الأديب والباحث والكاتب المسرحي عبد الفتَّاح قلعه جي دراسات وشهادات ـ مجموعة من الأدباء

أدباء مكرمون ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2003

Updated: Monday, November 17, 2003 12:35 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المكان والزمان في مسرح عبد الفتاح قلعه جي - وليد فاضل

كلما ضاق المكان حدث تكثيف للزمان، وانزياح حادٌّ للشخصية الإنسانية. وبالعكس، كلما اتسع المكان، تراخى الزمان، ودخلت الشخصية مرحلة الضبابيبة، أو الفكرة المجردة، فمن مسرحية "هل قتلت أحداً" من ضمن مجموعة "3 صرخات"، إلى مسرحية القيامة، ينتقل المكان من برميل الزبالة إلى الكون المطلق. مروراً بالمكان الواقعي ذي الزواريب الضيقة في مسرحية "عرس حلبي".‏

لقد ابتدأ عبد الفتاح قلعه جي رحلة المكان، من المكان المحاصر الضيّق. بل الشديد الضيق إلى المكان اللامتناهي. عمّ كان يفتش عبد الفتاح قلعه جي، عن حرية المكان أم حرية الذات، وهل يمكن فصل حرية الذات الإنسان عن حرية المكان نفسه، واتساع مداه؟ لكن أليس تطوراً سليماً، أن يبدأ الإنسان من نقطة المركز، أيّ الذات الشديدة الكثافة. لينتهي في المطلق، حيث الذات، ذات أبعاد ثنائية، وربما نبضات ضوئية أو فكرية، تعبر مجالات الزمن المختلفة، ومستويات المكان المتعددة، إنها مغامرة البحث عن المطلق، عن قلق الموت، وإرهاصات الحرية، الحريّة الفردية، والحرية الكونية، فكما يبدو، فإنّ الذات الإنسانية مندغمة مع الشخصية الكونية، أو هي جزءٌ أساسي منها عبر المكان.‏

يبحث عبد الفتاح قلعه جي بدأبٍ ونشاط، وبجدٍّ وبصيرة، عن الأسئلة الفلسفية الكبرى، وبدا أنه قد وجد جواب تلك الأسئلة، في ملحمته الشعرية "القيامة" حيث قَدَّم المكان المطلق، الجواب المطلق عن الأسئلة، التي أفرزتها محدودية المكان، وحصار الأشياء للإنسان، فالأشياء تحاصر الإنسان، القاتل والمقتول، الجلاّد والضحية على حدٍّ سواء، فكلاهما يقع ضحيةً، لسيطرة الأشياء ومنطقها الصارم، وجذبها السالب، كما في مسرحية "الليل جزّار" فالأشياء وهي جزءٌ من المكان. لا تكفّ عن إفراز فلسفتها الخاصة بها، ومنطقها المميّز لها، فحبلُ المشنقة، تأثيره واحدٌ عند مَنْ يملك قرار الموت، فالضحية يتحوّل إلى جلاّد حين يملك حبل المشنقة، فكأنّ الشيء، لـه فلسفته الضرورية التي تتغلب على منطق الحرية، وكلّ من لوّح بحبل المشنقة، واتخذه شعاراً، صار جلاّداً وإِنْ كان من دعاة الحرية من قبل.‏

إنّ الشيء يملك جاذبية لأن يحيل الأشخاص إلى مجرد أدوات، يتصرف بها حسب منطقه الخاص، إنّ في الشيء طغياناً لسحق الشخصية الإنسانية، تسوية الشخصيات على صورته. أيْ شيئاً جامداً. وفي أحسن الأحوال، أداةً طيّعة.‏

إن الزمان ينتمي لعالم الحرية، لأنه ينتمي إلى العقل. أما المكان. فهو احتواء الزمان، وأداة التعبير عنه، وهنا ازدواجية الموقف، لعلها صلب التراجيديا الإنسانية. الإنسان يعبّر عن ذاته من خلال المكان، لكن في الوقت ذاته، يحاول المكان سحقه وتقزيمه، والحدّ من حيويته، وأحلامه المشروعة، في خلق عالم حرّ وخلاّقٍ ومبدع. ومن هنا يبرز مسرح العبث، حاملاً كامل تبريراته الفنية، والموضوعية. من كونه يدرك لا عقلانية الوجود الإنساني. وبشكل أدق، لا عقلانية شرط الوجود الإنساني. لقد أدرك عبد الفتاح قلعه جي، وبوقتٍ مبكر. هذه العبثية، فكان بحقٍّ، كاتباً طليعياً في المسرح السوري. طرح مأساة الوجود الإنساني بحسٍّ مرهف، وبنزعة تمرّدٍ خلاّقة، لكن، كيف عالج عبد الفتاح قلعه جي عبثية مشروع الوجود الإنساني، من خلال مقولة المكان، يمكن أن نتبين ذلك من خلال دراسة المكان في مسرحية هبوط تيمورلنك، أمّا عامل الزمان في المسرحية فهو فعل التحوّل في الأشخاص. وصيرورة الحدث.‏

2ـ مسرحية هبوط تيمورلنك‏

تأليف عبد الفتاح القلعه جي‏

إصدار عام 1980‏

يبدأ عبد الفتاح قلعه جي تحديد المكان، في مسرحية هبوط تيمورلنك كما يلي: "المكان: كهف ضيق عميق مغلق، أشبه بمنجم فحم، الغازات تتسرب من شقوق الجدران، في السقف فتحة ضيقة، تتسع لسقوط إنسان، وتؤدي إلى مجهول، هناك ملاوٍ، وأنفاق ضيقة في الكهف، وباب صخري مغلق في الصدر، كل شيء منحوت من الصخور الفحمية، الطاولة، المقاعد، المشجب الخزانة، زجاجة الخمر، إبريق الماء، الصحون.‏

في الأعلى لوحة جدارية، تمثل إلى حد ما المكان نفسه، علا ألوانها غبار الفحم، فيما رسمت الشخصيات الموجودة في الكهف عدا نمتار، الزمن الهزيع الأول من ليل غير أرضي" هبوط تيمورلنك ص77، نمتار هذا، هو المسؤول عن العالم السفلي، وزج النفوس الخاطئة في جحيم العذاب، لنلاحظ أولاً أن المكان مغلق من جميع الجهات، ولا سبيل للنفوذ إلا من الأعلى، والأعلى يقود للأسفل تحديداً، وأن المكان يضم رسماً له، ورسماً للأشخاص الخمسة الذين سيزجّون فيه، إذن المكان يحمل سمة القدرية، لأنه مهيأ مسبقاً لهؤلاء الأشخاص، أما مادة الفحم التي تكون مادة المكان. فهو دليل على إشراق الحياة، وانتهائها نهاية فجائعية، وأن الأشخاص الذين سيحتويهم هذا الكهف، لهم علاقة بجريمة تمتُّ إلى تدمير، وحرق الحياة الإنسانية، والمكان ينم مسبقاً عن ضيوفه، لدرجة أن صورهم نقشت على جداره، تأكيداً لهويتهم، لكن مَنْ ضيوفُ المغارة الفحمية، الموجودة أسفل الأرض، إنهم أربعة أشخاص، سرعان ما يلحق بهم خامسهم، إنهم فاقدون للذاكرة، لا يدرون من هم، ما هي أسماؤهم، أين كانوا من قبل، وماذا يفعلون في هذا المكان، بل ما هو هذا المكان وإلى أين يؤدي. فيما بعد نعلم أن أسماءهم هي حسن، تقي الدين، بايزيد، سارة. لكن ذكر هذه الأسماء مجردة عن تاريخها ومكانها لا يعني أي شيء سوى أنها خلطة عديمة الدلالة، هبوط الشخص الخامس من الفوهة، يعطي للشخصيات دلالة ما، لأنه تيمورلنك، وهو الوحيد الذي يعرف اسمه، ويعرف شخصيته، لا يزال طازج الذاكرة، وطازج الإحساس بالحياة الغابرة، إنه تيمورلنك بن طرغاي، من بلدة كش، من قبيلة البرلاس، وهو يعرّف نفسه على أنه تيمورلنك، ملك التتر، غازي العالم، إن تيمورلنك يعرف الأشخاص الأربعة، فذاكرته لم تتفحم بعد، إنه يدعو المرأة باسم سارة. ويعرّفها بأنها زوجته: وهي لا تملك أية معرفة بذلك، ويدور حوار الطرشان بين تيمورلنك العارف لنفسه، والأشخاص الأربعة الذين لا يدرون من هم، وكان يمكن أن يستمر هذا النقاش إلى ما لا نهاية، لولا أن يخترق المكان نمتار، المسؤول عن أمور العالم السفلي "صريرٌ قويٌ، الحائط ينفرج، صوت قطار يعبر نفقاً، يدخل نمتار‏

نمتار:‏

لم كل هذه الضجة. أنا نمتار حارس العالم السفلي، من منكم تيمورلنك‏

تيمورلنك:‏

أنا هو.‏

نمتار:‏

عليك بتسليم السيف والتاج، هذه الأشياء لا تخصك.‏

تيمورلنك:‏

لا، لن أفعل، هذا تاجي، أنا ملك التتر، "ينادي" نور الدين.‏

نمتار:‏

"يقهقه بوحشية" كلمة ملك لا تعني هنا شيئاً" ص87‏

هبوط تيمورلنك اختراق المكان من الأعلى من قبل تيمورلنك، أدى لاكتمال عناصر اللعبة، واختراق المكان جانبياً من قبل نمتار، أدى لبدء اللعبة، اللعبة المتمثلة ببحث المجموعة عن مخلص يخلصهم من مكانهم المغلق باتجاه الأعلى، ثم لعبة التذكر، تذكر المجموعة لأسمائها. وشخصياتها الحقيقية، وكما يبدو، فإن المكان الموجودين فيه، لا يهيئهم لمعرفة ذواتهم، لذلك لا بد من الانتقال إلى مكان آخر، الهبوط درجة أخرى في سلم الجحيم، باتجاه الأسفل لتتم عملية التذكر، واستعادة الذاكرة، لذلك وبعد حوار آخر بين تيمورلنك وأشخاص المغارة، يخترق نمتار المكان ثانية.‏

"نمتار:‏

النفر تيمور بن طرغاي، لدي أوامر بتعريتك تماماً، لنطهر ثيابك من مكروب قتال، اخلع ثيابك قطعة قطعة.‏

تيمورلنك:‏

وهل أبقى عارياً‏

نمتار:‏

عندما تعود عارياً تماماً، ستتخلص من إحساسك بالعطش والجوع. وتصبح جزءاً من لا نهاية." ص 104 هبوط تيمورلنك‏

خلع الأردية كاملة، يذكرنا بطقوس الدخول إلى العالم السفلي في الميثولوجيا البابلية، حيث أن عشتار تسلم ثيابها قطعة قطعة. لدى كل باب من أبواب الجحيم، حين تقصد أختها أرشيكيجال، لتعيد حبيبها تموز ثانية لدار الأحياء.‏

مع الهبوط الثاني إلى مكان جديد، والذي يبدو كقاعة محكمة في العالم السفلي، ويتحول الأشخاص الأربعة إلى قضاة العالم السفلي، يحاكمون تيمورلنك، إن تغيير المكان أدى لتغيير مجرى الحدث، وإلى تطور حاسم في مجرى الفِعْل المسرحي، مع المكان الجديد استعاد الأشخاص الأربعة ذاكرتهم، عرفوا من هم. ما هي أسماؤهم. والغاية من وجودهم في هذا المكان، حين استعادوا ذاكرتهم تحولوا لقضاة يحاكمون قاتلهم. تغيير المكان ساهم في انعطاف جديد لمسرى الحدث، وفي تعميق الحدث المسرحي، وغزارة تدفقه، إذن ساهم بشكل أساسي في خلق الصيرورة. استمرار الحدث وتطوره وانعطافه، ليصل إلى مصبه الأخير.‏

لكن من هم الأشخاص الأربعة، وما علاقتهم بتيمورلنك، مع تقدم الحدث نعلم أن حسن، هو الأمير حسن شقيق ألجاي زوجة وحبيبة تيمورلنك الأولى، وأن تيمورلنك قطع رأسه ذات يوم، خوفاً من طموحه السياسي، لكن بلغة تيمورلنك عقاباً لـه على طمعه وجشعه.‏

أما بايزيد، فهو السلطان العثماني، الذي خاض مع تيمورلنك حرباً ضروساً، انتهت به بالهزيمة، وبأن تغتصب زوجته أمام عينيه، من جنود تيمورلنك، وبتوجيه منه، أما سارة، فهي زوجة الأمير حسن، ولم يمض على مقتل زوجها إلا يوم أو بعض يوم. حتى عرضت نفسها زوجة وخليلة لتيمورلنك، مع أن روايتها تؤكد اغتصاب تيمورلنك لها، أما تقي الدين، فهو قاضي دمشق، تقي الدين بن مفلح، والذي فاوض تيمورلنك على تسليم دمشق، لقاء أن يعفو تيمورلنك عن سكانها، ويتظاهر تيمورلنك بالموافقة على ذلك، لقاء دفع ألف ألف قطعة ذهبية، وهو في الوقت ذاته يستقبل عبد الرحمن بن خلدون قابلاً خدماته في رسم مخطط لبلاد المغرب بناء على طلب تيمورلنك، مع إدانة من قبل المؤلف لموقف ابن خلدون تنسجم مع إدانة سعد الله ونوس لابن خلدون، في الوقت ذاته، في مسرحيته منمنمات تاريخية، يتمكن تيمورلنك أن يرد ادعاءات الأشخاص الأربعة إلى نحورهم. وأن يحولها لمواقف لصالحه، لكن ألجاي. حبيبته وزوجته الأولى، وكذلك فلاح بسيط، ورجل شعب بسيط يدينون تيمورلنك، على جرائمه، لأن تيمورلنك أهدى الفقراء الموت والجوع، لقاء مجده الزائف، ويتم الأخذ بقرار الادعاء بالإدانة، وهكذا يبدأ هبوط تيمورلنك الثالث، إلى المكان الثالث ومع المكان الثالث، تتخذ أحداث المسرحية انعطافاً ثالثاً وأخيراً. فنحن نقترب من نهاية الرحلة، ولا بد أن تدنو السفينة من الميناء، وتنزل مرساتها، لكن ما هو الميناء، وما هو المستقر، لنتابع ملامح المكان.‏

"مع ارتفاع أنوار المسرح، نلاحظ تبدلاً غريباً طرأ على قطع الأثاث، الأشياء تبدو في مكانها، إلا أنها استحالت إلى قبور، فغدت منصات القضاة ومقاعدها قبوراً، وبرزت أعمدة أثرية مكسّرة، وبقايا قصر، وبيوت مهدّمة، بحيث يوحي المكان بمدينة دائرة، تقبع المقبرة في طرفها، خلف المقبرة، تبدو الشمس سوداء، على خط الأفق، ثابتة لا تتحرك" ص137 هبوط تيمورلنك.‏

ومع اقتراب الرحلة من نهايتها، ومع الهبوط الثالث، بدت الشمس ساكنة، سوداء، إنه توقف الزمن، الزمن الأسود الساكن، أي انتهاء الصيرورة، وحيث لا صيرورة لا زمان، وحيث لا زمان فلا قوة فاعلة سوى قوة السحق والدمار.‏

إن أعمال تيمورلنك، والموبقات التي ارتكبها، بدت بصورة أشياء المكان، قبور، بيوت مهدمة، جثث، وبدت هي القاضي، والحكم، وهي التي تبت بالقرار، والمصير، إن لغة المكان التعبيرية تمثل مطرقة القضاء، والتي حكمت على تيمورلنك بمصيره النهائي، أعماله هي القضاء الحق، وهي منفذة القرار، فهي جحيمه ويحاول تيمورلنك أن يقاوم بشدة جذب المكان، والتأثير الذي يمارسه على وعيه وجسده، والقادر على تبديل حتى صورته الجسدية. "أهي اليقظة من جديد، عبث في عبث... ودائرة الليل تخنق كل شيء... ماذا تنفع اليقظة، وهذا الليل يخفي كل الموجودات، ذكرياتي عفنة، تفوح منها رائحة الدم، لا يمكن أن تلاحقني أشباح الذين شنقتهم رغيف للجائع، ماء، قطعة خبز، لا شيء، لا شيء، غير عظام الموتى، والأرض شققها الجفاف، لم يعد ثمة أمل، والعتمة عدو الإنسان الأكبر، "يزحف كحشرة على يديه، ورجليه، يبدو كحشرة سوداء، أشبه بصرصار" أية قوة خفية تجذبني نحو تلك النقطة السوداء، "يحاول ألا ينقلب على ظهره" يجب ألا أسقط، يا للكارثة، إنني أتحول إلى حيوان مفصلي "يسقط على ظهره، يداه ورجلاه إلى الأعلى، يخضع لقوة جذب غامضة، تسحبه ببطء إلى عمق المسرح، حيث تتكاثف الظلمة، يختفي شيئاً، فشيئاً، ويسمع صوت عميق آتٍ من بعيد، صوت يجمع بين القوة والحزن، والمعاناة"‏

الصوت: تيمورلنك، أيها الصرصار" ص142 هبوط تيمورلنك.‏

وهكذا تنتهي المسرحية بانتصار مطلق للمكان، فالمكان ذاته هو الصيرورة، لأنه قام بابتلاع تيمورلنك، إنه اتحاد الزمان بالمكان، في نقطة واحدة، وفعل واحد، ويعبر عبد الفتاح قلعه جي عن هذه الحقيقة بوضوح.‏

"امتزج الزمان والمكان، كل شيء ينهار، يرتص، ينعدم" ص141‏

إن قوة ضغط المكان ترص الأشياء إلى بعضها، لتكون منها كتلة صماء، تملك قوة التهام خارقة للأشياء، والأفراد، وللزمن والحياة والإرادة، وهكذا يملك المكان فعل القدر في المسرح الإغريقي، إن ضغط، وجذب الكتلة المطلقة، والتي لا تحتوي أي فراغ، قد أدى لالتهام الزمن، والصيرورة، والأشياء، وهكذا، يسقط الزمن صريع أشواقه، وتغتال الصيرورة بحلم إبداعها، وشبقها للخلق، وتجاوز هوة الفناء، الصيرورة تنتج الأشياء، لتكون عوناً لها على مقاومة الموت، فإذا بالأشياء تنقلب على الصيرورة، وتصبح سجناً ومقبرة لها، لأن المادة لا تتمتع بأي ذكاء، أو إحساس، فهي أقوى من الحلم والرغبة، وطميها قادر على ردم نهر الصيرورة، وسيطرة الجفاف، والظلمة، وتلاشي النبض، والألق، روح الحياة، البلادة تقهر الحس، والغباء يطحن الذكاء، وصلابة المادة تسحق شفافية الشعور، إنها تراجيديا الوجود، والمكان الميتافيزيقي، وضعنا في محرق تراجيديا الوجود.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244