|
||||||
| Updated: Tuesday, June 15, 2004 01:00 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الخروج من المرآة ((غرفة مظلمة، يشعل ضوء، ناديا بثوب نوم شفّاف، مرآة كبيرة جزء من آثاث غرفة النوم/ تتأمل ناديا نفسها في المرأة)). ناديا : ((تخاطب صورتها في المرآة)) لقد أتعبتني، أتعبتني معك يا ناديا، لن أقول لك صباح الخير، آه، كم الساعة الآن، إنها الثالثة صباحاً، بعد ساعة سيحلُّ الفجر، وتكون ساعة الفجر، وما به الفجر، المهم نحن، المهم إحساسنا وليس الزمن. الزمن وهم ونحن حقيقة، أجل، أنا حقيقة، أنت يا ناديا حقيقة، وهذه المرآة خداع ومكيدة، أشعر أنّ هذه المرآة تدبّر لي مكيدة، مكيدة قاتلة، لا، اهدأي يا حبيبتي واشربي فنجان قهوة. مع صورتك، مع نفسك الثانية، فأنت يا حبيبتي اثنتان، واحدة أمام المرأة، وواحدة في المرآة، وأيهما الحقيقة لا أدري، أيهما النسخة الثانية، وأيهما الأصل لا أدري، هذه المرآة حاجز، يفصل بيني وبين ناديا الأخرى. التي تقبع بعيداً في عمق المرآة. والمرآة فجوة تطل نحو فراغ العدم، والظلام، والصمت، بل باب مغارةٍ، يقود إلى واحة الرعب، وعالم الخوف والأشخاص، والنفوس المعذبة، والنفوس المشطورة، والمشتتة والمجزأة، فما وقف أمام المرآة، وأطال حديثه معها، سوى كل مشطور النفس، معذب الأهواء، مضطرب المصير. يتلمّس الطريق لنفسه ولا يراه، لكنني أراك يا ناديا، يا ناديا المرآة أراك، إنّك كما تبدين جميلة، بل مثيرة. وأتعجب، لمَ لمْ تمتد يد رجل إليك حتى الآن، أنتِ تحبين الرجال يا ناديا، أمّا أنا فأحتقرهم، أكرههم، كما أكرهك أنت، وكل من تسعى خلف ذاك الحيوان المتوحش، الغابي، القاسي، الغادر الماكر، الذي يسمى الرجل، وهو الرجل، سمّوه لأن رجليه تجيدان الركض، والفرار، والهروب من الوعود التي يقطعها للمرأة، أحبك، انتظريني، وسآتي في نهاية الزمان، لأحملك إلى جزيرة مهجورة، أحيا بها أنا وأنت فقط ((تمسك بيديها رسائل)). هذه رسائله، رسائل حبيبي، بل حبيبك، هيا اقرأيها كلها، صفحةً صفحة، كله كلام جميل وعذب. وكله حبٌ، وحب صادق، ويقسم بكل ما هو مقدس أنه صادق، صادق بأنه قد اختفى، وظهر بعد سنوات متأبطاً ذراع فتاة غنية، ذات شهرة، وعائلة مرموقة، ومنذ صغره وهو يحلم بالأضواء، ودائرة الضوء. صار هو ضمن دائرة الضوء، أما أنت فرميت إلى دائرة النسيان، والعتمة، والظلمة، بقيت مخلصة للكلام المعسول الذي غطّى به ستارة أذنك، وصدّقت وعوده وكلامه، أنه صادق، هذا الصادق من الرجال، فيكف بالكاذب المخاتل والمراوغ، آه، نقطة ضعف المرأة هي الرجل، لكن الحمد لله، تخلصت من نقطة الضعف تلك، بعد أن تخلصت من شبابي وسني عمري، خلعت ثوب الشباب وارتديت ثوب الكهولة، يقال إنّ الرجل الذي يتجاوز الأربعين يدخل سني الكهولة، وأنا قد تجاوزت الأربعين، بعدة أشهرٍ أو سنوات، ما همّ، المهم أنني دخلت سن الكهولة، وتخلصت من ذاك الوباء القاتل الذي اسمه الرجل، لا أدري لمَ خلق الرجل، لعله لكي يكدّر حياة المرأة واستقرارها النفسي. وأحلامها الدافئة، آه، كانت المرأة بركةً من ماءٍ نقيٍ وساكن، فأتى الرجل، كومة التراب والطيب، فرمى أوساخه في تلك البركة فصارت البركة ملعونةً كدرة. لم تعد تعكس وجه أحد، كانت المرأة مرآة الرجل، لكن الرجل لوّث المرآة، وجعلها لا تظهر أية صورة، وخصوصاً صورته هو، وسعى الرجل إلى تعتيم المرآة، كي لا يرى صورة وجهه الحقيقية على صفحة المرآة، روح المرأة هي صفحة المرآة، مرآة الرجل. بل مرآة الكون كله، ولست مغرورة يا حبيبتي، بل هذا هو الواقع، أتودين التجربة، حسناً، أنت محتمية بمرآتك، وبظلّك، إن أردت اختبار صدق أقوالي، فاخرجي من أسر مرآتك، وتعالي إليّ، أستخرج الرجل الذي في داخلك، لتعرفي أي وحش يلتهم روحك، جسدك صباح مساء، عندئذ تعرفين، نحن النساء ولدنا وفي داخلنا جحيم ضامر اسمه الرجل، ومن الغريب، أنّ ذلك الماكر يدّعي أنه خُلِقَ وفي داخله جحيم ضامر اسمه المرأة، إيه، أنكون كلانا ضحية جحيمٍ آخر، لا ندري ما هو، لكنني أمزح، جحيمي بداخلي، وأنا أحترق فيه، أمّا جحيم الرجل فهو ستار من المكر، والغش والكذب، ينقشه على صفحات الكتب، ليبرهن أن القاتل هو الضحية، وأن الذئب هو السنجاب الحكيم، يقرض الأشجار ليحيا حياة نباتية، الرجل لا يحلو له سوى أن يقضم أجسادنا، ويحيا حياة بهيمية، عاف كل لحوم العالم، واستقرّ نابه في لحمنا، كأنّ هناك أزمة لحوم عالمية، لكن لا تهتمّي يا حبيبتي، لم يمس شفتي أو يدي. ظلُّ رجلٍ بعد، إنني نقيَّةٌ كالسماء، عذراء كالحقيقة، بكر كالجمال، فلا تهتمي، سنتسامر هذه الليلة معاً، بل سنتحد، أنا وأنت سنتحد. الصوت : لا أستطيع. ناديا : لا تستطيعين. الصوت : أجل يا حبيبتي، المرآة حاجز بيني وبينك. أنا هنا في الداخل، وأنت هناك في الخارج. ناديا : لن يكون هناك داخل وخارج، بل أنا وأنت، بل نحن، سأتحد وإياك معاً. الصوت : هذا يقتضي تحطيم الحاجز. ناديا : أي حاجز؟ الصوت : حاجز المرآة، المرآة تفصل بيني وبينك، ولكي نتحد، يجب أن تزول المرآة. ناديا : ستزول؟ الصوت : كيف؟ ناديا : سأكسر المرآة، أهذا يكفي؟ الصوت : هناك مرآة أخرى. ناديا : أين؟ الصوت : داخل أبواب خزانتك، أمام المغسلة، في الحمّام، في حقيبة يدك، المرايا في كل مكان، وحيثما تطلعت في المرآة، وجدتني مسجونة داخل المرآة, ناديا : سأحررك من سجن المرايا، سأكسر مرايا المنزل قاطبة، بل مرايا الحي كله. الصوت : كلا، لا تثيري ضجّةً مع الناس، فقد يعرفون قصتنا، وعندئذ يصبح ذلك خطراً علي، وخطراً عليك، الناس هم عدونا الأساسي، أنا وأنت، هم رموك لسجن العنوسة، صرتِ عانساً وأنتِ الجميلة، بل الفائقة الحسن والجمال، وأنا أرى جسدك العاري. كل يومٍ يرتسم على صفحتي. أما أنا فقد رموني إلى سجن المرآة، وهو أقسى السجون وأوهاها. يجب أن نتحرر معاً، أنا من سجن المرآة، وأنت من سجن الجسد، الجسد العانس يجب أن يلقح بجسد آخر. إنه أنا، أنا شخصيتك الثانية وطيفك الثاني ، سنقترن معاً، أنا وأنت، فأنا قرينتك، وشبيهتك، بل أنا همساتك الداخلية، ونجواك السرية، ورغبتك المحرمة، المجتمع هو الرغبة المحرمة، لأنه قيد الجنون. ناديا : لا تتكلمي معي هكذا! الصوت : لمَ؟ ناديا : أنت تمسّين أبي وأمي وعائلتي. الصوت : أين أبوك وأمك، رحلوا إلى مكانٍ ما، تحت التراب أو فوقه، وأين اخوتك، نبذوك كلهم، وتركوك وحيدة في هذا المنزل الواسع، أهذه هي أسرتك أم مقبرتك؟ ناديا : كفى. الصوت : أمّك غرست فيك حبَّ الغرور، وأبوك غطّاه برداء الكبرياء فصرت تشعرين بالتفوق والعلو، على أمثالك من البنات، أنت الفائقة الحسن والجمال، نبذت من الجميع، لأنك كنت فوق الجميع، استعصت عليك المناجل، لأنّ جذرك لم يكن في الأرض، بل في الفضاء. ناديا : وسأستعصي على المناجل ما دمت حيّة، أنا الفريدة الكيان والتكوين، في جسدي استوطن ملاك، وفي نفسي استقرّ شيطان، وفي عقلي مزج النهران، فأحتار أيَّه ماء الملاك، وأيَّه ماء الشيطان، ومن يميزّ ماءً عن ماء. ومذاقهما واحد، ولونهما واحد، والألوان خدّاعة، والطعوم مكّارة، تستلطفين نظرة رجلٍ محترم، فإذا نظرته شرك لهاوية مظلمة، لا تحدثيني ثانية، عن ذاك الجنس المسكون، برغبات الغابة وشبقها، ذاك الجنس الملعون. الصوت : أحدثك عن عذابي في المرآة، وعذابك في الجسد، أحدثك عن الخلاص لنا معاً، أنا من سجن المرآة، وأنت من سجن الجسد. واتحادي بك هو طريق الخلاص. ناديا : سنتّحد. لكن لدي بعض الطقوس أولاً. الصوت : لا وقت لدينا، مركبي جاهز للإبحار، الشراع جاهز، والدفّة وجسم الزورق، ما ننتظره هبّة ريح وينطلق الشراع. والريح تأتي حين تبدأين بكَسْرِ المرايا، عندئذ يبرز زورقي من عتمة الفراغ، وأقلّك حيث نحيا معاً، أنا وأنت في عالمٍ آخر، لا ظلَّ فيه للذكورة، بل الأنوثة المطلقة. مبدأ الخلق والفيض والعطاء، هل أنت جاهزة؟ ناديا : جاهزة، لكن لدي طقوسي. الصوت : أية طقوس؟ ناديا : سأحضر التابوت أولاً. الصوت : أي تابوت؟ ناديا : التابوت الذي هيأته لهذه اللحظة، لحظة زفافي بك، واقتراني بنفسي. الصوت : آه، تتحدثين عن مركبي. ناديا : مركبك؟! إنه تابوتي. الصوت : يا حبيبتي، مركبي يتّخذ صورة تابوت، هكذا صممته، لأنّ عبوره أسهل، فحيث نذهب، لا تعبر إلاّ السفن التي اتخذت شكل التابوت، المكلل بالبياض، والزهور الحمراء. ناديا : أنت ماهرة، تقرئين أفكاري!! الصوت : إنني أنت، من الطبيعي أن اقرأ ما يجول في فكرك. أي في فكري. أنا وأنت واحد، فصل بحاجز المرآة. ناديا : كفاك ثرثرة، سأحضر التابوت من خلف الستارة. ((تدفع صندوقاً كبيراً، يسير على عجلات صغيرة)). إنه جميل أليس كذلك؟ ((التابوت عبارة عن صندوق قديم للثياب)). الصوت : مركبي جميل جداً. ناديا : والآن سأخرج الشراع ((تفتح غطاء التابوت فتخرج منه ثوباً أبيض)) هذا هو شراعي، ثوب زفافي، وهذه هي دفّة التوجيه، وعجلة القيادة، وهذه هي المرساة، من الخطر الإقلاع بدون مرساةٍ، توقف السفينة عند الضرورة، وإلا حدث التحطم النهائي، وحدث الدمار. هذا هو تابوتي المقدس، وهو سرّي، ومغزى حياتي. الصوت : لا شيء عظيم كالتابوت، ولا شيء خالد كالزورق، لأنّ التابوت زورق. ناديا : نفسك منشرحة هذه الليلة. الصوت : أجل، إنها ليلة تحررنا معاً، أنا وأنت، لكن عجّلي، فالميناء قد يغلق. ولن يسمحوا لنا عندئذ بالإبحار، لقد اقتربت ساعة الفجر، وكاد أن يشرق ضياؤه، متى أشرق الفجر، منعنا من العبور. ناديا : الآن سأثبّت الشراع على السفينة. ((تبدأ في تثبيت ثوب الزفاف على الصندوق الخشبي، حيث يتخذ الثوب شكل شراع)). الصوت : آه، كم هي جميلة سفينتي، وكم تعبت في صنعها، إنها من ورق، سنلقيها في النهر وسأهتف بالنهر، أيها النهر لا تسرْ، وانتظرني لأتبعك، لكن النهر لن يتوقف، لذلك يجب أن نكون معاً داخل السفينة، حين نلقيها معاً في مجرى النهر، فيسوقنا النهر إلى البحر الكبير، الكائن في أقصى الغرب. ناديا : ولمَ الغرب؟ الصوت : إنها جهة غروب الشمس، واختفاء الظل، ومجيء الظلمة، لكن الظلمة القادمة هي نورنا الجديد، فلا تهتمي. ناديا : والآن سأثبّت دفة التوجيه، وعجلة القيادة والمرساة، ماذا بقي؟ الصوت : بقي النهر. ناديا : دمعنا هو النهر. الصوت : إذن ابدئي بكسر المرايا، ولا تبقي مرآة واحدة في البيت، لأنطلق من أسري، فتنطلقي من أسرك. ((تبدأ ناديا بكسر المرايا في المنزل، صوت تكسرٍ متتابع وحادٍ وهائل)). ناديا : هذه لحياتي المحطّمة، وهذه لنظرات أبي القاسية، وهذه لنظرات أمي المرتابة، وهذه لحماقات أخي البطولية، وهذه لتفاهات أختي الحسودة، وهذه لي أنا. أنا التي آمنت بكل تلك الأكاذيب والأوهام القاتلة. ((تقذف المرآة التي أمامها بكرسي كبير، فيتهاوى الزجاج أجزاء، ناديا في حالة نشوة كاملة بعد كسر المرآة)) آه، إنني أتحدّ بك يا أنا، إنها النشوة القاتلة. الصوت : هيّا يا حبيبتي، أسرعي، فالزورق يلقى في الماء، ويجب أن نستقل الزورق في الحال، وإلاّ بقينا غرباء على الشطّ، مأسورين لنظرات الناس. ((ترفع ناديا غطاء الصندوق الكبير، لتجلس في داخله، وتغلق عليها باب الصندوق. الإضاءة تتلاشى بالتدريج، بقعة ضوء صغيرة على الصندوق، إظلام تام، حيث يتركز خيال زورق ضوئي في فضاء المسرح، متحركاً في الفضاء المسرحي، يمكن استخدام حبالٍ مطلية بمادة الفسفور لصنع هيكل الزورق)). صوت ناديا : ((الصوت من أعلى فضاء المسرح)) إلى أين نذهب، أرى نوراً ملتهباً من بعيد. الصوت : إنه المصهر يا حبيبتي. صوت ناديا: المصهر؟! الصوت : حيث سنصهر أنا وأنت، ونصاغ من جديد، مرآة كونية نقية، تعكس بهاء الكون وجماله، بهاء العقل والروح. صوت ناديا: لكن، هل سيبقى تراب الرجل متشبثاً بنا، نحن المرايا النقيّة، فيكدّر سطح المرآة. الصوت : ((تضحك برقّة)) هكذا قدرنا يا حبيبتي، فالرجل ملحقٌ بنا، ونحن ملزمون بحمله علقة في ضميرنا، ومهنتنا أن نحوّل الرجل من غبار تراب، إلى غبار طلع. صوت ناديا: عدنا ثانية للتلقيح. الصوت : الأمر كما هناك، هنا، إنها الولادة، والخلق، مبدأ الأشياء، ونحن مبدأ الخلق والفيض، فنحن الأصل، وعدانا مجرد أدوات استفهام أو تعجب، نقطة فوق الحرف أو تتمة، إنها روح الأنوثة، سر الحياة وسر الموت، سر الفناء، وسر الخلق، وعبثاً يحاول نيل الحكمة، من لم يلحق بركبنا، نحن سرب الحور، والآن حان يا حبيبتي أن أودعك، فنحن نقترب من نار المصهر، يجب أن أتركك. صوت ناديا: تتركينني؟ الصوت : ((تبدأ لهجة الصوت تتغير، لتغدو شريرة، بل في منتهى الشرّ والقسوة)). أجل، لقد أديت المهمة، ويجب أن أعود ثانية إلى الأرض، لأجد نَفْساً ضالة، مشتتة، طيبة النية مثل نفسك، تملك الموهبة، لكن لا تملك الوسيلة، ولا تعرف الطرقات الواقعية التي تتحقق بها ذاتها، فأنصبُ لها الشباك، شباكاً من إحباطٍ وأسىً وقنوط، خيوطاً من عزلة ووحدة، وتفرد، عندئذ، أضعها في بداية طريق الفناء، وهماً اسمه المرآة، الآخر الوهمي، وعندئذ، تبدأ قدماها في الغرق في بحر فشلها وقنوطها، تغرق في وهم ذاتها، فتغدو هي النار والحطب، وينتهي بها الأمر كما انتهيت، ترى الوجود لعنة، والجمال خطيئة، والحياة معصية، فتسد أمامها، بوابة الحياة، ومسالكها السرية، وتفتح بوابة الموت، ومساربها الخفية، عندئذ، بلمسة ناعمة من أناملي، تهوي في جحيم الانتحار، أو الانسحاب من الحياة، وتلك هي أصفى ساعاتي، ولحظة تمجدي، كيف سخرت، وهزئت من ذاك الكائن المتصابي، المتفاخر، والزاهي بقوته، وجماله، والمدعو الإنسان، أنا نغم الفناء، أعزف على قيثارة روحه، فأحيل روحه إلى رماد، مسارب اسمها الغرور، والعزلة، والثمالة من شراب الأنا، المتعالية في سماء الوهم، ضياءً من رماد. صوت ناديا: سأقهرك، عرفت من أنت، إذن سأقهرك، لا يزال نفسٌ واحد أملكه قبل أن أموت، ونفسٌ واحدٌ، قادرٌ على صنع قيامة جديدة ((يفتح باب الصندوق، وتطلّ منه ناديا وهي تلهث بعد أن كادت تختنق، تتنشق الهواء، بمتعة ما بعدها متعة)) آه، لقد انتصرت عليك، أخيراً انتصرت عليك، قهرتك، والآن سأعيد تنظيف البيت، وإعادة المرايا. لا، سأحيا بلا مرايا. سيكون بيتاً بلا مرآة، إلى العمل أيتها المرأة الكسول، ونظّفي البيت من بقايا المرايا، مرايا، محطّمة في كل مكان. 24/4/2000 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |