الشاعر وليد قنباز ـــ مجموعة باحثين

أدباء مكرمون ـ منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2005

Updated: Tuesday, August 16, 2005 12:50 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

القصائد: ـ عاشـــقة للشاعر عبد المجيد عَرَفة

تبسّم الحسن يُغرينا ويأْتلقُ

 

كما تبسّمَ بعد الظُّلْمة الفَلَقُ

وباكَرَتْنا مع الإصباح فاتنةٌ

 

يَزينُها الوردُ والريحانُ والحَبَقُ

فأسكرتنا بأنسامٍ مُعطَرةٍ

 

يفوحُ منها الشّذا والحبُّ والألقُ

وراقَصَتنا غصونُ الدوحِ مائسةً

 

حتى تصبّبَ من أوراقها العرَقُ

وأطربتنا نواعيرٌ على نَهَرٍ

 

والماءُ من تحتها يجري ويصطَفقُ

عُرسٌ، حماةُ به غنّتْ لِعاشقها

 

والمُبدعون بأحلى شدْوِهِمْ نطقوا

فاهنأْ (وليدُ) بعُرْسٍ أنت شمعتُهُ

 

تزهو، وفي روضة الإيثار تحترقُ

حماةُ يا فتنةً للعاشقين ويا

 

حُسْناً على جبهة التاريخ يأتلقُ

زرعتِ حُبّكِ في أحناءِ مَنْ فُتنوا

 

وكنتِ أوّلَ مَنْ هاموا ومَنْ عشِقوا

أحببتِ أبناءَكِ الأفذاذَ في وَلَعٍ

 

وبادلوكِ هوى العُشّاقِ مُذْ خُلِقوا

أنا وأنتِ، مثالُ العاشقين على

 

حبِّ الكِرامِ وأهلِ الفضلِ نتّفقُ

أذكى وفاءُ أبي بشّارَ جذوَتَنا

 

فكيف عن فضلِهِ ننأى ونفترقُ

وكيف ننسى إذا هبَّ الهوى عَلَماً

 

من فكرِهِ الفجرُ والإشعاعُ ينبثقُ

ذاك الذي علّم الأجيالَ في زمنِ

 

طغى به الجهلُ والإملاقُ والنَّزَقُ

وحارب الجهلّ بين الناس مُنتصراً

 

ومدَّ باعاً لِمنْ بالفقرِ يختنقُ

ذاك العدوُّ الذي أَعْيا الألى نبغوا

 

لم يُجْدِ في دَحْرهِ عُنفٌ ولا مَلَقُ

به اكتوى أدباء العصرِ قاطبةً

 

كما تلظّى به من قبلُ من سبقوا

عفواً وليدُ وما للمبدعين غنىً

 

وللثراءِ لِمنْ يسعى لـه طُرقُ

بالغشِّ والكذْبِ والتدليس قد رُصفتْ

 

وعابروها مَنْ احتالوا ومَنْ سرقوا

ما من نبيٍّ دعا لله مُرتزِقاً

 

ولا أديبٍ بنُعمى الحرفِ يرتزقُ

فللجهول بأعرافِ الغنى ورِقٌ

 

وللأديب اللَّبيب الحبر والوَرَقُ

***

يا صاحب القلم السيّال جئتُ إلى

 

تكريمكَ اليوم والأشواق تندفقُ

أعدتُها لك يا بحرَ الوفا غدقاً

 

كما يؤوبُ إلى يَنبوعه الغدقُ

فأنت بحرٌ ومن أمواهِهِ سُحُبي

 

ومن بيانك هذا الغيثُ والودقُ

شعري وما قالهُ صَحبي وماصدَحَتْ

 

به البلابلُ في تكريمِ مَنْ صدقوا

أزفَّهُ لأبي بشّار لا مَلَقاً

 

ولا رياءً به أهوي وأنزلقُ

كرَّمتُ نفسيَ إذْ كرَّمتُ نابغةً

 

ومرجِعاً إنْ بدا خُلْفٌ به نثِقُ

يُعطيكَ مِنْ جِدِّهِ ما أنتَ تحسبهُ

 

هزلاً ولكنه في هزْلِهِ لبِقُ

قد أودعَ الله سرّاً في ابتسامتهِ

 

بسحرِها يبسِمُ المهمومُ والحَنِقُ

وفطنةً وأحاسيساً وذاكرةً

 

بها تكاملَ في أوصافهِ الخُلُقُ

***

عفواً حماةُ إذا ما جئتُ أسأَلُ عن

 

سرٍّ بعاصيكِ لم يظفرْ به حَذِقُ

سَقَيْتِ من مائِهِ الأبناءَ فانطَبعوا

 

على الفضائلِ والآدابِ وانطلقوا

ينافسون بِوادي عبقرٍ مُرُداً

 

والعبقريّون في واديكِ قد خُلِقوا

أَمِنْ نواعيرِكِ اللائي تفيضُ هوىً

 

سقيْتِهِمْ؟ أمْ بما أرضعتِهِمْ سَمَقوا؟

أم أنّه الحُبُّ أرسى في نفوسِهِمُ

 

صِدْقَ الوفاءِ فكانوا خيرَ مَنْ صدقوا

هاهُمْ لعرسِ وليدٍ أقبلوا وعلى

 

وجوهِهِمْ قَسَماتُ البِشْرِ تنطلقُ

فزغردي يا حماةُ اليومَ وافتخري

 

بمنْ إلى وردهِ نسعى ونسْتبِقُ

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244