|
||||||
| Updated: Tuesday, March 01, 2005 09:25 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الفصل الأول: مدينة إيسن ـ أيشان بحريات ـ التأريخ والموقع ـ يتناول الفصل الأول دراسة مدينة إيسن اسماً ـ لما لـه من فائدة في معرفة التحولات والتبدلات التي طرأت على هذا الاسم وقِدمه، والتأثيرات اللغوية عليه، والكيفية التي كتب بها على مر العصور ـ وموقعه لأن المعرفة التامة للمكان الذي تمت فيه الأحداث التاريخية تساعد على فهم تلك الأحداث فهماً صحيحاً لتأثير الموقع الجغرافي على طبيعة الحدث التاريخي، ويفيد الموقع الجغرافي كذلك في معرفة الصلات الحضارية والسياسية لتلك المدينة مع غيرها. كما يتناول هذا الفصل الأدوار التاريخية التي مرت بها وتعاقب الحكام والملوك عليها ثم يتناول الآلهة المعبودة في مدينة إيسن ويظهر في هذا الموضوع كثرة الآلهة وتعدد صفاتها، كما يتناول أفراد العائلة الإلهية في مدينة إيسن، بعد ذلك يتناول هذا الفصل أهمية مدينة إيسن والدور الذي لعبته قبل وبعد اتخاذها عاصمة من قبل أشبي ـ أيرّا. ويظهر من خلال ذلك أنها كانت مركزاً مهماً حتى قبل زمن هذا الحاكم كذلك كانت مركزاً لمهنة الطب البابلي. ثم يتناول المسوحات والتنقيبات الآثرية لما لهذا الموضوع من أهمية من حيث إلقاء الضوء على معالم المدينة المختلفة وإظهار ما طمر تحت الأرض بعد أن هجرت فغدت أطلالاً وخرائب في بادية تفتقر إلى أهم متطلبات الاستقرار والسكن وهو المياه حيث غير النهر مجراه. إيسن من المدن العراقية القديمة ورد ذكرها منذ العصور التاريخية المبكرة حيث كتب اسمها في نصوص عصر فجر السلالات والعصر الأكدي القديم بصيغة "أنسن" "Insin" و"أيسن" "isin" ويلاحظ أنها كتبت بالمقطع الرمزي الواحد (Logogram) حيث استعملت العلامة "INki" للدلالة على اسم هذه المدينة الذي لم يرد مدوناً بالمقاطع قط في نصوص هذين العصرين([1]). إن علاقة اسم المدينة بالمقطع الرمزي "INki" لم تكن معروفة من قبل، لذلك كان المعتقد أن مدينة إيسن لم تكن موجودة أو لم تكن لها أهمية في عصر فجر السلالات. لعدم ظهور اسمها بالعلامات المقطعية. أما بعد معرفة الصلة بينهما فإن هذه الفكرة قد تغيرت وأصبح من المؤكد الآن أن المقطع "INki"([2]) يشير إلى مدينة إيسن ودخل كمقطع لفظي أولي في كتابة اسمها في نصوص عصر سلالة أور الثالثة حيث أصبح الاسم "أنسين" "IN - si - in" ثم وفقاً لتفسير أي. سولبر "E.sollberger' أدغم حرف النون بحرف السين وأصبح سيناً مضعّفة ثم خففت إلى سين اعتيادية([3]). استمرت كتابة اسم المدينة في نصوص سلالة أور الثالثة بالصيغتين الواردتين في نصوص عصر فجر السلالات والعصر الأكدي "إيسن" "Isin" و"أنسن" "Insin"، لذلك فالأولى أن يكتب اسم مدينة إيسن باللغة العربية بهذه الصيغة "إسن" لكي يطابق المقاطع المستعملة في كتابة اسمها، فقد كتبت مقطعياً في نصوص هذا العصر بخمس صيغ هي([4]): ـ
ومما يلاحظ في نصوص هذا العصر اختفاء المقطع الرمزي الدال على اسم المدينة "INki" واستمر هذا الانقطاع في نصوص العصر اللاحق([5])، ففي نصوص العصر البابلي القديم ورد اسم هذه المدينة بخمس صيغ([6]) تكتب جميعها مقطعياً على النحو الآتي:ـ
ومن الملاحظ في هذا العصر أن العلامة الدالة على أسماء المدن (ki) وردت أحياناً قبل المقطع الأخير "na"([7]) مما يدل على أن هذا المقطع الذي لم يدخل في كل صيغ اسم المدينة، لم يكن ثابتاً في الاسم وإنما يلحق به، وربما يشير إلى وجود حالة إضافية في اسم المدينة حيث أدغم حرف "a" من أداة الإضافة "ak" مع حرف "N" الأخير من اسم المدينة ولا نستطيع الجزم بذلك لأن المقطع "na" لم يتكرر في كل صيغ اسم المدينة. وإذا أتينا على نصوص العصر الوسيط (البابلي والآشوري) لوجدنا اسم هذه المدينة يرد بأربع صيغ([8]) وجميعها تكتب مقطعياً على النحو الآتي: ـ
ومن المهم أن نشير هنا إلى أن اسم المدينة كتب بالسومرية بالكلمة "أيزن" "EZEN"([10]) التي تعني "عيداً" أو "احتفالاً" والتي اقتبست باللغة الأكدية بصيغة "أيسنو" "isinnu"([11]). وبالمعنى نفسه. الواقع أن كتابة اسم مدينة أيسن بهذه الكلمة قد يعني ضمناً أنه يعطي المعنى نفسه، وهذا ليس بالشيء المؤكد، إذ ربما استعملت الكلمة بسبب لفظها فقط لأنه الأقرب إلى لفظ اسم المدينة، أي كما حصل بالنسبة لاسم مدينة بابل وكيش. وفي نصوص العصر نفسه كتب اسم لمدينة بالمقطعين "PA-EŜki" اللذين يقرأن إيسن وإيشن "Is/ šin"([12]). وعند النسب إلى المذكر تكون الصيغة "أيسناي" "Isinai" وأيشناو "Išnậu" والصيغة الأولى تشابه النسب في اللغة العربية وهي إضافة ياء النسب، أما النسب إلى المؤنث فيكون "أيسنايت" "Isinaitu وكذلك "أيسنت" " Isintu وهي أيضاً مشابهة للغة العرب حيث أضاف ياء النسب وما بعدها تاء التأنيث([13]). ولم يكتب اسم المدينة إيسن مقطعياً في نصوص العصر الآشوري الحديث وإنما كتب إما بالمقطعين الرمزيين "PA-EŜki"([14]) أو بالمقاطع الرمزية "PA-TE-SIki"([15])، ويلاحظ أن المقاطع الرمزية الأخيرة هي المقاطع السومرية التي تكون كلمة "أنسي" "ENSI" بمعنى "أمير"، وهذا لا يستوجب أن يكون معنى اسم مدينة إيسن مرادفاً لكلمة "أمير" وإنما كتب بهذه المقاطع بوصفها تقارب في لفظها مجتمعة اسم إيسن، والمرجح أن أصل اسم مدينة إيسن يرجع إلى الموروث اللغوي الذي تركه الفراتيون الأوائل مثل أسماء مدن عدة منها أريدو "Eridu"، أو "Ur" واورك "Uruk" واسمي دجلة والفرات([16]). وربما جاءت كلمة أيشان المفردة التي جمعها "يشن" والمستعملة في اللهجة العراقية الجنوبية والتي تدل على مواقع المدن القديمة أو أطلالها من اسم مدينة إيسن عندما كانت تسمى "أيشن" مثلها كمثل مفردات عديدة مستعملة تعود إلى اللغة الأكدية أو السومرية أو إلى ما خلفه لنا الفراتيون الأوائل من موروث لغوي. تقع أطلال مدينة إيسن. التلول المسماة الآن أيشان بحريات ـ على دائرة عرض 51 31 وخط طول 17 45 شرقاً([17]) وتبعد مسافة 24كم إلى الجنوب من مدينة عفك([18]) ومسافة 28كم إلى الجنوب الغربي لمدينة نفر([19]). تغطي أطلال هذه المدينة مساحة تقدر ب(200) أيكر2 إلى الشرق من مجرى نهر الفرات الحالي، في بادية جرداء وأقرب مصدر للمياه يبعد الآن عن أيشان البحريات ما يقرب من 16كم([20]). وتقع في القطعة 53 مقاطعة 11/ المحاره/ البوير بمحاداة المقاطعة 10/ السويد/ البوير وتبعد عن مركز قصبة كحزة ما بين 45 ـ 50كم. كانت مدينة إيسن واقعة على النهر المسمى "أيسينيتو" "Isinnitu" الذي يمكن أن يكون إما فرعاً غربياً من مجرى الفرات الرئيسي، أو امتداداً جنوبياً شرقياً لنهر أراختو "Arahtum" بعد مروره بمدينة مرد([21]). تشغل أطلال المدينة مساحة واسعة لكنها لا ترتفع كثيراً عن مستوى السهل المحيط بها([22])، والظاهر أنه لم تكن لمدينة إيسن زقوره([23])، وأن أعلى ارتفاع فيها لا يبلغ أكثر من ستة أمتار([24])، وأن محيط المدينة الخارجي لا يرتفع سوى ما يقرب من القدم الواحدة عن مستوى أرض بسيطة. وربما كان يحيط بالمدينة مجرى مياه قديم، ويلاحظ هذا بصورة واضحة في الجهات الشمالية والشرقية والجنوبية بسبب العثور على دلائل مثل القواقع والمحار([25]). إن موقع مدينة إيسن الجغرافي مهم جداً فهي أولاً تعد من مدن التماس الحضاري السومري الأكدي([26])، ويتوسط موقعها منطقة تحتوي مدناً مهمة جداً، فهي قريبة من المدينة السومرية المقدسة "نفر: و"أدب" و"شروباك" وأبو صلابيخ و"دلبات" و"بروسبا" و"مرد"([27])، وهذا التوسط أعطاها أهمية كبيرة حيث كانت في بداية العصر البابلي القديم مركز الإشعاع الحضاري والمحور السياسي للعراق القديم. وتمكنت بفضل هذا الموقع أن تسيطر على منطقة واسعة في ذلك الوقت. تعد مدينة إيسن من المدن العراقية القديمة بل الموغلة في القدم فتشير الدلائل الأثرية إلى أنها مأهولة في أدوار ما قبل التأريخ لأن ملتقطات من فخار دور العبيد والوركاء منتشرة بصورة واسعة في كل أرجاء الموقع([28])، كما أظهرت أعمال التنقيبات الأثرية أن إيسن كانت على درجة من الأهمية في عصر فجر السلالات الأول([29]). وكذلك في عصر فجر السلالات الثاني والثالث، فقد عثر الموسم السادس من أعمال البعثة الألمانية في إيسن بالقرب من معبد غولا على تمثال لرجل عار يرجع إلى نمط تماثيل هذا العصر فضلاً عن استمرار العثور على الفخار العائد لـه أيضاً([30]). تشير الدلائل الأثرية إلى استمرار السكن فيها في العصر الأكدي والنصوص الكتابية تؤكد هذا الأمر فقد عثر على ختم أسطواني مدون عليه اسم مدينة إيسن في موسم التنقيبات الثاني في هذه المدينة([31]). وفي عصر أور الثالثة ورد اسمها في كتابات عديدة اشتهرت بوفرة الأخبار المدونة عنها([32])، وبعد زوال الحكم السومري المتمثل بسلالة أور الثالثة أصبحت إيسن الوريثة لأور في حكم بلاد سومر وأكد، وارتفع شأنها حتى غدت القوة المسيطرة على إرث سلاسة أور الثالثة من دلمون حتى أرابخا، فدانت لها مدن عظيمة مثل أوروك، أور، أريدو، أوما، لكش وكزالو وغيرها، وحكمت فيها سلالة دعيت بسلالة إيسن الأولى ما يقرب من قرنين وربع القرن من الزمن([33]). ثم خضعت بعد ذلك لسيطرة سلالة لارسا في عهد ملكها ريم ـ سين عام 1794ق.م، وخضعت لسلالة بابل الأولى في زمن ملكها الشهير حمورابي ومنذ سنة حكمه السابعة بالتحديد([34])، وعثر على مجموعة من الرُقم الطينية التي تعود إلى زمن الملك البابلي عُبد في مدينة إيسن العديد من الآلهة، وتعدد الآلهة من سمات الديانة العراقية القديمة، ولكن تعقيداً ملحوظاً يواجه الدارس لآلهة هذه المدينة، وسببه هو كثرة الآلهة المعبودة وتداخل ألقابها. تمثل غولا "Gula" الآلهة الرئيسة والحامية لمدينة "إيسن"([35])، وكانت تلقب بـ"السيدة الطبيبة العظيمة" ورمزها "الكلب"([36]) الذي عثر على هياكله العظمية التي تدل على أنه كان مقدساً من قبل أهلها وكذلك على تماثيل لـه في موقع مدينة إيسن([37]). وبما أن السعادة والشقاء يأتيان من الآلهة، وهي التي ترسل الأمراض، فإن صحة البشر تعتمد بشكل خاص على الآلهة غولا "Gula" فهي التي تشفي الأمراض وتعيد الصحة([38])، وهي آلهة سومرية الأصل، وربما يعود اسمها لما قبل عصر فجر السلالات([39]) وهي ابنة إله السماء "أنو" وفي أوقات لاحقة ذكر أن أباها هو "إنليل" ومن ألقابها "نن ـ أسينا" "Nin-Isina" و"نن ـ كراك" "Nin-karak" وهناك نص مسماري يتضمن وصفاً لغولا على لسانها حيث تذكر([40]): "أنا الطبيبة، أعرف كيف أشفي، إنني أحمل معي كل الأعشاب، وأنا أملك حقيبة ممتلئة بالتعاويذ الفعالة، وأحمل معي نصوصاً عن الشفاء". وعُبدت غولا أيضاً تحت أسماء أخرى منها "ننتنوغا" "Nintinuga" و"ميمي" "Meme" وهنّ متخصصات في الطب والشفاء([41])، ومن أسمائها أيضاً "كوريبا" "Kurribba" وهذا الاسم يعني "التي كانت غاضبة على الجبل" وهذا الاسم كان معروفاً في العصر البابلي القديم، وفي نصوص مدينة فارة، وأبو الصلابيخ، وكذلك في نصوص كتابية من سوسة([42]). كان الإله أنليل يعهد إلى الآلهة "غولا" بالقيام ببعض المهام الخاصة به ومنها إنزال العقاب بالمقصرين وتصف لنا الآلهة "غولا" بعض هذه الواجبات وتؤكد على مهماتها كقائد للجند في الحرب فتقول([43]): ـ "عندما يثور قلب ذلك الجبل الأشم الإله إنليل، وعندما يقطب حاجبيه إزاء قطر أجنبي أو يقرر مصير بلد تمرد عليه يرسلني أبي أنليل المتمرد والذي قطب حاجبيه إزاءه، فأخرج أنا المرأة البطلة أنا المقاتلة الفاتكة أخرج أنا أليه". ثم تصف لنا هذه الآلهة العقاب الذي تنزله بالبلد المعاقب فتذهب بعد ذلك إلى مدينة "نفر" موطن الإله إنليل لتخبر أباها بما فعلت. كانت الآلهة غولا من أقوى الآلهة في عصر "أيسن لارسا" وكانت رمزاً للقوة، فقد كانت ترتدي أزياء خاصة بالمحاربين([44]). كانت عبادة الآلهة "غولا" معروفة في عصر فجر السلالات والعصر الأكدي([45])، وكانت مقدسة في مدن لكش، نفر وأوما "Umma" خلال عصر أور الثالثة([46])، وأن مدينة إيسن مهمة كمركز ديني لنظام عبادة انتشر في وسط وجنوب العراق القديم حتى قبل عصر إشبي ـ إيرا "Ishbi-Erra" الذي جعل من المدينة مركزاً سياسياً مهماً([47]). عبدت
هذه الآلهة في أيسن "Isin" باسم "نن ـ أسينا" "Nin-Isina" سيدة أيسن، وفي أماكن أخرى باسم غولا "Gula" آلهة الصحة والشفاء في مجمع الآلهة السومري([48])، ولم تكن
غولا آلهة محلية ولم تقتصر عبادتها على أيسن وحدها بل عبدت في مدن العراق القديم
المختلفة، ففي مدينة آشور، أما في مدين سبار فمعبدها هو "أي ـ اول ـ لا" "é-ul-la" وقد جدد هذا المعبد نبوخذ نصر الثاني. وفي مدينة بورسبا شيدت لها ثلاثة معابد هي: ـ "أي ـ غو ـ لا" "é-gu-la" و"أي ـ تي ـ لا" "é-ti-la" و"أي ـ زي ـ با ـ تي ـ لا" "é-zi-ba-ti-la" وقام الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني بتجديد هذه المعابد الثلاثة([52]). وفي مدينة بابل كانت معابد الآلهة غولا كثيرة منها "أي ـ ساد ـ باد" "é-sa-bad" وهو أكبر معابد هذه الآلهة في بابل. وقد جدده أشور بانيبال وكذلك نبوخذ نصر الثاني([53])، ومنها "أي ـ أوب ـ أ ـ را ـ ال ـ لي" "é-ub-a-ra-al-li"، "أي ـ أو ـ زو" "é-ứ-zu" و"أي ـ كال ـ ماخ" "é-gal-mah" وهذه المعابد الثلاثة تقع كلها في "أي ـ ساك ـ إل" "é-sag-il" وهناك معبد آخر هو "أي ـ خر ـ ساك ـ كو ـ كا" "é-hur-sag-kứ-ga"([54]). وفي مدينة "نفر" ـ موطن الإله إنليل الذي حظي باهتمام كبير في مدينة إيسن من قبل سكانها وملوكها ـ فقد وردت أخبار كثيرة عن تقديمهم الهدايا والقرابين لـه في نفر التي كانت تزورها الآلهة غولا في الاحتفالات السنوية([55]). وتقدم لها الهدايا في معابدها "أي ـ كا ـ أشبا ـ را" "é-ka-aš-ba-ra" والذي يعني بيت العدالة وكذلك "أي ـ أورور ـ ساككا" "é-ứru-sag-ga"، وقد كانت تحضر في اليوم الحادي عشر من نيسان وتلتقي مع الألهة العظام "أنو، إنليل، ننورنا، عشتار" وكل إله يأتي من مدينته([56]). أما في مدينة إيسن مركز تقديس هذه الآلهة فقد شيدت لها معابد كثيرة من أهم هذه المعابد معبد "أكال ـ ماخ"، "الحصن العالي" وهو المعبد الذي وضع فيه لبت ـ عشتار التمثال المقدس للآلهة غولا وقد جدد بعد مدة طويلة من قبل كوريكالزو الثاني وكادشمان ـ إنليل وأدد ـ شما أوصر وأدد ـ ابلا ـ أدنا ونبوخذ نصر الثاني، وورد ذكره في نصوص إنليل ـ باني وزامبيا وأور دوكوكا ودامق ـ أيليشو وفي شريعة حمورابي أيضاً([57])، ومن المعابد الأخرى "أي ـ دم ـ كال ـ أنا" "é-dim-gal-an-na" و"أي ـ كال ـ ريري" "é-gal-ri-ri"، وهو معبد مشترك بين غولا وباو "Bau"([58])، وفي مدينة مرد "Marad" (موقع الصدوم في محافظة القادسية) عبدت غولا وقدمت لها القرابين في معبد "أزيباتيلا" وذكر هذا المعبد في ترتيلة للآلهة عشتار([59])، ومعابدها كثيرة في مدينة لاراك "Larak"، مما يدل على انتشار وسعة عبادتها في هذه المدينة ومنها معبد "أسا ـ باد" "é-sa-bad"، ويعني "البيت الحكيم" ولها معبد بالاسم ذاته في مدينة إيسن وفي لاراك أيضاً لها معبد آخر هو "أي ـ أش ـ تي" "é-aš-to" "بيت العرش". كان لغولا أكثر من معبد في مدينة أور، لكن أشهر هذه المعابد هو "أي ـ كال ـ ماخ" "é-gal-mah"([60]) وعبدت في معبد يحمل الاسم ذاته في مدينة الوركاء "Uruk"([61]) ولم تقتصر عبادة غولا على حدود العراق القديم بل تعدته إلى مدن مجاورة ففي مدينة فيلكا عثر على جزء من ختم دائري مدون عليه اسم الآلهة غولا، وجاء النص بهذه الصورة "de-gal-Gu-la" "البيت العظيم للآلهة غولا" أو معبد الآلهة غولا، فقد عبدت من قبل أهل هذه المدينة كآلهة للصحة والشفاء([62])، وكذلك عثر على ختم دائري في هذه المدينة، وهو ذو وجهين دوّن على الوجه الأول "é-gal-gu-la" "dIn-za-ak" وفي الوجه الآخر رجلان واقفان متقابلان يضع كل منهما على رأسه تاج ويرفعان أيديهما إلى الأعلى وهذا يدل على شهرة هذه الآلهة([63]). تتكون العائلة الآلهة المقدسة في إيسن من غولا وزوجها بابل ـ زاك "pa-bel-zak" وابنها دامو "Damu" وابنتها غونورا "Gunuru"([64]) وقدمت لهم الأضاحي في إيسن وفي مدن أخرى مثل أور وأُمّا ولكش([65]). دامو "Damu" ابن الآلهة "غولا" وهو الطبيب الإلهي والإله المحلف وابنه "dumu-a-ni" وابنته مارتو "Martu"([66])، وذكر بصورة واسعة في العصر السومري الحديث([67])، والآلهة كونرا "Cunura" هي أخت الإله دامو "Damu" ومن ألقابها أنها كانت معروفة بـ"ابنة المعبد" و"ابنة غولا وبابل ـ زاك"، وهي من الآلهة السومرية ومن البيت الإلهي في إيسن([68]). بابل ـ زاك "pa-bel-zag" إله سومري، ومن الآلهة الذين وردت أسماؤهم في قوائم الآلهة المبكرة عبد في مدن مختلفة ودخل في أسماء العديد من الأشخاص مثل "pa-be-il-hur-za;" وقد عُبد هذا الإله في مدينة إيسن([69])، فقد ورد أن الإله غولا عند عودتها من زيارة "نفر"، استقبلت من قبل هذا الإله. وبابل ـ زاك هو أحد آلهة العالم السفلي والعلاقة واضحة بينه وبين "غولا" حيث هي آلهة الصحة والشفاء([70]). باب ـ زاك "pa-bel-zak" ابن الآلهة "إنليل"([71]) وأن اتحاده مع غولا لم يكن في "إيسن" بل كان في "نفر" حيث لقي الإلهان تشريفاً كبيراً في الاحتفال في هذه المدينة([72])، وللإله "باب ـ زاك" معابد عديدة في إيسن منها "أي ـ راب ـ ري ـ ري" "é-rab-ri-ri" و"أي _ دامال ـ لا" "é- damal-la"([73]). وتفتخر الآلهة "غولا" بأن زوجها بابل ـ زاك "pa-bel-zak"، فهناك نص كتابي تقول فيه الآلهة: "أنا زوجة البطل بابل ـ زاك، البطل الذي لا يزاحم، نن ـ أيسينا، أم البلد، الطبيبة الكبيرة"([74]). إيسن فضلاً عن كونها مركزاً لعبادة العائلة الإلهية المذكورة فقد عبد فيها العديد من الآلهة الأخرى. فعبد في إيسن الآلهة تموز والإله ننكشزيدا. وقدمت لهم الأضاحي في هذه المدينة([75])، وكذلك عبدت الآلهة "أنانا"، وسمي معبدها في إيسن "أي ـ سك4 ـ مي ـ زي ـ دو" "é-sig4-me-zi-du" وقدمت لها الهدايا من ملوك إيسن، إشبي ـ إير "Ishbi--Erra"، أدن ـ داكان "Iddin-dagan" وإنليل ـ باني "Enlil-bani"([76])، وعبد كذلك الإله "آمورو" "Amurru" ومعبده "أي ـ مي ـ سيكيل ـ لا" "é-me-siksl-la" والإله نركال "Nargal" والإله داكان "Dagan" ومعبده "é-di-kud-kalam-me"، وهناك إشارات تخص شعائر لـ"أنانا" ويشكر([77])، وكذلك الإله ننورتا الذي عبد منذ زمن مبكر في بلاد سومر، وعد ابناً لإنليل وزوجاً للآلهة غولا، وكان ننورتا مقدساً لدى حكام إيسن الأولى وأولوه أهمية فاقت غيره من الآلهة([78])، وننورتا الذي كان في العصر السومري المبكر يمثل إله الخصوبة وهو المتحكم بالفيضان السنوي للأنهار والذي بدونه لا يمكن أن يكون هناك شيء أخضر والمحراث هو رمزه تحول في عصور أخرى إلى إله للحرب والمعارك فأبدل رمزه إلى السلاح، وأن تعدد زوجاته دليل على تنوع مراحل عبادته وتُظهر النصوص أنه كان زوجاً لـ"بابا" و"ننكراك"، وربما تمثل بآلهة أخرى بما في ذلك آلهة من سوسة منهم "نشوشيناك". و"زبابا" إله كيش([79]). وفي ترتيلة إلى الإله ننورتا يبدو فيها هذا الإله جامعاً لصفات آلهة متعددة فهو يطابق الإله بابا ـ زاك، في حكمته حيث كان بابل ـ زاك ذا لسان لبق وهي ميزته عن غيره من الآلهة ويؤخذ من غيره القوة والشجاعة فتظهر جميع الآلهة نوعاً من إشعاع ننورتا السامي وما هي إلا أوجه لامعة من شخصية "ننورتا"([80]) وفي هذه الترتيلة نقرأ([81]): ـ "أيها السيد المبجل، وجهك الشمس وقمة رأسك القمر وعيناك أيها السيد هما إنليل وننليل، حدقتا عيناك هما غولا وبيليت ـ أيلي، وبؤبؤهما أيها السيد هي "ننا" وشمش، إن شكل فمك أيها السيد هو عشتار، وشفتاك هما أنووانتو وكلامك هو نسكو "الرسول الإلهي، ولسانك اللبق هو بابل ـ زاك". اكتسبت هذه المدينة أهمية بالغة بعد أفول نجم السومريين السياسي بسقوط إمبراطورية سلالة أور الثالثة على أيدي العلاميين([82])، لأنها تعد من وجهة نظر ملوكها الوريثة الشرعية لأور في حكم البلاد([83])، وكانت إيسن قبل هذا العهد تحظى بأهمية قليلة مثل مدن عدة لم يكن لها دور فعال ثم أصبحت بصورة مفاجئة عواصم لإمبراطوريات عظيمة ومن هذه المدن أكد، بابل([84]). وإيسن من مراكز الحضارة السومرية وبالأخص المدة الأخيرة من زمن سلالة أور الثالثة وهي من المدن التي يمكن من خلالها تتبع مجرى نهر الفرات القديم ومعرفة المنطقة الجغرافية التي كان النهر يجري فيها([85]). ومما زاد في أهمية مدينة إيسن أنها كانت مشهورة بأطبائها([86]). وتعد مركز الطب البابلي والمكان الذي يشفى فيه المرضى([87])، ومركز عبادة "غولا" آلهة الصحة والشفاء في عقائد العراقيين القدماء والمسؤولة عن الطب والأطباء. ويظهر دور هذه المدينة في الطب وشهرتها فيه واضحة من خلال مقطع قصة "فقير نفر" ويتمثل بتنكر بطل هذه القصة بشخص طبيب من إيسن. التنقيبات الأثرية في مدينة إيسن: إن اهتمام البعثات الأثرية الأجنبية بموقع مدينة أيسن كان مبكراً، ولكنه لم يستمر لمدة طويلة بل كان متقطعاً ولأوقات قصيرة، ففي نهايات القرن الماضي عملت فيه بعثة من جامعة بنسلفانيا بالاشتراك مع بعثة أخرى من جامعة فيلادليفيا برئاسة "بيترز" "Beaters"، وفي عام 1902ـ1903م عملت هناك بعثة ألمانية برئاسة "فالتر أندريه"، ثم عملت بعد ذلك بعثة أمريكية برئاسة "بانكس" "Panex"([88])، وكانت أعمالها مسوحات أثرية وعمل مجسّات اختبارية. وخلال الحرب العالمية الأولى زار الموقع الكولونيل الإنكليزي "ستيفينسن" "Stephensen"، وحفر فيه مجساً عثر خلاله على مسمارين من الطين المحفور على أحدهما اسم "لبت ـ عشتار" وحمل الآخر اسم مدينة أيسن([89]). ويعدّ ستيفنسن "أول من عرف اسم هذا الموقع([90])، وأخبر "لنكدون" "Langdon" بذلك شفاهاً فقام الأخير وهو أمريكي الجنسية بزيارة لموقع المدينة، وعمل فيها مدة ثلاث ساعات فحفر في أعلى نقطة فيها فعثر على آجرة مكتوبة تعود إلى زمن نبوخذ نصر الثاني وأخرى إلى زمن ملك أيسن أنليل ـ باني([91]). انقطع العمل الأثري في موقع أيسن حتى عام 1947 حينما أوفدت دائرة الآثار والتراث العراقية السيدين فرج بصمه جي وعز الدين الصندوق للقيام بمسح المنطقة والموقع بالتحديد وقد تمكنا من إلقاء الضوء على بعض من تاريخ المدينة حيث الفخار وتنوعه واختلافه عمراً وأسلوباً وعثر على آجرة مكتوبة ومسماريين من الفخار يعودان لزمن لبت ـ عشتار([92])، ثم توقفت الأعمال الأثرية مرة أخرى حتى بدأت بعثة ألمانية عملها في موقع مدينة أيسن بتاريخ 3/3/1973 برئاسة الأثري الألماني "هرودا" "Hrouda" فبدأ عهداً جديد من التنقيبات حيث كانت تنقيبات علمية متواصلة استمرت حتى عام 1989م وكان العمل في الموسم الأول قد كشف عن مجموعة من الجدران توضح طبقتين بنائيتين تشكل مجموعة غرف سكنية تحتوي على مدافن وتنانير([93]). وفي الموسم الثاني 3/3/1974 ـ 18/3/1974، أظهرت البعثة مجموعة من الجدران ولقى آثارية معظمها من أماكن الدفن تشير إلى أن معظم هذه القبور تعود إلى العصر الأكدي وأور الثالثة، وعثر على أربعة أختام أسطوانية مع دمى وجرار فخارية، ومخاريط فخارية مكتوبة تعود إلى زمن لبت ـ عشتار، ورقم طينية من العصر البابلي القديم، وكذلك على فخاريات فرثية، وكشف في هذا الموسم عن جدار مبني باللبن "المستوي ـ المحدب" "بلانكونفكس" "planoconvex"، المستعمل بصورة عمودية أشبه بالذي ظهر في موقع خفاجي في عصر فجر السلالات الثاني وعليه لطوش سميكة. وفي هذا الموسم أمكن تحديد معالم معبد غولا([94])، وفي الموسم الثالث عثر على رقم طينية من العصر البابلي القديم وكشف عن قبور من العصر البابلي الحديث وعصر الاحتلال الفرثي، كما كشف عن أبنية من العصر الكشي([95]). وشهد شتاء عام 1975 ـ 1976 أعمال الموسم الرابع للعمل في إيسن وتم خلاله الكشف عن جدران تعود إلى العصر الكشي والعصر البابلي القديم، فضلاً عن مجموعة من النصوص والفخاريات وكشف عن قبر يعود إلى عصر الاحتلال الأخميني وأربعة أختام منبسطة([96]). وبدأ الموسم الخامس في أوائل عام 1977 وانتهى في 12/5/1977 وتم العمل فيه في منطقة معبد غولا حيث يحتوي هذا المعبد على 25 غرفة وأبعاد المعبد 75م طولاً و50م عرضاً وعثر في الجزء الجنوبي من المعبد على أربعة تنانير مع مجموعة من الأواني الفخارية من المحتمل أنها تعود إلى عصر أور الثالثة، ورقم طينية تمثل عقوداً ورسائل إدارية ومجموعة من الخرز عثر عليها في القبور([97]). وفي الموسم السادس بدأ العمل في معبد غولا فعثر المنقبون على لقى فخارية وتتبعوا جدران الأبنية التي كشف عنها في الموسم السابق، وعثر في هذا الموسم على تماثيل من أنواع "الترّاكوتا"، وعلى رقيم طيني يعود إلى ملك بابل نبوخذ نصر الثاني، وفي هذا الموسم عثر على تمثال رجل عار جاث على ركبتيه يرجع إلى نمط تماثيل فجر السلالات الثالث([98])، كما تم العثور في هذا الموسم على مجموعة من المقابر معظمها للكلاب يبلغ عددها ثلاثين قبراً ويظهر أن الكلب عومل معاملة محترمة خلال عملية دفنه تدل على قدسيته في إيسن([99]). وفي عام 1983 استأنفت البعثة الألمانية تنقيباتها في موقع المدينة فكشفت عن مبنى كبير شيد بمرحلتين وتبين أن أسفل الجدران قد غطى بجص أبيض كما عثر في هذا الموسم على ملتقطات صغيرة وعلة فخاريات تعود إلى عصور تاريخية مختلفة([100]). وفي عام 1984 بدأ الموسم الثامن لأعمال البعثة الألمانية للمدة من 9/9/1984 لغاية 3/11/1984 بفريق عمل برئاسة "هرودا" وضم هذا الفريق مصوراً ورساماً ومختصاً بدراسة الهياكل العظمية وقارئ مسماريات هو الدكتور "فيلكه" "C.Wilcke" عثر في هذا الموسم على رقم طينية تضمنت رسائل من العهد البابلي القديم ووثائق اقتصادية وقوائم بأسماء الآلهة كما تم العثور على عدد من الأواني والجرار الفخارية، وأبنية منها دار سكن ومجموعة من القبور([101])، وفي المدة من 6/10/1986 لغاية 10/11/1986، بدأ الألمان موسمهم التاسع وتركز العمل في هذا الموسم بمنطقة معبد غولا فعثر على فخاريات وتماثيل صغيرة تعود إلى عصر فجر السلالات الأول. استمر العمل في معبد غولا وتحت أسسه أثبت أنه قد بني على أسس تعود إلى عصر فجر السلالات الأول([102])، كما عثر في هذا الموسم تحت أحد الأبنية المطلية بطلاء أبيض على قبر سيدة محاط بصخور حمراء، ووضعت فيه بعض الحلي النفيسة منها عقد من العقيق الأحمر واللؤلؤ المذهب([103]). وفي موسم العمل اللاحق كشفت البعثة الألمانية في نهاية عام 1986 عن بوابة معبد غولا التي تؤدي إلى غرفة قدس الأقداس، وقد طورت هذه البوابة في زمن نبوخذ نصر الثاني حيث بناها بالآجر، وعثر كذلك على ممر يقود إلى ذات الغرفة كان مخصصاً في السابق للملك أشمي ـ داكان وعلى مخاريط كتابية لـه تدل على أن هذا الملك كان قد اهتم بالأعمال العمرانية، وفي الجناح الأيمن للمعبد كشف عن ثماني عشرة درجة سلم كل درجة تتألف من طبقتين من اللبن وعلى رُقُمٍ طينية عليها مواضيع اقتصادية ودينية تعود إلى الملك أنليل ـ باني([104]). شهدت المدة من 7/4/1988 لغاية 25/4/1988 الموسم العاشر من مواسم عمل البعثة الألمانية في موقع مدينة أيسن، وكان برئاسة "هرودا". في هذا الموسم تركز العمل في معبد غولا اكتشف فيه غرفة فيها منصة مرصوفة بالآجر والجدران الأربعة مبنية باللبن. وقد لوحظ داخل هذه الغرفة مواد متفحمة، وعثر على لقى أثرية منها هراوة من المرمر([105])، وتم الكشف عن بناء كبير عثر فيه على رقم طينية لها علاقة بالشؤون الإدارية والدينية وبعض التماثيل لأشخاص بوضعيات مختلفة([106]). في 22/3/1989 ابتدأ موسم العمل الحادي عشر في منطقة تقع على أطراف المدينة من الجهة الغربية. ومن نتائج العمل اكتشاف بناء كبير بمساحة 40×30م يعود إلى دورين حضاريين (بابلي قديم وبابلي وسيط)، ويبدو أن الكشيين استخدموا البناء البابلي كما هو عدا إضافة بعض صفوف اللبن، وقد كشف عن عدد من القبور داخل هذا البناء بجانبها أوان فخارية، ومعظم الفخار الذي ظهر يعود إلى العهد الكشي وقليلاً منه بابلي قديم، وعثر على آجرة مكتوبة تعود إلى الملك إنليل ـ باني([107]). ([9]) - يلاحظ في نصوص هذا العصر (البابلي والآشوري الوسيط) أن أسم مدينة أيسن "Isin" يتبع في معظم الأحوال بالعلامة الدالة على أسماء المدن "ki" ولكن حين يرد بصيغة أيشن "Išin" فلا يتبع نهائياً بهذه العلامة وإنما يرد في أحياناً قليلة مسبوقاً بالعلامة الدالة على أسماء المدن أيضاً "uru" حيث اختير ذلك في حالة واحدة على الأقل في اسم علم مذكر كتب بصيغة أويل ـ أيشن uru I- ši- in uru - LU ينظر: ـ - Nashef, kh., in Rép. Geógr.., 5.p.141. ([23]) - بصمه جي، فرج، أيسن ـ أيشان بحريات، تقرير مفصل عن مدينة أيسن دائرة الآثار والتراث، قسم التوثيق، وثيقة 2/هـ ت ت 426، 1947. ([31]) - عبد الله، ناظر وغسان عبد الكريم، تقرير الموسم الثاني، 1974، لعمل البعثة الألمانية في أيسن، قسم التوثيق، دائر الآثار والتراث. ([36]) - حنون، نائل، عقائد الحياة والخصب في الحضارة العراقية القديمة، (كتاب غير منشور) ص84. وكذلك ينظر الشكل رقم 2. ([37]) - Livingstone, A., "The Isin "Doghouse" Revisited", in JCS, 40, (1988) p. 57. And-Stephanie, D., and others, The legacy of Mesopotamia, (Oxford, 1998), p. 141. ([38]) - Larouss Encyclopedia of of Mythology, Assyro - Babylonian Mythology, (London, 1959), p 63. And - Leik, G., A dictionary of Ancient Near Eastern Mythology, (London, New York, 1992), pp. 132-33. ([41]) - Blak, J-Green, A, Gods, Dods, Demons and Symbols of Ancient Mesopotamia, (London, 1998), p. 101. ([48]) - Edzard, D., O., Mesopotamien die Mythologie der Sumerer und Akkader, In Worterbuch der Mythologie, (Stuttgart, 1962), p. 76f. ([60]) - George., A., R., H.M.H, p. 88, and also Woolly. L, Excavations at Ur, (London, 1963), p. 68> ([62]) - غريبية، عز الذين إسماعيل، وآخرون، الكتابات المسمارية في متحف الكويت الوطني، (الكويت، 1990)، ص45، (يعود هذا الختم إلى النصف الأول من الألف الثاني قبل الميلاد، وهو دلموني الصنعة، مصنوع من الحجر الشفاف قطره 1,75سم والسمك العام لهذا الختم 3ملم). ([63]) - غريبية، عز الذين إسماعيل، وآخرون، المصدر نفسه، ص47. (وهذا الختم مستدير ذو وجهين، المحيط محزز، أرجواني اللون، مصنوع من العقيق، قطره (2,2) سم وسمكه 5 ملم. ([66]) - Edzard, D., "Cunura". in RLA. 3. p. 701. And Nougagrol, J, "Texts Et Documents Figure's". in RA, 41. p. 36. ([80]) - لابات، رينينه، المعتقدات الدينية في بلاد وادي الرافدين، (بغداد، 1988)، ترجمة البير أبونا ود. وليد الجادر، ص 97. ([83]) - جين، بوترو، وآخرون، الشرق الأدنى، الحضارات المبكرة، (الموصل، 1986)ـ ترجمة عامر سليمان، ص160. ([87])- Biggs, Op. Cit, P. 626. And agso, Ellis, M., "A new fragment of the poor man of Nippur", in JCS, 26, (1974), PP. 88-89. ([94]) - عبد الله، ناظر ـ غسان عبد الكريم، تقرير عن أعمال البعث الألمانية في موقع أيسن 18/3/1974، قسم التوثيق، دائرة الآثار والتراث. ([95]) - عبد الله، ناظر، قاسم راضي حنين، تقرير عن أعمال البعثة الألمانية للعمل في أيسن الموسم الثالث 27/10/1974، قسم التوثيق، دائرة الآثار والتراث. ([96]) - مصطفى، شوكت، كريم عزيز، تقرير عن أعمال البعثة الألمانية للعمل في أيسن الموسم الرابع 6/11/1975. ([97]) - عبد المجيد، عبد الرحمن محمد، تقرير مفصل عن أعمال البعثة الألمانية في أيسن، الموسم الخامس 22/5/1977. ([98]) - أيوب، سعد، تقرير عن أعمال البعثة الألمانية في أيسن 15/11/1978، قسم التوثيق، دائرة الآثار والتراث، وينظر الشكل رقم (3). ([99]) - عبد الرحمن، محمد، تقرير عن البعثة الألمانية في أيسن 17/12/1978، قسم التوثيق، دائرة الآثار والتراث. ([101]) - عبد المجيد، عبد الرحمن محمد، تقرير عن أعمال البعثة الألمانية في أيسن 8/1/1985، قسم التوثيق، دائرة الآثار والتراث. ([102]) - سلمان، ميسون، تقرير عن أعمال البعثة الألمانية في أيسن، 10/1/1986، قسم التوثيق، دائرة الآثار والتراث. ([104]) - العزاوي، عبد الستار، تقرير عن أعمال البعثة الألمانية في أيسن، 17/3/1987، قسم التوثيق، دائرة الآثار والتراث. |