دراسات وشهادات في تكريم الأديب والفنان المسرحي فرحان بلبل ـــ مجموعة من الأدباء

أدباء مكرمون ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2004

Updated: Tuesday, June 15, 2004 04:21 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المرأة في مسرح فرحان بلبل - سعاد سيني

يدرك المتتبع لمسيرة فرحان بلبل المسرحية أن ما قدمه من نصوص للمسرح العربي، يشكل حلقة هامة من حلقات هذا المسرح.‏

فهو أولاً: من أغزر كتاب المسرح السوري من مطلع السبعينات وحتى اليوم (اثنا عشر نصاً مسرحياً خلال ثلاثة عشر عاماً وثلاث مسرحيات للأطفال).‏

وثانياً: يعكس في كتابته هاجساً حيوياً لبناء النص الواقعي الذي يقف عبر أمثولته وطرحه مع قوى المجتمع الصاعدة. وبالتالي ينحاز إلى حركة التاريخ فهماً واستشرافاً وإن قصرت أحياناً أدواته الفنية عن إيجاد المعادل الموضوعي درامياً لذلك الانحياز.‏

وثالثاً لأنه يختزن في جهاز كتابته، غير قليل من مثالب الكتابة الواقعية الغربية حصراً والكتابة المسرحية العربية عموماً من حيث اتكاؤها على الآني وإغفالها عن أسئلة الإنسان الكبرى التي ما فتئت تعذبه منذ مطلع الحضارة الأولى، وانحيازها إلى التعليمية الملقِّنة عوض الإبحار وراء الكشف عن مجاهل الفكر وخصوباته واحتمالاته، مما ضيع في الكثير من اللحظات هويةَ المحاولة وخصوصية التربة التي تناقشها. فمثلاً تصلح (الحفلة دارت في الحارة)، و(لا ترهب حد السيف)، و(العيون ذات الاتساع الضيق) للمسرحة في معظم أرجاء عالمنا الثالث بتغيير الأسماء فقط. وتعطي تلك السماتُ إمكاناتٍ متعددة لمعالجة نصوص الأستاذ فرحان واستقراء عوالمها ودراستها. فهي بمجملها ارتضت المسلك الصعب في اقتفاء الحار والأكثر حضوراً في ذاكرة الواقع المعاصر. واختيار موضوعة المرأة هنا لترصِّدها في إنتاج فرحان ليس مقصوداً بذاته كأحد تلك الإمكانات وحسب، بل أيضاً لأنه رائز على عمق تفكيره الاجتماعي الذي غلَّب جاهزيةَ المقولات وأسبقيتها على عناء اكتشاف الواقع والتوغل في تلافيفه، ولأن مسألة المرأة في الآثار الأدبية العربية وكما أدركها فرحان بلبل في بحثه النقدي عن أدب حسيب كيالي المسرحي المنشور في مجلة الحياة المسرحية (العدد 9 صيف 1979) تبدو على حد قوله (قليلة جداً هي الآثار العربية التي تجعل المرأة نداً إنسانياً للرجل ونادرة جداً هي المسرحيات التي تضعها هذا الموضع الصحيح).‏

بالتأكيد ابتعد فرحان بلبل في تقصيه الشخصيات النسوية في كتابته اختياراً وصياغة عن النموذج السارتري الذي ساد، وما زال يسود، عبر العقود الماضية لأدبنا العربي، أعني نموذج المومس الفاضلة، لصالح اقتراب أكثر واقعية وإنسانية من المرأة بما ينسجم مع مجمل رؤياه الاجتماعية التي تتنفس من خلال سطوره وشخوصه. إلا أنه وفي الوقت عينه ركن بوداعة إلى نموذج الوعي السائد في رسم المرأة عبر أعماله. وهو نموذج يدين بالولاء إلى الفكر الإقطاعي وما حايثه من ذهن شعبي وسم المرأة بالشر حيثما وجدت وكيفما استقرت، وتعاطى معها كمخلوق هامشي (ربما بحكم دورها في العملية الإنتاجية) يمكن الاستغناء عنه. ففي مسرحيته (العيون ذات الاتساع الضيق) (منشورات غراتيب 1971) يضعنا فرحان أمام نموذجين للمرأة: الأولى (الأم) وهي بطل إيجابي في العمل (تظهر في عينها علائم القوة ومعاركة الدهر.. القسوة والحنان.. التصميم والإرادة) (ص7-8 من النص). وربما كان ذلك النموذج من أولى النماذج المعقولة التي قدمت للمرأة في مسرحنا السوري المعاصر. ولنلاحظ أنها قدمت على مستويين: أولاً - الأم: وهو المستوى الأكثر قداسة في الذهن الشعبي ومنه استمدت بعدها الرمزي في النص كمعادل للأرض، ومعبر عن صلابة الإنسان في وجه الدهر، وظل تقديمها كذلك من خارج السياق الواقعي للعمل وإلا كيف تربي هذه الأم العظيمة أولادها الثلاثة بحيث ينتهون إلى نماذج مطلقة السلبية؟ وهذا من أبسط تعارضات النص الداخلية. ثانياً: الزوجة بجوهر حضورها الشرقي التي تلغي وجودها الفردي، وأنها صامتة عن كل ممارسات زوجها وفسقه. ولعلها هنا النموذج الطيب السائد في الذهن الشعبي، أو المشتهى.‏

والنموذج الثاني للمرأة في ذلك النص كان (هيام) زوجة ماجد والتي تعشق أخاه هشام، وتحيا معه علاقة شبقية وغريبة. ويقدمها المؤلف بالتالي كشخصية سلبية غير قادرة على الفعل حتى قرابة ختام العمل حين تعلن تمردها لحظة اكتشاف خيانتها.‏

أما في مسرحيته الثانية (الحفلة دارت في الحارة) فنحن أمام ثلاث شخصيات نسائية (تشارك في الفعل المسرحي أو يتم التحدث عنها) هن: (الفتاة) ابنة أخت المصلح التي تسقط دون أدنى معالجة درامية في أحضان السيد الكبير وتعشقه وتخون خالها الذي رباها وفق معاييره الطوباوية (راجع ص 62-73 من المسرحية وزارة الثقافة دمشق 1974). أي أنها تُقدَّم أيضاً وبتوجهٍ يقع خارج سياق القانون الدرامي الداخلي، كنموذج سلبي للمرأة التي وقفت مع الشر ضد الخير.‏

أما المرأة الثانية فهي (مغنية البلدة) التي تُطرح كعاهرة وكجزء من آليات السيد الكبير في السيطرة على البلدة. وثالثةُ النساء (زوجة الفقير الأول) التي ترفض أن تنام في فراش زوجها لأنها تغار من جارتها التي يشتري لها زوجها كل ما تريد (ص 13).‏

أما في مسرحيته (الممثلون يتراشقون بالحجارة) إصدار وزارة الثقافة بدمشق 1975 - حيث استطاع الكاتب مزاوجة الأطروحة الفنية التي عبرت عن نفسها بالموقف من المسرح بالأطروحة الاجتماعية - الطبقية كاشفاً تذبذب شريحة عريضة من شرائح البورجوازية الصغيرة وعبر لعبة استندت إلى آلية المسرح ضمن المسرح راسماً بذلك نقطة انعطاف نوعية في سياق كتابته الدرامية، رغم كل وهن ذلك النص على صعيد بناء الشخصية وتغليب جانب الكلام على جانب الفعل وارتخاء مفاصل تبرير المواقف من داخل الحدث المسرحي (راجع مقال د. نديم محمد عن مسرح فرحان بلبل في العدد 19-20 من الحياة المسرحية) ففي تلك المسرحية نحن أمام شخصيتين نسائيتين (وفاء) و(زينب) تنقسمان إلى شخصيتين أخريين هما (سمراء) زوجة عبد المطلب و(كاهنة مكة) متنقلتين بذلك من مستوى المرأة الواقع إلى مستوى المرأة الرمز. فسمراء رمز مستور للروح القومية الجياشة التي كانت تمثل مرحلة التراكم الثوري في الجزيرة العربية قبل البعثة المحمدية. أما الكاهنة فهي رمز واضح للسلطة الإيديولوجية والإعلامية التي تدافع عن مواقف أغنياء مكة غير آبهة بأن تدافع عن (أبي رغال) الخائن لتضمن مصالح التجار الذين تخاذلوا أمام الغزو الحبشي الخارجي. أما وفاء وزينب فهما شخصيتان سلبيتان تمثل الأولى الركوع أمام بريق النقود والسقوط في رجس المسرح التجاري (سلبية الفكر)، وتجسد الثانية الاستكانة أمام علاقة زوجية متعبة ومرهقة (سلبية الفعل). وحين تشكو زينب من زوجها تبادرها وفاء بالقول: طلِّقيه. حالاً طلقيه ألف رجل يرتمي على قدميك (ص44). والسؤال هنا لم الإصرار على سلبية النموذج النسائي المنتقى من الواقع؟ لم يكون من بين الرجال فقط من يتخذ موقفاً إيجابياً من الصراع داخل الفرقة المسرحية التي يتراشق ممثلوها بالحجارة؟ ثم ألا يحمل اختيار فرحان لوفاء لكي تشخص داخل النص دور سمراء الرمز الإيجابي دلالة ما، كأن يقول: مثلاً إن المرأة كموقع إيجابي وموقف فاعل في حياة المجتمع والرجل هو موقع تمثيلي وليس واقعياً. ومن زاوية أخرى لم تكن سمراء رغم طاقة الشخصية الرمزية إلا ظلاً لعبد المطلب.‏

بعد أشهر من صدور (الممثلون يتراشقون الحجارة) نشرت مجلة الموقف الأدبي الدمشقية في عددها الخاص بالنصوص المسرحية (آب 975) عملاً آخر لفرحان بلبل يبدو أنه كُتِب قبل ذلك بسنوات إذ كان واضحاً أن معماره الدرامي حواراً وحبكة وشخصيات معمار واهن يعاني من متاعب معظم النصوص المبتدئة التي لم يتوافر بعد لكاتبيها الدراية والحنكة الكافية لإدارة فن الفعل المسرحي والكشف عن حياة شخصياته وتطوراتها وعلاقاتها المستقلة عن تدخل المؤلف. تناولت المسرحية وهي بعنوان (الجدران القرمزية) فلسطين بين حدَّيْ الثائر والتاجر. وقدم من خلالها فرحان بلبل شخصيتين نسائيتين (الأم وسعاد) كانتا رمزاً للثورة ببعدها التاريخي وبعدها الحاضر ولا سيما سعاد الصبية التي يستشهد أخوها الوحيد وتصطدم قناعاتها مع ابني عمها مما يدفعها في آخر المطاف إلى مغادرة منـزلها للالتحاق بصفوف الثورة رافضة الزواج رغم حبها لابن عمها خليل. فهي تقول له: (في بعض الأساطير أن الآلهة لا ترضى إلا إذا قدموا لها القرابين من العذارى. سأقدم لآلهة الأرض دمي وسأبقى عذراء حتى يتحقق الشرط) (الموقف الأدبي ص 81).‏

باختصار إذن قدم لنا فرحان نموذجاً عالي الإيجابية للمرأة من خلال شخصية هذه الفتاة الفلسطينية. إلا أنها لم تكن شخصية من لحم ودم. فهي مجرد حامل للأفكار تماهى عالماها الذاتي والموضوعي في بؤرة واحدة مما أثر على عمق الرمز الذي كان يمكن أن تمثله وعلى كثافة الصراع وتحوله إلى اقتتال بالكلمات مع تغييب واضح لمستوى الفعل. أما شخصية الأم فكانت شخصية أكثر واقعية بحكم خضوعها لنوازع داخلية متعارضة. فهي من جهة، الأمُّ التي تريد الحفاظ على حياة ابنها، والمرأةُ التي تريد الثأر لزوجها وأرضها وابنها القتيل. وعند الشخصيتين لم يبارح فرحان معالم السائد، ففي رسمه لشخصية سعاد اتكأ على موقف معظم الشعر العربي الحديث الذي تناول قضية المرأة الثورة والوطن إلا أنه صعد أحاسيسها الداخلية إلى مستوى التجريد. وفي تناوله لقضية فلسطين لم يتجاوز فهمها على أنها قضية بدوية. وحينما أخضعها لشرطه الطبقي لم يتمعن في خصوصية التوازع الطبقي ومواقعه لدى هذا الشعب المشرد. وحقيقة فإننا بتغيير بسيط للأسماء يمكن أن نكون أمام مسرحية وطنية تتحدث عن قضية إيرلندا مثلاً.‏

وفي حدود الثأر يشير أيضاً فرحان بلبل إلى فلسطين في (العشاق لا يفشلون) (حوار الأم والأب ص 30-31 من المسرحية). ومرة أخرى في هذا النص يبدي فرحان مقدرة درامية جميلة في رسم شخصية الأم. فهي في نسيج الصراع الموضوعي أولاً، ولها صراعاتها الداخلية ثانياً. كم تشبه أمُّ (العشاق) أمَّ (العيون ذات الاتساع الضيق). وهنا نلمح إصراراً خفياً من فرحان على محاكمة مؤسسة الزواج الشرقية وإدانتها عبر إدانته للعنصر الذكوري فيها وإبراز نضالية الزوجة الصابرة المحتملة لقسوة ظروفها عبر ما يشبه التقديس المثالي لشخصية "الأم" التي يصر على عدم إعطائها اسماً في أعمالـه ويكتفي بوظيفتها الاجتماعية كوالدة. كما نلمس ومن خلال دور الأم تلك في الصراع، أنها ليست كائناً هامشياً مكملاً لأسرة النص كما هو الحال في كثير من المسرحيات العربية، بل هي كما أشرنا في جوهر الاصطدام. وربما أتاحت هاتان الملاحظتان إمكانيةً لقراءة سيكولوجية محتملة لكتابات فرحان بلبل. ولكنهما تتيحان أن نرى فيهما أيضاً إصراراً عنيداً على تضحية المرأة الشرقية بذاتها وإنسانيتها وفرديتها من خلال علاقتها بالبيت. فالأم تقول في العشاق: (البيت عندي نهاية العالم). وكان إصرارها على البيت مبرراً في النسق الدرامي لبنائها كشخصية.‏

وفي (العشاق لا يفشلون) ثلاث شخصيات نسائية: الأم - غمرة - منى - أي قرابة ثلث شخصيات العمل. ومن خلال موقف الفتاتين غمرة ومنى من الحب والعمل والنضال يبني فرحان إيجابية المرأة في مسرحيته التعليمية التي أجاد فيها ربط الشرط الذاتي للصراع بالشرط الموضوعي. وعلى الرغم من أن غمرة في ذلك النص لم تكن بنتاً لظروفها (التربوية والإنتاجية) ولم يقدم الكاتب تبريراً درامياً لوعيها المتقدم على محيطها الاجتماعي، إلا أنه رسم شخصية غنية كان يمكن أن تتعمق لتأخذ دلالات إنسانية أرحب وهوامش أوسع.‏

ولأن المجال يضيق بنا عن الاقتراب من كل الشخصيات النسوية في مسرحيات فرحان ننتقل إلى شخصية (سكينة) التي تبدو روحها العامة وشيجة الصلة بروح (غمرة). وقبل ذلك نشير إلى مسرحية (الميراث) المنشورة في (ثلاث مسرحيات غير محايدة) (دار الحقائق - بيروت 1981) وهي نص كابوسي: بحادثته وتفرعاتها، وعملٌ صارخ بالانحياز إلى عالم آخر تسوده اللاثروة واللاميراث واللاملكية. ويتبدى انحيازُه من حدة وعنف صرخة الاتهام ضد العالم البورجوازي بأخلاقياته ومثله الحيوانية. وهي مسرحية أشبه بالسكين التي كشطت بجرأة طلاء الملاكين لتكشف ديدنهم وعالمهم المفزع، حيث المرأة لا تبحث إلا عن الجنس والرجل إلا عن المال. وفي حين يبدو واضحاً خصاء رجال المسرحية. فإن هذا الخصاء يرمز له بعلاقاتهم بزوجاتهم اللائي ينضحن بالشهوة ولا يتورعن عن فعل شيء بغية الامتلاء الجنسي. ترى أتتيح البنية الذهنية لهذا النص ومحمولاتها الدرامية احتمالاً آخر لدراسة سيكولوجية لأعمال فرحان؟ أو لم يسئ الترميزُ عن حيوانية البورجوازية بالمرأة المنحلة خلقياً واجتماعياًً وجعلها معادلاً موضوعياً لشر الملكية إلى محاكمة تلك الطبقة المهترئة ويعود بنا إلى محاكمة أخلاقية تطغى على الجوهر الطبقي؟‏

أما (سكينة) في (لا ترهب حد السيف (مجلة الأقلام العدد 6-980) فهي نموذج نسائي يقف في محصلته مع الجوهر الإيجابي حيث تعرف في نهاية المسرحية معنى السعادة وتقرر حمل السيف لمواجهة الظلم. وتكاد تكون الشخصية النسائية في مسرحيات فرحان التي يتطور حضورها الدرامي في سياق العمل المسرحي. فهي تدخل المسرح وقد لعب زوجها بعقلها وورَّطها في رحلته العجيبة عن السعادة. ويرسم تفكيرها كامرأة عادية تغار وتعلن أنها رافقته حتى (لا يبصبص هنا وهناك) وتعرف كيف تردح له عن حماتها. ورغم مفارقة اللعبة كلها للواقع وخضوعها للأمثولة الذهنية، فالمؤلف يصر على واقعية سكينة المرأة. ثم يتطور موقفُها الذاتي وينمو بفعل تبدلات الصراع عبر مراحل زوجها الثلاث (الملك - الثائر - القاضي) حتى تصل إلى الافتراق عنه. إلا أن هذا التطور يبدأ من الفصل الثاني للمسرحية بأوامر من المؤلف أي دون تعميق لمسوغاته درامياً. ففجأة نرى سكينة رئيسة لحرس المتمردين وتعارض زوجها الزعيم إلى درجة يضربها فيها على تلك المعارضة. إلا أن هذا الانتقال شكَّل أرضية تغير المرأة وإمساكها بسؤال السعادة بعد أن بدأ زوجها عبادة بالتخلي عنه، ومهد السبيل لتصبح حاملةً لأطروحة العمل الفكرية ولاعتقادات الكاتب فخلقها بذلك كند إنساني للرجل.‏

إن الإمساك بتدرجات رسم فرحان بلبل لنساء مسرحياته يتيح لنا الاقتراب من تطور أدواته الكتابية ومرتكزاته الفنية التي بدا واضحاً بلوغُها الذروة في (القرى تصعد إلى القمر) ثم انزلاقها عن هذه الذروة وفي الأعمال الجانحة نحو الذهنية فيما تلاها، كما يفتح أفقاً متشعباً لدراسة إنجاز فرحان على صعيد الكتابة والذي من عناوينه مثلاً: الفكر الاجتماعي لدى فرحان بلبل - الواقع والرمز - الإيديولوجيا والأخلاق. وهو بذلك كله يرتسم كلحظة في تاريخ الكتابة الواقعية للمسرح السوري حملت في أحشائها ميزات ومتاعب هذا المسرح. وهذا اللون من الكتابة أراد تبسيط الفكر، وتوظيف نفسه لخدمة الغرض الاجتماعي، والمحور السياسي للمسرح.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244