|
||||||
| Updated: Wednesday, October 15, 2003 01:44 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الخاتمة إن الدلالة الإيحائية في الصيغة الإفرادية هي المزاوجة بين مستويين من مستويات الدرس اللغوي لتكاملهما وتداخلهما مع بعضهما البعض، إذ أن علم الصرف لا يقتصر في دراسته على بنية الكلمة فحسب وإنما يتعدى ذلك إلى دراسة صيغتها ومكامن الدلالة فيها من خلال وظيفتها وأثرها الإيحائي على المعنى المعجمي. وبعد دراستي لهذا الموضوع حاولت استخلاص النتائج الآتية: 1- إن الدلالة الصرفية قد تحدث عنها العرب وهذا منذ البدايات الأولى لنشأة الدرس اللغوي العربي أي منذ نشأة النحو. 2- لقد أثرى الدرس الدلالي بسعته وعمقه إثراء عظيماً هذا المستوى من مستويات الدرس اللغوي العربي. 3- أن العلماء العرب قد ألفوا فيه وأبدعوا، من ذلك تلك الرسائل الدلالية والمعاجم المتخصصة وغيرها من القضايا المتعلقة بالترادف والأضداد والمشترك اللفظي والقضايا الدلالية المتعلقة بالحقيقة والمجاز وغيرها. 4- أن الصيغة الإفرادية الحديثة ذات دلالات متنوعة بتنوع صيغها واستعمالاتها، وأن للتلوين الصوتي فيها أهمية بالغة لتحديده لإيحاءاتها الدلالية. 5- أن لصيغة فَعَلَ بفتح العين دلالات كثيرة ومتنوعة، وأن حركة العين فيها هي التي أكسبتها هذه الدلالات لخفتها وتداولها أكثر من غيرها إذ نجد فيها اللازم والمتعدي على حد سواء. 6- أن صيغة فَعِلَ بكسر العين يغلب عليها اللزوم دون التعدية وأن أغلبها من الأفعال الإجبارية التي لا اختيار لصاحبها في إحداثها، ولذا فهي ذات دلالات محددة كالعلل والأحزان والأفراح والألوان والعيوب. 7- أن صيغة فَعُلَ بضم العين هي أقل في العدد من غيرها، وتدل على الطبائع والسجايا، وقد استمدت دلالتها هذه من صيغتها، إذ يمتاز الضم بخصائص صوتية هي الخلفية والاستدارة الملازمة للشفتين كملازمة الغريزة لصاحبها، ولذا فإنها لا تأتي إلا لازمة. 8- أن الفعل الرباعي متطور عن أصل ثلاثي أو عن أصل اسمي أو عن أصل ثنائي لتأدية غرض دلالي ما. 9- أن فعل الزيادة في الصيغة سواء أكانت ثلاثية أم رباعية، يؤدي إلى تحول داخلي ينتج عنه تحول دلالي. 10- أن الصيغة الذاتية تتخصص وتتميز بتسميتها، وأن هذه الأخيرة تخضع في دلالتها في الغالب إلى العرف والتقليد حيث تكون الدلالة فيها عرفية ذات خلفية اجتماعية لحال توقعية أو تذكرية. 11- أن الاسم لا يدل بأجزائه على معناه وإنما يجب أن تدل الأسماء وبخاصة المزدوجة منها والمركبة بأجزائها مجتمعة على معنى معين. 12- أن الاسم هو العلامة المميزة للمسمى وله خصائص وعلامات لغوية يتميز بها عن غيره من الفعل والحرف. 13- أن للاسم أجناساً متنوعة يستميز بها منها الفارق والمفارق والمشتق والمضاف والمقتضى وغيرها. 14- أن للاسم خمسة أقسام هي: إنسان، حيوان، نبات، جماد وشيء، وأن هذا التقسيم دال على المسمى. 15- أن ابن مالك لم يذكر في ألفيته الأقسام الخمسة، وإنما قصر حديثه على الثلاثة الأولى فقط وهي التي طبقت عليها. 16- أن الإنسان تسمى بأسماء الحيوان والنبات والجماد لما تمثله من إيحاءات دلالية يرغب في الاتصاف بها. 17- أن للمشتقات سمات دلالية في ذاتها، وسمات دلالية تستوحى من السياق الذي ترد فيه، كأن يدل المصدر مثلاً على الأمر حيث يؤدي وظيفته ومعناه، وكأن يدل الفعل الماضي على الحال أو الاستقبال، وكأن يدل اسم الفاعل دلالة الصفة المشبهة أو دلالة اسم المفعول. 18- أن هناك قسماً رابعاً من أقسام الصيغة الإفرادية الذي لا يدخل في أي جدول تصريفي اسمياً كان أم فعلياً وهو ما سميته بالصيغة الحيادية. 19- أن موضوعات الصيغة الإفرادية الحيادية هي الضمير، الخوالف، الأداة والظرف. 20- أن هذه المجموعة من الكلمات محدودة العدد يميزها الجمود والتقييد والبناء. 21- أن هذه الكلمات تسمى بالكلمات التركيبية لوظيفتها في التركيب. فالأداة مثلاً لا تحمل معنى في ذاتها، وإنما تستعمل للربط والتعليق في الكلام الذي يعد الوظيفة الهامة والعامة التي تقوم بها. 22- لقد حاولت من خلال هذا البحث، إبراز الإمكانات الدلالية التي تتوفر عليها الصيغة الإفرادية، إذ لا يمكن تتبع المبنى الصرفي ودراسته دون الكشف عن أهم إيحاءاته الدلالية. كانت هذه هي أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال دراستي لهذا الموضوع الذي ما زال بكراً يحتاج إلى المزيد من البحث والتنقيب لاستكماله والوقوف عند العديد من قضاياه التي لم تطرق بعد. وآمل أن يكون هذا البحث حافزاً للباحثين من بعدي على الاضطلاع بهذه المهمة العلمية الجليلة. وما توفيقي إلا بالله |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |