أُمَّةٌ قد خَلَتْ" ([16]).

7-الدلالة على الصوت: قال تعالى: "ما لكم لا تَنْطِقُون" ([17]). و"كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بما لا يَسْمَعُ إلا دُعَاءً ونداءً" ([18]).

8-الدلالة على المنح: قال تعالى: "وكذلك نَجْزِي المحسنين" ([19]).

9-الدلالة على الأخذ: قال تعالى: "وإذْ أَخَذَ رَبُّكَ من بني آدَمَ من ظهورهم ذُرِّيَتَهُمْ" ([20]) ومثل قول عنترة ([21])

حتى أنالَ به كريم المأكل

***

ولقد أبيتُ على الطوى وأظَلُّهُ

10-الدلالة على الأكل: قال تعالى: "فَذَرُوها تأْكُلْ في أرضِ الله" ([22])

11-الدلالة على الظلم والاعتداء: قال تعالى: "قال أما من ظَلَمَ فَسَوْفُ نعذِّبه" ([23]).

12-الدلالة على الهدوء والسكون: قال تعالى: "كُلَّمَا خَبَتْ زِدنْاهم سعيراً"([24]).

          خبت بمعنى سكنت وهدأت.

13-في الدلالة على أن الفاعل أنال المفعول من الاسم الذي اشتق منه الفعل وهو ما اشتق من أسماء الأعيان الثلاثية مثل لحمه وتمره ولبنه([25]) ومنه قول الشاعر ([26])

تَمَرْنَاه تمراً أو لَبَنَّاه راغيا

***

إذا نحن لم نَقْرِ المُضَافَ ذَبِيحةً

2-فَعِلَ:

تتكون هذه الصيغة من ثلاثة مقاطع وسطها محركٌ بالكسر وقد يأتي من اللازم والمتعدي على السواء، غير أننا نجد بعض العلماء ومنهم ابن الحاجب ([27]) قد ذكر اللازم منه دون المتعدي مثل سَقِمَ ومَرِضَ وحَزِنَ وفَرِحَ. أما سيبويه فقد ذكرهما معاً ولكنه يقول "وقد يرد متعدياً" وذلك مثل شَرِب ومِق، عَلِمَ، ولَعَلَّ قولـه قد يَرِد يوحي بأن اللازم فيه أكثر من المتعدي وهذا ما على جَعَلَ ابن الحاجب مثلاً يقصر حديثه على اللازم لكثرته في الكلام، وهو ما تبين له منه خلال عملية إحصائية في المعجم الوسيط جمعت فيها الأفعال المحركة العين بالكسر إذ بلغ عددها 1600 فعلاً. أما اللازم فكان 1517 فعلاً في حين بلغ عدد المتعدي 83 فعلاً فقط.

النسبة

العدد

الفعل

94.82%

1517

اللازم

5.18%

83

المتعدي

 

1600

المجموع

كما أن أغلب أفعال هذا الباب من حيث وظيفتها هو من الأفعال الإجبارية  Involontaire.

دلالة الصيغة الإفرادية فَعِلَ:

أما فيما يخص دلالة هذه الصيغة فقد ذكر لها العلماء عدة معانٍ منها:

1-العلل: وذلك مثل قول ابن الحاجب "وفَعِلَ تكثر فيه العلل.. نحو سَقِمَ ومَرِض." ([28])

2- الأحزان: كما يدل على الأحزان مثل حِزن.

3-الأفراح: ويدل على الأفراح مثل فَرِح.

4-الألوان والعيوب: وذلك لأن كل ما دل على لون أو عيب فلا يخرج عن هذا الباب وهذا ما أكَّدَه ابن الحاجب قائلاً: "الألوان والعيوب والحُلَى كلها عليه" ([29]) فالألوان مثل: حَمِرَ وصَفِرَ وشَهِبَ وصدِئَ، أما العيوب فمثل: حَدِبَ، وحَوِلَ وعَوِرَ وعَرِجَ. وأما الحلي والتي هي "العلامات الظاهرة للعيون في أعضاء الحيوان" ([30]) فمثل: شَتِرَ بمعنى انشقت شفته السفلى، وصَلِعَ وَسِحَ أي خفَّ لحم عجيزته وفَخِذَيه، وهَضِمَ أي انضم جانباه وضَمِرَت بطنُه.

نستنتج مما سبق أن فَعِلَ تمتاز بدلالتها على العلل والأحزان والأفراح والألوان والعيوب ولكن هذا لم يمنعها من أن تكون لها دلالات أخرى نذكر منها:

1-الدلالة على حالة سيكولوجية: ومن ذلك قوله تعالى: "ولا تهِنُوا في ابتغاءِ القومِ إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون" ([31]) ومنه قوله كذلك "حَصِرَتْ صدورهم أن يقاتِلُوكُمْ أو يُقاتِلُوا قَوْمَهم" ([32]) أي ضاقت صدورهم ومن ذلك أيضاً: "فرِحَ المُخَلفُون بمقعدِ هم خِلاَفَ رسولِ الله" ([33]) ومن ذلك أيضاً: "يَئِسَ الذين كفروا من دينكم." ([34])

2-الدلالة على حالة فيزيولوجية: مثل قوله تعالى: "أذِنَتْ لربِّها وحُقَّت"([35]).

          إن الفعل أَذِنَ هو من العضو الفيزيولوجي وهو في هذه الآية الكريمة بمعنى استمع.

3-الدلالة على حالة بيولوجية: مثل قوله تعالى: "وأنكَ تَظْمَؤُ فيها ولا تَضْحى" ([36]) ومنه كذلك: "ولا تَأْكُلُوها وبدَاراً وأن يَكْبَروا" ([37]).

نستنتج مما سبق أن صيغة فَعِلَ في ما تقدم من دلالات هي لازمة "لأنها لا تتعلق بغير من قامت به" ([38]) وقد نجد أفعالاً متعدية ظاهِرِياً غير أنها لازمة في حقيقة أمرها وفي هذا الصدد يقول سيبويه "واعلم أن فَرِقْتُهُ وفَزِعْتُهُ إنما معناهما فَرِقْتُ منه" ([39]) وفزِعْتُ منه، فهو إذن على حذف الجار.

2-الدلالة على علاقة سلبية بين الفاعل والمفعول كأن يترك الفاعل المفعول. مثل قولـه تعالى: "فَلَنْ أبْرَحَ الأرْضَ حتى يأَذنَ لي أبي" ([40]) ومنه كذلك: "وعَسى أن تكْرَهُوا شيئاً وهو خيرٌ لكم" ([41]).

3-الدلالة على علاقة إيجابية بين الفاعل والمفعول كأن ينتقل تأثير الحدث بواسطة الفاعل إلى المفعول مثل قوله تعالى: "يُعَذِّبُ من يَشَاء ويَرْحَمُ مَنْ يشاء"([42]).

4-الدلالة على احتواء الفاعل للمفعول وتناوله له. مثل قوله تعالى: "أَفَرَأيْتُم الماءَ الذي تَشْربون" ([43]) ومنه كذلك "يكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهم" ([44]) ومنه أيضاً "وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السمواتِ والأرضَ" ([45]).

نستنتج مما سبق أن دلالة صيغة فَعِلَ فيما تقدم من أمثلة جاءت متعدية وهذا يفسر لنا تعديها ولزومها على حدٍ سواء.

3-فَعُلَ:

إن أفعال هذه الصيغة هي أقل عدداً من سابقتيها "فَعُلَ لأفعال الطبائع" ([46]) وذلك لأنه يدل على صفات طُبِعَ عليها الإنسان وأصبحت غريزة فيه مخلوقة معه.

ودلالته هذه جعلته لا يكون إلا لازماً لأن الغريزة تكون لازمة لصاحبها ولا تتعداه إلى غير وهذا ما أكده سيبويه حين عَدَّهُ "ضرباً رابعاً لا يُشْرِكُه فيه ما يتعداك وذلك فَعُلَ يَفْعُلُ نحو يَكْرُم، وليس في الكلام فَعُلْتُهُ متعدياً" ([47]) وذلك "لأنه إنما جاء في كلامهم للهيئة التي يكون عليها الفاعل لا لشيءٍ يفعله قَصْداً لغيره نحو: شَرُفَ وظَرُف" ([48]) وبالتالي فإن الحسن والقبح والوسامة والقسامة والكبر والصغر والطول والقصر والغلط والسهولة والصعوبة والسرعة والبطء والثقل والحُلم والرِّفق كلها عليه.

وإذا كان له لُبْثٌ ومُكْثٌ مثل حَلُمَ وبَرُعَ وكَرُمَ وفَحُشَ فهو يجري مجرى الغريزة ([49]) لأن هذه الصفات ليست مخلوقة في الإنسان فطرية فيه، وإنما طُبِعَ عليها واكتسبها من الوسط الذي يعيش فيه وهي غير ثابتة، وبالتالي فلا تلبث أن تزول ولاتصاف صاحبها بها لفترة زمنية ومكثها فيه عوملت معاملة الغريزة وصيغت بصيغتها.

وقد ضمت العين في هذه الصيغة "لأنها لما كانت خلقة وطبيعة وصاحبها مسلوب الاختيار جُعِلَ الضم علامة للخلقة" ([50]).

قلت إن أفعال هذه الصيغة هي قليلة إذا قورنت بصيغة فَعَلَ وفَعِلَ وذلك لسبب صوتي، وهو أن الضمة تمتاز بخصائص دون سواها من الحركتين الأخريتين أي الفتحة والكسرة وهذا ما يوضحه الجدول الآتي ([51]):

صفتها بالنسبة للشفتين

درجة الانفتاح بالنسبة للفم

موضع نطقها

الحركات

منفرجة

منغلقة

أمامية

كسرة

منفرجة

منفتحة

وسطية

فتحة

مستديرة

منغلقة

خلفية

ضمة

نلاحظ أن أبرز الخصائص التي تميز الضمة هي أنها خلفية في المستوى الحلقي، ومستديرة في مستوى الشفتين.

فهاتان الخاصيتان أي الخلفية والاستدارة تجعلانها أثقل نطقاً من أختيها، وهذا ما يفسر قلة عدد الصيغ المضمومة العين. فالعملية الإحصائية التي  قمت بها عندما حصرت الأفعال المضمومة الحرف الثاني من البناء الأساسي في المعجم الوسيط، والتي بلغ عددها 391 فعلاً، تبين لي ضآلة صيغة فعُل.


([1])-الكتاب لسيبويه ص4: 38.

([2]) -الألسنية التوليدية والتحويلية وقواعد اللغة العربية (الجملة البسيطة) لميشال زكرياء ص 66.

([3]) -شرح الشافية للرضي ص1: 67.

([4]) -الكتاب لسيبويه ص4: 104.

([5]) -من أسرار اللغة لإبراهيم أنيس ص 52.

([6]) -يراجع من أسرار اللغة لإبراهيم أنيس ص 52.

([7]) -الأصوات اللغوية لإبراهيم أنيس ص 67.

([8]) -التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث للطيب البكوش ص 48.

([9]) -التوبة 93.

([10]) -الأعراف 101.

([11]) -الأنفال 42.

([12]) -طه 118.

([13]) -الشورى 28.

([14]) -المزمل 14.

([15]) -الأنعام 76.

([16])-البقرة 134.

([17])-الصافات 92.

([18])-البقرة 171.

([19])-الأنعام 84.

([20])-الأعراف 172.

([21])-يراجع تاريخ الأدب العربي لحنا الفاخوري ص 173. الطبعة العاشرة 1980 –المكتبة البولسية بيروت –لبنان.

([22])-الأعراف 73.

([23])-الكهف 87.

([24])-الإسراء 97.

([25])-يراجع أوزان الفعل ومعانيها لهاشم طه شلاش ص 43.

([26])-أساس البلاغة للزمخشري –مادة تمر -.

([27]) -يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 71.

([28]) -يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 71.

([29]) -يراجع م س، ص س.

([30]) -م س، ص1: 73.

([31]) -النساء 104.

([32]) -النساء 90.

([33]) -التوبة 81.

([34]) -المائدة 3.

([35]) -الانشقاق 2.

([36]) -طه 119.

([37]) -النساء 6.

([38]) -شرح الشافية للرضي ص1: 73.

([39]) -الكتاب لسيبويه ص4: 19.

([40]) -يوسف 80.

([41]) -البقرة 216.

([42]) -العنكبوت 21.

([43]) -الواقعة 68.

([44]) -البقرة 20.

([45]) -البقرة 255.

([46]) -شرح الشافية للرضي ص1: 74.

([47]) -الكتاب لسيبويه ص4: 38.

([48]) -المنصف لابن جني ص1: 21 ويراجع شرح المفصل لابن يعيش ص7: 153.

([49]) -يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 74.

([50]) -شرح الشافية للجاربردي وابن جماعة ص44.

([51]) -يراجع التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث للطيب البكوش ص 47.

 

يتبـــــع

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244