قصص عن ثعلب ـــ زهير رسام

قصص أطفال ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2004

Updated: Tuesday, June 15, 2004 12:57 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الكلب الذكي

أراد الثعلبُ أن يكون مهيباً بين الحيواناتِ فوضع لبدة أسدٍ حول رقبته، وأخذ يمشي متبختراً..‏

ـ رآه ضبعٌ في الطريق، قال الضبع في نفسه: أسد!! يا ساتر!. وركض مسرعاً مبتعداً عن طريقه..‏

ابتسم الثعلب وهزّ رأسه فرحاً ثم دوّر يده في الهواء وقال: لقد انطلت اللعبة على الضبع المغفّل..، هذا واحد من المغفلين.‏

- واصل الثعلب سيره، وقرب شجرة رأى ثلاثة أرانب قال أحدهما: ياجماعة اهربوا ... إنه أسد.‏

- وهربت الأرانب مذعورة متقافزة هنا وهناك بسرعة رهيبة.. ابتسم الثعلب وهزّ رأسه فرحاً ودقَّ يده على صدره..، وقال مخاطباً نفسه:‏

لقد أحسنتَ التمثيلَ يا أبا الحصين..‏

ـ وحينما رآه غزال بعد فترة قصيرة، ذُعرَ الغزالُ في الحال وأخذ يقفز قفزاتٍ هائلة، وهو لا يصدّقُ أنه أفلتَ من فم الأسد..‏

قهقه الثعلب وانقلب على ظهره من شدّة الضحك وهو يُردد:‏

مغفّلون.!! لقد أعماهم الخوف جميعاً، وكوّر يدهُ ثم بسطها في الهواء وقال:‏

يا لك من ممثل بارع يا أبا الحصين!!‏

ثم سار، وحين اقترب من مزرعة الدجاج، صرختْ دجاجة:‏

أسد!! يا للمصيبة!! كلنا اليوم سنكون في بطنه..‏

تجمعتِ الدجاجاتُ قربَ القن خائفاتٍ، انتبه الكلب وردان، فتح عينيه وقال: ما الأمر؟!‏

قالت دجاجة فزعة: انظر يا وردان مَنْ القادم؟!!‏

تطلّع وردان إليه مليّاً، وتشمم الهواء وقال: اللبدة لبدة أسد، لكن المشية مشية ثعلب. وقالت حمامة من فوق غصنها: اللبدة لبدة أسد، ولكن الوجه... والذنب ذنب ثعلب.. حينئذ نهض وردان، وأطلق نباحه عالياً صاخباً..‏

انتفض الثعلب مذعوراً فتعثر في مشيته.. فسقطت اللبدة على الأرض ثم ولّى هارباً... وقهقهات الدجاج تلاحقه..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244