حكايات شَعبيَّة للأطفَال ـــ خير الدين عبيد

قصص للأطفال ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2004

Updated: Sunday, February 27, 2005 09:45 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

حكاية البنت الصّغيرة

في قديم الزمان.. عاشت بنت صغيرة، بيتها صغير، سريرها صغير، وصحنها أيضاً صغير.‏

ذات صباح.. أمسكت مكنستها، وراحت تكنس باحة الدار.‏

فجأة... وجدت فلساً، ركضت فرحة إلى الحانوت واشترت به دبساً، ثم رجعت إلى المطبخ ووضعته على الرف.‏

بغتة... حطَّت ذبابة عليه ولحسته.‏

نظرت البنت إلى الذبابة غاضبة، قالت: والله سأشكوك إلى القاضي.‏

بدّلت ثيابها، وانطلقت إلى القاضي، فلما دخلت مجلسه، وجدته يلعب مع قطّ جميل.‏

قالت الصغيرة: أيُّها القاضي، قال: تكلمي، قالت: جئت لأسمع حكمك العادل، قال: أنا في الحق لا أجادل، قالت: أنا أميرة، البنت الصغيرة، قال: اسمك على كسمك، قالت: كنست باحة الدار، قال: نظَّفتِ، قالت: فوجدتُ فلساً، قال: رُزقتِ، قالت: اشتريت به دبساً، قال: تحلّيتِ، قالت: فوضعته على الرف، قال: علوتِ، قالت باكية: ثم جاءت الذبابة ولحسته، قال: شراً فعلت، قالت: أريد حقّي، داعب القاضي أذنيَ القط، قال: العوض على الله.‏

خرجت البنت من عند القاضي غاضبة، فرأت بائع زبيب، أمسكت حفنة وركضت.‏

صاح بائع الزّبيب: هيه.. أين ثمنه؟ قالت: العوض على الله.‏

طار عقل البائع، هرول إلى القاضي وشكاها. أحضر القاضي المتهمة، سألها: لماذا لم تعطِ البائع ثمن الزبيب؟ أجابت: لقد أعطيته، قال: وماذا أعطيته؟ قالت: ما أخذته منك، قال: وماذا أخذت مني؟!‏

قالت ساخرة: العوض على الله.‏

خجل القاضي من نفسه، أزاح قطّه المدلّل من حضنه، أخرج نقوداً من جيبه وأعطاها للرجل ثمن الزّبيب، ثم التفت إلى البنت، وقال مبتسماً: لقد أصبحت الآن تمتلكين الزّبيب بدل الدبس فكليه هنيئاً وابلعيه مريئاً.‏

فرحت الصغيرة، ورمت للقط بضعَ زبيبات، ناسية أن القطط لا تحب الزبيب.‏

((وتوتة توتة.. خلصت الحتوتة))‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244