|
||||||
| Updated: Saturday, July 09, 2005 10:05 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المشهد الثاني ظلام, صوت سنحاريب, نادين يتحدث كراو سنحاريب: (من بعيد) اسرحدون.. اسرحدون.. اسرحدون. نادين: اسرحدون, هذا الاسم, كان يتردد دوماً على لسان أبي, كأنما لا يوجد في العالم سوى.. اسرحدون. سنحاريب: (من كان أقرب) اسرحدون.. اسرحدون. نادين: إنه يوم من الماضي البعيد, لم أنسه, ولن أنساه, كان عمري وقتها لا يتجاوز الرابعة عشرة, وكان اسرحدون في حوالي التاسعة من عمره... سنحاريب: (من مكان أكثر قرباً) اسرحدون. نادين: اسرحدون.. آه اسرحدون. غرفة في قصر الملك, الملكة ووصيفتها سنحاريب: (من الخارج) اسرحدون. نقيا: (ترفع رأسها مصغية).... سنحاريب: (من الخارج) اسرحدون. نقيا: أيتها الوصيفة, أصغي. سنحاريب: (من الخارج) اسرحدون. الوصيفة: مولاي الملك, يا مولاتي. نقيا: عجباً, كل ظني أن الملك مع رسول ملك بابل, في قاعة العرش. سنحاريب: (من الخارج) اسرحدون, اسرحدون. الوصيفة: يبدو أن مولاي الملك, يبحث عن مولاي.. اسرحدون. نقيا: إن اسرحدون, على ما أظن, خارج القصر, مع أخيه نادين. الوصيفة: نعم يا مولاتي, وهذا ما أخشاه. نقيا: اسرحدون لم يعد صغيراً, ثمّ إن نادين.. يدخل سنحاريب مسرعاً فتلوذ الملكة بالصمت سنحاريب: (متلفتاً) اسرحدون. الوصيفة: (للمكلة) مولاتي. نقيا: اذهبي الآن. الوصيفة: أمر مولاتي (تسير ثمّ تنحني للملك) عمت صباحاً, يا مولاي. سنحاريب: (لا يلتفت إليها) اسرحدون. الوصيفة: (تخرج مسرعة).... سنحاريب: يا للآلهة, اسرحدون ليس هنا أيضاً. نقيا: أخبرت أنك في قاعة العرش, يا مولاي, تجتمع إلى رسول ملك بابل. سنحاريب: لا تقولي ملك بابل, قولي خائن بابل, إن مروداخ بلادان ليس أكثر من خائن (يلتفت حولـه) لم أجد لاسرحدون أثراً في أي مكان. نقيا: يبدو أن الاجتماع انتهى سريعاً. سنحاريب: الاجتماع لم ينته, أين اسرحدون؟ نقيا: لندع اسرحدون الآن يا مولاي, ما الذي جاء من أجله؟ سنحاريب: من؟ آه.. الرسول, فليذهب هو وسيده, عبد عيلام, إلى العالم الأسفل. نقيا: لا بد من حل يا مولاي, فمروداخ بلادان شوكة سامة مزمنة, في جسد آشور. سنحاريب: سأنزع هذه الشوكة, وأحطمها, وأذروها مع الريح (يلتفت حوله) ترى أين عساه قد مضى؟ اسرحدون. يدخل المستشار العجوز, وينحني للملك والملكة المستشار: مولاي. نقيا: (تومئ برأسها) المستشار. سنحاريب: (يلتفت) نعم. المستشار: الرسول ينتظر, يا مولاي. سنحاريب: لينتظر, إن هذا اللعين يثير أعصابي (يلتفت إلى الملكة) كان عليك أن تعرفي أين هو. نقيا: (تنظر إلى المستشار محرجة).... المستشار: يمكننا أن نؤجل الاجتماع إلى الغد, إذا أردت, يا مولاي. سنحاريب: كلا, سأبلغه رسالتي, حالما أجد اسرحدون, وأطمئن عليه. نقيا: اطمئن, اسرحدون يلعب مع نادين, وسأرسل من يأتي به. سنحاريب: أرسلي الآن, بسرعة (يلتفت إلى المستشار) اذهب أنت, وانتظرني في قاعة العرش. المستشار: (ينحني) أمرك مولاي. المستشار يخرج, سنحاريب يلتفت إلى الملكة سنحاريب: مع من قلت أن اسرحدون يلعب؟ مع نادين! نقيا: نعم مع نادين سنحاريب: يا للآلهة. نقيا: لا داعي للخوف, إن نادين أخوه. سنحاريب: إذا كنت أخاف عليه من أحد, فإنما أخاف عليه من.. نادين. نقيا: كلا, أرجوك لا تقل هذا. سنحاريب: إنه ابني, وأنا أعرفه, نقيا: نادين ابني أيضاً, إنه ما زال صغيراً. سنحاريب: الأفعوان أفعوان مهما كان عمره (يصيح) أيها الحارس (للملكة) أين هما؟ سأرسل الحارس ليأتي... (يصيح ثانية) أيها الحارس. الحارس: (يدخل مسرعاً) مولاي. سنحاريب: اذهب إلى.. (يلتفت إلى الملكة) لم تخبريني أين يلعبا. نقيا: (حائرة) إنهما... إنهما... الوصيفة: (تدخل مسرعة) مولاي. سنحاريب: إياك أن تحديثني عن رسول الخائن مروداخ بلادان. الوصيفة: عفواً مولاي, إنه اسرحدون سنحاريب: اسرحدون؟ ماذا به؟ الوصيفة: جاء مع نادين. الحارس: (حائراً) مولاي. سنحاريب: اذهب أنت. الحارس: (ينحني) أمر مولاي. الحارس يخرج, يدخل اسرحدون وخلفه نادين اسرحدون: (يسرع نحو أبيه) أبي, أبي. سنحاريب: اسرحدون (يفتح يديه له) بني. نقيا: (هامسة للوصيفة) اذهبي. الوصيفة: (بصوت خافت) أمر مولاتي (تنسل مسرعة إلى الخارج) سنحاريب: آه منك, لقد قلقت عليك. نقيا: لك أن تطمئن الآن, ها قد جاء ولداك اسرحدون ونادين. سنحاريب: (يرمقها بنظرة خاطفة)..... اسرحدون: أبي, لو تعرف ماذا حدث. نادين: (يتململ قلقاً).... سنحاريب: ماذا حدث؟ أخبرني. اسرحدون: هاجمني ذئب. نادين: (نادين يشير إلى اسرحدون محذراً).... سنحاريب: ذئب؟ لعلك تقصد كلباً يشبه..... اسرحدون: لا, لا, ذئب. نادين: (بصوت خافت) اسرحدون. نقيا: أنت واهم, يا بني, فلا يوجد ذئب في حديقة القصر. اسرحدون: الذئب لم يهاجمني في حديقة القصر, يا أمي, بل في الغابة. سنحاريب: (يرمق نادين بنظرة خاطفة) الغابة. اسرحدون: تلك التي قرب النهر. سنحاريب: آه لا بد أن نادين, هو الذي أخذك إلى تلك الغابة. اسرحدون: لا يا أبي, لا, أنا أردت الذهاب, وجاء نادين معي. نادين: لقد حاولت منعه, لكنه أخذ يبكي, فذهبت معه. سنحاريب: أحقاً هاجمك الذئب؟! اسرحدون: نعم, وكاد أن... سنحاريب: (يحدج نادين بغضب) الويل لك. اسرحدون: وتصدى له نادين, وضربه بهراوته على رأسه وصرعه. نادين: لم أكن لأدع الذئب يمسه بأذى, مهما كلفني الأمر. سنحاريب: أيها الغادر... نادين: أبي. سنحاريب: كنت تريد التخلص منه لأمر في نفسك. نادين: (ينظر صامتاً إلى أمه).... سنحاريب: (لاسرحدون) بني, إياك والذهاب ثانية مع نادين, إلى أي مكان. اسرحدون: لا خوف عليّ يا أبي ما دمت معه, لو تعرف كم هو قوي. سنحاريب: أنت القوي. اسرحدون: لقد صرع الذئب بضربة واحدة. سنحاريب: سأجعل أفضل الأبطال في نينوى, يدربونك على شتى فنون القتال (يرمق نادين بنظره خاطفة) حتّى تتصدى لمن يريد الشر بك, الآن وفي المستقبل. اسرحدون: (ينظر فرحاً إلى أمه ونادين)..... سنحاريب: سأذهب الآن إلى قاعة العرش (يمسك يد اسرحدون) تعال معي. اسرحدون: (ينظر إلى نادين).... سنحاريب: (يسحب اسرحدون) هيا يا بني, هيا. يخرج سنحاريب واسرحدون, ويبقى نادين مع الملكة نقيا: (تقترب من نادين) بني... نادين: (يتجه إلى الخارج) دعيني. نقيا: مهلاً, يا نادين. نادين: لا أريد أن أسمع أي شيء. نقيا: (تلحق به) اسرحدون طفل, وأبوك... نادين: أبي! إن لديه اسرحدون, اسرحدون فقط (يخرج ممروراً غاضباً) الملكة تقف وحيدة, الأضواء تخفت بالتدريج إظلام |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |