مسرحيتان الليلة الأخيرة و ديك الجن الحمصي ـــ فرحان بلبل

مسرح ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2005

Updated: Sunday, January 29, 2006 01:33 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ المشهد الخامس

(قاعة عرش السكيت)‏

(السكيت وولده الهرتيت).‏

(السكيت يحمل ورقتين)‏

السكيت:‏

أوضاع الملك شهريار حيرتني. تقرير (يرفع ورقة) يقول إن بلاده مستقرة وإن جيوشه متيقظة. وتقرير (يرفع الورقة الثانية) يقول إنه ضائع وإن بلاده مضطربة. فأيَّ القولين أصدق؟ أعندك رأيٌ تنفعني به يا ولدي؟‏

الهرتيت:‏

تحتاج إلى جاسوس ذكي أريب يكون على مقربة من شهريار. ينقل إليك حقيقة الوضع في بلاده.‏

السكيت:‏

رأي صحيح. لكن من أين آتي بهذا الجاسوس؟ وكيف أُدخله إلى قصر شهريار؟ (يفكر قليلاً) وجدت هذا الجاسوس؟‏

الهرتيت:‏

من هو؟‏

السكيت:‏

أختك الهرتيتة.‏

الهرتيت:‏

الهرتيتة؟‏

السكيت:‏

اسمع يا هرتيت. غداً تسافر إلى الملك شهريار حاملاً إليه الهدايا النفيسة، مؤكداً له الصلحَ وحسنَ الجوار. وتصطحب معك الهرتيتة.‏

الهرتيت:‏

لماذا؟‏

السكيت:‏

تقدمها إليه زوجة كريمة. فإن صاهرَنا اطمأن إلى مواثيقنا ومعاهداتنا. وتكون أختك جاسوسنا في قصره.‏

الهرتيت:‏

وغاراتنا على أرضه؟‏

السكيت:‏

نوقفها. (يضحك) ليس جميلاً أن أحارب صهري.‏

الهرتيت:‏

إلى متى؟‏

السكيت:‏

حتى تكتمل معلوماتنا عنه وعن جيشه. ثم... (يضحك).‏

الهرتيت:‏

لكن... هل يتزوج أختي الهرتيتة وعنده شهرزاد؟ يقولون إنها امرأة فاتنة ومحدثة ساحرة.‏

السكيت:‏

لن يكون لشهرزاد هذه قيمة أمام الهرتيتة وجمالها وسحر حديثها.‏

الهرتيت:‏

وإن أحبت الهرتيتة زوجَها؟‏

السكيت:‏

سيطمئن إليها أكثر. فتكون أحسن عين لنا عليه.‏

الهرتيت:‏

قد تخبره بنواياك وخططك.‏

السكيت:‏

لن تغدر بأهلها.‏

الهرتيت:‏

وهل تغدر بزوجها؟‏

السكيت:‏

هذا ليس غدراً. إنما هو طاعة لأبيها.‏

الهرتيت:‏

وإن كشف شهريار خطتنا وقتل الهرتيتة؟‏

السكيت:‏

أتخاف على أختك؟ الأفضل أن تخاف على شهريار. (يضحك) أنا أحمد الله أننا أهلها ولسنا خصومَها. اذهب إليها وأخبرها أننا سنزوجها من شهريار. سوف تفرح حتى يعمي الفرح بصيرتها.‏

الهرتيت:‏

تفرح بزواجها من شهريار؟‏

السكيت:‏

أنت حدثها عن هذا الزواج وأحضرها إلى هنا. حاول أن تكون لبقاً مع هذه الفتاة الشرسة.‏

(الهرتيت يخرج)‏

السكيت:‏

سأنتقم منك يا شهريار وأشفي غليلي.‏

(تدخل الهرتيتة مع الهرتيت)‏

الهرتيتة:‏

(تتكلم بغضب مباشرة) الملك شهريار عاهدك على الصلح وصدق. فهل تقابل صدقَ العهد من جانبه، بالخيانة والغدر من جانبك؟‏

السكيت:‏

مَن تحدث عن الغدر والخيانة. أعرض عليك أن تتزوجيه. أفي هذا ما يُغضِب؟‏

الهرتيتة:‏

أعرف قصدك من تزويجي له. تريد أن أكون جاسوساً لك عليه.‏

السكيت:‏

أنا تحدثت عن الجاسوسية والتجسس؟ تحدثت عن زواجك من شهريار.‏

الهرتيتة:‏

أبي. أنا أعرف أساليبك.‏

السكيت:‏

(بحزم) أطيعي أمري واتركي أمور الحرب والسياسة.‏

الهرتيتة:‏

أطيعك في الزواج منه أم في التجسس عليه؟‏

السكيت:‏

أطيعي فيما آمرك به. استعدي للسفر. (تمشي لتخرج) هرتيتة. ألا يعجبك الزواج من شهريار؟‏

الهرتيتة:‏

سمعت عن أخلاقه وشمائله مما رفعه في نظري بين الرجال.‏

السكيت:‏

ألا تخافين أن يقتلك كما قتل زوجاته؟‏

الهرتيتة:‏

إن فتنته شهرزاد وهي من عامة الناس، فماذا تفعل به الهرتيتة بنت الملك السكيت؟‏

السكيت:‏

(فرحاً) أتسمع أختك يا هرتيت؟ هكذا النساء وإلا فلا.‏

الهرتيتة:‏

سأحمل إليه أجمل كنوز الأرض من الجواهر والذهب.‏

السكيت:‏

(إلى الهرتيت) وتحمل إليه أغلى جوهرة في مملكتي.‏

(بسرعة فائقة تسحب خنجراً من جيبها)‏

الهرتيتة:‏

فأسحق شهرزاد لأحظى بالملك شهريار وحدي.‏

إظلام‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244