|
||||||
| Updated: Sunday, January 29, 2006 01:33 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ المشهد الثاني (المكان نفسه) (شهريار جالس باسترخاء على مقعد. يأتي صوت الغناء من خارج القصر) الأغنية: لم يخلق الرحمن أجمل منظراً من عاشقين على فراش واحدِ متعانقين عليهما حُلَلُ الرضا متوسِّدْين بمعصم وبساعد وإذا تآلفت القلوبُ على الهوى فالناس تضرب في حديد بارد (في أثناء الأغنية تدخل نور العيون) شهريار: (يهمس لها) كم أحب سماع هذه الأغنية. نور العيون: كأنها أغنيتنا يا حبيبي. (يخرج الزمردة من جيبه ويتأملها بحب. نور العيون تضحك وهي تمسك بيدي شهريار) (يدخل ماهين والقاضي وحيران) شهريار: أنت جاهز لرحلة الصيد يا ماهين؟ ماهين: جاهز. شهريار: هيا بنا إذن. ماهين: هناك أمر يجب البت فيه قبل ذهابك إلى الصيد. شهريار: أوه. ما هو؟ (ماهين يشير إلى الحاجب) الحاجب: (يعلن) الأمير الهِرتيت بن الملك السِّكِّيت يطلب المثول. شهريار: نفسي لا تطيق رؤيته. نور العيون: استقبله بالترحاب يا مولاي. فلعله يريد إنهاء حالة الحرب بينك وبين أبيه. شهريار: كما تريدون. (شهريار ونور العيون يصعدان إلى العرش وهما يتبادلان نظرات الحب) شهريار: دعه يدخل. (الحاجب يطل برأسه خارج المسرح) (يدخل الأمير الهرتيت لابساً أجمل ثيابه وسيفه على جنبه. وهو جميل مهيب وقور. لكنه متوتر متوفز. يدخل وراءه رجلان يحملان صندوقاً) الهرتيت: والدي يهديكم السلام. شهريار: وعليه السلام. الهرتيت: إذا كنا قد هُزِمنا في الحرب، فإن لنا من كرامة النفس ما يجعلنا نطلب عقد الصلح. على أن يكون صلحاً شريفاً يلتزم به الطرفان. وهذه الهدية (يشير إلى الصندوق) دليل على حسن النية عند والدي. شهريار: نقبل الهدية ونقابل النية الحسنة بمثلها. وإن والدك يعلم أني أفي بعهدي إن عاهدت. وأصدُق في قولي إن وعدت. الهرتيت: نعلم ذلك أيها الملك. شهريار: ما تقول يا وزير؟ ماهين: ما الذي يضمن لنا أن يلتزم والدك الملك بالصلح بعد أن يعيد بناءَ جيشه. الهرتيت: كلمة والدي. فهي أقوى من كل ميثاق. شهريار: لكننا نريد ما يؤكد الكلام. فكم عاهدَنا والدُك على الصدق ثم نقضه. الهرتيت: (بحدة) أتتهم والدي بالكذب؟ نور العيون: كن مهذباً يا هذا. الهرتيت: يقال لي أيها الأمير يا امرأة. شهريار: اِحذر من قلة الأدب يا هذا. الهرتيت: (يضع يده على سيفه) واحذر من سيوفنا أيها الملك. شهريار: لو لم تكن رسولاً لقطعت رأسك. ماهين: اعذره يا مولاي. فهو شاب مندفع تُحرِق الهزيمة قلبه. (يلتفت إلى الهرتيت) كن مهذباً يا ولدي. فأنت رسول السلام ولست سفير الحرب. الهرتيت: نعرض عليكم الصلح وتقابلوننا بالتسفيه لكي تذكِّرونا أننا مهزومون؟ ماهين: بل نقابلك بالتكريم والتبجيل. ويكفينا كلمة والدك هذه المرة. شهريار: على أن يقدم لنا ضمانة تؤكد نية الصلح واستمرارِ السلم. الهرتيت: ما هي هذه الضمانة؟ ماهين: نترك لوالدك أن يقترحها. وسوف نقبل ما يقترح. أتوافق على هذا يا مولاي؟ شهريار: أوافق. الهرتيت: سأحدث والدي بهذا. شهريار: وإلى أن تعود إلى بلدك أيها الأمير، ستلقى منا الإكرام والتقدير. (ينادي) حيران. حيران: حيران هنا وهو حيران. شهريار: ترافق الأمير في إقامته بيننا. تُطلِعه على أجمل ما في بلادنا، وتسلّيه بالأحاديث الحلوة. حيران: وإن كان يحب الأحاديث المرة؟ شهريار: أمرمرك على حبل المشنقة. حيران: سأسليه بالأفراح والليالي الملاح. (يجر الهرتيت من يده) تعال. (يخرج الهرتيت وحيران) شهريار: (إلى ماهين والقاضي وحيران) اذهبوا واستعدوا للصيد. (يخرجون) شهريار: (إلى الحاجب) افتح هذا الصندوق. (الحاجب يفتح الصندوق ويعرض ما فيه. يُخرج عقداً ثميناً) شهريار: هات هذا العقد. الحاجب: (وهو يقدم العقد) تفضل يا مولاي. شهريار: أنت شاب حسن الصورة يا ضياء. الحاجب: يفرحني أن تراني كذلك يا مولاي. شهريار: كيف ترى خدمتك عندي؟ ضياء: أقوم بما يجب عليَّ القيام به. شهريار: كيف تقوم بهذا الواجب؟ الحاجب: أحميك حين تخرج من قصرك. وأغلق أذنيَّ وعينيَّ حين تتحدث مع أركان دولتك. شهريار: ألك حبيبة يا ضياء؟ تكلم ولا تخجل. الحاجب: نعم. شهريار: متى تنوي الزواج منها؟ الحاجب: في عيد زواجك القادم. شهريار: (يضحك) لكي تكون كلفة العرس على حساب الدولة؟ الحاجب: بل لأكون سعيداً في الزواج مثلك. شهريار: كيف عرفت أني سعيد وأنت لا ترى ولا تسمع؟ الحاجب: خفقات قلبك تخترق السمع والبصر يا مولاي. شهريار: (يقدم له العقد) قدِّمْ هذا العقد هدية إلى حبيبتك. (يناول العقد إلى الحاجب.ويرفع عقداً ثانياً) وأنا أقدم هذا العقد إلى حبيبتي. (شهريار يقدم العقد إلى نور العيون. يشير إلى الحاجب أن يخرج بالصندوق) (يدخل الوزير والقاضي وحيران) ماهين: كل شيء جاهز. شهريار: نذهب إذن. القاضي: أعْفِني من الذهاب معك يا مولاي. شهريار: لماذا؟ القاضي: لديَّ دعوى لا تحتمل التأجيل. شهريار: ما هي؟ القاضي: رجل يتهم زوجته بخيانته. شهريار: إن ثبت أن الزوج كاذب، فاحكم عليه بالجلد والتشهير والحبس. القاضي: وإن ثبت أنه صادق؟ شهريار: لا تستحق الخائنة إلا القتل. اذهب. (القاضي يخرج) شهريار: اسبقني إلى الحديقة يا وزير. (الوزير يخرج) وأنت أيضاً يا حيران. حيران: أخاف من الذهاب إلى الصيد. شهريار: لماذا؟ حيران: أخاف من طعنة في ظهري بعد خروجي إلى الصيد. شهريار: ماذا تعني؟ حيران: قد أصيد غزالة. وقد يصيد غزالتي ثور. شهريار: اذهب وراء الوزير قبل أن أجعل الحمير تصيدك. (حيران يخرج) شهريار: (إلى الحاجب) أتخاف على غزالتك من ثور يصيدها يا ضياء؟ الحاجب: حبيبتي وفية لي يا مولاي. شهريار: حكيم أنت في جوابك. الحق بالوزير. (الحاجب يخرج) شهريار: (إلى نور العيون) أتمنى لو تذهبين معي إلى الصيد. نور العيون: لا تذهب النساء مع الرجال إلى الصيد. شهريار: إن كنت لا تريدين ذهابي إلى الصيد فإني أبقى هنا. نور العيون: (بصراخ مفاجئ) إياك ألا تذهب. شهريار: لماذا؟ نور العيون: لأن.. لأن رجالك استعدوا لرحلة الصيد. اذهب. شهريار: كأنك تطردينني من هنا. نور العيون: اذهب ولا تتأخر. (يحاول أن يقبلها لكنها ترده. الزمردة تقع منه دون أن ينتبه) (يخرج) نور العيون: (تنادي) دردبيس. (تدخل دردبيس) دردبيس: خرج الملك؟ نور العيون: نعم. أين هو؟ دردبيس: في حديقة القصر ينتظر الإشارة. نور العيون: أحضريه. (دردبيس تقترب من طرف المسرح وتشير إلى شاب أن يأتي. وبينما يأتي الشاب تبدو نور العيون عصبية متوترة. يدخل شاب جميل تعانقه بلهفة. تجره من يده إلى غرفة النوم. دردبيس تلحق بهما. بعد لحظات يدخل شهريار وهو يبحث عن الزمردة. يدخل ماهين وراءه) شهريار: أين هي هذه الزمردة؟ فتش معي يا ماهين. ماهين: نبحث عنها بعد عودتنا. شهريار: لا أستطيع الاستغناء عنها. فهي هدية من زوجتي. (يأتي صوت ضحك من غرفة النوم. شهريار يقترب من بابها. يأتي كلام رجل واضحاً) الكلام: وقفتُ طويلاً في الحديقة حتى خرج الملك. نور العيون: خفتُ ألا يذهب. (شهريار ينظر إلى ماهين وعيناه تقدحان شرراً. يسحب سيفه ويقتحم الغرفة. يضاء ستار وراء باب الغرفة. سيف شهريار يهوي على الشاب ثم على نور العيون) (يسمع صوت صرخة دردبيس. دردبيس تخرج باكية وترتمي عند ماهين). دردبيس: قتلها. قتلها. (يخرج شهريار والسيف في يده) دردبيس: مولاي.. شهريار: لا تنطقي بحرف واحد. اقترب مني يا وزير. (ماهين يتردد) شهريار: (يصرخ بصوت عاصف) اقترب. (يقترب ماهين) شهريار: الليلة تزوجني فتاة عذراء صغيرة جميلة. (ماهين يحمل دردبيس ويخرج) (إظلام خفيف) (ماهين يدخل مع فتاة. دردبيس واقفة قرب ماهين. شهريار يشير إلى الفتاة أن تدخل غرفة النوم. يلحق بها شهريار) دردبيس: (وهي تبكي) يقتل زوجته في الصباح ويتزوج غيرها في المساء؟ (تضاء ستارة غرفة النوم. سيف شهريار يهوي على الفتاة. دردبيس تضحك بنوع من الهيستيريا وهي تنتفض) دردبيس: هذا جزاء من ينام في فراش سيدتي نور العيون. (بعد لحظات يخرج شهريار) شهريار: الليلة تزوجني فتاة عذراء صغيرة جميلة. ماهين: مولاي.. شهريار: لا تنطق بكلمة واحدة يا أبله. إظلام |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |