سيفُ الحرِّية نَبُوخَذ نَصَّر ـــ محمد بري العواني

مسرحية موسيقية للفتيان ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2005

Updated: Sunday, January 29, 2006 01:26 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المشهد الثالث"

(تصدح الأبواق الملكية ـ يدخل نبوخذ نصَّر وخلفه وزيره أسبيناز الذي يقف عن يمين الملك، ونابونيد ونرجالو القائدان العربيان اللذان يقفان عن يسار الملك ـ حراس بالرماح ـ يعلو التهليل والترحيب من قبل المواطنين مثل: عاشت بابل، عاش نبوخذ نصَّر... الخ. وحين يجلس نبوخذ نصَّر على كرسيه تصدح موسيقا الاحتفال، ويبدأ الرقصُ والغناء).‏

المواطنون: (يغنون، والراقصون والراقصات يرقصون)‏

عاشَت عاشَتْ‏

عاشَتْ بابِلْ‏

ورْداً، شَجَراً‏

بَحْرَ سَنابِلْ‏

عاشَتْ مِنْ أجْلِ عروبتَها‏

تبني أمجاداً وتقاتِلْ.‏

عاشَ نبوخذُ نصَّرُ حُرَّاً‏

لمْ يُهزَمْ أبَداً بالمرَّة‏

يَمضي نَحْوَ الشْمسِ عزيزاً‏

حتَّى تبقى بابِلُ حُرَّة‏

(يلتفت المغنون والراقصون نحو نبوخذ نصَّر)‏

فَامشِ بنَا للحقِّ جُنودا‏

واطْلِقْنَا وَرْداً وأُسودا‏

يا مَلِكاً بالخيرِ يناضِلْ‏

عاشَتْ عاشَتْ‏

عاشَتْ بابِلْ.‏

أُخْفُقْ يا عَلَمَ الحريّة‏

نوراً، خيراً للبشريَّة‏

وَلتَعْلُ الأصوات جميعاً‏

بابلُ للإنسانِ مشاعِلْ‏

عاشَتْ عاشَتْ‏

عاشَتْ بابلْ‏

(تستمر الموسيقا صدّاحة، وبينما ينهي المواطنون رقصهم، تصبح الموسيقا أكثر قوّة، وذات طابع عسكري لتبدأ رقصة الجنود).‏

الجنود: (يغنون ويرقصون)‏

يا نبوخَذ نصَّر‏

نادِ يأْتِ العسَكَرْ‏

أَمواجاً أَمواجا‏

أفواجاَ أفواجا‏

وخُيولاً لا تُقْهَرْ‏

نبوخذ نصَّر: سيروا في الدنيا أحرارا‏

كُونوا نوراً، كونوا نارا‏

بأياديكم تغدو بابِلْ‏

نَبْعاً للعالَمِ مِدْرارا.‏

الجنود: نحنُ جنودُكِ يا بَابِلْ‏

نمشي بالحقِّ مشاعِلْ‏

نحنُ العدلُ، ونحنُ الرحمةْ‏

والسَّيْفُ العربيُّ العادلْ.‏

نبوخذ نصَّر: وإذا ما الأعداءُ أتوكُمْ‏

كونوا نيراناً تَحْرِقُهُم‏

وسيوفاً لا تَرْحَمُهُمْ‏

كونوا دَوْماً مَوْتاَ أصفَرْ.‏

الجنود: سَيَرانا مولانا حِمَمَاً‏

وبراكينَ جَحيمٍ تَزْأرْ‏

ورماحاً تمشي بإباءٍ‏

ونِصالاً أبداً لا تُكْسَرْ(1)‏

نبوخذ نصَّر: ما أَعظَمَكُمْ!!‏

الجنود: فامْضِ بنا في السِّلْمِ تَرانَا‏

لحنَ حياةِ‏

نَروي الأرضَ العطشى عَرَقاً‏

مثلَ فُراتِ‏

ونُغنّي للوردِ سلاماً‏

وأناشيدَ صلاةِ.‏

نبوخذ نصَّر: (بفخر واعتزاز)‏

ما أَنْبَلَكُمْ مِنْ جُنْدِ‏

فَلْنَزْحَفْ نحوَ المجدِ‏

وَلْنَهْدُرْ غَضَباً ورعودا.‏

الجنود: سَتَرانا قَدَراً مَرْصُودا.‏

صَخْراً وجبالاً وسُدودا،‏

حتَّى ندفَعَ عَنْ أُمَّتِنَا‏

شَرَّ يَهودا.‏

فاقِذِفْنَا بُرْكاناً نزْأرْ‏

إنّا جُنْدُ نبوخَذَ نصَّرْ!!‏

نبوخذ نصَّر: (يُشهر سيفه ويمدّه إلى الأمام)‏

وَإذنْ فَلْتَنْتَظروا سَيفي‏

بَرّاقاً كَضياءِ الشمسِ‏

كَعَروسٍ في ليلةِ عُرْسِ.‏

الجنود: ها إنّا عُرْسانٌ نمشي‏

في دَرْبِ عروسَتِنا القُدْسِ‏

وحَنَاجِرُنَا تَهتِفُ، تهتِفْ‏

يا نبوخَذ نصَّر‏

نادِ يَأْتِ العَسْكَرْ‏

أَفواجاً أفوَاجا‏

أَمواجاً أَمواجا‏

وخيولاً لا تُقْهَرْ!!.‏

(يبدأ الجنود الراقصون بالانسحاب والخروج وهم يردّدون المقطع الأخير، يا نبوخذ نصَّر، وكذلك ينسحب المواطنون، وما زال الملك رافعاً سيفه يحيّيهم).‏

(1) نصالاً: سيوفاً.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244