الشاعر وليد قنباز ـــ مجموعة باحثين

أدباء مكرمون ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2005

Updated: Tuesday, August 16, 2005 12:50 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ كلمــــة الدكتور وليد مشوح ممثلاً لرئيس اتحاد الكتاب العرب

بسم الله الرحمن الرحيم

الرفيق الدكتور محمود اسكاف أمين فرع حماة لحزب البعث العربي الاشتراكي

الرفيق الدكتور محمد سعيد عقيل محافظ حماة

الرفاق أعضاء قيادة فرع الحزب

السادة.. السيدات: اسمحوا لي بداية أن أرفع تحيات السيد الدكتور علي عقلة عرسان رئيس اتحاد الكتاب العرب، والزملاء أعضاء المكتب التنفيذي لجمعكم الكريم هذا، والتمنيات الصادقة في نجاح احتفاليتكم هذه.

وقد كلفني السيد رئيس الاتحاد بأن أعلن محبته وتقديره واحترامه وتمنياته بالشفاء والسلامة للأستاذ المبدع وليد قنباز منَّ الله عليه بالعافية.

أيتها الأخوات.. أيها الأخوة.

لقد دأب اتحاد الكتاب العرب على الاحتفاء بالمبدعين من أبناء هذا الوطن الحبيب، وحرص على تكريمهم، لتحفيز الإبداع، وتكريس إنسانية الإنسان، وإعطاء المكان الصحيح للمبدع في خلق الوعي وتوسيع آفاق العقل.

أيها الكرام.. الكرام:

مواجهة الزمن تطرح واحدة من أهم الإشكاليات الحضارية التي تواجه صيرورة الوجود الإنساني، فالعالم يتغيّر بشكل أسطوري؛ بينما تتحرك الأمم باتجاه المستقبل لتشكّل منطقاً حضارياً نهضوياً.. وكلما تموضعنا ـ أمة عربية ـ في قلب الحراك الحضاري، زادت الحاجة إلى تعزيز الفكر وبالتالي إلى تأطير الإبداع، وسيادة الثقافة، وهذا ما تتنافس عليه المجتمعات التي ما فتئت تعمل لتنمية القدرات الإبداعية وتسْويدها ضمن ظروف ومقومات اجتماعية طارحة "الاعتماد على الهبّات الفطرية لأنَّ حاجة المجتمعات إلى المبدعين تتطور مع التطور الحضاري الشمولي.

ولابد من الإشارة إلى الغزو الثقافي الذي قد يستفحل حيث يؤثر سلباً في الثقافة العربية، وفي الشخصية العربية ذاتها، وذلك عبر التَّسلُّل إلى القيم الثقافية والأخلاقية والاجتماعية الأصيلة من جهة، وتركيزه على إلغاء الموروث، ومصادرة التراث لتنسى الأجيال ماضيها، وتبتعد عن الجذر، ومن لا جذور له لن يتفرع، والأمة كالشجرة: إذا تحولت إلى مجرد كتلة أفقية؛ فهي أمة عاقر...!!

وهكذا يتوجب علينا التركيز على الإبداع، وهذا ضمن الطموح الذي حمله اتحاد الكتاب العرب في الجمهورية العربية السورية على عاتقه، إذن يتوجب علينا التركيز على الإبداع لأنه جوهر الحياة وسرُّ وجودها. وهو فعل حضاري اجتماعي له شروطه؛ وليس مجرد هبّةٍ فردية، إنه جزء من صناعة الوجود، وعلى الأدباء ـ سواء في اتحادهم أو من هم خارجه؛ تقوم مسؤولية الإبداع لصناعة الفكر، وبالتالي لتجدد الحياة، فلنُخلص لإبداعنا، لنخلّصَ الحياة من شوائبها.. ويستمر الوجود العربي.

لهذا نحتفي بالمبدعين.. أما أنت أيها المحتفى به؛ فلأنك الشمولي في حياته، أنت الفنان، والمُحدِّث، والراوية، والمؤرخ، والحافظ لتراث بلده، والمعلّم الذي أثّرت مقولاته على جيلٍ تتلمذ على يديه. فإن ذكرت يا وليد قنباز، ذُكرت الطرفة، والظرافة، واللطف، وعذوبة الحديث في السوامر.

لئن ألمّت بك آلام الجسد فلأنك أكثر إحساساً براهنية الزمن وثقله على الروح الحرة الكريمة، وبهذا يقول المتنبي في رسالته إلى القاضي أبي عبد الله محمد الخصيبي، وقد ألمّ به مرض:

أفاضل الناس أغراضُ لذا الزمنِ

 

يخلو من الهمّ أخلاهم من الفِطَنِ

وإنما نحن في جيلٍ سواسيةٍ

 

شرٍّ على الحُرِّ من سُقْمٍ على بدنِ

حولي بكل مكانٍ منهم خِلَقٌ

 

تُخطي إذا جَئتَ في استفهامها بِمَنِ

لا أقتري بلداً إلا على غَرَرٍ

 

ولا أمرُّ بِخلْقٍ غير مُضْطغنِ

التمنيات بالصحة والعافية وطول العمر، لك يا أبا بشار، وعليك نتمنى أن تنتصر على المرض فتعود إلى ساحة الأدب مجليّاً، والسوامر نجماً.. والشكر لكل من حضر حفل تكريم هذا المبدع أو أسهم فيه.. والسلام عليكم.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244