|
||||||
| Updated: Monday, November 17, 2003 12:35 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الرمــز في مسرح عبد الفتاح قلعه جي - د.وانيس بندك يستخدم بيرس لفظة الرمز Symbol بمعنى الإشارة. والرمز عنده ثلاثي مبني على علاقة بين "إشارة" و"موضوع" و"معنى". فالإشارة هي أي شيء يمكن أن يرمز إلى شيء آخر هو (موضوع)، يثير في ذهن المتلقي إشارة هي بمثابة (معنى) للإشارة الأولى. وعند سوسور فإن المدلول (المعنى) يتولد من العلاقة بين الإشارة والموضوع أي (الدال). يأخذ الرمز في النص اللغوي شكله البسيط. بينما هو في النص المسرحي يأخذ شكله المركب والأكثر تعقيداً؛ فثمة عدة أمور رامزة (دالة) في البنية اللغوية للعبارة، وفي إلقائها وأدائها الحركي، وفي مفردات السينوغرافيا من ديكور وإكسسوار ومؤثرات ضوئية وصوتية وملابس، كلها تتضافر مع الموضوع لتقدم المعنى أو المدلول. في مسرح عبد الفتاح قلعه جي تتعدد مسارات الرمز، فهناك الرمز التاريخي، والرمز الأسطوري، والرمز الديني، والرمز الموضوعي المجرد. وهذه الروامز تؤدي دائماً إلى مدلولات واقعية أو فكرية. وتتباين هذه الرموز في مسرحياته غموضاً ووضوحاً، كثافة ورقَّة، شدة وخفة. ليس فحسب بدواعي فنية جمالية، وإنما بدواعي أمنية تتعلق بمستويات حرية التعبير في ظرف سياسي أو اجتماعي معين. يعتبر القله جي واحداً من مؤسسي مسرح الطليعة في سورية، وهو مسرح واقعي بامتياز لأنه بالرغم من غرائبيته فإنه يجسد لا واقعية الوضع الإنساني، وفي مسرحياته التي تعود إلى هذه المرحلة مثل: ثلاث صرخات، طفل زائد عن الحاجة، غابة غار، السيد، اللحاد، باب الفرج، سفر التحولات. في هذه المسرحيات تزداد الرموز كثافة وشدة، وتجيء بين الوضوح والغموض، وهي دائماً تنتهي إلى مدلولات تتعلق بالإنسان وحريته وكرامته وأمنه النفسي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي؛ فالإنسان دائماً هو محور اهتمام الكاتب. في ثلاثيته المسرحية "ثلاث صرخات" رموز كثيفة وحوار شديد التركيز والشاعرية. في مسرحيته الأولى "هل قتلت أحداً" يأخذ الرمز ثلاثة أبعاد: البعد السياسي، والبعد الاجتماعي، والبعد النفسي. أما المكان فهو مصمم وموظف لخدمة هذه الأبعاد. بطلا المسرحية كهل يعيش في برميل قمامة، يستقبل الشمس المشرقة بسخرية قائلاً: إنها الشمس تغمر الكائنات. يبحث عن كسرة خبز في القمامة فتنتزعها منه الجرذان، ثم يصل شاب يدور حول القمامة ويدين الكهل لأنه لا يفعل شيئاً لتغيير الوضع الذي هو فيه، ويقول إنه سيحول هذه القمامة إلى مزرعة. ثم نتبين أنه هو الآخر مطارد. وهل يمكن لمن فقد حريته أن يقوم بفعل التغيير؟ ولهذا فإنه بعد أن يقتل الكهل يأخذ مكانه ويتحدث بكلامه نفسه، وهكذا فإنه لا يفعل شيئاً. تتعدد الرموز والدلالات في هذه المسرحية القصيرة، فهنالك جرذان المال التي تأكل خبز الإنسان. والحرية المفقودة. وإحساس الإنسان بأنه مطارد والموت يترصده. أما القمامة فهي رمز للوضع الإنساني اللامعقول الذي يعيش فيه. والشاب رمز لحملة شعارات التغيير الذين ينتهون إلى ما انتهى إليه الجيل السابق. هذه المسرحية التنبؤية كتبت في السبعينات حيث كانت الصراعات الإيديولوجية في أوجها. في مسرحيته الثانية "الليل جزار" ثنائية أخرى: الجلاد الذي ينتظر وصول الثابت لينفذ حكم الإعدام بالمحكوم، وخلال ذلك تنمو مسامير حذائه فتخترق القدمين فالجذع حتى تجعل جسمه بلا حركة. هذه المسامير التي ترمز إلى القلق الداخلي والإحساس بالذنب لما يمارسه من فعل القتل، ويبدو المحكوم الذي ينتظر الموت أكثر حرية منه، حتى إذا حرر نفسه ووضع عنق جلاده في عقدة المشنقة أصبح وضعه بائساً كما كان الجلاد، وتستمر هذه الدورة الجهنمية وهذا التبادل في المواقع بين الجلاد والمحكوم إلى ما لا نهاية، وخلال ذلك يصل ويتردد صوت المرأة كرمز لهذه الأرض وهذه الأمة وهي ترثي أبناءها بهذا النداء المؤثر: يا.. ابني.. يا.. ابني وتسدل الستارة على صوت الجلاد: الإنسان لا يستطيع أن يموت، ولا يستطيع أن يعيش، عليه أن يتعذب فقط، وعلى صوت الأم وهي تندب أبناءها. في مسرحيته الثالثة "الشتاء يأتي مبكراً" مدينة بأسرها غارقة في الظلام وعاملان يحاولان إصلاح الأسلاك المقطعة في شبكة قديمة ولكنهما يختلفان ويختصمان أكثر مما يعملان ويتبادلان الاتهام بالخيانة، والشحاذ يغذي هذا الصراع ليوسع دائرة نفوذه. وتتضح شيئاً فشيئاً الرموز السياسية في هذه المسرحية حيث تغذي الصهيونية والإمبريالية الممثلة بالشحاذ الصراعات العربية، ودائماً يصل صوت المرأة التي ترمز للأرض ولضمير هذه الأمة محذراً العاملين: كلاكما يحمل وجهاً غير حقيقي.. اخلعا القناع. وعندما يبدآن بخلع القناع ينسحب الشحاذ قائلاً: إني أموت. ثم يستأنفان إصلاح الخطوط حتى يعم النور المدينة. يقول الأديب وليد إخلاصي في تقديمه لهذه المسرحيات: في هذه المسرحيات الثلاث التي طلع علينا بها الكاتب مغامراً بطرح أشكال تجريبية للدراما المحلية في غمرة المسرح الذي يخاطب الغرائز الجسدية والعقلية، في هذه الأعمال يؤكد الكاتب على أهمية الشجاعة في ارتياد المناطق المحرمة، إن كان على مستوى الشكل أو على مستوى القضية. في مسرحيته "السيد" تتكاثف الرموز، فالمكان حقل ليس فيه غير شجرة جرداء أسطورية. والزمن جزء من يوم غير تابع لدورة زمنية سنوية. والشمس تشرق مربعة الشكل. وتتوالى شخصيات المسرحية الرامزة: الراعية التي تمثل الأرض الأم أو ضمير الأمة. و أبو الرؤوس وهو كائن غريب بثلاثة رؤوس، الأول بشقين أحمر وأبيض، والثاني أسود، والثالث أصفر، وهذا الكائن يمثل القوى الغشيمة في العالم. لكن الراعية تستمر في سقاية الشجرة وتقول مخاطبة مجموعة الشهداء: رحمها لا يتحطب أبداً، عليّ ألا أتوقف عن السقاية، أيتها الشجرة، أيتها الأم، ما زلت تعانين وأنت في الشهر الأول من الحمل. إنها تتألم، أنا أتألم، كلنا نتألم، لكن الشمس ترتفع، انظروا، إنها ترتفع. يقول الناقد رياض عصمت في تقديمه هذه المسرحية: "عبد الفتاح قلعه جي كاتب يبشر بمسرح مضاد، فمسرحياته غريبة مثقلة بالرموز. إنه ليس كاتباً عبثياً؛ ففكره يؤكد على الأصالة القومية والتراثية، وشكله الفني يحمل تجديداً مستقى من تجارب الطليعة في العالم. الإنسان الذي يتعرض للظلم هو دائماً موضع اهتمام الكاتب وانتصاره لـه، أما قوى الإحباط والظلم فهي دائماً في موقع الإدانة والهزء، سواء ذلك في رموزه الأسطورية أو التاريخية. في مسرحيته "اختفاء وسقوط شهريار" نجد شهريار على عرشه ملكاً أبكم لا يتكلم، يعاني من الآلام. وهو مشغول بالتهام الطعام وكش الذباب عن وجهه. ويرمز الذباب هنا إلى أرواح من قتلهم الملك الطاغية. والكاتب يسخر من هذه الشخصية فيقدمها في صورة مثيرة للسخرية تقول شهرزاد: "مولاي ست وأربعون ليلة أحدثك وأنت صامت لا تتكلم، أعلم أن هذا الذباب الذي يحوم حولك يؤرقك ويمنعك من النوم، والبعوض يأكل جسمك ويمتص دمك. يقولون إن من قتلوا ظلماً تحوم أرواحهم ذباباً حول القاتل حتى يؤخذ بثأرها أو يسود العدل" وشيئاً فشيئاً ومع توالي مشاهد المسرحية تخف شهية شهريار إلى الطعام، وينحل جسمه حتى يختفي تماماً من على العرش وتحل محله صورته، وتوالي شهرزاد سرد حكاياتها التي تساهم في القضاء على الملك الطاغية شهريار: الشخصية والصورة حتى يتصدع القصر ويهتز ويسقط العرش. أما في مسرحيته "صناعة الأعداد" فإنه يلجأ إلى الرمز التاريخي "صلاح الدين الأيوبي" ليطرح مسألة الحرية والسلطة والحرب والسلام، غير أنه لا يتحدث عن السلطان الأيوبي وإنما يقدم صورة عكسية تماماً له، فصلاح الدين الثاني هنا في المسرحية هو سلطان معاصر طاغية مدع متخاذل يتبجح بانتصارات وهمية، محاط بحاشية من المتملقين. وفي مشهد النهاية نرى السلطان يصيبه مرض التورم والانتفاخ فينقل خارج القصر، ويزداد تورم بطنه حتى يصير أعلى من سور المدينة، ويصبح فمه مقلباً للقمامة، وعيناه مغطساً لأرجل المارة، وينتفخ أكثر فأكثر حتى ينفجر ويسمع لانفجاره دوي هائل. ويلي مشهد الانفجار اختلاط أزمنة، ويسيطر جو الحلم، ويسود المجموعة شعور بأنهم أهل الكهف، ويأخذ المتحدث دور ميشيلينا، وصاحب الشرطة دور مرنوش، ووزير السلطان دور يمليخا وهكذا يختلط عالم الحلم بعالم الواقع، والروامز الدينية والأسطورية بدلالاتها الواقعية. يقول يمليخا: أسمع نداء.. ثمة من يناديني في المدينة. وتقول الزوجة: المدينة دائماً تنادي ما دامت سلالة دقيانوس قائمة فيها. ويستيقظ الجميع من هذا الحلم الثقيل لتختلط مفردات التاريخ بمفردات الواقع. يقول صاحب الشرطة وهو حزين لموت السلطان: ستبقى مصر وبلاد الشام بلا سلطان. ويجيب المتحدث، وهو يمثل الرجل المعاصر: لا تحزن، سيصل الثالث، الأعداد لا تنتهي وفي خاتمة المسرحية، ومع اختفاء قطع الديكور يظهر شبح صلاح الدين الحقيقي ليقول في صوت عميق: نشدت السلام فلم أجد إلا السيف طريقاً له، وكنت أتمنى غير ذلك، ابحثوا عني في نفوسكم قبل أن يصدأ سيفي وتبلى ثيابي، فأنا ما زلت حياً. الرمز التاريخي في مسرحية "هبوط تيمورلنك" يأخذ أبعاده التاريخية الحقيقية. فثمة شخصيات حقيقية يتعامل معها المؤلف ومع أحداثها التاريخية بمصداقية مثل: تيمورلنك، زوجته ألجاي، سارة، الأمير حسن، ابن خلدون، قاضي دمشق، نائب القلعة.. غير أنها توضع في كون آخر وعالم أخروي وتتعرض لثلاثة هبوطات، وقاضي العالم الأسفل يستمر في محاكمة تيمورلنك، وفي كل هبوط يتم كشف جديد للعلاقات بين هذه الشخصيات، وللجرائم التاريخية التي ارتكبها الطاغية التتري. وثمة شخصية يستحضرها الكاتب من الميثولوجيات الرافدية هي شخصية نمتار يسند إليها دور حارس العالم الآخر الجحيمي، وتقوم بتعرية تيمورلنك من تاجه وسيفه وثيابه. في الهبوط الثالث تتحول منصات القضاء إلى قبور، وتبرز أعمدة أثرية مهشمة يتكوم تيمورلنك وراء أحدها وهو يتحدث في يأس وهزيمة: عبث في عبث (يصرخ) أنا تيمورلنك قاهر العالم (صمت. لا يسمع أي صدى) أين صدى صوتي، ما لهذه الوديان تبتلع الصوت كأنها تسخر بي. تيمورلنك أيها النجم الذي انهارت مادته. كل شيء يموت هنا.. (يرى دودة في الأرض) أنا تيمورلنك أيتها الدودة، أنا روح وأنت روح، نحن سواسية، سأحدثك عن حياتي.. سأعدد لك الممالك التي فتحتها (يحاول أن يتذكر فيفشل). يطلب تيمورلنك من الدودة أن تساعده وهو فرح بلقاء روح ما، لكنه يشعر بالخيبة حين يتبين أنها دودة تصخرت فهي بلا حياة. وخلال مونولوغ طويل مؤثر ساخر يتعرى تيمورلنك ويتصلب ويسقط على ظهره ويداه ورجلاه إلى الأعلى كما الصرصار، وتسحبه قوة خفية إلى أعماق المسرح، أعماق الجحيم، ويسمع صوت يملأ الصالة: تيمورلنك.. أيها الصرصار. غوامض المكان الرمزي الأسطوري، وعوالم الآخرة والجحيم. والشخصيات المرسومة بريشتين: ريشة الحلم وريشة الواقع تتكرر في مسرحيات أخرى: 1ـ في مسرحية "اللحاد" حيث بفعل عوامل مجهولة غاصت المدينة بسكانها وبيوتها وشوارعها تحت الأرض، حيث اضطر الناس إلى حفر الأنفاق للخروج منها والدخول إليها، أما المقبرة فهي الجزء الوحيد منها والذي لم يغص في باطن الأرض، وعلى شواهد القبور يقيم الرسام معرضه السنوي، ويجري بينه وبين اللحاد حوار متعدد حول الفن والسلطة والحرية ينتهي بأن يغري اللحاد الرسام بالتمدد في أحد القبور ليدفنه تحت ركام لوحاته. ويستخدم الكاتب المانيكان (تماثيل الشمع) كشخصيات تمثل عالم الموت. 2ـ في مسرحية "سفر التحولات" وبالضبط في الدهليز المسرحي أحلام الموتى، حيث تجري الأحداث في مكان تحت أرضي، مدهش جميل، كأنه غرفة من غرف الجنان. وأفراد العائلة الذين يسقطون صرعى قوى الظلم فوق الأرض يفدون إليه الواحد تلو الآخر. 3ـ في مسرحية "طفل زائد عن الحاجة" حيث المكان كهف منقطع عن العالم، كأنه من عوالم الجحيم، تعشش فيه الرطوبة، يعيش فيه الزوجان. ووسط المسرح أرجوحة فيها طفل ينمو عشوائياً، والزوجة تشعر بالمخاض وتنتظر مولوداً، والزوج لا يريده لأنه سيكون طفلاً آخر مشوهاً يدمر العالم، وتنتهي المسرحية بأن يدخل عامل التنظيفات فيحمل الطفل والمشيمة ليضعهما في حاوية القمامة ويمضي. 4ـ في مسرحية "فانتازيا الجنون" وهي كوميديا جحيمية تجري أحداثها في العالم الآخر حيث الحساب، والصراط ممدود للعبور، ويستحضر الكاتب شخصيات تاريخية ليحاكمها: كليوباترا. أنطونيو. عمر بن أبي ربيعة. وشخصية مجردة معاصرة تمثل القوة المسيطرة على العالم اليوم وتجسدها شخصية الكابتن، وهناك شخصية الفنان المهرج. والبواق الذي يمثل إسرافيل ويجبر الآخرين على عبور الصراط. أما المرأة فهي الرمز الذي ينظر إليه كل واحد بمنظاره الخاص. فهي كليوباترا والثريا ومونيكا وامرأة عادية. ومفاجأة النهاية أننا نتبين أن هذه المجموعة هي مجانين هربوا من المشفى ولجؤوا إلى مسرح مهجور. ثم يدخل عليهم رجل الأمن ليتهمهم بالإرهاب. الرمز الديني الصوفي يشكل البنية الأساسية لمسرحية "صعود العاشق" وهي مستقاة من قصة الشيخ صنعان التي أوردها فريد الدين العطار في كتابه منطق الطير. المسرحية حافلة بالرموز والمصطلحات الصوفية. وتتمثل في الشيخ صنعان شخصية الباحث عن الحقيقة عن طريق العشق. ويمثل الديكور المسرحي الدائري والمقسم إلى مراتب جملة روامز صوفية ترمز إلى المراحل التي يقطعها السالك في الطريق إلى معشوقه الإلهي. الرموز التاريخية والدينية والأسطورية تتداخل ضمن أنساق إشارية في مسرحيته "الملوك يصبون القهوة"، لتصب جميعاً في غدير الواقع العربي الممتد ما بين التضحية والتسلط، وما بين الشهادة والتخاذل، وما بين الحرب والاستسلام، وجميع الشخصيات التاريخية التي يستحضرها الكاتب تتركز وظائف حضورها في تحليل الواقع، أما الشخصية الرئيسية "أبو العز" حامل صندوق الدنيا فهو الشاهد والضمير والمحرك لما يجري على الساحة العربية من أحداث. أخيراً إن المرحلة الطليعية في مسرح عبد الفتاح قلعه جي تميزت بكثافة الرموز الفكرية المجردة وجرأتها في الدلالة، وبغرائبية المكان والزمان وطبيعة العلاقات بين الشخصيات الرامزة، وباهتمام كبير في إنجاز سينوغرافيا مدهشة دالة تؤمن المناخ الملائم الذي تتكامل فيه عناصر العرض لتكون جميعاً في خدمة المضمون. وهو في مسرحياته التالية، الجماهيرية، ويغلب على بعضها الطابع الكوميدي الساخر، لم يتخل عن الرمز، وإن أصبح أقل كثافة وغموضاً، لأنه خرج من المجرد إلى المجسد التاريخي من خلال الشخصيات والأحداث التاريخية. والنسق العام في جميع مسرحياته يبقى نسقاً تجريبياً يحفل بالمغامرة والروامز الدالة. وإذا كانت مسرحياته الأولى، الطليعية، نخبوية، فإنه عرف في مسرحياته التالية كيف يصوغ رموزه ليجعلها أكثر إمتاعاً وجاذبية، وفي متناول جميع مستويات الإدراك لدى الجمهور. ويبقى مسرح القلعه جي بنية سيميائية رامزة تخضع وحداتها الإشارية من حيث التلازم بين الدال والمدلول لأحكام أنساقه التجريبية. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |