الإعصار ـــ طلال حسن

مسرحية للفتيان ـ من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2005

Updated: Saturday, July 09, 2005 10:05 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

المشهد الخامس معبد الملك, نادين يقف أمام الإله

نادين: وذهبت إلى بابل, وحققت ما أراده.‏

الإله آشور: وحققت أيضاً ما أردته, لقد عاث مروداخ بلادان في الأرض فساداً.‏

نادين: أنت إلهي العظيم ولم تشأ لي إلا الخير.‏

الإله آشور: وكذلك سنحاريب, فقد جعلك ملكاً على بابل, ومنحك فرصة مقارعة مروداخ بلادان, وقهره.‏

نادين: مروداخ بلادان, آه, لو وقع هذا الجبان في يدي لمزقته, وشفيت غليل جدي العظيم سرجون منه, لقد أزمن هذا اللعين في جسد آشور, واستفحل خطره, رغم أن أبي قهره تحت أسوار كيش, إن الجبان فر من مواجهتي, فجمع أرباب موطنه كلهم وولى هارباً كالطير المذعور, إلى هور نجايد.‏

الإله آشور: مهما يكن, فقد حققت نصراً كبيراً عليه, وطردته بعيداً عن بابل المقدسة, وهذا ما أردته, وغبطتك من أجله.‏

نادين: على العكس من أبي, فهو لم يرد هذا فقط بل أراد أيضاً شيئاً آخر, غاب وقتها عن تفكيري.‏

الإله آشور: عيبك القاتل يا نادين, أنك كثير الشكوك.‏

نادين: هذه ليست شكوكاً, إنها حقائق واضحة, لقد أراد أبي, أن يبعدني عن نينوى, ويشغلني بمعارك لا تنتهي, لينصرف إلى اسرحدون, ويمهد له الطريق ليرث العرش بعده, إن اسرحدون كان كل شيء في حياته.‏

الإله آشور: هذه واحدة من شكوكك, لقد أرسل لك اسرحدون مهنئاً, وأنت في أوج انتصارك.‏

نادين: أرسله إلى بابل, بعد أن استتب الأمن, وزال الخطر, وهرب مروداخ بلادان إلى هور نجايد (صمت) ليته لم يرسله, فقد كان مجيء اسرحدون طعنة في الصميم.‏

الإله آشور: الأميرة‏

نادين: (منفعلاً) كلا, الأميرة لا تهمني, ولم تهمني (إظلام تدريجي) لقد جاء اسرحدون إلى بابل في قمة فرحي (صمت) آه ليته لم يجئ.‏

نادين يطرق رأسه,‏

صمت, الأضواء تتلاشى‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | دليل الاعضاء | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244