قصص عن ثعلب ـــ زهير رسام

قصص أطفال ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2004

Updated: Tuesday, June 15, 2004 12:57 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

حمامة وقنفذ

رفع القنفذ الحكيم رأسه إلى أعلى النخلة وصاحَ بأعلى صوته:‏

لمعان.. يا لمعان..‏

أجابت الحمامة الوديعة الحلوة لمعان الجالسة في عشّها: طاب صباحك يا قنفذ.. أية خدمة يا صديقي في هذا الصباح الجميل أُقدمها لك؟!‏

جئتُ يا عزيزتي كي أطمئن على فراخك، وأكحّلُ عينيّ برؤيتك وأسمع هديلك العذب.‏

آه يا صديقي..، شكراً.. شكراً على لطفك..‏

وتابع القنفذ كلامه، هل مرّ الثعلب من هنا؟ لقد رأيته في طريقي يتسكع بقلق ظاهر..‏

أجل رأيته..، قبل فترة قصيرة مرّ من هنا، وجلس تحت شجرتي وهددني كعادته الخبيثة فسخرتُ منه..‏

أوه.. وكيف سخرتِ؟!‏

قلتُ لـه افتحْ فمك واغمض عينيك، وبقي المحتال فاتحاً فمه على سعته مغمض العينين إلى أن رميتُ في فمه تمراً يابساً..‏

ياه.. وأطلق القنفذ ضحكته ثم قال، وماذا فعل؟‏

بكل برود لفظ التمر من فمه ومسح شفتيه وقال باسماً: كنتُ أحسبُ أنك سترمين لي أحد فراخكِ كما فعلتْ جدّتُكِ المغفّلةُ مع أحد أجدادي..‏

قهقه القنفذ ضاحكاً مرّة أخرى وقال:‏

المخادع لم ينسَ تلكَ القصة..‏

ونحن أيضاً ـ معشر الحمام ـ لن ننساها يا صديقي.. إنها قصة مؤلمة..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244