|
||||||
| Updated: Sunday, January 29, 2006 01:26 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
"المشهد السادس" (المكان في القدس -أمام قصر الملك اليهودي صِدْقِيَّا. الزمان ضحوة النهار -إيقاعات طبول صاخبة -يدخل رجال بسيوفهم ورماحهم -إنهم عصابات يهودا الذين اعتدوا على قوافل بابل يتقدمهم المشعوذ اليهودي حنانيَّا وهو يتوكأ على عصا، ويتقلد على جنبه سيفاً، ويعلن أمام العصابة بصوت مدوٍ). حنانِيَّا: تسْقُطُ بابلْ. وَيْلٌ لِنَبُوخَذَ نَصَّرْ، مِنْ شَعْبِ يهودا الحاقِدْ مِنْ سَيْفٍ بالدَّمِّ مُزَنَّرْ!!. اليهود: (بفرح) هيه.. هيه!! حنانِيّا: (يُحَمِّسُهم) فلْنَرْقُصْ فرَحاً بالنصرِ!! (تصخب الموسيقا، ويبدأ اليهود برقص وحشي، ويغنون بتفاخر وحقد) اليهود: اقتُلْ اُقتُلْ اِنهبْ اِنهبْ باسْمِ يهودا اُهجم واضْرِبْ واذْبحهمْ كَنِعاجٍ جَرْبَا واْحرِقْ زَرْعَهُمُ بِغَضَبْ يَجري نَهْرا واجْعَلْ دَمَهُمْ ذكْرٌ لِعَرَبْ كيْ لا يَبْقى (يلتفتون ناحية قصر صدقيّا ويهتفون) يا صِدْقيّا يا مولانَا (يخرج من بوابة القصر موكب الملك صدقيا الذي يحمله أربعة رجال، وهو جالس فوق عرشه. يتبع الموكبَ سارايا الوزير -يدور الموكب في المكان، بينما يستمر الرقص والغناء حول الموكب) يا صِدْقيَّا يا مولانا بارِكْ حِقْدَ يهودا الآنَا بارِكْ سَيْفاً ينضَحُ لُؤماً حتّى صارَ لنا عُنْوانا (يدخل المشعوذ اليهودي إرِمْيَا، وقد علّق نيراً في رقبته (1) كالذي يوضع للحيوانات، وهو يصرخ متوكأ على عصاه). إرِمْيَا: يا شَعْبَ يهودا الفاجِرْ. باسْمِ الرَّبّْ، أُعِلنُ أنَّ نَبوخذَ نَصَّرْ (وهو يشير إلى الملك صدقيا بعصاه الطويلة) لنْ يغلِبَهُ ملِكٌ كافِرْ!!. (للجميع) ولقدْ أخبرني "يَهْوَا" أنّ وحوشَ البرَّيَّةْ تخضَعُ لِنبوخَذَ نَصَّرْ، مُسْتَسْلمةً، خانِعَةً لا تجأَرُ، لا تزأَرْ. (2) هيّا، سيروا تحتَ لِوائِهْ، امتثلوا لنبوخَذَ نصَّرْ، (نحو الملك) ودَعُوا هذا الملِكَ الأزعَرْ!! حنانِيَّا: (يجفل من أقوال إرميا بعد أن رأى تململ اليهود من أقواله. يتقدم من الملك) يا مولاي (يشير إلى إرميا) لنْ نَلْبَسَ نِيرَ الثيرانْ. لنْ نخضَعَ لِنبوخَذَ نصرْ. حقْدُ يهودا ينمو.. يكبَرْ. والشعبُ المختارُ سينهضُ مِنْ غَفْوتِهِ حتّى يَثْأَرْ.. مِنْ سَرْجونَ وحَمُّورابي حتّى يمنعَ سَبْياً آخَرْ (3) (في وجه إرميا، بغضب وتحدٍّ) لنْ نخضَعْ لنبوخَذَ نَصَّرْ!! إرميا: (صارخاً في وجه الملك اليهودي) بلْ فَلْنَخْضَعْ!!. هلْ تسمَعُني يا صدِقيَّا هلْ تسمَعْ؟!! صَوْتُ الربِّ يُدَوّي.. يَقْرَعْ!! (يدور بين اليهود صارخاً مكرراً الجملة الأخيرة فيخلق بينهم إرباكاً وخوفاً). حنانيّا: (بذعر وهلع) يا مولانا لا تسمَعْ لإرمْيَا قولاً. ما يفعَلُهُ يويَاكيمْ جاسوسُكَ في بابلْ (وهو يشير إلى إرميا) يَهْدِمُهُ مجنونٌ سافلْ. بلْ كَذَّابٌ ومنافِقْ. يهودي: (بحماس) فَلْنَطْرُدْهُ إلى البرِّيَّةْ. حنانيا: بلْ نقتلُهُ اليهود: (موافقون) هيه.. هيه.. حنانيا: (يتابع) كيْ نضْمَنَ أمْنَ الجاسوسْ يوياكيمْ وصداقاتِهْ.. وعلاقاتِهْ. كي لا نكشفَ ما يفعَلُهُ جوبّارو لمصالِحِنَا في بابلْ!!. (يلتفت نحو الملك ويحمسه، وهو يهتز بجسده كله) قُلْها يا مولايَ سريعاً، هلْ نقتُلُهُ؟!! صدقيّا: إنّي حائِرْ!! حنانيّا: (وقد أزعجته إجابة الملك وتردده لأن كلام إرميا كان مؤثراً) يا شعْبَ الله المختارْ أرأَيْتُمْ قَذِراً كَإرمْيَا؟! (يشير إلى إرميا) هوذا الخائَنُ، والأزعَرْ!! مَنْ يقتلُهُ ولهُ منّي ذهبٌ أَصْفَرْ؟!! اليهود: (بصوت واحد) نحنُ جميعاً نقتلُهُ!! إرميا: (صارخاً) يا كَفَرَةْ!! صدقيا: (خائفاً) بلْ نطرُدُهُ. يكفينا أنْ نطرُدَهُ!! (ويشير صدقيا إلى اليهود، فيهجمون على إرميا الذي يحاول أن يحتمي بِحَمَلَةِ عرش الملك.. لكن اليهود يتمكنون منه ويَجرُّونه وهم يصرخون) اليهود: اُخرجْ.. اُخرجْ (ويدفعونه إلى الخارج بقوة) صدقيا: (من فوق عرشه المحمول على الأكتاف يخطب باليهود) بوركْتُمْ يا شعبَ يهودا. بُورِكَ هذا السيفُ الحاقِدْ!! هذا السيفُ الدَّامي الثائِرْ!! حتَى لو كَتبَ التاريخْ سيفُ يهودا قذِرٌ، غادِرْ!!. فالحرْبُ هِيَ الحرْبُ. والغدْرُ هَوَ الدَّرْبُ. فاندفِعُوا في كلِّ طريقٍ قتْلاً، نَهْبَاً، حتّى يَفْنَى العَرَبُ!! اليهود: (يصرخون بفرح) هيه.. هيه.. صدقيا: إنّ يهودا فوقَ شعوب الأرضِ جميعاً، وَلَسَوْفَ يُبارِكُها الرَّبُّ!! (يصرخ اليهود وهم يلوِّحون بسيوفهم ورماحهم، وصدقيا يتأملهم بفرح) اليهود: تسقطُ بابلْ ويلٌ لِنَبُوخذَ نصَّرْ حنانيا: يَحْيَا صِدِقيَّا مولانا اليهود: يحيا، يحيا صدقيّا: (بحماس) يا شعبَ الله المختارْ لن يحكُمَنَا بعدَ الآنْ عَرَبيٌّ قَذِرٌ أَجْرَبْ. وَلِذا.. فلنَغْدُرْ، ولنَهْجُمْ.. وَلْنَقْتُلْ بِغَضَبْ!! (يخرج اليهود منفعلين صارخين.. هيه.. هيه..). (1) النَّيرُ: خشبة معترضة توضع فوق عنق الثور أو عنقيّ الثوريين المقرونين إلى جانب بعضهما بعضاً لجرّ المحراث، أو غيره. (2) لا تجأرُ لا تزأر: لا ترفع صوتها، ولا تزمجر كالأسود. (3) سبياً آخر: كان سَرجون الثاني الملك الآشوري قد احتل السامرة اليهودية وقضى على مملكتها عام 721 ق. م. ونقل أعداداً كثيرة من اليهود إلى بابل. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | دليل الأعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |