|
||||||
| Updated: Tuesday, March 01, 2005 09:26 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الفصل الثالث: ملوك سلالة إيسن الثانية في حدود عام 1156 ق. م قاد الملك "مردوخ-كايت-اخيشو" ثورة كان من أهم نتائجها طرد الحامية العيلامية التي تُركت في بابل بعد انسحاب العيلاميين منها. نتناول في هذا الفصل ملوك السلالة الثانية البالغ عددهم أحد عشر ملكاً، والذين ينتمون لأكثر من أسرة واحدة، والملوك هم حسب تسلسلهم الزمني "مردوخ- كابت-اخيشو"، "اتي- مردوخ- بلاطو"، "ننورتا-نادن شمي"، "نبوخذ نصر الأول"، "انليل-نادن أبلي"، "مردوخ-نادن-أخي"، "مردوخ-شابك-زيري"، "أدد-أبلا-أدنا"، "مردوخ-اخي- أريبا"، "مردوخ-زير x ثم الملك الأخير وهو "نابو-شومي-ليبور". تفاوتت قوة سلالة إيسن الثانية حسب قوة ملوكها فنجدها في أوقات تهدد الدولة الآشورية في الجهة الشمالية وتصل إلى عمق الأراضي العيلامية وهذا ما حدث في عهد ملكها الرابع "نبوخذ نصر الأول" وتنحسر في أوقات أخرى فتفقد أجزاء مهمة منها، كما حدث في عهد "مردوخ-نادن-اخي". وفضلاً عن ما سبق يتضمن هذا الفصل عرضاً للنصوص الكتابية العائدة لكل ملك من ملوك سلالة إيسن الثانية. مردوخ-كابت- اخيشو Marduk-Kabit- Ahhešu، ويكتب بالمقاطع AMAR-UTU- DUKUD. ŠEŠ. MEŠ، ويعني اسمه "مردوخ المفضل (بين) أخوته"([1]) مؤسس سلالة إيسن الثانية والتي تدعى أيضاً بسلالة بابل الرابعة، دام حكمه ثمانية عشر عاماً "1157-1140ق. م"، وهناك خلاف حول مدة حكمه بسبب خرم في نص قائمة الملوك البابلية، والأرجح هو ما ذكر آنفاً([2]). عاصر في حكمة الملك الآشوري "آشور-دان الأول" "1179-1134 ق. م"، ولم يعثر حتى الآن على كتابات تعود لـه ويحتمل أنه اتخذ من إيسن عاصمة لحكمه. وأهم عمل قام به هو طرد الحامية العيلامية التي تُركت بعد انسحاب العيلاميين من بابل([3])، فأعاد الاستقلال البلاد وأسس سلالة وطنية جديدة([4]). قام الملك مردوخ –كابت- أخيشو بنشاط عسكري داخلي يهدف إلى توسيع رقعة مملكته فتمكن من إخضاع مدن مجارورة لسلطانه الذي شمل وسط العراق القديم وجنوبه([5]). خلفه في الحكم ابنه "اتي- مردوخ-بلاطو" الذي ورث عن أبيه مملكةً ذات أسس قوية تمكن أن يوسع نفوذها ويزيد من قوتها. أتي- مردوخ- بلاطو Itti-Marduk- balata ويكتب بالمقاطع KI-AMAR-UTU- TI-LA، واسمه يعني "مع مردوخ (توجد) الحياة"([6])، الملك الثاني من ملوك سلالة إيسن الثانية، ومدة حكمه ثمانية أعوام "1139-1132 ق. م"([7]). عاصر في حكمه الملك الآشوري "آشور دان الأول" في نهايات حكمه، وكذلك عاصر الملك الآشوري "آشور-ريش-ايشي" "1133-1116ق. م"، وتغفل المصادر التاريخية عن ذكر طبيعة العلاقة بينه وبين معاصريه([8])، ولا نمتلك معلومات مفصلة عن عهده وعن الإنجازات التي حققها على الصعيدين السياسي والعسكري، ويبدو إنه كان منشغلاً بتوطيد حكمه وتقوية سلطته المركزية وتوسيع الرقعة الجغرافية لمملكته([9]). تعود إلى "أتي-مردوخ- بلاطو" كتابة ملكية واحدة معروفة لحد الآن جاء فيها([10]): "أتي-مردوخ-بلاطو" ملك الملوك، المفضل لدى الآلهة ابن "مردوخ-كابت- اخيشو"، الأمير الورع الكامل مسؤول بابل، المختار من قبل الآلهين "آنو" و (داكان) نائب الآله "إنليل" والآلهة "ننليل"، الملك المقدس، ملك سومر وأكد إلى الآله والآلهة....." من خلال قراءة النص يمكننا معرفة جملة أمور منها: أولاً-الألقاب التي تلقب بها هذا الملك ومن أهمها لقب "ملك الملوك" الذي صار لقباً مميزاً لملوك هذه السلالة. ثانياً-الآلهة التي وردت أسماءها، وهم "آنو، داكان، إنليل وننليل" ولم يظهر اسم الآله "مردوخ" على الرغم من دخوله في تركيب اسم الملك. ثالثاً- خلافاً للنصوص التي تعود إلى ملوك هذه السلالة لا يتضمن هذا النص لقب ملك بابل، وما ورد فيه من ذكر للمدينة (مسؤول بابل) لا يدل على أنها العاصمة فقد ذكرت النصوص اللاحقة لـه (ملك بابل)، وربما يعود ذلك أن العاصمة لم تكن بابل. ورد اسم الملك "اتي-مردوخ-بلاطو" على حجرة حدود Kudurru ([11])، تمثل عقد بيع لأرض زراعية سُجل عليها مكان الأرض المباعة وأسماء البائعين لكنها لا تذكر اسم المشتري، دُون عليها أيضاً بإنزال اللعنات على من لا يلتزم بهذا الاتفاق أو يغير فيه، وهذا العقد مؤرخ في عهد الملك "أتي-مردوخ- بلاطو"([12]). ويرد أيضاً اسمه في خمسة نصوص اقتصادية تمثل عمليات بيع وشراء([13]). خلفه في الحكم "ننورتا-نادن-شمي" الذي حكم هو وأولاده مدة زمنية طويلة تعد أطول مدة حُكمِ في هذه السلالة. ننورتا-نادن-شمي Ninurta-Nadin-Shumi ويكتب بالمقاطع nin-urta-SUM-MU، واسمه يعني "الآله ننورتا (هو) المعطي للذرية([14])"، الملك الثالث من ملوك سلالة إيسن الثانية، حكم ستة أعوام "1131-1126 ق. م"، ولا تعرف الصلة بينه وبين سلفه في الحكم "أتي-مردوخ-بلاطو"، وهل يرتبط معه بعلاقة أم لا([15]). عاصر في حكممه الملك الآشوري "آشور-ريش-أيشي" وكانت العلاقة بينهما متوترة، فقام "ننورتا-نادن-شمي" بغزو بلاد آشور([16]). الكتابات الملكية التي تعود إلى "ننورتا-نادن- شمي" قليلة ولا تتعدى نصين منقوشين على خنجرين مصنوعين من البرونز، لا يذكر فيها أكثر من اسم هذا الملك([17]). وهناك كسرة من حجرة حدود دون عليها (الملْكُ) العائد "لننورتا-نادن-شمي" ملك العالم، ملك بابل، ملك سومر وأكد([18]). على الرغم من أن النص غير كامل لكن ذو فائدة كبيرة، فهو يظهر لنا أول مرة تلقب بها الملوك هذه السلالة بلقب "ملك بابل" وربما يدل على أن العاصمة قد تحولت في عهد هذا الملك إلى مدينة بابل([19]). خلفه في الحكم ابنه "نبوخذ نصر الأول" الذي يعد من أشهر ملوك هذه السلالة بسبب نشاطاته المميزة. نبوخذ نصر الأول Nabuchadnezzer ويكتب بالمقاطع AG-Ku-dúr-ri-ÙRU، واسمه يعني "يا نابو أحمي ذريتي"([20])، الملك الرابع من ملوك سلالة إيسن الثانية، حكم مدة اثنين وعشرين عاماً "1125-1104 ق. م"([21]). عاصر في حكمه اثنين من الحكام الآشوريين هما "آشور-ريش-أيشي" و"تجلا تبلصر الأول" "1115-1077 ق. م غَلَبَ على علاقته بالدولة الآشورية العداء والتوتر حيث قام بغزو آشور مرتين([22]). اشتهر هذا الملك بأعماله العسكرية، فكان محارباً شجاعاً، كما تصفه الكتابات التاريخية "البطل الصنديد، الذي كرس قوته للمعركة"([23])، فضلاً عن انتصارات نبوخذ نصر الأول في الميدان العسكري، فإنه قام بجملة أعمال مدنية مهمة منها إعمارِه لمعبد الآله "ادد" في مدينة بابل، وفي مدينة "نفر" أعاد بناء معبد الآله "إنليل" وقدم لـه الهدايا والقرابين، أما في مدينة "أور" فإن الملك "نبوخذ نصر الأول" قدم إلى الآله "ننا" وعائين من الذهب في معبده وعين كاهنة عظمى([24]). ورد اسمه مدوناً على طابوق عثر عليه في مدينة "نفر" وعلى العديد من الخناجر البرونزية، وفي ترتيله مقدمة إلى الآله مردوخ، وفي نصوص تاريخية مدونة بلغة أدبية رفيعة تصف حملاته على بلاد عيلام([25]). دون الملك "نبوخذ نصر الأول" نصاً على طابوقة عثر عليها في نفر وباللغة السومرية جاء فيها([26]): إلى الآله "انليل" سيد الأرض، خادمه نبوخذ نصر الأمير العابد، صنع آجّراً مفخوراً وبنى أساس "آنو-ماخ" Unu. mah([27]) ودون باللغة الآكدية على أربعة خناجر برونزية كتابات عديدة تصف حملة نبوخذ نصر الأول على عيلام، وكذلك حجرة حدود دون عليها تفاصيل حملته الشهيرة([28]). من الكتابات التي تعود لـه ودونت بلغتين هما السومرية والأكدية، النص الآتي: ([29]) "إلى الآله" مردوخ البطل بين الآلهة، الذي لا يساويه أحدٌ، نبوخذ نصر، الأمير الورع..... صلاته وتضرعه......، الراعي المخلص، الذي يجهز كل الأماكن المقدسة، الملك العادل، ملك بابل...، وإلى الآله "أدد" السيد القوي الأول، العاهل، سيدي، بطل المعركة، الصوت المدوي سيد "آنو-ماخ"، الذي نصرني وساعدني على أعدائي... من بلاد سومر وأكد... لأنه في ساحة المعركة نصرني وكان ذراعي، الآله العظيم الذي وقف إلى جانبي، صاحب الرد الموثوق... بأسلحته... نبوخذ نصر في ساحة القتال... على حساب...". يمجد الملك نبوخذ الأول في هذا النص الآلهة التي وقفت إلى جانبه في ساحات قتاله ويقول أن نصره جاء بعون منها ويركز على الآلهين "مردوخ" و "أدد" وفي نص آخر نقرأ:([30]) "الآله مردوخ، أنت قادر أن تنقذ الرجل المتعبد، وتجعله مثابراً على (خدمة الآلهه في أماكنها المقدسة)، وتمكنه من الانتصار على أعدائه، نسيمك العطر يمكنني من الانتصار على أعدائي، عَزَزَتَ أسلحتي لذلك انتصرت على أعدائي، أنا نبوخذ نصر ملك العالم". تتميز هذه النصوص بلغةٍ أدبية رفيعة فيها من التعابير التي تدل على براعة كاتبها مثل "نسيمك العطر يمكنني من الانتصار على أعدائي "و" عَزَزْتَ أسلحتي لذلك انتصرت على أعدائي". تلقب نبوخذ نصر بألقاب كثيرة منها "ملك بابل، ملك العالم، ملك سومر وأكد، الأمير الورع، التقي، النبيل، المختار من ذرية بابل، الأمير القوي، الأمير القوي، حاكم أريدو، شمس بلاده، حامي الحدود، مثبت المقاييس، الملك العادل، الملك الحق، البطل الصنديد، حامل القوس المرعب، الذي لا يهاب القتال، داحر اللولبيين، قاهر الأموريين سالب الكشيين، منصب الملوك، الأمير محبوب الآلهة، الملك العظيم، ملك الملوك". تدل هذه الألقاب على عظمة وقوة الملك الذي يعد بطلاً عظيماً في عيون البابليين لما قام به من أعمال في ميادين الحياة المدنية والعسكرية، والانتصارات العسكرية التي حققها أعادت البلاد إلى ما كانت عليه زمن الحكم المركزي الوطني، والانتصار الذي أحرزه على بلاد عيلام صار مناسبة عظيمة يتغنى بها الشعراء وبقى صداه يتردد عبر عدّة أجيال لاحقة، حيث أشارت إليه نصوص الفأل الآشورية في القرن السابع قبل الميلاد([31]). خلف نبوخذ نصر الأول في الحكم ابنه "إنليل-نادن- ابلي" الذي ورث عن والده مملكة قوية وشهرة سياسية واسعة. إنليل-نادن-أبلي Enlil- Nadin-apli، ويكتب بالمقاطع en-lil-SUM-IBILA، واسمه يعني "إنليل المعطي للوريث"([32])، الملك الخامس من ملوك سلالة إيسن الثانية، دام حكمه أربعة أعوام "1103-1100ق. م"([33]). عاصره في الحكم الملك الآشوري تجلا تبلصر الأول، ولا نعرف عن طبيعة العلاقة بين هذين الملكين([34]). يرد ذكر هذا الملك على نص ملكي واحد مدون باللغة الأكدية جاء فيه([35]): "ملكية إنليل-نادن-ابلي" ملك العالم، ملك بابل، ملك سومر وأكد". يظهر لنا هذا النص ثلاثة ألقاب تلقب بها الملك "انليل-نادن-أبلي" وهي "ملك العالم، ملك بابل وملك سومر وأكد، وتعد مدة الحكم هذا الملك من المدد التي لم تشهد نشاطاً مهماً بل كانت تمثل فتوراً وركوداً سياسياً وعسكرياً. بعد موت هذا الملك خلفه في الحكم عمه "مردوخ-نادن-أخي" الذي كان حكمه قوياً، خلف لنا نصوص كتابية عديدة تمجد حكمه. مردوخ-نادن-أخي Marduk-nadin-ahhé ويكتب بالمقاطع AMAR-UTU-SUM-ŠEŠ-MEŠ، واسمه يعني "مردوخ" المانح للأخوة([36])، الملك السادس من ملوك سلالة أيسن الثانية، حكم مدة ثمانية عشر عاماً "1099-1082ق. م"([37]). عاصره في الحكم الملك الآشوري "تجلا تبلصر الأول" تميزت العلاقة بين الملكين بالعداء الذي وصل إلى حد الحرب، وقد امتلك "مردوخ-نادن-أخي" قوة مكنته من إحراز بعض الانتصارات على الدولة الآشورية([38])، يشير نص كتابي إلى أن هذا الملك وصل إلى الحكم كملكٍ في سلالة إيسن الثانية بعد قيادته لثورة ضد ابن أخيه الذي كان منشغلاً بحملةٍ على بلاد آشور، لم تصلنا أخبارها([39]). قام الملك "مردوخ-نادن-أخي"، بنشاطات مهمة على الصعيدين المدني والعسكري، فدون على أسطوانة طينية هذا النص([40]): "إلى الآله "ننا" سيد السماء والأرض، النبيل، النور العظيم..، الملك مردوخ –نادن- اخي"، الأمير الورع، الراعي..، الملك...، ملك سومر وأكد، ملك الجهات الأربعة الذي ادخل السرور على الآله "ننا"، عظيم الآلهة،... سومر وأكد، الفرن العظيم لمعبد الآله "ننا" في صباح ومساء كل يوم تقدم الوجبات إلى الآله "ننا"... منح الملوكية إلى مردوخ-نادن-اخي، الأمير المطيع، الذي أعاد بناء معد الآله "ننا" في "أور" بسبب تخريبه وقدمه. يبدو أن هذا النص قد دون بعد نشاط عمراني لهذا الملك تمثل بإعادة إعمار معبد الآله "ننا" في مدينة "أور"، وهو من أهم أعماله العمرانية خارج مدينة "بابل" لأنه ذكر في أكثر من نص كتابي ففي نص آخر يعود إلى "ننورتا-نادن-اخي" نقرأ([41]): "إلى الآله "ننا" خادمه "مردوخ-نادن-اخي" ملك العالم، ملك أور، ملك بابل، ملك سومر وأكد، مطعم أور، الذي أعاد إعمار "أيكشنوكال([42])، Ekišnugal وأعاد إعمار "أيكنونماج"([43]) Eganunmah المعبد القديم والمخرب، وقدم لـه حجر باب أسماه الحجر المنير". إن اهتمام هذا الملك بالمدينة المقدسة "أور"، لدليل على تقديسه للآلهة العراقية في المدن الأخرى وليس في "بابل" فقط، وفي هذا النص ورد لقب "مطعم أور" وهو من ألقاب ملوك السلالة الأولى في إيسن. في نصوص ملكية أخرى تعود إلى "ننورتا-نادن-اخي" مدونة على خناجر مصنوعة من البرونز، ورد فيها: -"ملكية مردوخ-نادن-اخي" ملك بابل([44]) "وفي نص آخر ورد: -"ملكية مردوخ-نادن-اخي، ملك العالم، ملك بابل، ملك سومر وأكد([45])"، وعمل هذا الملك على تعظيم شؤون مملكته الاقتصادية، فاهتم بالأراضي الزراعية اهتماماً كبيراً ونظم التعامل بها ووضع ضوابط لبيعها وشرائها، وكان اسم هذا الملك يوضع في عقود البيع والشراء لكي يضفي على التعامل صفة رسمية واجب الالتزام بها([46]). تلقب الملك "ننورتا-نادن-اخي" بألقاب عديدة وصلنا منها "الأمير، الورع، الراعي، ملك سومر وأكد، ملك الجهات الأربعة، مفرح الآله سين، ملك العالم، ملك بابل، ملك أور، مطعم أور". تفرد هذا الملك بلقبين هما "ملك أور" و "مطعم أور"، حيث لم يتلقب بهما أي ملك من الملوك هذه السلالة، وهذان اللقبان من ألقاب ملوك سلالة إيسن الأولى، كما أ،ه يعد أول ملك من ملوك سلالة إيسن الثانية يتلقب بلقب "ملك الجهات الأربع"، الذي تقلب به ابنه فيما بعد الملك "مردوخ-شابك- زيري" الذي خلفه في حكم هذه السلالة، وحكم حكماً قوياً وازدهرت في عهده البلاد. مردوخ-شابك-زيري Marduk-Shapik-Zeri، ويكتب بالمقاطع d AMAR-UTU-ŝa-Pi-ik-NUMUN ، واسمه يعني "مردوخ (هو) باذر البذور([47])، الملك السابع من ملوك إيسن الثانية، حكم مدة ثلاثة عشر عاماً "1081-1069 ق. م"([48]). عاصر في حكمه الملك الاشوري "تجلا تبلصر الأول" في نهايات حكمه والملك "أشارد-آبل-أيكور" "1076-1075 ق. م" والملك "آشور-بيل-كالا" 1074-1057 ق. م"، أي أنه عاصر ثلاثة من الملوك الآشوريين وعلاقته بالملكين الأوليين غير معروفة أما علاقته بالملك الثالث فإنها كانت ودية([49]). قام الملك بأعمال عمرانية عديدة من أهمها إعادة إعماره لأسوار مدنه، وهذا واضح من كتاباته الملكية، فقد دون مجموعة من النصوص باللغتين السومرية والأكدية تصف لنا نشاطاته في هذا المجال، ومنها هذا النص([50]): "مردوخ-شابك- زيري"، ملك بابل، ملك العالم، الملك القوي، ملك الجهات الأربع،... بابل، الذي صنع... مناسباً إلى الإلهة "انانا"، احتراماً وخضوعاً،... وملك بابل... عندما...، السيد..، مدينة بابل، قام بتقوية سور المدينة وبواباته". يبدو أن سبب اهتمام الملك "مردوخ-شابك-زيري"، بأسوار ودفاعات مملكته كان بسبب تزايد خطر القبائل الآرامية([51]) التي استقرت في منطقة أعالي الفرات وبدأت تهدد بلاد بابل وبلاد آشور على حد سواء([52]). من أعماله العمرانية الأخرى، إعادة إعمار معبد مدينة "بورسبا" ودون بعد إنجازه لهذا العمل هذا النص([53])". "إلى الإله نبو... الآلهة، وارث الآله...، أسد "إيساغيلا" Esagila وسيد "أيزيدا" é-zi-da ، الملك "مردوخ-شابك- زيري"، المدعو من قبل الآلهة، الأمير الذي يمد يد المساعدة...، قام بإعادة بناء وترميم معبد é-zi-da بسبب تخريبه وقدم بناءه". أن إعمار الملك "مردوخ-شابك- زيري" لهذا المعبد تم بعد أن تعرضت هذه المدينة ومدن أخرى لهجمات الآراميين التي ألحقت تدميراً بكل أبنية المدن ومنها المعابد([54]). ترجع إلى الملك "مردوخ- شابك- زيري" كتابه مدونه على خنجر من البرونز جاء فيها "ملكية مردوخ- شابك- زيري، ملك العالم"([55])، وعثر في مدينة "نفر" على تمثال من الحجر دون عليه نص باللغة السومرية جاء فيه: -"وزن الحجر، عشر منات، نابساميني([56]) Napsamenni التابع إلى الآله "إنليل"، خادم مردوخ –شابك- زيري، ملك بابل"([57])، وهذا دليل على رعاية واهتمام الملك مردوخ شابك –زيري بالمدن التابعة له. تعود إلى الملك "مردوخ-شابك- زيري" حجرة حدود Kudurru، عثر عليها في بلدروز في محافظة ديالى. بحالة جيدة، عليها نص كتابي يدور حول إهداء هذا الملك أرضاً زراعية إلى أحد كبار موظفي قصره المدعو "شيريكتي-شوقامونا" Shirikti-Shuqamuna ، والنص قسم إلى مقدمة هي عبارة عن تعريف بمساحة الأرض وموقعها واسم الشخص المهدى إليه والقسم الآخر دون فيه أسماء الشهود وتفصيلات أخرى حول طبيعة العلاقة بين الملك والشخص المهدى إليه ثم القسم الأخير ودون عليه تحذير من لعنات الآلهه على من يسبب أذى أو تحريف في هذا النص([58]). تعود إلى الملك "مردوخ- شايك- زيري" كتابه تعد من أوضح وأطول الكتابات الملكية لهذا الملك وهي تعالج أموراً مهمة تخص الوضع الداخلي للمملكة، وقد دونت على مسلة حجرية جاء فيها([59]): "مردوخ-شابك-زيري"، ملك العالم، ملك سومر وأكد، المدعو من قبل الإله "آنو" الأب، المبجل، الذي خلق جميع الآلهه، المحبوب من قبل الآله "إنليل" الحكيم الذي يقرر المصائر، المختار من قبل "إيا" سيد المياه، المخطط للحكمة والمعرفة، الملموس بيد الالهة "ننليل"، الأم العظيمة، المنظور من قبل الآله "سين"، "شمش"، ادد" و "مردوخ" المتمنى من قبل الآله "ننورتا"، بطل جميع الآلهة ومن قبل الآلهة "غولا" المقدسة، المخلوق من الإله "نابو" الذي يحفظ حياة الآلهه، ومن قبل الآلهة "انانا" ابنه الآله (سين) التي جمعت القوى الآلهية، الأمنية القلبية لكل الآلهه العظام، الملك "مردوخ – شابك- زيري" الذي أعفى الشعب من الضرائب، الذي لا مثيل لـه بين الملوك، الذي اهتم بقنوات الري، الذي ثبت أسس الحكم في البلاد وأعاد الأراضي لأصحابها ونظم الأراضي الواسعة، الذي دون إصلاحاته على هذه المسلة". تعطي هذه المسلة معلومات وافية عن أعمال الملك "مردوخ-شابك-زيري" التي كانت تهدف إلى تأمين اقتصاد مملكته، فقد أولى الأراضي اهتماماً كبيراً لأنها تمثل عماد الاقتصاد، لأن الزراعة كانت المصدر الأول والمهم للاقتصاد القديم، فحل مشاكل الأراضي وقام بصيانة قنوات الري فضلاً عن ذلك قام بإلغاء الضرائب فصار اقتصاد مملكته مستقراً وانسحب هذا الاستقرار في الجانب الاقتصادي على الجوانب الأخرى. لقد أظهر الملك "مردوخ-شابك-زيري" بألقاب عديدة ومنها "ملك بابل، ملك العالم، ملك الجهات الأربع، الملك القوي، الأمير، السيد، محبوب الإله "إنليل"، المختار من قبل "إيا"، الملموس من قبل الآلهة "ننليل"، المنظور من قبل الآله "ننا"، "شمش" و "مردوخ"، المتمنى من قبل الآلهين "ننورتا وغولا"، المخلوق من قبل الآله "آنو"، الذي لا مثيل لـه بين الملوك"، ويلاحظ أنه تلقب بألقاب نادراً ما تلقب بها أسلافه من ملوك هذه السلالة مثل "ملك الجهات الأربع"، "الملك القوي" واللقب الأخير هو جديد على ملوك هذه السلالة([60]). انتهى حكم الملك "مردوخ-شابك-زيري" في عهد الملك الآشوري "آشور-بيل-كالا"، والنصوص التاريخية لا تشير إلى كيفية نهاية حكمه ومن المحتمل إنها كانت نتيجة لإحدى الهجمات الآرامية، التي كانت كثيرة جداً بسبب المجاعة التي حلت في البلاد في نهايات حكم الملك "مردوخ-شابك-زيري"([61]). خلفه في الحكم الملك "أدد-أبلا-أدنا"، الذي لا تعرف علاقته بسلفه، وهناك خلاف بين الباحثين حول أصله والطريقة التي وصل بها إلى الحكم في سلالة إيسن الثانية. أدد-أبلا-أدنا Adad-apla-iddina، ويكتب بالمقاطع IŠKUR-IBILA- I-din-na، اسمه يعني "الآله ادد وهيني وريثا"([62])، الملك الثامن من ملوك سلالة إيسن الثانية، حكم مدة اثنين وعشرون عاماً "1068-1047 ق. م"([63]). عاصر في حكمه أربعاً من الملوك الآشوريين وهم "آشور-بيل-كالا"، "أريبا-أدد الثاني" "1056-1055 ق. م"، شمشي-أدد الرابع "1054-1051 ق. م"، و "آشور –ناصر بال الأول" "1050-1032 ق. م"([64])، وعلاقته بالدولة الآشورية كانت ودية ولم تشهد صراعات حدودية إلا في أوقات محدودة جداً([65]). اختلف الباحثون حول أصل الملك "أدد- أبلا- أدنا" فذهب أغلبهم إلى أنه من أصل آرامي، ويستدلون على ذلك من الاسم ومن تزايد نفوذ الآراميين في مدة حكم هذا الملك وهذان السببان غير كافيان لأن الاسم ليس بالدليل القاطع، فطالما تسمى الملوك الآكديون بأسماء سومرية والسومريين بأسماء آكدية، وينطبق الحال على الملوك الكشيين، أما ازدياد نفوذ الآراميين وتنامي قوتهم فهو أيضاً غير كاف لعدم وجود إشارات كتابية حول أصل هذا الملك، لكن سلوكه العام والأعمال التي قام بها لا تدل على أنه من الآراميين. وكما هو ثابت تاريخياً أن الآراميين قاموا بهجمات على المدن العراقية القديمة نتج عنها تدمير للأماكن المقدسة في سبار، أكد، دير، نفر وبورسبا([66])، لكن الملك "أدد- أبلا- أدنا" قام بعمل معاكس لهذا فعمر هذه المعابد وقدم لها الهدايا والقرابين. يذكر لنا الملك "أدد-أبلا-أدنا" عن أصله أنه ابن الآلهة "غولا" وابن الإله "ننا"، ويذكر في نص آخر أنه ابن "أتي-مردوخ-بلاطو"، الملك الثاني من ملوك هذه السلالة، ويبدو أن هذا الملك هو أحد أسلافه، فيذكر أن أباه هو "أيساغل-شادوني" Esagil-Ŝaduni، ولا يعرف عن هذا الاسم شيء حيث لم يرد ذكره في الكتابات التي تعود إلى ملوك هذه السلالة باستثناء ما ذكر آنفاً([67]). حصل الملك "أدد-ابلا-ادنا" على مساعدة من الملك الآشوري "آشور-بيل-كالا" فتمكن من الوصول إلى الحكم في سلالة إيسن الثانية([68]). قام الملك "أدد-أبلا-أدنا" بالعديد من الأعمال العمرانية كانت نتيجة للهدوء والاستقرار السياسي الذي شهدته مدة حكمه، التي لم تشهد صراعات مع جيرانه، لذلك انصرف إلى تنظيم شؤون مملكته الداخلية وتعمير أبنيتها، ومن أهمها إعمار سور مدينة بابل فدون بهذه المناسبة مجموعة نصوص منها "أدد-أبلا-أدنا"، ملك بابل، بني سور المدينة المسمى "امكور- انليل"([69])، وفي نص ثان مدون على أسطوانة طينية جاء فيه "إلى الإله مردوخ، سيد بابل، سيد إيساكيلا، بنى خادمه الملك "أدد-أبلا-أدنا"، ملك بابل، الحصن العظيم"([70]). قام كذلك بإعمار سور مدينة نفر ودون نصاً جاء فيه "إلى سيدي الآله إنليل، "أدد-أبلا- أدنا" بنيت السور الخارجي لمدينة نفر المسمى "نميت- مردوخ"([71]) Nemet-Marduk ويبدو أن الملك "أدد-أبلا-أدنا" قام بإعمار وتقوية أسوار مدنه ليتجنب الخطر الآرامي ويجعلها قادرة على الوقوف بوجهه. من الأعمال العمرانية المهمة الأخرى قيامه بإعمار معابد المدن العراقية القديمة، فقد عثر في ايسن على لوح كتابي دون عليه هذا النص "إلى الآلهة" غولا سيدتي، الملك، "أدد-أبلا- أدنا"، ملك بابل، ابن...، جددت معبدها المقدس "أيكال-ماخ Egal-mah ([72]) وفي مدينة الوركاء عثر على لوح تالف نسبياً مدون عليه باللغتين السومرية والآكدية النص الآتي: "ادد-ابلا- ادنا"، ملك بابل،... المزار العظيم...([73])، بعد هذا يتعذر معرفة مضمونه بسبب التلف. أما في مدينة لارسا فقد عثر على طابوقة مدون عليها نص باللغة السومرية جاء فيه الملك "ادد-ابلا-ادنا"، ملك بابل، بنى سوراً لمعبد الآله شمش([74])، وعثر في أور على طابوقة أيضاً، مدون عليها النص الآتي([75]): "الملك أدد-أبلا-أدنا، ابن الآلهة "غولا، الابن الشرعي للإله "ننا"، ملك بابل، مطعم أور، أعاد إعمار معبد الآله "ننا"، "أكيشنوكال" Egišnugal". يلاحظ في النصوص السابقة اهتمام كبير من قبل هذا الملك بالمدن ذات التأثير الديني والآلهة العظام ومعابدها يدل على ولع الملك "أدد-أبلا-أدنا" بالإعمار فضلاً عن رغبته بتأمين استقرار تلك المدن، وهذا ما صرح به في نص جاء فيه "من أجل الرعية التي تحت يدي تتبعت أسس سور مدينة بابل، فأعدت بناءه مرة أخرى بعد أن خرب، بأمر من الآلهه العظام ووضعت تمثالي في أسسه"([76])، ومما يذكر أن الملك "أدد-أبلا- أدنا" وثق كل أعماله في المدن التي شملها نشاطه العمراني. تعود إلى الملك "أدد-أبلا-أدنا" مجموعة من النصوص الاقتصادية منها ملكية، "أدد-أبلا-أدنا"، ملك العالم([77]) و ملك بابل"، ومن الألقاب الأخرى الأمير، الابن الشرعي للإله "ننا" و "ابن الآلهة غولا"، ويبدو واضحاً اهتمام الملك بالأمور الدينية من خلال ألقابه فضلاً عن الاهتمام بالأبنية الدينية. يعد عهد "أدد-أبلا-أدنا" آخر العهود ذات التأثير في سلالة أيسن الثانية، فقد تدهورت الأحوال السياسية بعده فحكم في هذه السلالة خلفاً لـه الملك "مردوخ-آخي-اريبا". "مردوخ-اخي-اريبا" Marduk-ahhe- eriba، ويكتب مقطعياً AMAR-UTU- ŠEŠ-MEŠ-SU، واسمه يعني "مردوخ عوض لي إخوتي"([78])، الملك التاسع من ملوك هذه السلالة، وحكم ستة أشهر "1047 ق. م"([79])، ولا تعرف الصلة بينه وبين سلفه، ولم يكن حاكماً مؤثراً ولا نملك مدونات تاريخية عنه، ربما لقصر مدة حكمه أو لسوء الأحوال السياسية والاضطرابات الداخلية التي سببتها الأقوام الآرامية([80]). عاصره في الحكم الملك الآشوري "آشور-ناصر بال الأول" ولا نعرف العلاقة بينهما، خلف هذا الملك حجرة حدود جاءت مختلفة عن ما هو سائد لهذا النوع، فيظهر من خلالها أن الآله "مردوخ" قد صار يكتب بعد أنو، إنليل، أيا، ثم يأتي بعده اسم الآله شمش([81])، من خلال حجرة الحدود هذه يمكننا أن نعرف أن هذا الملك قد تلقب بلقب واحد هو "الملك العظيم"([82]). انتهى حكم هذا الملك بمدته القصيرة وتبعه في الحكم "مردوخ- زير- [X]". مردوخ زير - [X] Marduk-Zer- X، ويكتب بالمقاطع التالية "[...]-[...] AMAR-UTU، واسمه غير كامل وغير واضح المعنى([83])، وهو الملك العاشر من الملوك هذه السلالة، حكم مدة اثني عشر عاماً "1045-1034 ق. م"([84]). معلومات كثيرة ناقصة وغير معروفة عن هذا الملك ومدة حكمه، فلا نعرف العلاقة بينه وبين سلفه، وهذا يعود إلى ندرة بل انعدام وجود نصوص كتابية تؤرخ لحكمه وحتى أن اسمه في قائمة الملوك البابلية غير واضح([85]). عاصره في الحكم من الملوك الآشوريين ملك واحد هو "آشور-ناصر بال الأول([86])". "نابو-شمو-ليبور" Nabû-Šumu-Libũr، وبالمقاطع يكتب AG-MU-li-bur، واسمه يعني "يا نابو ابقي ذريتي بصحة جيدة([87]) "الملك الحادي عشر والأخير من ملوك سلالة إيسن الثانية حكم مدة تصل إلى ثماني سنوات، "1033-1026 ق. م"، ولا تعرف الصلة بينه وبين الملك الذي سبقه في الحكم([88]). ساءت الأحوال السياسية في زمنه كثيراً وتعرضت البلاد لضغط شديد من الآراميين الذين صاروا يشكلون نسبة كبيرة من سكان المدن، فضلاً عن تدفق موجات جديدة من أعالي الفرات، مما سبب نقصاً ملحوظاً في الأغذية([89]). عاصر في مدة حكمه أواخر حكم الملك الآشوري "آشور-ناصر بال الأول" وبداية حكم شليمنصر الثاني "1031-1020 ق. م" ولا تعرف طبيعة العلاقة بينه وبين معاصريه([90]). وصل نص كتابي واحد من زمن حكم هذا الملك مؤرخ باسمه، عثر عليه في مدينة نمرود، مدون عليه باللغة الأكدية "ثلاث منات" الوزن الصحيح، العائد إلى الملك نابو-شمو-ليبور، ملك العالم"([91])، "ملك العالم" هو اللقب الوحيد المعروف من ألقاب هذا الملك. انتهى حكم هذه السلالة في سنة "1026 ق. م" بنهاية حكم الملك "نابو-شمو-ليبور" ولا نملك معلومات عن الكيفية التي انتهت بها السلالة، ولعلها انهارت من جراء ضغط الجماعات الآرامية، أعقبها في حكم البلاد جملة من السلالات لا نعرف عن الكثير منها سوى رقم تسلسلها وأسماء ملوكها في إثبات الملوك البابلية([92]). ([2]) Frame, G., Rulers of Babylonian From the Second Dynasty of Isin to the end of Assyreian Domination, in RIM, (1996) P. 6,. Assyreian Domination, in RIM, (1996), P. 6,. ([9]) الشمري، طالب منعم، الوضع السياسي في الشرق الأدنى القديم بين القرنين السادس عشر والحادي عشر قبل الميلاد، إطروحة دكتوراه غير منشورة، (بغداد 1996)، ص 279. ([11]) تعطي كلمة (كودورو) Kudurru معنيين، الأول يعني الحد، أو حجر الحدود وهي عبارة عن حجر ينقش عليه رموز الآلهة مع تدوين نص كتابي يعين حدود الأراضي والحقول الزراعية المنقولة ملكيتها من شخص لآخر وشاع استعمالها في العصر الكشي بمثابة وثائق رسمية، علماً أن أول استعمال لها كان في عصر فجر السلالات، أما المعنى الثاني: -فهو الذرية أو الوريث. حول هذا الموضوع ينظر: باقر، طه، مقدمة في تاريخ الحضارات، جـ1، ص 455. ([12]) King, W., Stoine Tablet Engraved with adeed of time of Itti-Marduk-balatu, in BBST, (1912), P. P. 108-9 ([19]) Borger, R., Vier Grenzsteinukunden Merodabalaun 1 Von Bbylonien, in AFO, 23, (970), PP. 27-8. ([31]) علي، فاضل عبد الواحد، "نبوخذ نصر ومعركة الثأر على ضفاف نهر الكرخة"، آفاق عربية، 8، (1982)، ص105. ([42]) أيكشنوكال: من أسماء معبد الآله "ننا" في أور، جدد مرات عديدة، منهما في زمن ملوك سلالة أيسن الأولى وجدد كذلك في عهد حمورابي وآخر مرة جدد فيها في زمن نبوخذ نصر الثاني. ينظر: George, A, HMH, P. 114 ([47]) رشيد، فوزي، "حجرة حدود من زمن الملك مردوخ-شابك-زيزي"، سومر 32، ص91. وينظر كذلك: Brinkman, J., A. P. K. B., P. 130. ([51]) الآراميون: من الأقوام العربية القديمة التي هاجرت نحو بلاد الشام ووادي الرافدين بحدود منتصف الألف الثاني قبل الميلاد واستقروا في أواسط الفرات واقتبسوا من جيرانهم بعض المظاهر الحضارية، لكنهم حافظوا على لغتهم وكان لهذه اللغة أثر عظيم في منطقة الشرق الأدنى القديم كله، أما اسمهم فإن أقدم ذكر لـه حسبما هو معروف لحد الآن يعود إلى نصوص الملك الآشوري "تجلا تبلصر الأول"، حين كانت مواطنهم منتشرة على الفرات وفي الصحراء الواقعة إلى الغرب من بلاد ما بين النهرين ولا يعلم معنى اسمهم بالضبط والمرجح أن اشتقاق كلمة "أرم" المذكورة في القرآن الكريم جاء من اسمهم . (بسم الله الرحمن الرحيم: ارم ذات العماد)، آية: 7، سورة: الفجر، للتفصيل ينظر: دوبونت، سومير، "الآراميون"، سومر 16، ص 102. ([70]) Ismail, B., Abead with Sumerian Votive inscription of Adad-Apla-Iddina, in Sumer, 37 (1981), p. 114. |